يا ذا الذي يخطر في مشيته

الشاعر: ابو نواس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«يا ذا الذي يخطر في مشيته» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ذا الَّذي يَخطِرُ في مِشيَتِه ... قَد صَفَّفَ الشَعرَ عَلى جَبهَتِه

وَسَرَّحَ المِئزَرَ مِن خَلفِه ... وَدَقَّقَ البانَ عَلى وَفرَتِه

قَلبي عَلى ما كانَ مِن شِقوَتِه ... صَبٌّ بِمَن يَهوى عَلى جَفوَتِه

يَختَلِقُ السَخطَةَ لي ظالِماً ... أَحوَجُ ما كُنتُ إِلى رَحمَتِه

أَكُلَّما جَدَّدَ لي مَوعِداً ... أَخلَفَهُ التَنغيصُ مِن عِلَّتِه

أُضمِرُ في البُعدِ عِتاباً لَهُ ... فَإِن دَنا أُنسيتُ مِن هَيبَتِه

مُبَتَّلٌ تَثنيهِ أَعطافُهُ ... أَميَسُ خَلقِ اللَهِ في خَطرَتِه

مُهَفهَفٌ تَرتَجُّ أَردافُهُ ... يَتيهُ بِالحُسنِ عَلى جيرَتِه

يَحارُ رَجعُ الطَرفِ في وَجهِهِ ... وَصورَةُ الشَمسِ عَلى صورَتِه

يَنتَسِبُ الحُسنُ إِلى حُسنِهِ ... وَالطيبُ يَحتاجُ إِلى نَكهَتِه

وَلَيلَةٍ قَصَّرَ في طولِها ... بِالكَرخِ أَن مُتِّعتُ مِن رُؤيَتِه

في مَجلِسٍ يَضحَكُ تُفّاحُهُ ... بَينَ الرَياحينِ إِلى خُضرَتِه

ما إِن يَرى خَلوَتَنا ثالِثٌ ... إِلّا الَّذي نَشرَبُ مِن خَمرَتِه

خَمرَتُهُ في الكَأسِ مَمزوجَةٌ ... كَالذَهَبِ الجاري عَلى فِضَّتِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التنغيص: نغص: نغِصَ نَغَصاً: لَمْ تَتِمَّ لَهُ هَناءَتُه، قَالَ اللَّيْثُ: وأَكثرُه بِالتَّشْدِيدِ نُغِّصَ تَنْغِيصاً، وَقِيلَ: النَّغَصُ كَدَرُ الْعَيْشِ، وَقَدْ نَغَّصَ عَلَيْهِ عَيْشَه تَنْغِيصاً أَي كَدَّرَه، وَقَدْ جاءَ فِي … (لسان العرب)
  • المئزر: مزر: المِزْرُ: الأَصل. والمزرُ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ، وَقِيلَ: نَبِيذُ الذُّرَة خاصَّة. غَيْرُهُ: المِزْر ضَرْبٌ مِنَ الأَشربة. وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ: أَن ابْنَ عُمَرَ قَدْ فَسَّرَ الأَنبذة فَقَ … (لسان العرب)
  • تثنيه: ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ تَثَنَّى وانْثَنَى. وأَثْنَاؤُه ومَثَانِيه: قُواه وَطَاقَاتُهُ، وَاحِدُهَا ثِنْي ومَثْنَاة ومِثْنَاة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَثْنَاء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوّ … (لسان العرب)
  • ترتج: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
  • جبهته: جبه: الجَبْهة للإِنسان وَغَيْرِهِ، والجَبْهَةُ: مَوْضِعُ السُّجُودِ، وَقِيلَ: هِيَ مُسْتَوَى مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِلَى النَّاصِيَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَوَجَدْتُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ في المُصَنَّف فإِذا … (لسان العرب)
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)
  • جفوته: جَفَتَ: فِي نَوَادِرِ الأَعراب: اجْتَفَتَ المالَ، واكْتَفَتَهُ، وازْدَفَتَهُ، وازْدَعَتَهُ إِذا اسْتَحَبَه أَجْمَعَ. (لسان العرب)
  • جيرته: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
  • أنيك النصارى والذين تهودوا
  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • قولوا لمن قد تنفر
  • ألا فاسقني خمراً وقل لي هي الخمر
  • من يكن يعشق النساء فإني
  • إذا خطرت فيك الهموم فداوها
  • لما جفاني الحبيب وامتنعت