ألا حي ذا البيت الذي لست ناظرا

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«ألا حي ذا البيت الذي لست ناظرا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا حَيِّ ذا البَيتَ الَّذي لَستُ ناظِراً ... إِلى أَهلِهِ إِلّا بَكَيتُ إِلى صَحبي

أَزورُ سِواهُ وَالهَوى عِندَ أَهلِهِ ... إِذا ما اِستَخَفَّتني تَباريحُ مِن حُبّي

وَإِن نالَ مِنّي الشَوقُ واجَهتُ بابَها ... بِإِنسانِ عَينٍ ما يُفيقُ مِنَ السَكبِ

كَما يَنظُرُ الصادي أَطالَ بِمَنهَلٍ ... فَحَلَّأَهُ الوُرّادُ عَن بارِدٍ عَذبِ

تَصُدُّ إِذا ما الناسُ كانَت عُيونُهُم ... عَلَينا وَكُنّا لِلمُشيرينَ كَالنَصبِ

عَلى مُضمَرٍ بَينَ الحَشا مِن حَديثِنا ... مَخافَةَ أَن تَسعى بِنا جارَةُ الجَنبِ

يُفَنِّدُني عَبدُ العَزيزِ بِأَنَّني ... صَبَوتُ إِلى الذَلفاءِ حينَ صَباتِربي

وَما ذَنبُ مَقدورٍ عَلَيهِ شَقاؤُهُ ... مِنَ الحُبِّ عِندَ اللَهِ في سابِقِ الكُتبِ

لَقَد أُعجِبَت نَفسي بِها فَتَبَدَّلَت ... فَيا جَهدَ نَفسي قادَها لِلشَقا عُجبي

وَإِنّي لَأَخشى أَن تَقودَ مَنِيَّتي ... مَوَدَّتُها وَالخَطبُ يَنمي إِلى الخَطبِ

إِذا قُلتُ يَصفو مِن عُبَيدَةَ مَشرَبٌ ... لِحَرّانَ صادٍ كَدَّرَت في غَدٍ شِربي

وَقَد كُنتُ ذا لُبٍّ صَحيحٍ فَأَصبَحَت ... عُبَيدَةُ بِالهِجرانِ قَد أَمرَضَت لُبّي

وَلَستُ بِأَحيا مِن جَميلِ اِبنِ مُعَمَرِ ... وَعُروَةَ إِن لَم يَشفِ مِن حُبِّها رَبّي

تَعُدُّ قَليلاً ما لَقيتُ مِنَ الهَوى ... وَحَسبي بِما لاقيتُ مِن حُبِّها حَسبي

إِذا عَلِمَت شَوقي إِلَيها تَثاقَلَت ... تَثاقُلَ أُخرى بانَ مِن شِعبِها شِعبي

فَلَو كانَ لي ذَنبٌ إِلَيها عَذَرتُها ... بِهَجري وَلَكِن قَلَّ في حُبِّها ذَنبي

وَقَد مَنَعَت مِنّي زِيارَتَها الَّتي ... إِذا كَرُبَت نَفسي شَفَيتُ بِها كَربي

فَأَصبَحتُ مُشتاقاً أُكَفكِفُ عَبرَةً ... كَذي العَتبِ مَهجوراً وَلَيسَ بِذي عَتبِ

كَأَنَّ فُؤادي حينَ يَذكُرَ بَينَها ... مَريضٌ وَما بِي مِن سَقامٍ وَلا طَبِّ

أُحاذِرُ بُعدَ الدارِ وَالقُربُ شاعِفٌ ... فَلا أَنا مَغبوطٌ بِبُعدٍ وَلا قُربِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • السكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق … (لسان العرب)
  • الصادي: صدي: الصَّدَى: شدَّةُ العَطَشِ، وَقِيلَ: هُوَ العطشُ مَا كَانَ، صَدِيَ يَصْدَى صَدىً، فَهُوَ صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، والأُنْثَى صَدْيا؛ وَشَاهِدُ صادٍ قَوْلُ الْقُطَامِيِّ: فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِ ... مَ … (لسان العرب)
  • الوراد: رأد: غُصن رَؤودٌ: وهو أَرطب مَا يَكُونُ وأَرخصه، وَقَدْ رَؤُدَ وتَرَأَّدَ وَقِيلَ: تَرَؤُّدُه تَفَيُّؤه وتذبُّله وَتَرَاؤُدُهُ، كَقَوْلِكَ تَواعُدُه: تميُّلُه وتميُّحه يَمِينًا وَشِمَالًا. والرَّأْدَةُ، بِالْهَمْزِ، والر … (لسان العرب)
  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • بمنهل: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا