بربك أيها البرق اليماني

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«بربك أيها البرق اليماني» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بربِّك أيّها البرقُ اليماني ... تكشّف لِي بلمعك عن أبانِ

فَقِدماً ما جَلَوْتَ عليّ وَهْناً ... شَماماً في صبيغةِ أُرْجُوانِ

وكدْتَ وما شعرتَ بذاك منِّي ... تَدُلُّ الطّالبين على مكاني

أرِقتُ لضوءِ نارٍ منك تبدو ... وتخبو في السّماءِ بلا دُخانِ

كما لَوَّحْتَ في ظلماءِ ليلٍ ... إلى الأبطال في العَضْبِ اليمانِي

أراك إذا لمعتَ وعن قليلٍ ... تغيب فلا أراك ولا تراني

وأرقُبُ منك خدّاعاً لِحسّي ... مَروقاً بالتّقلُّبِ عن عِياني

كأنّك لا تقرّ على طريقٍ ... أخَذْتَ سَناك من عهد الغواني

وتخفق في نواحي الأُفْقِ حتّى ... كأنّك في الوغى قلبُ الجبانِ

تَخبُّ إليَّ مِن بَلَدٍ بعيدٍ ... مَنيعٍ لا تَعَلَّقُه الأماني

وتُذْكِرني وبالكُ غيرُ بالي ... ضلالاً ما تقدّم من زماني

وعيشاً كنتُ أجرِي فيه دهراً ... إلى اللّذّاتِ مُستَلَبَ العِنانِ

إذا خَطَرَتْ ملاحتُهُ بقلبي ... جرى شوقاً إلى رؤياه شاني

إذِ البيضُ الحِسانُ إليَّ مِيلٌ ... وإذْ وَصْلُ الغواني في زماني

وَإذْ أُمسي وأُصبحُ كلَّ يومٍ ... على عُقَبِ الحوادثِ في أمانِ

زمانٌ كان لِي فيه صِحابٌ ... كرامٌ من بني عبد المُدانِ

مِنَ النَّفَرِ الّذين أبَوْا إبائي ... وقادوا في أزِمَّتِهمْ جِراني

ولفّوا شملهمْ بالشّمْلِ منّي ... وكنت مدا الزّمان بغير ثانِ

ولولا أنّهمْ حِلْفُ الأعادي ... وقَوْني من عُداتي ما عَداني

يَمَسُّهُمُ الأذى قبلي ويَعْنِي ... جميعَهمُ لعَمْرُك ما عَناني

وتَلْقاهمْ يؤودُهُمُ اِحتياجي ... ولا يكفيهمُ لِي ما كفاني

مَضَوْا لسبيلهم وبقيتُ فَرْداً ... أَعضّ على فراقهمُ بَناني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطالبين: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: … (لسان العرب)
  • اليماني: مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَ … (لسان العرب)
  • بالتقلب: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ … (لسان العرب)
  • بلمعك: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ … (لسان العرب)
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي