غدوت مريض العقل والدين فالقني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَدَوتَ مَريضَ العَقلِ وَالدينِ فَاِلقَنيلِتَسمَعَ أَنباءَ الأُمورِ الصَحائِحِ
فَلا تَأكُلَن ما أَخرَجَ الماءُ ظالِماًوَلا تَبغِ قوتاً مِن غَريضِ الذَبائِحِ
وَأَبيَضَ أُمّاتٍ أَرادَت صَريحَهُلِأَطفالِها دونَ الغَواني الصَرائِحِ
وَلا تَفجَعَنَّ الطَيرَ وَهيَ غَوافِلٌبِما وَضَعَت فَالظُلمُ شَرُّ القَبائِحِ
وَدَع ضَربَ النَحلِ الَّذي بَكَرَت لَهُكَواسِبَ مِن أَزهارِ نَبتٍ فَوائِحِ
فَما أَحرَزَتهُ كَي يَكونَ لِغَيرِهاوَلا جَمَعَتهُ لِلنَدى وَالمَنائِحِ
مَسَحتُ يَدَي مِن كُلِّ هَذا فَلَيتَنيأَبَهتُ لِشَأني قَبلَ شَيبِ المَسائِحِ
بَني زَمني هَل تَعلَمونَ سَرائِراًعَلِمتُ وَلَكِنّي بِها غَيرُ بائِحِ
سَرَيتُم عَلى غَيٍّ فَهَلّا اِهتَدَيتُمُبِما خَيَّرتُكُم صافِياتُ القَرائِحِ
وَصاحَ بِكُم داعِيَ الضَلالِ فَما لَكُمأَجَبتُم عَلى ما خَيَّلَت كُلَّ صائِحِ
مَتّى ماكَشَفتُم عَن حَقائِقِ دينِكُمتَكَشَّفتُم عَن مُخزَياتِ الفَضائِحِ
فَإِن تَرشُدوا لا تَخضِبوا السَيفَ مِن دَمٍوَلا تُلزِموا الأَميالَ سَبرَ الجَرائِحِ
وَيُعجِبُني دَأبُ الَّذينَ تَرَهَّبواسِوى أَكلِهِم كَدَّ النُفوسِ الشَحائِحِ
وَأَطيَبُ مِنهُم مَطعَماً في حَياتِهِسُعاةُ حَلالٍ بَينَ غَادٍ وَرائِحِ
فَما حَبَسَ النَفسَ المَسيحُ تَعَبُّداًوَلَكِن مَشى في الأَرضِ مِشيَةَ سائِحِ
يُغَيِّبُني في التُربِ مَن هُوَ كارِهٌإِذا لَم يُغَيِّبني كَريهُ الرَوائِحِ
وَمَن يَتَوَقّى أَن يُجاوِرَ أَعظُماًكَأَعظُمِ تِلكَ الهالِكاتِ الطَرائِحِ
وَمِن شَرِّ أَخلاقِ الأَنيسِ وَفِعلِهِمخُوارُ النَواعي وَاِلتِدامُ النَوائِحِ
وَأَصفَحُ عَن ذَنبِ الصَديقِ وَغَيرِهِلِسُكنايَ بَيتَ الحَقِّ بَينَ الصَفائِحِ
وَأَزهَدُ في مَدحِ الفَتى عِندَ صِدقِهِفَكَيفَ قُبولي كاذِباتِ المَدائِحِ
وَما زالَت النَفسُ اللَجوجُ مَطِيَّةًإِلى أَن غَدَت إِحدى الرَذايا الطَلائِحِ
وَما يَنفَعُ الإِنسانَ أَنَّ غَمائِماًتَسُحُّ عَلَيهِ تَحتَ إِحدى الضَرائِحِ
وَلَو كانَ في قُربٍ مِنَ الماءِ رَغبَةٌلَنافَسَ ناسٌ في قُبورِ البَطائِحِ
عن القصيدة
«غدوت مريض العقل والدين فالقني» من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الهجاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوافي بالوفيات»: أبو العلاء المعري، الأبيات ٢ و٤ و٥
- «معجم الأدباء»: أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء المعري (٢)، البيت ١
- «معجم الأدباء»: أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء المعري (٣)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.