شكوت من أهل هذا العصر غدرهم
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«شكوت من أهل هذا العصر غدرهم» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَكَوتُ مِن أَهلِ هَذا العَصرِ غَدرَهُمُ — لا تُنكِرَن فَعَلى هَذا مَضى السَلفُ
وَما اِعتِرافي بِعَيبِ الجِنسِ مَنقَصَةً — وَالعَينُ يُعرَفُ في آنافِها الذَلَفُ
وَالإِلفُ هانَ لَهُ أَمري فَقَصَّرَني — كَما تَهونُ عَلى ذي المَنطِقِ الأَلِفُ
أَمسى النِفاقُ دُروعاً يُستَجَنُّ بِها — مِنَ الأَذى وَيُقَوّي سَردَها الحَلِفُ
أُفني زَماني بِأَنفاسٍ كَما قَطَعَت — مَداً بَعيداً مَواشٍ في السُرى دُلُفُ
إِذا تَخَلَّفَت أَو خُلِّفتُ عَن أَمَلٍ — سَلّى هُمومِيَ أَنّي لَيسَ لي خَلَفُ
تُرجى الحَياةُ إِذا كانَت مُوَدَّعَةً — وَقَلَّ خَيرُ حَياةٍ حَشوها كُلَفُ
لَم يَمض كَونٌ مِنَ الأَكوانِ في زَمَنٍ — عَلَيَّ إِلّا بِهِ لِلحَتفِ أَزدَلِفُ
فَحَسِّنِ الوَعدَ بِالإيجازِ تُتبِعُهُ — إِذا مَواعِدُ قَومٍ شَأنُها الخُلُفُ
إِنّا اِئتَلَفنا لِأَنَّ اللَهَ رَكَّبَنا — مِن أَربَعٍ ثُمَّ صِرنا بَعدُ نَختَلِفُ
رَأى بَنو الحَزمِ أَنَّ العَيشَ فائِدَةٌ — حَتّى اِستَبانوا فَقالوا حَبَّذا التَلَفُ
وَقَلَّما تَسكُنُ الأَضغانُ في خَلَدٍ — إِلّا وَفي وَجهِ مَن يَسعى بِها كَلَفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعترافي: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
- الجنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ …
- الحلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
- الذلف: ذلف: الذَّلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: قِصَرُ الأَنفِ وصِغَرُه، وَقِيلَ: قِصَرُ القصَبة وَصِغَرُ الأَرْنبة، وَقِيلَ: هُوَ كالخَنَس، وَقِيلَ: هُوَ غِلَظ واسْتِواء فِي طرَف الأَرنبة، وَقِيلَ: هُوَ كالهامةِ فِيهِ لَيْسَ بِحَدٍّ غَ …
- السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
- المنطق: المَنْطِقُ : الكلامُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.-: فرعٌ من الفلسفة يدرُس صورَ الفكر وطرق الاستدلال السَّليم؛ المنطق الصُّوريُّ/ المنطق الرّياضيُّ/ المنطق الرَّمزيّ/ المنطق الوضْعيُّ/ من المنطقيّ أن يفعل كذا، أي من الم …
- بعيب: عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ وَهُوَ نَادِرٌ؛ وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛ الأَول عَنْ ثَعْ …