تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

لو تكاشفتم ما تدافنتم

ومن كلمة لسيّدنا رسول الله صلوات الله عليه: (لو تكاشفتم ما تدافنتم). يقول: لو علم بعضُكم سريرةَ بعْضٍ لاستثقل تشييعَه ودَفْنََه... ولعل أبا العتاهية قد أخذ من هذا الحديث قوله:

وفي النّاسِ شرٌّ لو بَدا ما تَعاشرواولكنْ كَساه اللهُ ثوبَ غِطاءِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «لعمرك ما الدنيا بدار بقاء»

وقالوا في ذم الناس:

عَوى الذِّئْبُ فاسْتأنَسْتُ بالذِّئْبُ إذْ عَوىوصَوَّتَ إنْسانٌ فكِدْتُ أطيرُ
للشاعر الأُحَيمِر السَعدي، اقرأ القصيدة

وقال المعري:

يَحْسُنُ مَرْأًى لِبَني آدَمٍوكلُّهمْ في الذَّوقِ لا يَعْذُبُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يحسن مرأى لبني آدم»
ما فيهمُ بَرٌّ ولا ناسِكٌإلاّ إلى نَفْعٍ لهُ يَجْذِبُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يحسن مرأى لبني آدم»
أفْضَلُ مَنْ أفْضلِهمْ صَخْرةٌلا تَظْلِمُ الناسَ ولا تَكْذِبُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يحسن مرأى لبني آدم»

وقال محمد بن يَسير:

سوأةً للنِّاس كُلّهمُأنا في هذا مِنَ اوَّلِهِمْ
لَسْتَ تَدْري حينَ تَنْسِبُهُمْأيْنَ أدْناهُمْ مِنْ أفْضلِهِمْ

وقال بعضُهم: كنتُ عندَ الحَسنِ البصريّ، فقال: أسْمعُ حسيساً، ولا أرى أنيساً، صِبيانٌ حيارى، مالَهم تَفاقدوا عقولَهم، وفراشُ نار، وذِبّانُ طمع. وقيل لسفيان الثَّوريّ: دُلَّنا على رجلٍ نجلس إليه، فقال: تلك ضالّةٌ لا تُوجد.... وقال فلانٌ: رأيتُ كُلثومَ بنَ عمرو العتّابيَّ يأكل خبزاً في الطريق، فقلت له أما تستَحي أن تأكلَ بِحَضْرةِ الناس؟ فقال: أرأيتَ لوْ كنتَ في دارٍ فيها بقرٌ، أما كنتَ تأكلُ بحضْرتِهم؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: فهولاء بقر! ثمّ قال: إن شئْتَ أريتُك دلالةً على ذلك، ثم قام ووَعظَ، وجمع قوماً ثمَّ قال: رُوي عن غير وجه: أنّ من بلَغَ لسانُه أرنبةَ أنْفِه أدْخَلَه اللهُ الجنَّةَ، فلَمْ يبقَ أحدٌ إلا أخرج لسانَه ينظر هل يبلغ!

وقال رجل لأحدِ الشعراء: أين سكةُ الحمير؟ فقال: اسْلُكْ أيَّ دَرْبٍ فكلُّها دُروبُ الحَمير... ومثل هذه النوادر المستطرفة...

وقال بعضُهم: الناسُ أربعةُ أصنافٍ: آساد، وذئاب، وثعالب، وضَأْن، فأمّا الآساد فالملوك - ومَنْ إليهِمْ من الحُكّام المُستبدّين - وأمّا الذئاب فالتُّجار، وأمَّا الثعالِبُ فالقُرّاء المُخادعون، وأما الضأن فالمؤمن - يريد الطيِّبَ الكريم - ينْهشُه كلُّ مَنْ يَراه. وقال كثيّر عزة:

سواسٍ كأسْنانِ الحِمارِ فَما تَرىلِذي شَيْبةٍ مِنْهُمْ على ناشئٍ فَضْلاً

يقال هم سواسِيةٌ وسَواسٍ وسُؤاسية: إذا استَوَوْا في اللُّؤمِ والخِسَّة والشَّرِّ وقال آخر:

شبابُهم وشيبُهمُ سَواءٌسَواسِيةٌ كأسْنانِ الحِمارِ

وأسْنانُ الحَمارِ مُستوية

وقال طرفة بن العبد:

كلُّ خليلٍ كنتُ خالَلْتُهلا تَرَكَ اللهُ له واضِحَهْ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أسلمني قومي ولم يغضبوا»
كلُّهُمْ أرْوغُ مِنْ ثَعْلَبٍما أشْبَهَ اللّيلةَ بالبارِحَهْ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أسلمني قومي ولم يغضبوا»

وقال المتنبي:

ولَمّا صارَ وُدُّ النَّاسِ خِبّاجزَيْتُ على ابْتِسامٍ بابْتِسامِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وصِرْتُ أشكُّ فيمَنْ أصْطَفيهِلعِلْمي أنّه بَعْضُ الأنامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقال ابن الرومي:

واعْلَمْ بأنَّ النّاسَ مِنْ طينةٍيصدق في الثَّلْبِ لَها الثالِبُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «نجاك يا ابن الحاجب الحاجب»
لولا علاجُ النّاسِ أخلاقَهمإذَنْ لَفاحَ الحَمأُ اللازِبُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «نجاك يا ابن الحاجب الحاجب»

وقال المتنبي:

أذُمُّ إلى هذا الزَّمانِ أُهَيْلَهُفأعْلَمُهُمْ فَدْمٌ وأحْزَمُهُمْ وَغْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»

وقال:

إنّما أنْفُسُ الأنيسِ سِباعٌيَتَفارَسْنَ جَهْرةً واغْتِيالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»
مَنْ أطاقَ الْتماسَ شَيْءٍ غِلاباًواغْتِصاباً لَمْ يَلْتَمِسْهُ سُؤالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»
كلُّ غادٍ لِحاجةٍ يتَمنّىأنْ يكونَ الغَضَنْفَرَ الرِّئْبالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

وقال:

إنّا لَفي زَمَنٍ تَرْكُ القبيحِ بهِمِنْ أكْثرِ الناسِ إحْسانٌ وإجْمالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»
لَولا المشقَّةُ سادَ الناسُ كلُّهمُالجودُ يُفقرُ والإقْدامُ قتَّالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وقالوا في أنّ من شيمِ الناسِ أن تَحمدَ مَنْ رشدَ وتلومَ مَنْ يَغوي وفي ذلك يقول القُطاميُّ:

والنَّاسُ مَنْ يلْقَ خيراً قائِلونَ لهما يَشْتهي ولأُمِّ المُخْطئِ الهَبَلُ
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

وقدْ أخذَه من قول المُرقّش الأصغر:

ومَنْ يلْقَ خَيْراً يَحْمدِ الناسُ أمرَهومَنْ يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِما
للشاعر المرقش الأصغر، من قصيدة «ألا يا اسلمي لا صرم لي اليوم فاطما»

وهذا لعمري من عناوين اللؤم المركب في الطّباع.

وقالوا في انْتكاسِ الأحوال وارتفاع السَّفِلَةِ الأنْذال والقائل: خِداشُ بنُ زهير - شاعر جاهلي من شعراء قيس - وهو ابن عمّ لبيد:

فإنَّكَ لا تُبالي بَعْدَ حَوْلٍأظبْيٌ كانَ أمَّكَ أمْ حِمارُ
فَقَدْ لَحِقَ الأسافِلُ بالأعاليوماجَ اللؤمُ واخْتَلَطَ النِّجارُ
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة
وعاد الفِنْدُ مثلَ أبي قُبيسٍوسيقَ مَعَ المُعلْهَجَةِ العِشارُ

النِّجار: الأصل. والفِنْد: قطعةٌ مِنَ الجَبلِ طولاً، وأبو قُبيس جبل بمكَّةَ، والمراد به: الرَّجلُ

الشريف، كما يُراد بالفِند، الرَّجلُ الوضيع، والمُعَلْهَجة: المرأةُ اللئيمةُ الأصْل الفاسِدةُ النَّسب. والعشار: جمع العُشراء: الناقة مضى لحملها عشرة أشهر؛ يقولُ هذا الشاعر: أمّا وقد لحق الأسافلُ بالأعالي واختلطت الأصولُ وماجَ أمرُ الناسِ واضطرب وعظمَ شأن اللؤم ونفقَتْ

سوقُه وعاد الخَسيسُ مثل الشريف حتى سيقت الإبلُ الحواملُ في مهر اللئيمة وتغيّر بذلك الزمان واطّرحت مراعاة الأنساب فلا تبالي بعد قيامك بنفسك واستغنائك عن أبويك، مَنِ انْتسبت إليه، شريفاً كان أم وضيعاً..... وضرب المثل بالظبي والحمار وجعلهما أُّمَّيْنِ وهما ذكران لأنّه مثل لا حقيقة، وقصد قصد الجنسين ولم يُحقّق أبوّة. وذكر الحول، لذكر الظبي والحمار، لأنهما يستغنيان بأنفسهما بعد الحول؛ فهذا شاعر ساخط كما ترى

وقال ابن الرومي:

دَهْرٌ عَلا قدرُ الوضيعِ بهوهْوَ الشريفُ يحطُّه شَرَفُهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «دهر علا قدر الوضيع به»
كالبَحْرِ يَرْسُبُ فيه لُؤلؤُهُسُفلاً وتطفو فوقَه جِيَفُهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «دهر علا قدر الوضيع به»

وقال:

رأيْتُ الدّهْرَ يرْفَعُ كلَّ وَغْدٍويَخْفِضُ كلَّ ذي شِيَمٍ شريفَهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ»
كَمِثلِ البحرِ يَغْرقُ فيه حيٌّولا ينفكُّ تطفو فيه جيفَهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «رأيت الدهر يرفع كل وغد»
أوِ الميزانِ يَخْفِضُ كلَّ وافٍويَرْفَعُ كلَّ ذي زِنةٍ خَفيفَهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «رأيت الدهر يرفع كل وغد»

وقال الوزير المغربي:

إذا ما الأمورُ اضْطربْنَ اعْتَلىسَفيهٌ يُضامُ العُلا باعْتِلائِهْ
للشاعر الوزير المغربي، اقرأ القصيدة
كذا الماءُ إنْ حرَّكَتْهُ يدٌطفا عَكِرٌ راسِبٌ في إنائِهْ
للشاعر الوزير المغربي، اقرأ القصيدة

وقال المعري في الناس:

لقَدْ فَتَّشْتُ عَنْ أصْحابِ دينٍلَهُمْ نُسْكٌ وليس لَهمْ رِياءُ
فألْفَيْتُ البهائِمَ لا عقولٌتقيمُ لها الدَّليلَ ولا ضِياءُ
وإخْوانُ الفَطانةِ في اخْتِيالٍكأنَّهُمُ لِقَوْمٍ أنْبياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «تعالى رازق الأحياء طرا»
فأمّا هؤلاءِ فأهْلُ مَكْرٍوأمّا الأوّلونَ فأغْبِياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «تعالى رازق الأحياء طرا»
فإنْ كان التُّقى بَلهاً وعِيَّاًفأعْيارُ المَذلَّةِ أتْقياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «تعالى رازق الأحياء طرا»

الأعْيار: جمع عَيْر، وهو الحِمار يضرب به المثل في الذلِّ قال المتلمس:

ولا يُقيمُ على ضَيْمٍ ألمَّ بهإلا الأذَلانِ عَيْرُ الحَيِّ والوَتِدُ
فَذاكَ يُخْسَفُ مَرْبوطاً بمِقْودِهوذا يُشَجُّ ولا يَرْثي له أحدُ

وقال:

بني الدَّهْرِ مَهْلاً إنْ ذَمَمْتُ فِعالَكمْفإنّي بنَفْسي لا محالةَ أبدأُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم»
مَتى يتقضَّى الوقتُ واللهُ قادِرٌفنَسْكنُ في هذا الترابِ ونَهْدأ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم»
تَجاورَ هذا الجسمُ والرُّوحُ بُرْهةًفما بَرِحَتْ تأذى بِذاكَ وتَصْدأ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم»

وقال المعري:

جَرَّبْتُ دَهْري وأهليهِ فما ترَكَتْليَ التجارِبُ في وُدِّ امرِئٍ غَرضا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقال:

أولو الفَضْلِ في أوطانِهم غُرباءُتَشِذُّ وتَنأى عَنْهُمُ القُرباءُ
تَواصلَ حَبْلُ النسلِ ما بينَ آدَمٍوبيني ولَمْ يُوْصَلْ بِلامي باءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ألو الفضل في أوطانهم غرباء»
تَثاَءبَ عَمْرٌو إذْ تَثاَءبَ خالِدٌبِعَدْوى فَما أعْدَتْنِيَ الثُّؤباءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ألو الفضل في أوطانهم غرباء»
وزَهَّدَني في الخَلْقِ مَعْرفتي بِهمْوعِلمي بأنَّ العالَمينَ هَباءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ألو الفضل في أوطانهم غرباء»

وقال المَعرّي:

أرائيكَ فلْيَغْفِرْ لِيَ اللهُ زلَّتيبِذاكَ ودينُ العالمينَ رِئاءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أرائيك فليغفر لي الله زلتي»
وقدْ يُخْلِفُ الإنسانُ ظَنَّ عَشيرِهوإنْ راقَ منه مَنْظرٌ ورُواءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أرائيك فليغفر لي الله زلتي»
إذا قومُنا لَمْ يَعبُدوا اللهَ وَحْدَهبِنُصحٍ فإنّا مِنْهمُ بُرَآءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أرائيك فليغفر لي الله زلتي»

وقال:

إذا بَكْرٌ جَنى فَتَوقَّ عَمْراًفإنَّ كِلَيْهِما لأبٍ وأمِّ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أدنياي اذهبي وسواي أمي»
وفي كلِّ الطِّباعِ طِباعُ نَكْزٍولَيْسَ جميعُهنَّ ذواتِ سُمِّ

النكز: لسع الحيّة

رأيْتُ الحَقَّ لُؤلؤةً تَوارَتْبِلُجٍّ مِنْ ضَلالِ النَّاسِ جَمِّ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أدنياي اذهبي وسواي أمي»

وقال:

رِياءُ بني حَوّاَء في الطَّبْعِ ثابِتٌفَمِنْهمْ مُجِدٌّ في النفاقِ وهازِلُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إذا ما الردينيات جارت سمت لها»
سَخَوْا لِيقولَ النَّاسُ جادوا وأقْدَموالِيُذْكَرَ في الهيْجاءِ قِرْنٌ مُنازِلُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إذا ما الردينيات جارت سمت لها»

وقال:

النّاسُ مثلُ الماءِ تَضْربُه الصَّبافيكونُ منهُ تفرُّقٌ وتألّفُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «الناس مثل الماء تضربه الصبا»
والخيرُ يفعلُه الكريمُ بطَبْعِهوإذا اللئيمُ سَخا فذاكَ تَكلُّفُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «الناس مثل الماء تضربه الصبا»
شَكَوْتُ مِنْ أهْلِ هَذا العَصْرِ غَدْرَهُمُلا تُنْكِرنْ فَعَلى هذا مَضى السَّلَفُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «شكوت من أهل هذا العصر غدرهم»
وقلَّما تَسكنُ الأضْغانُ في خَلَدٍإلاَّ وفي وجْهِ مَنْ يَسْعى بِها كَلَفُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «شكوت من أهل هذا العصر غدرهم»
أمْسى النِّفاقُ دُروعاً يُسْتَجَنُّ بِهامِنَ الأذى ويُقوِّي سَرْدَها الحَلِفُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «شكوت من أهل هذا العصر غدرهم»

الحلف: اليمين

فَحَسِّنِ الوَعْدَ بالإنْجازِ تتبعهإذا مَواعِدُ قومٍ شانَها الخُلُفُ

وقال:

إذا فَزِعْنا فإنَّ الأمْنَ غايتُناوإنْ أمِنّا فَما نَخْلو مِنَ الفَزَعِ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إذا فزعنا فإن الأمن غايتنا»
وشيمةُ الإنْسِ مَمْزوجٌ بِها مَللٌفَما نَدومُ عَلى صَبْرِ ولا جَزَعِ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إذا فزعنا فإن الأمن غايتنا»

وقال:

إذا ما أسَنَّ الشيخُ أقْصاهُ أهلُهوجارَ عليهِ النَّجْلُ والعَبْدُ والعِرْسُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إذا ما أسن الشيخ أقصاه أهله»

العِرْسُ: الزوجة

يُسبِّحُ كَيما يغفرَ اللهُ ذنبَهرُويْدَكَ في عهد الصِّبا مُلِئ الطِّرْسُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إذا ما أسن الشيخ أقصاه أهله»

وقال:

أهْرُبْ مِنَ الناسِ فإنْ جِئْتَهمْفَمِثلَ سَأبٍ جَرَّه السَّاحِبُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «هذا طريق للهدى لا حب»
يَنْتفِعُ الناسُ بِما عِنْدَهوهْوَ لَقًى بَيْنَهُمْ شاحِبُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «هذا طريق للهدى لا حب»

وقال:

إنْ مازَتِ النّاسَ أخْلاقٌ يُعاشُ بِهافإنَّهُمْ عِنْدَ سوءِ الطَّبْعِ أسْواءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إن مازت الناس أخلاق يعاش بها»
أوْ كانَ كلُّ بَني حَوَّاَء يُشْبِهُنيفَبِئْسَ ما وَلَدَتْ في الخَلْقِ حَوَّاءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إن مازت الناس أخلاق يعاش بها»
بُعْدي مِنَ النّاسِ بُرْءٌ مِنْ سَقامِهِمُوقُرْبُهُمْ للحِجَى والدِّينِ أدْواءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إن مازت الناس أخلاق يعاش بها»
كالبَيْتِ أفْرِدَ لا إيطاَء يُدْرِكُهولا سِنادَ ولا في اللفْظِ إقْواءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إن مازت الناس أخلاق يعاش بها»

وقال:

قَدْ حُجِبَ النُّورُ والضِّياءُوإنَّما دينُنا رِياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «قد حجب النور والضياء»
يا عالَمَ السُّوءِ ما عِلْمُناأنَّ مُصَلّيكَ أتْقياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «قد حجب النور والضياء»
كَمْ وَعَظَ الواعِظونَ مِنَّاوقامَ في الأرْضِ أنْبِياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «قد حجب النور والضياء»
فانْصَرفوا والبلاءُ باقٍولَمْ يَزُلْ داؤُكَ العَياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «قد حجب النور والضياء»

زال يزول: راح وذهب، والعَياء: الذي لا يُبرأ منه

حُكمٌ جرى للمليكِ فيناونَحْنُ في الأصْلِ أغْبياءُ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «قد حجب النور والضياء»

وقال:

مُلَّ المُقامُ فَكَمْ أعاشِرُ أمَّةًأمَرَتْ بِغَيْرِ صَلاحِها أُمراؤُها
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ما لي غدوت كقاف رؤبة قيدت»
ظَلَموا الرَّعيَّةَ واسْتَجازوا كَيْدَهافَعَدَوْا مَصالِحَها وهُمْ أُجَراؤُها
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ما لي غدوت كقاف رؤبة قيدت»

وقال بشار بن برد:

خَيْرُ إخْوانِكِ المُشارِكُ في المُرِّ وأيْنَ المُشارِكُ في المُرِّ أيْنا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خيرُ إخوانكَ المشاركُ في المرِّ»
الذي إنْ شَهِدْتَ سَرَّكَ في الحيِّ وإنْ غِبْتَ كانَ أذْناً وعَيْنا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خيرُ إخوانكَ المشاركُ في المرِّ»
مِثْلُ سِرِّ الياقوتِ إنْ مَسَّه النَّارُ جَلاه البَلاءُ فازْدادَ زَيْنا
أنْتَ في مَعْشَرٍ إذا غَبْتَ عَنْهُمْبَدَّلوا كُلَّ ما يَزينُك شَيْنا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «خير إخوانك المشارك في الأم»
وإذا ما رَأوْكَ قالوا جَميعاًأنْتَ مِنْ أكْرَمِ البَرايا عَلَيْنا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «خير إخوانك المشارك في الأم»
ما أرى للأنامِ وُدّاً صَحيحاًعادَ كلُّ الوِدادِ زوراً ومَيْنا

وقال ابن الرومي:

ذُقْتُ الطُّعومَ فَما الْتَذَذْتُ بِراحَةٍمِنْ صُحْبَةِ الأخْيارِ والأشْرارِ
أمّا الصديقُ فلا أحِبُّ لِقاَءهحَذَرَ القِلى وكَراهةَ الإعْوارِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ذقت الطعوم فما التذذت كراحة»
وأرى العَدُوُّ قَذًى فأكْرَه قُرْبَهفَهَجَرْتُ هذا الخلقَ عَنْ إعْذارِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ذقت الطعوم فما التذذت كراحة»
أرني صَديقاً لا يَنوءُ بِسَقْطةٍمِنْ عَيْبِه في قَدْرِ صَدْرِ نَهارِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ذقت الطعوم فما التذذت كراحة»
أرني الّذي عاشَرْتَه فوَجَدْتَهمُتَغاضِياً لكَ عَنْ أقلِّ عِثارِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ذقت الطعوم فما التذذت كراحة»
أأحِبُّ قَوْماً لَمْ يُحبُّوا رَبَّهمإلا لِفِرْدوسٍ لديهِ ونارِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ذقت الطعوم فما التذذت كراحة»

وقال:

عَدوُّك مِنْ صَديقِكَ مُسْتفادٌفلا تَسْتَكْثِرنَّ مِنَ الصِّحابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عدوك من صديقك مستفاد»
فإنَّ الدّاَء أكثرَ ما تَراهيَحولُ مِنَ الطَّعامِ أوِ الشَّرابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عدوك من صديقك مستفاد»
إذا انْقَلَبَ الصَّديقُ غَداً عَدوّاًمُبيناً والأمورُ إلى انْقِلابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عدوك من صديقك مستفاد»
ولَوْ كانَ الكثيرُ يَطيبُ كانَتْمُصاحبةُ الكثيرِ مِنَ الصَّوابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عدوك من صديقك مستفاد»
وما اللُّججُ المِلاحُ بِمُرْوياتٍوتَلْقى الرِّيَّ في النُّطَفِ العِذابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عدوك من صديقك مستفاد»

وبعد فإن الباب متَّسعٌ جداً، وسيمرّ عليكَ كثيرٌ مِنْ عَبْقريّاتهم فيه في باب الإخوانيات وباب الطبائع، فلنَجْتزئْ بهذا المقدار.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الخامس في الحلم وكظم الغيظ والعفو والغضب والانتقام وما إلى هذه المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.