تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «خلف»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ*؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعمالهم وَمَا بَيْنَ أَيديهم مِنْ أَمرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُم مِنْ ذُنوبكم، وَما خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بالأُمم قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ، وَما خَلْفَكُمْ عذابُ الْآخِرَةِ. وخَلَفَه يَخْلُفه: صَارَ خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه مِنْ خَلْفِه. واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جَعَلَهُ خَلْفَه؛ قَالَ النَّابِغَةُ: حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً، ... ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا وجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: جئتُ فِي الْهَاجِرَةِ فوجدْتُ عمرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فأَخْلَفَني، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَجَاءَ يَرْفَأُ، فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ فأَخلفني أَي رَدَّني إِلَى خَلْفِه فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَو جَعَلَنِي خَلْفَه بحِذاء يَمِينِهِ. يُقَالُ: أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إِلَى خَلْفِه. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ فِي الاتِّباع حَتَّى اخْتَلَفْتُه أَي جَعَلْتُهُ خَلْفي؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: أَتَخَلَّفُ عَنْ هِجْرتي؛ يُرِيدُ خَوْفَ الْمَوْتِ بِمَكَّةَ لأَنها دَارٌ تَرَكُوهَا لِلَّهِ تَعَالَى، وهاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُحِبُّوا أَن يَكُونَ مَوْتُهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا. والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع أَي أَخَّرَنا وَلَمْ يُقَدِّمْنا، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ ليَمُرُّ بجَنَباتهم فَمَا يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عَلَيْهِمْ وَيَتْرُكُهُمْ وَرَاءَهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: سَوُّوا صُفوفَكم وَلَا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إِذَا تقدَّم بعضُهم عَلَى بَعْضٍ فِي الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بَيْنَهُمُ الخُلْفُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكم؛ يُرِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَصْرِفُ وجهَه عَنِ الْآخَرِ ويُوقَعُ بَيْنَهُمُ التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ عَلَى الوجهِ مِنْ أَثَرِ المَوَدَّةٍ والأُلْفةِ، وَقِيلَ: أَراد بِهَا تحويلَها إِلَى الأَدْبارِ، وَقِيلَ: تَغْيِيرُ صُوَرِها إِلَى صُوَرٍ أُخرى. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: ثُمَّ أُخالِفَ إِلَى رِجَالٍ فأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بيوتَهم أَي آتِيَهم مِنْ خَلْفِهِمْ، أَو أُخالف مَا أَظْهَرْتُ مِنْ إقامةِ الصلاةِ وأَرجع إِلَيْهِمْ فآخُذهم عَلَى غَفْلةٍ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى أَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ بمُعاقبتهم. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يَكُونُ خَلْفَ الْبَيْتِ؛ يُقَالُ: وَرَاءَ بَيْتِكَ خَلْفُ جَيِّدٌ، وَهُوَ المِرْبَدُ وَهُوَ مَحْبِسُ الإِبل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وجِيئا مِنَ البابِ المُجافِ تَواتُراً، ... وَلَا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ[[. قوله [وجيئا إلخ] تقدم إنشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف: وجئنا مِنَ الْبَابِ الْمُجَافِ تَوَاتُرًا ... وَإِنْ تَقْعُدَا بِالْخَلْفِ فَالْخَلْفُ وَاسِعُ]] وأَخْلَفَ يدَه إِلَى السيفِ إِذَا كَانَ مُعَلَّقاً خَلْفَه فَهَوَى إِلَيْهِ. وَجَاءَ خِلافَه أَي بَعْدَهُ. وَقُرِئَ: وَإِذَا لَا يَلْبَثُون خَلفَكَ إِلَّا قَلِيلًا، وخِلافك. والخِلْفةُ: مَا عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وَقَالَ: كَمَا عُلِّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إِلَى خَلْفِه ليأْخُذَ مِنْ رَحْلِه سَيْفًا أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كَذَلِكَ. والإِخْلافُ: أَن يَضْرِبَ الرجُل يَدَهُ إِلَى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إِذَا رأَى عَدُوًّا. الْجَوْهَرِيُّ: أَخْلَفَ الرجلُ إِذَا أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِهِ ليَسُلَّه. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَن رَجُلًا أَخْلَفَ السَّيْفَ يَوْمَ بَدْرٍ[[. قوله [أخلف السيف يوم إلخ] كذا بالأصل، والذي في النهاية مع إصلاح فِيهَا: وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.]]. يُقَالُ: أَخْلَفَ يَدَهُ إِذَا أَراد سَيْفَهُ وأَخْلفَ يدَه إِلَى الكنانةِ. وَيُقَالُ: خَلَفَ لَهُ بالسيفِ إِذَا جَاءَ مِنْ وَرائه فضرَبه. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَخْلَفَ بِيَدِهِ وأَخذ يَدْفَعُ الفَضْلَ. واسْتَخْلَفَ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ: جَعَلَهُ مَكَانَهُ. وخَلَفَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَه. يُقَالُ: خَلَفَه فِي قَوْمِهِ خِلافَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي. وخَلَفْتُه أَيضاً إِذَا جِئْتُ بَعْدَهُ. وَيُقَالُ: خَلَّفْتُ فُلَانًا أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جَعَلَهُ خَلِيفَةً. والخَلِيفةُ: الَّذِي يُسْتخْلَفُ مِمَّنْ قَبْلَهُ، والجمع خَلَائِف، جاؤوا بِهِ عَلَى الأَصل مِثْلَ كريمةٍ وكرائِمَ، وَهُوَ الخَلِيفُ وَالْجَمْعُ خُلَفَاء، وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ خَلِيفةٌ وخُلَفَاء، كَسَّروه تَكْسِيرَ فَعِيلٍ لأَنه لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمُذَكَّرِ؛ هَذَا نَقْلُ ابْنِ سِيدَهْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: فَعِيلة بِالْهَاءِ لَا تُجْمَعُ عَلَى فُعَلاء، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما خَلائِفُ فَعَلَى لَفْظِ خَلِيفةٍ وَلَمْ يَعْرِفْ خَلِيفًا، وَقَدْ حَكَاهُ أَبو حَاتِمٍ؛ وأَنشد لأَوْس بْنِ حَجَر: إنَّ مِنَ الْحَيِّ مَوْجُودًا خَلِيفَتُهُ، ... وَمَا خَلِيفُ أَبِي وَهْبٍ بمَوْجُودِ والخِلافَةُ: الإِمارةُ وَهِيَ الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ الخِلافةِ والخِلِّيفى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَوْلَا الخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَوْ أَطَقْتُ الأَذَان مَعَ الخِلّيفى، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ والقَصْر، الخِلافةِ، وَهُوَ وأَمثاله مِنَ الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا والدِّلِّيلَى مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْكَثْرَةِ، يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ اجتِهاده فِي ضَبْطِ أُمورِ الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ الزَّجَّاجُ جَازَ أَنْ يُقَالَ للأَئمة خُلفاء اللَّهِ فِي أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وَقَدْ يؤنَّثُ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى، ... وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ قَالَ: وَلَدَتْهُ أُخْرَى لتأْنيث اسْمِ الْخَلِيفَةِ وَالْوَجْهُ أَن يَكُونَ وَلَدَهُ آخَرُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: جَعَلَ أُمة مُحَمَّدٍ خَلَائِفَ كلِّ الأُمم، قَالَ: وَقِيلَ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ* يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: فَإِنَّهُ وقَعَ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً، والأَجْوَدُ أَن يُحْمَل عَلَى مَعْنَاهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَقَعُ لِلرِّجَالِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ، أَلا تَرَى أَنهم قَدْ جَمَعُوهُ خُلَفَاء؟ قَالُوا ثلاثةُ خُلَفَاء لَا غَيْرَ، وَقَدْ جُمعَ خَلائِفَ، فَمَنْ قَالَ خَلَائِفَ قَالَ ثلاثَ خَلَائِفَ وَثَلَاثَةَ خَلَائِفَ، فمرَّة يَذْهَب بِهِ إِلَى الْمَعْنَى ومرَة يَذْهَبُ بِهِ إِلَى اللَّفْظِ، قَالَ: وَقَالُوا خُلَفَاء مِنْ أَجل أَنه لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ، جَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ فَصَارَ مِثْلَ ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن فَعِيلة بِالْهَاءِ لَا تُجمَعُ عَلَى فُعلاء. ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابْنُ سِيدَهْ: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ عَلَيْهَا الإِنسان، وَهُوَ عِنْدَ أَهل الْيَمَنِ واحِدُ المَخالِيفُ، وَهِيَ كُوَرُها، ولكلِّ مِخْلافٍ مِنْهَا اسْمٌ يُعْرَفُ بِهِ، وَهِيَ كالرُسْتاقِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المَخالِيفُ لأَهل الْيَمَنِ كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ، والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأَهْوازِ. والخَلَفُ: مَا اسْتَخْلَفْتَه مِنْ شَيْءٍ. تَقُولُ: أَعطاك اللَّهُ خَلَفاً مِمَّا ذَهَبَ لَكَ، وَلَا يُقَالُ خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ مِنْ أَبيك. وخَلَفَه يَخْلُفُه خَلَفاً: صَارَ مَكَانَهُ. والخَلَفُ: الْوَلَدُ الصَّالِحُ يَبْقَى بَعْدَ الإِنسان، والخَلْفُ والخَالِفَةُ: الطَّالِحُ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَقَدْ يُسَمَّى خَلَفاً، بِفَتْحِ اللَّامِ، فِي الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بإِسكانها، فِي الصّلاحِ، والأَوّلُ أَعْرَفُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى الكسْر. وَفِي هَؤُلَاءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّنْ مَضى أَي يَقُومُونَ مَقامهم. وَفِي فُلَانٍ خَلَفٌ مِنْ فُلَانٍ إِذَا كَانَ صَالِحًا أَو طَالِحًا فَهُوَ خَلَفٌ. وَيُقَالُ: بئسَ الخَلَفُ هُمْ أَي بِئْسَ البَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بَعْدَ القَرْن، وَقَدْ خلَفوا بَعْدَهُمْ يخلُفون. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ، بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ لأَنهم إِذَا أَضاعوا الصلاةَ فَهُمْ خَلْفُ سُوء لَا مَحالةَ، وَلَا يكونُ الخَلَفُ إلَّا مِنَ الأَخْيارِ، قَرْناً كَانَ أَو ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا مِنَ الأَشرارِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ، قَالَ: قَرْنٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الخَلَفُ يَكُونُ فِي الخَير وَالشَّرِّ، وَكَذَلِكَ الخَلْفُ، وَقِيلَ: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء. يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكثر مِنْهُمْ، وَهَذَا خَلْف سَوْء؛ قَالَ لَبِيدٌ: ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ فِي أَكنافِهمْ، ... وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَخْلافٌ وخُلُوفٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بقِينا فِي خَلْفِ سَوْءٍ أَي بَقِيَّةِ سَوْء. وَبِذَلِكَ فُسِّرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ*، أَي بَقِيّة. أَبو الدُّقَيْشِ: يُقَالُ مَضَى خَلْفٌ مِنَ النَّاسِ، وَجَاءَ خَلْفٌ مِنَ النَّاسِ، وَجَاءَ خَلْفٌ لَا خيرَ فِيهِ، وخَلْفٌ صَالِحٌ، خفَّفهما جَمِيعًا. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ هَذَا خَلْفٌ، بإِسكان اللَّامِ، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء مِنَ الْقَوْلِ؛ يُقَالُ: هَذَا خَلْفٌ مِنَ القولِ أَي رَديء. وَيُقَالُ فِي مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً، لِلرَّجُلِ يُطيل الصَّمْتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بالخَطإ، أَي سَكَتَ عَنْ أَلف كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بخطإٍ. وَحُكِيَ عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: إِنَّ أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِه فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عَنَى بالنُّطْق هَاهُنَا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إِذَا كَانَ خلَفاً مِنْ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ مَرْفُوعٍ: يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عَنْهُ تَحْريفَ الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ مالكَ بْنَ أَنس بِهَذَا الْحَدِيثِ فأَعجبه. قَالَ ابْنُ الأَثير: الخَلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ، كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى، إِلَّا أَنه بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ: يُقَالُ خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سُوءٍ، وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا القَرْن مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ المَفْتُوحُ، وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ: سيكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ [[. قوله [تخلف من بعدهم] في النهاية: تختلف من بعده.]]؛ خُلوفٌ هِيَ جَمْعٌ خَلْفٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَه عَلَيْهِ أَي لَعَلَّ هامَّة دَبَّتْ فَصَارَتْ فِيهِ بَعْدَهُ، وخِلافُ الشَّيْءِ بعدَه. وَفِي الْحَدِيثِ: فدخَل ابنُ الزُّبَيْرِ خِلافَه. وَحَدِيثُ الدَّجّال: قَدْ خَلَفَهم فِي ذَرارِيِّهم [[. قوله [ذراريهم] في النهاية: ذريتهم.]]. وَحَدِيثُ أَبي اليَسَرِ: أَخَلَفْتَ غازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَهلِه بِمِثْلِ هَذَا؟ يُقَالُ: خَلَفْتُ الرجلَ فِي أَهله إِذَا أَقمتَ بعدَه فِيهِمْ وَقُمْتَ عَنْهُ بِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ. وَفِي حَدِيثِ ماعزٍ: كلَّما نَفَرْنا فِي سبيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحدُهم لَهُ نَبيبٌ كنَبِيبِ التَّيْسِ؛ وَفِي حَدِيثِ الأَعشى الحِرْمازِي: فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ أَي بَقِيَتْ بَعْدِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ لَكَانَ بِمَعْنَى تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ: الْغَضَبُ. وأَخْلَفَ فُلَانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قَوْمِهِ أَي ترَكَ فِيهِمْ عَقِباً. وأَعْطِه هَذَا خَلَفاً مِنْ هَذَا أَي بَدَلًا. والخَالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بَعْدَ الأُمة السالِفةِ لأَنها بَدَلٌ مِمَّنْ قَبْلَهَا؛ وأَنشد: كَذَلِكَ تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فُلَانٌ مكانَ أَبيه يَخْلُف خِلافةً إِذَا كَانَ فِي مَكَانِهِ وَلَمْ يَصِرْ فِيهِ غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه فِي أَهلِه وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه فِي أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه خِلافةً حسَنةً: كَانَ خَلِيفةً عَلَيْهِمْ مِنْهُ، يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: أَوْصى لَهُ بالخِلافةِ. وَقَدْ خَلَّف فُلَانٌ فُلَانًا يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً، وخَلَفَ بَعْدَهُ يَخْلُفُ خُلوفاً، وَقَدْ خَالَفَه إِلَيْهِمْ واخْتَلَفه. وَهِيَ الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ إِذَا أَصابَها بَرْد آخِر الصَّيْفِ فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة: زِراعةُ الْحُبُوبِ لأَنها تُسْتَخْلَفُ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ. والخِلْفةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: مَا أَنبت الصَّيْفُ من العُشْبِ بعد ما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَتِ الأَرض، وَكَذَلِكَ مَا زُرع مِنَ الحُبوب بَعْدَ إِدراك الأُولى خِلْفَةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: خيرُ المَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كَانَ لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفَة، وَهُوَ الْوَرَقُ الَّذِي يُخْرَجُ بَعْدَ الورَق الأَوَّل فِي الصَّيْفِ. وَفِي حَدِيثِ خُزيمةَ السُّلمي: حَتَّى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه مِنْ أُصولِه بِالْمَطَرِ. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وَهِيَ مَا يَنْفَطِرُ عَنْهُ الشَّجَرُ فِي أَوَّل الْبَرْدِ، وَهُوَ مِنَ الصَّفَرِيَّةِ. والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دُونَ وَرَقٍ. والخِلْفةُ: شَيْءٌ يَحْمِلُه الكَرْمُ بعد ما يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ الْعِنَبُ وَهُوَ غَضٌّ أَخْضَرُ ثُمَّ يُدْرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ سَائِرِ الثَّمر. والخِلفَةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ جديدٍ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وخِلْفَةُ الثَّمر: الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ. والإِخْلَافُ: أَن يَكُونَ فِي الشَّجَرِ ثَمَر فَيَذْهَبُ فَالَّذِي يعُود فِيهِ خِلْفةٌ. وَيُقَالُ: قَدْ أَخْلَفَ الشجرُ فَهُوَ يُخْلِفُ إخْلافاً إِذَا أَخرج وَرَقًا بَعْدَ وَرَقٍ قَدْ تَنَاثَرَ. وخِلْفة الشَّجَرِ: ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وأَخْلَفَ الشجرُ: خَرَجَتْ لَهُ ثَمَرَةٌ بَعْدَ ثَمَرَةٍ. وأَخْلَفَ الطَّائِرُ: خَرَجَ لَهُ ريشٌ بَعْدَ رِيشٍ. وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بَعْضًا خَلَفاً وخِلْفَةً إِذَا صَارَتْ خَلَفاً مِنَ الأُولى. وَرَجُلَانِ خِلْفَةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الْآخَرَ. والخِلْفَةُ: اخْتِلَافُ الليلِ وَالنَّهَارِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً؛ أَي هَذَا خَلَفٌ مِنْ هَذَا، يذهَب هَذَا وَيَجِيءُ هَذَا؛ وأَنشد لِزُهَيْرٍ: بِهَا العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً، ... وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ مِنْ كلِّ مَجْثَمِ وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِ زُهَيْرٍ يَمْشِينَ خِلْفَةً مُخْتَلِفاتٌ فِي أَنها ضَرْبان فِي أَلْوَانِهَا وَهَيْئَتِهَا، وَتَكُونُ خِلْفَة فِي مِشْيَتِها، تَذْهَبُ كَذَا وَتَجِيءُ كَذَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى خَلْفِهِ* أَي مَن فَاتَهُ عَمَلُ في اللَّيْلِ اسْتَدْرَكَهُ فِي النَّهَارِ فَجَعَلَ هَذَا خلَفاً مِنْ هَذَا. وَيُقَالُ: عَلَيْنَا خِلْفَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَي بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ فِي الحَوْضِ خِلْفَةٌ مِنْ مَاءٍ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ يَجِيءُ بَعْدَ شَيْءٍ، فَهُوَ خِلْفَة. ابْنُ الأَعرابي: الخِلْفَة وَقْت بَعْدَ وَقْتٍ. والخَوالِفُ: الَّذِينَ لَا يَغْزُون، وَاحِدُهُمْ خَالِفَةٌ كأَنهم يَخْلُفُون مَنْ غَزَا. والخَوَالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ المُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ أَصحابه: لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُمْ، وخَلَفَ عَنْ أَصحابه كَذَلِكَ. والخِلافُ: المُخالَفةُ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: سُرِرْتُ بمَقْعَدِي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم، وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ ذَهَابِهِمْ. ابْنُ الأَعرابي: الخَالِفَةُ القاعدِةُ مِنَ النِّسَاءِ فِي الدَّارِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذاً لَا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا، ويقرأُ خَلْفَك وَمَعْنَاهُمَا بعدَك. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ، ويقرأُ خَلْفَ رسولِ اللَّهِ أَي مُخالَفةَ رسولِ اللَّهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: خِلافَ فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بْنِ خالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ: عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنَّما ... نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا قَالَ: وَمِثْلُهُ لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي: وَقَدْ يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثُمَّ يَرْعَوِي، ... خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم قَالَ: وَمِثْلُهُ لِلْبَرِيقِ الْهُذَلِيِّ: وَمَا كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم، ... بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كَمَا نَبَتَ العِتْرُ وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ: فأَصْبَحْتُ أَمْشِي فِي دِيارٍ كأَنَّها، ... خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ وأَنشد لِآخَرَ: فقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى خِلافَ الَّذِي مضَى: ... تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ[[. قوله [يبقى] في شرح القاموس: يبغي.]] وأَنشد لأَوْس: لَقِحَتْ بِهِ لِحَياً خِلافَ حِيالِ أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لمُتَمِّم: وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فَلَمْ أَكُنْ، ... خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا وَتَقُولُ: خَلَّفْتُ فُلَانًا وَرَائِي فَتَخَلَّفَ عَنِّي أَي تأَخَّر، والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. وَيُقَالُ: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ، والخُلوفُ الحُضُورُ المُتَخَلِّفُون؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ ... مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلُوفُ أَي لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ: أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ لأَن أَبا زُبَيْدٍ رَثَى فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فَرْوَة بْنَ إياسِ بْنِ قَبيصةَ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِالْحِيرَةِ. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عَنِ المِيعاد؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ، ... وَلَمْ تَشْعُرْ إِذًا أَني خَلِيفُ والخَلْفُ والخِلْفَةُ: الاسْتِقاء وَهُوَ اسْمٌ مِنَ الإِخْلافِ. والإِخْلافُ: الاسْتِقاء. والخَالِفُ: المُسْتَقِي. والمُسْتَخْلِفُ: المُسْتَسْقِي؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومُسْتَخْلِفاتٍ مِنْ بلادِ تَنُوفةٍ، ... لِمُصْفَرَّةِ الأَشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... عَلَى عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ يَعْنِي راثَ مُخْلِفُها فوضَع المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ، وَقَوْلُهُ حواصِلُه قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَراد حَوَاصِلَ مَا ذَكَرْنَا، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْهَاءُ تَرْجِعُ إِلَى الزُّغْبِ دُون العاجِزاتِ الَّتِي فِيهِ عَلَامَةُ الْجَمْعِ، لأَن كُلَّ جَمْعٍ بُني عَلَى صُورَةِ الْوَاحِدِ سَاغَ فِيهِ تَوَهُّم الْوَاحِدِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ لأَن الْفِرَاخَ لَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ الْجَمْعِ وَهُوَ عَلَى صُورَةِ الْوَاحِدِ كالكِتاب والحِجاب، وَيُقَالُ: الْهَاءُ تَرْجِعُ إِلَى النَّهْضِ وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي كَتِف الْبَعِيرِ فَاسْتَعَارَهُ لِلْقَطَا، وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ هَذَا الْحَرْفَ بِكَسْرِ الْخَاءِ وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ عِنْدِي مَا قَالَ أَبو عَمْرٍو إِنَّهُ الخَلْف، بِفَتْحِ الْخَاءِ، قَالَ: وَلَمْ يَعْزُ أَبو عُبَيْدٍ مَا قَالَ فِي الخِلف إِلَى أَحد. واسْتَخْلَفَ المُسْتَسْقي، والخَلْفُ الِاسْمُ مِنْهُ. يُقَالُ: أَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ. والخَلْفُ: الحَيُّ الَّذِينَ ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَلْفُ القوم الذين ذَهَبُوا مِنَ الْحَيِّ يَسْتَقُونَ وخلَّفوا أَثقالهم. واسْتَخْلَفَ الرجلُ: اسْتَعْذَب الْمَاءَ. واسْتَخْلَفَ واخْتَلَفَ وأَخْلَفَ: سَقَاهُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: سَقاها فَروّاها مِنَ الْمَاءِ مُخْلِفُ وَيُقَالُ: مِنْ أَين خِلْفَتُكم؟ أَي مِنْ أَين تَسْتَقُونَ. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ: اسْتَقَى. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إِلَيْهِمُ الْمَاءَ العَذْب، وَهُمْ فِي رَبِيعٍ، لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ عَذْبٌ أَو يَكُونُونَ عَلَى مَاءٍ مِلْحٍ، وَلَا يَكُونُ الإِخْلافُ إِلَّا فِي الرَّبِيعِ، وَهُوَ فِي غَيْرِهِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلْفُ والخِلْفَةُ مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ، والخَلْفُ الْمَصْدَرُ؛ لَمْ يَحْكِ ذَلِكَ غَيْرُ أَبي عُبَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَراه مِنْهُ غَلَطًا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ذَهَبَ المُستَخْلِفُونَ يسْتَقُون أَي الْمُتَقَدِّمُونَ. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مِمَّا أُخذ أَو ذهَب. وأَخْلَفَ فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إِنَّمَا المالُ عارةٌ، ... وكُلْه مَعَ الدهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُه يُقَالُ: اسْتَفِدْ خَلَفَ مَا أَتْلَفْتَ. وَيُقَالُ لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَنْ لَا يُعْتاضُ مِنْهُ كالأَب والأَمّ وَالْعَمِّ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَي كَانَ اللَّهُ عَلَيْكَ خَلِيفَةً، وخَلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ خَيْرًا وأَخْلَفَ لَكَ خَيْرًا، وَلِمَنْ هَلَك لَهُ مَا يُعْتاض مِنْهُ أَو ذهَب مِنْ وَلَدٍ أَو مَالٍ: أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وخَلَفَ لَكَ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَو وَلَدٌ أَو شَيْءٌ يُسْتَعاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَي ردَّ عَلَيْكَ مثلَ مَا ذَهَبَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَو عَمٌّ أَو أَخ قُلْتَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ، بِغَيْرِ أَلف، أَي كَانَ اللَّهُ خليفةَ والدِك أَو مَنْ فَقَدتَه عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا أَي أَبْدَلَك بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وعَوّضك عَنْهُ؛ وَقِيلَ: يُقَالُ خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ أَي كَانَ اللَّهُ خَليفَتَه عَلَيْكَ، وأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَي أَبْدَلك. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: تَكَفَّل اللَّهُ للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ: اخْلُفْه فِي عَقِبِه أَي كُنْ لَهُمْ بَعْدَهُ. وَحَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهُ. اليزِيدِيُّ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ خِلافة. الأَصمعي: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ، إِذَا أَدخلت الْبَاءَ أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَي أَبدل لَكَ مَا ذَهَبَ. وخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَي كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ والدِك عَلَيْكَ. والإِخْلافُ: أَن يُهْلِكَ الرجلُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ أَو لِغَيْرِهِ ثُمَّ يُحْدِث مثلَه. والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: مَا جَاءَ مِنْ بعدُ. يُقَالُ: هُوَ خَلْفُ سَوء مِنْ أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبيه، بِالتَّحْرِيكِ، إِذَا قَامَ مَقامه؛ وَقَالَ الأَخفش: هُمَا سَوَاءٌ، مِنْهُمْ مَن يُحرّك، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضاف، وَمَنْ حَرَّكَ فِي خَلَفِ صدْق وَسَكَّنَ فِي الْآخَرِ فَإِنَّمَا أَراد الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ ... عَبْداً إِذَا مَا ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رَجُلًا اتَّخَذَ وَلِيمَةً، قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَن الخَلَف خَلَفُ الإِنسان الَّذِي يَخْلُفُه مِنْ بَعْدِهِ، يأْتي بِمَعْنَى الْبَدَلِ فَيَكُونُ خلَفاً مِنْهُ أَي بَدَلًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخذ لَكَ أَي بَدَلٌ مِنْهُ، وَلِهَذَا جَاءَ مَفْتُوحَ الأَوسط لِيُكُونَ عَلَى مِثال الْبَدَلِ وَعَلَى مِثَالِ ضِدّه أَيضاً، وَهُوَ الْعَدَمُ والتَّلَفُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً، يُقَالُ فِي الْفِعْلِ مِنْهُ خَلَفَه فِي قَوْمِهِ وَفِي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاً وخِلافَةً. وخَلَفَنِي فَكَانَ نِعْمَ الخَلَفُ أَو بِئْسَ الخَلَفُ؛ وَمِنْهُ خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ خَلَفاً وخِلافةً، وَالْفَاعِلُ مِنْهُ خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، وَالْجَمْعُ خُلفاء وخَلائِفُ، فالخَلَفُ فِي قَوْلِهِمْ نِعْمَ الخَلَف وَبِئْسَ الخَلَف، وخَلَفُ صِدْقٍ وخَلَفُ سَوء، وخَلَفٌ صالحٌ وخَلَفٌ طالحٌ، هُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ مَنْ يَكُونُ خَلِيفَةً، وَالْجَمْعُ أَخْلافٌ كَمَا تَقُولُ بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بِمَعْنَاهُ. قَالَ: وَحَكَى أَبو زَيْدٍ هُمْ أَخْلافُ سَوْء جَمْعُ خَلَفٍ؛ قَالَ: وَشَاهِدُ الضَّمِّ فِي مُسْتَقْبل فِعْلِه قولُ الشمَّاخ: تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا المَنايا، ... وأَخْلُفُ فِي رُبُوعٍ عَنْ رُبُوعِ قَالَ: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فَهُوَ الَّذِي يَجيء بَعْدُ. يُقَالُ: خَلَفَ قومٌ بَعْدَ قَوْمٍ وسلطانٌ بَعْدَ سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فَهُمْ خَالِفون. تَقُولُ: أَنا خَالِفُه وخَالِفَتُه أَي جِئْتُ بَعْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن أَعرابيّاً سأَل أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ اللَّهِ، ﷺ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا أَنت؟ قَالَ: أَنا الخَالِفةُ بعدَه. قَالَ ابْنُ الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يَقُومُ مَقام الذَّاهِبِ ويَسُدُّ مَسَدَّه، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَجَمْعُهُ الخُلَفَاء عَلَى مَعْنَى التَّذْكِيرِ لَا عَلَى اللَّفْظِ مِثْلَ ظَريفٍ وظُرَفاء، وَيُجْمَعُ عَلَى اللَّفْظِ خَلائِفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما الخَالِفَةُ، فَهُوَ الَّذِي لَا غَناء عِنْدَهِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الخَالِف، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الخِلافِ وَهُوَ بَيِّنُ الخَلَافَةِ، بِالْفَتْحِ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تواضُعاً وهَضماً مِنْ نَفْسِهِ حِين قَالَ لَهُ: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ اللَّهِ. وَسَمِعَ الأَزهري بَعْضَ الْعَرَبِ، وَهُوَ صادِرٌ عَنْ مَاءٍ وَقَدْ سأَله إِنْسَانٌ عَنْ رَفيق لَهُ فَقَالَ: هُوَ خالِفتي أَي وارِدٌ بَعْدِي. قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الخالِفُ المُتَخَلِّف عَنِ الْقَوْمِ فِي الغَزْوِ وَغَيْرِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ*، قَالَ: فَعَلَى هَذَا الخَلْفُ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَ الأَوّل بِمَنْزِلَةِ القَرْنِ بَعْدَ القَرْن، والخَلْفُ الْمُتَخَلِّفُ عَنِ الأَول، هَالِكًا كَانَ أَو حَيًّا. والخَلْفُ: الْبَاقِي بَعْدَ الْهَالِكِ وَالتَّابِعُ لَهُ، هُوَ فِي الأَصل أَيضاً مِنْ خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سُمِّيَ بِهِ المُتَخَلِّف والخَالِفُ لَا عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِ، وَجَمْعُهُ خُلُوفٌ كقَرْنٍ وَقُرُونٍ؛ قَالَ: وَيَكُونُ محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ الْمَحْمُودِ قولُ حسانَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنصاري: لَنا القَدَمُ الأُولى إِلَيْكَ، وخَلْفُنا، ... لأَوَّلِنا فِي طاعةِ اللَّهِ، تابِعُ فالخَلْف هَاهُنَا هُوَ التابعُ لمَن مضَى وَلَيْسَ مِنْ مَعْنَى الخَلَفِ الَّذِي هُوَ البدَلُ، قَالَ: وَقِيلَ الخَلْفُ هُنَا المتخلِّفُون عَنِ الأَوّلين أَي الْبَاقُونَ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ*، فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ فَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَحَكَى أَبو الْحَسَنِ الأَخفش فِي خَلفِ صِدْق وخَلفِ سَوء التحريكَ والإِسكان، قَالَ: وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ثَعْلَبٍ إِن الخَلَف يَجِيءُ بِمَعْنَى البدَل والخِلافةِ، والخَلْفُ يَجِيءُ بِمَعْنَى التَّخَلُّفِ عَمَّنْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ: وَشَاهِدُ الْمَذْمُومِ قَوْلُ لَبِيدٍ: وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ قَالَ: وَيُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَكِلَاهُمَا سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ أَعني الْمَحْمُودَ وَالْمَذْمُومَ، فَقَدْ صَارَ عَلَى هَذَا للفِعْل مَعْنَيَانِ: خَلَفْتُه خَلَفاً كُنْتُ بَعْدَهُ خَلَفاً مِنْهُ وَبَدَلًا، وخَلَفْتُه خَلْفاً جِئْتُ بَعْدَهُ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الأَول خَلِيفة وخَلِيفٌ، وَمِنَ الثَّانِي خَالِفةٌ وخَالِفٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ. قَالَ: وَقَدْ صَحَّ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا بَيَّنّاه. وَهُوَ مِنْ أَبيه خَلَف أَي بدلٌ، والبدلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَفٌ مِنْهُ. والخِلَافُ: المُضادّةُ، وَقَدْ خَالَفَه مُخَالَفَة وخِلافاً. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّمَا أَنتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تُخَالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ الضَّبُعَ إِذَا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ مِنْهُ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَفَسَّرَهُ بِذَلِكَ. وَقَوْلُهُمْ: هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امرأَة فُلَانٍ أَي يأَتيها إِذَا غَابَ عَنْهَا. وخَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِ فُلَانٍ إِذَا خَالَفَه إِلَى أَهله. وَيُقَالُ: خَلَف فُلَانٌ بعَقبِي إِذَا فَارَقَهُ عَلَى أَمر فَصَنَعَ شَيْئًا آخَرَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا أَصح مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ يُخَالِفُهُ إِلَى أَهله. وَيُقَالُ: إِنَّ امرأَة فُلَانٍ تَخْلُفُ زوجَها بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فأَنشده هَذَا الرَّجَزَ: إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ، ... خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ فِي رَجَبْ، فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ، ... أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ وأَخْلَفَ الغُلامُ، فَهُوَ مُخْلِفٌ إِذَا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: إِذَا لَسَعَتْه النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها، ... وخَالَفَها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ[[. قوله [في بيت نوب إلخ] تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل الصواب في الضبط ما هنا.]] مَعْنَاهُ دخَل عَلَيْهَا وأَخَذ عَسَلها وَهِيَ تَرْعَى، فكأَنه خَالَفَ هَواها بِذَلِكَ، وَمَنْ رَوَاهُ وحالَفَها فَمَعْنَاهُ لزِمَها. والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الهُذلي: زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه ... مِنْ ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ قَالَ السُّكَّرِيُّ: الأَخْلَفُ المُخالِفُ العَسِرُ الَّذِي كأَنه يَمشي عَلَى أَحد شِقَّيْه، وَقِيلَ: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخَالَفَه إِلَى الشَّيْءِ: عَصاه إليه أَو قصَده بعد ما نَهَاهُ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَا أَنْهاكُمْ عَنْهُ. الأَصمعي: خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبي وَذَلِكَ إِذَا مَا فارَقَه عَلَى أَمْر ثُمَّ جَاءَ مِنْ وَرَائِهِ فجعَل شَيْئًا آخَرَ بَعْدَ فِراقِه، وخَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا جَاءَهُ مِنْ خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛ وسُمع غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ إِذَا سُئل وَهُوَ مُقبل عَلَى مَاءٍ أَو بَلَدٍ: أَحَسْتَ فُلَانًا؟ فيُجِيبُه: خَالِفَتِي؛ يُرِيدُ أَنه ورَدَ الْمَاءَ وأَنا صادِرٌ عَنْهُ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَالِفٌ وخَالِفَةٌ أَي يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. وَيُقَالُ: بَعِيرٌ أَخْلَفُ بيِّنُ الخَلَفِ إِذَا كَانَ مَائِلًا عَلَى شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ فِي الْبَعِيرِ أَن يَكُونَ مَائِلًا فِي شَقٍّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي خُلُقِه خَالِفٌ وخَالِفَةٌ وخُلْفَةٌ وخِلْفَةٌ وخِلَفْنَة وخِلَفْنَاةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْنَاة: مُخالِفٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذَا رَجُلٌ خِلَفْنَاة وامرأَة خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْجَمْعُ خِلَفْنَيَاتٌ فِي الذُّكُورِ والإِناث. وَيُقَالُ: فِي خُلُق فُلَانٍ خِلَفْنَةٌ مِثْلُ دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ مُخالِفاً. وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لَمْ يَتَّفِقا. وكلُّ مَا لَمْ يَتَسَاوَ، فَقَدْ تَخَالَفَ واخْتَلَفَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ؛ أَي فِي حَالِ اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَكُونُ أَنْشأَه فِي حَالِ اخْتِلافِ أُكُله وَهُوَ قَدْ نَشأَ مِنْ قَبْلِ وقُوع أُكُلِه؟ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنه قَدْ ذُكِرَ إِنْشَاءً بِقَوْلِهِ خالِقُ كلِّ شَيْءٍ، فأَعلم جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنْشئ لَهُ فِي حَالِ اخْتِلافِ أُكُلِه هُوَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَنشأَه وَلَا أُكُلَ فِيهِ مُخْتَلِفًا أُكُله لأَن الْمَعْنَى مُقَدَّراً ذَلِكَ فِيهِ كَمَا تَقُولُ: لتَدْخُلَنَّ مَنْزِلَ زَيْدٍ آكِلًا شَارِبًا أَي مُقَدِّراً ذَلِكَ، كَمَا حَكَى سسيبويه فِي قَوْلِهِ مررتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْر صَائِدًا بِهِ غَدًا أَي مُقَدِّراً بِهِ الصيدَ، وَالِاسْمُ الخِلْفةُ. وَيُقَالُ: الْقَوْمُ خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وَهُمَا خِلْفَان أَي مُخْتَلِفَانِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: دَلْوايَ خِلْفَانِ وساقِياهُما أَي إِحْدَاهُمَا مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو إِحداهما جَدِيدَةٌ والأُخرى خَلَقٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا هُمَا خِلْفَان، قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ هُمَا خِلْفَتَانِ، وَحُكِيَ: لَهَا ولَدانِ خِلْفَانِ وخِلْفَتَانِ، وَلَهُ عَبدان خِلْفَان إِذَا كَانَ أَحدهما طَوِيلًا وَالْآخَرُ قَصِيرًا، أَو كَانَ أَحدهما أَبيضَ وَالْآخَرُ أَسود، وَلَهُ أَمتان خِلْفَان، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَخْلافٌ وخِلْفَةٌ. ونِتاجُ فُلَانٍ خِلْفَة أَي عَامًا ذَكَرًا وَعَامًا أُنثى. وَوَلَدَتِ النَّاقَةُ خِلْفَيْنِ أَي عَامًا ذَكَرًا وَعَامًا أُنثى. وَيُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ خِلْفَةٌ أَي شطْرةٌ نِصف ذُكُورٍ وَنِصْفٌ إِناث. والتَّخَالِيف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفَةُ: الهَيْضةُ. يُقَالُ: أَخَذَتْه خِلْفَةٌ إِذَا اخْتَلَفَ إِلَى المُتَوَضَّإِ. وَيُقَالُ: بِهِ خِلْفَة أَي بَطنٌ وَهُوَ الِاخْتِلَافُ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والمَخْلُوفُ: الَّذِي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خَالِفاً أَي ضَعِيفًا لَا يَشْتَهِي الطَّعَامَ. وخَلَفَ عَنِ الطَّعَامِ يَخْلُفُ خُلُوفاً، وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ مرَض. اللَّيْثُ: يُقَالُ اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ اخْتِلافةً وَاحِدَةً. والخَلْفُ والخَالِف والخالِفةُ: الفاسِدُ مِنَ النَّاسِ، الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. والخَوالِفُ: النِّسَاءُ المُتَخَلِّفاتُ فِي الْبُيُوتِ. ابْنُ الأَعرابي: الخُلُوفُ الْحَيُّ إِذَا خَرَجَ الرجالُ وَبَقِيَ النِّسَاءُ، والخُلُوفُ إِذَا كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مُجْتَمِعِينَ فِي الْحَيِّ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ*؛ قِيلَ: مَعَ النِّسَاءِ، وَقِيلَ: مَعَ الْفَاسِدِ مِنَ النَّاسِ، وجُمِع عَلَى فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هَذَا عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَالَ: عَبد خَالِفٌ وصاحِب خَالِفٌ إِذَا كَانَ مُخالفاً. ورَجل خَالِفٌ وَامْرَأَةٌ خَالِفَةٌ إِذَا كَانَتْ فاسِدةً ومتخلِّفة فِي مَنْزِلِهَا. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: لَمْ يجئْ فَاعِلٌ مَجْمُوعًا عَلَى فَواعِلَ إِلَّا قَوْلُهُمْ إِنَّهُ لخَالِفٌ مِنَ الخَوَالِف، وهالِكٌ مِنَ الهَوالِكِ، وفارِسٌ مِنَ الفَوارِس. وَيُقَالُ: خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ أَصحابه إِذَا لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الْيَهُودَ قَالَتْ لَقَدْ عَلِمْنَا أَن مُحَمَّدًا لَمْ يَتْرُكْ أَهلَه خُلُوفاً أَي لَمْ يَتْرُكْهُنَّ سُدًى لَا راعِيَ لهنَّ وَلَا حامِيَ. يُقَالُ: حيٌّ خُلوفٌ إِذَا غَابَ الرِّجَالُ وأَقام النِّسَاءُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُقِيمِينَ والظَّاعِنين؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ المرأَة والمَزادَتَيْنِ: ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رِجَالُنَا غُيَّبٌ. وَفِي حَدِيثِ الخُدْريِّ: فأَتينا الْقَوْمَ خُلُوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَلْفُ الفَأْس الْعَظِيمَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الفأْس برأْس وَاحِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ رأْس الفأْس والمُوسى، وَالْجَمْعُ خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ[[. قوله [ذات خِلْفَيْنِ] قال في القاموس: ويفتح.]] أَي لَهَا رأْسانٍ، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الَّذِي يُنْقَرُ بِهِ الْخَشَبُ. والخَلِيفَان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى مِنَ الأَضْلاعِ، بِكَسْرِ الْخَاءِ[[. قوله [بكسر الخاء] أَي وتفتح وعلى الفتح اقتصر المجد.]]. وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ، بِالْكَسْرِ: وَاحِدُ أَخْلافِ الضَّرْع وَهُوَ طرَفُه. الْجَوْهَرِيُّ: الخِلْفُ أَقصر أَضلاع الْجَنْبِ، وَالْجَمْعُ خُلُوف؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طرفةَ بْنِ الْعَبْدِ: وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلُوفُه، ... وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ والخَلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْعُ نفْسُه، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ضَرْعَ النَّاقَةِ وَقَالَ: الخِلْف، بِالْكَسْرِ، حلَمةُ ضَرْعِ النَّاقَةِ القادِمان والآخِران. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلْفُ فِي الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ فِي الحافِر والظُّفُر، وَجَمْعُ الخِلْف أَخْلافٌ وخُلُوفٌ؛ قَالَ: وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري ... خُلُوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ وَتَقُولُ: خَلَّفَ بِنَاقَتِهِ تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً وَاحِدًا مِنْ أَخْلافِها؛ عَنْ يَعْقُوبَ؛ وأَنشد لِطَرَفَةَ: وطَيُّ مَحالٍ كَالْحَنِيِّ خُلُوفُه قَالَ اللَّيْثُ: الخُلُوفُ جَمْعُ الخِلْفِ هُوَ الضَّرْعُ نفْسُه؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: كأَنَّ خِلْفَيها إِذَا مَا دَرَّا يُرِيدُ طُبْيَيْ ضَرْعِها. وَفِي الْحَدِيثِ: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قَالَ: فَتَرَكَتْ أَخْلافَها قَائِمَةً؛ الأَخْلافُ جَمْعُ خِلف، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الضَّرْعُ لِكُلِّ ذَاتِ خُفّ وظِلْفٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْبِضُ يَدِ الْحَالِبِ مِنَ الضَّرْعِ. أَبو عُبَيْدٍ: الخَلِيفُ مِنَ الْجَسَدِ مَا تَحْتَ الإِبط، والخَلِيفَانِ مِنَ الإِبل كالإِبْطين مِنَ الإِنسان، وخَلِيفَا الناقةِ إبْطاها، قَالَ كُثَيِّرٌ: كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما ... بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ الْمَكَا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ وَنَحْوِهِ، والرَّحى الكِرْكِرةُ، وبُنَى جَمْعُ بُنْيةٍ، والصَّيْدن هُنَا الثَّعْلَبُ؛ وَقِيلَ: دُوَيْبَّةٌ تَعْمَلُ لَهَا بَيْتًا فِي الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ النَّاقَةَ خَلِيفَ لِبَئِها، يَعْنِي الحلْبة الَّتِي بَعْدَ ذَهاب اللِّبا. وخَلَفَ اللبنُ وَغَيْرُهُ وخَلُفَ يَخْلُفُ خُلُوفاً فِيهِمَا: تغَيَّر طَعْمُه وَرِيحُهُ. وخَلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلُوفاً إِذَا أُطيل إنْقاعُه حَتَّى يَفْسُدَ. وخَلَفَ النبيذُ إِذَا فسَد، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَخْلَفَ إِذَا حَمُضَ، وَإِنَّهُ لطَيِّبُ الخُلْفَةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. اللَّيْثُ: الخَالِفُ اللَّحْمُ الَّذِي تَجِدُ مِنْهُ رُوَيحةً وَلَا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً وخُلُوفَة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لُغَةٌ فِي خَلَفَ؛ وَمِنْهُ: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفَةٌ لِلْفَمِ أَي يُغَيِّرُه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَلَفَ الطعامُ وَالْفَمُ وَمَا أَشبههما يَخْلُفُ خُلُوفاً إِذَا تغيَّر. وأَكل طَعَامًا فَبَقِيَتْ فِي فيه خِلْفَةٌ فتغير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يَبْقى بَيْنَ الأَسنان. وخَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفاً أَي تَغَيَّرَتْ رائحتُه. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ، وَفِي رِوَايَةٍ: خِلْفَةُ فمِ الصَّائِمِ أَطيبُ عندَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ؛ الخِلْفَةُ، بِالْكَسْرِ: تغَيُّرُ ريحِ الْفَمِ، قَالَ: وأَصلها فِي النَّبَاتِ أَن يَنْبُتَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بَعْدَ الرَّائِحَةِ الأُولى. وخَلَفَ فمُه يَخْلُفُ خِلْفَةً وخُلُوفاً؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخُلُوف تَغَيُّرُ طَعْمِ الْفَمِ لتأَخُّرِ الطَّعَامِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ سُئل عَنِ القُبْلة لِلصَّائِمِ فَقَالَ: وَمَا أَرَبُك إِلَى خُلُوف فِيهَا. وَيُقَالُ: خَلَفَتْ نفْسه عَنِ الطَّعَامِ فَهِيَ تَخْلُفُ خُلُوفاً إِذَا أَضرَبَت عَنِ الطَّعَامِ مِنْ مَرَضٍ. وَيُقَالُ: خَلَفَ الرَّجُلُ عَنْ خُلُق أَبيه يَخْلُفُ خُلُوفاً إِذَا تغَيَّر عَنْهُ. وَيُقَالُ: أَبيعُكَ هَذَا العَبْدَ وأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذُو خُلْفةٍ، وَقَالَ ابْنُ بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يَكُونَ أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللِّحْيَانِيُّ: هَذَا رَجُلٌ خَلَفٌ إِذَا اعْتَزَلَ أَهلَه. وَعَبْدٌ خَالِفٌ: قَدِ اعْتَزَلَ أَهلَ بَيْتِهِ. وَفُلَانٌ خَالِفُ أَهلِ بَيْتِهِ وخَالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لَا خَيْرَ فِيهِ، وَقَدْ خَلَفَ يَخْلُفُ خَلافة وخُلُوفاً. والخَالِفَةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. وَرَجُلٌ أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وَامْرَأَةٌ خَالِفَةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفَة وخُلْفُفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ: وَهِيَ الحَمْقاء. وخَلَفَ فُلَانٌ أَي فسَد. وخَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ أَي لَمْ يُفْلِح، فَهُوَ خَالِفٌ وَهِيَ خَالِفَة. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخالِفةُ العَمودُ الَّذِي يَكُونُ قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جَعَلَ لَهُ خالِفةً، وَقِيلَ: الخالِفةُ عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد الَّتِي فِي مُؤَخَّر الْبَيْتِ، وَاحِدَتُهَا خَالِفَةٌ وخَالِفٌ، وَهِيَ الخَلِيفُ. اللِّحْيَانِيُّ: تَكُونُ الخَالِفَةُ آخِرَ الْبَيْتِ. يُقَالُ: بَيْتٌ ذُو خَالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا الْبَيْتِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَاحِدَتُهَا خَالِفَةٌ. أَبو زَيْدٍ: خَالِفَةُ البيتِ تحتَ الأَطناب فِي الكِسْر، وَهِيَ الخَصاصةُ أَيضاً وَهِيَ الفَرْجة، وَجَمْعُ الخَالِفة خَوالِفُ وَهِيَ الزَّوايا؛ وأَنشد: فأَخفت حَتَّى هَتَكُوا الخَوالِفا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي بِناء الْكَعْبَةِ: قَالَ لَهَا لَوْلا حِدْثان قَوْمِك بِالْكُفْرِ بَنَيْتُها عَلَى أَساس إبراهيمَ وَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفَيْن، فَإِنَّ قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ مِنْ بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد أَن يَجْعَلَ لَهَا بَابَيْنِ، والجِهةُ الَّتِي تُقابِل البابَ مِنَ الْبَيْتِ ظهرُه، فَإِذَا كَانَ لَهَا بَابَانِ فَقَدْ صَارَ لَهَا ظَهْرانِ، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الْخَاءِ، أَي زِيادَتَيْن كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الْوَجْهُ. أَبو مَالِكٍ: الخَالِفَةُ الشُّقّةُ المؤخَّرةُ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الكِفاء تحتَها طرَفُها مِمَّا يَلِي الأَرض مِنْ كِلا الشِّقَّين. والإِخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فَيُجْعَلَ مِمَّا يَلي خُصْيَيِ الْبَعِيرِ لِئَلَّا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وَقَدْ أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عَنْهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّمَا يُقَالُ أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عَنِ الثِّيلِ وحاذِ بِهِ الحَقَبَ لأَنه يُقَالُ حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يَعْنِي أَن الحَقَب وقَع عَلَى مَبالِه، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي النَّاقَةِ لأَن بَوْلَهَا مِنْ حَيائها، وَلَا يَبْلُغُ الحقَبُ الحَياء. وَبَعِيرٌ مَخْلُوفٌ: قَدْ شُقَّ عَنْ ثِيله مِنْ خَلْفِه إِذَا حَقِبَ. والإِخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وَرَاءَ الثِّيلِ لِئَلَّا يَقْطَعَه. يُقَالُ: أَخْلِفْ عَنْ بَعِيرِكَ فَيَصِيرُ الْحَقَبُ وَرَاءَ الثِّيلِ. والأَخْلَفُ مِنَ الإِبل: المشقوقُ الثِّيلِ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عَنِ الْبَعِيرِ إِذَا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ الحَقَبَ فتجعلُه مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِيرِ. والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وَقِيلَ: أَصله التَّثْقِيلُ ثُمَّ يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بِالضَّمِّ: الِاسْمُ مِنَ الإِخلاف، وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَيُقَالُ: أَخْلَفَه مَا وَعَده وَهُوَ أَن يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يفْعَله عَلَى الِاسْتِقْبَالِ. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قَالَ شُبْرمةُ بْنُ الطُّفَيْل: أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ ... لَمِيقاتُ يَومٍ، مَا لَهُنَّ خُلُوفُ وَقَدْ أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلَفَه: وجَده قَدْ أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قَالَ الأَعشى: أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا، ... فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا أَي مَضَتِ اللَّيْلَةُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى فَمَضَى، قَالَ: وَقَوْلُهُ فَمَضَى الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْعَاشِقِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الإِخْلافُ أَن لَا يَفي بِالْعَهْدِ وأَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ العِدةَ فَلَا يُنجزها. وَرَجُلٌ مُخْلِفٌ أَي كَثِيرُ الإِخْلافِ لوَعْدِه. والإِخْلافُ: أَن يَطْلُبَ الرجلُ الْحَاجَةَ أَو الْمَاءَ فَلَا يَجِدْ مَا طُلِبَ. اللِّحْيَانِيُّ: رُجِيَ فُلَانٌ فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسْمٌ وضِعَ موضِع الإِخْلافِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا يَكَادُ يَفِي إِذَا وَعَدَ: إِنَّهُ لمِخْلافٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا وعَدَ أَخْلَفَ أَي لَمْ يفِ بِعَهْدِهِ وَلَمْ يَصْدُقْ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الخُلْفُ، بِالضَّمِّ. وَرَجُلٌ مُخَالِفٌ: لَا يَكَادُ يُوفي. والخِلَافُ: المُضادَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: لمَّا أَسْلمَ سَعِيدُ بْنِ زَيْدٍ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَهله: إِنِّي لأَحْسَبُكَ خَالِفةَ بَنِي عَدِيٍ أَي الكثيرَ الخِلافِ لَهُمْ؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قَالَهُ لزَيْد بْنِ عَمْرو أَبي سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لمَّا خَالَفَ دِينَ قَوْمِهِ، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً فِي خالِفَتِه أَي فِيمَنْ أَقامَ بعدَه مِنْ أَهله وتخلَّف عَنْهُ. وأَخْلَفَتِ النجومُ: أَمْحَلَتْ وَلَمْ تُمْطِرْ وَلَمْ يَكُنْ لِنَوْئِها مَطَرٌ، وأَخْلَفَتْ عَنْ أَنْوائها كَذَلِكَ؛ قَالَ الأَسودُ بْنُ يَعْفُرَ: بِيض مَساميح فِي الشِّتَاءِ، وَإِنْ ... أَخْلَفَ نَجْمٌ عَنْ نَوئِه، وبَلُوا والخَالِفَةُ: اللَّجوجُ مِنَ الرِّجَالِ. والإِخْلاف فِي النَّخْلَةِ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ سَنَةً. والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وَجَمْعُهَا خَلِفٌ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وَقِيلَ: جَمْعُهَا مَخاضٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا لِوَاحِدَةِ النِّسَاءِ امْرَأَةً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: مَا لَكِ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُو الخَلِفْ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلت سَنَةً بَعْدَ النِّتاج ثُمَّ حُمِل عَلَيْهَا فلَقِحَتْ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُها فَهِيَ خَلِفَةٌ حَتَّى تُعْشِرَ. وخَلَفَت العامَ الناقةُ إِذَا ردَّها إِلَى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والإِخْلافُ: أَن تُعِيد عَلَيْهَا فَلَا تَحْمِل، وَهِيَ المُخْلِفةُ مِنَ النُّوقِ، وَهِيَ الرَّاجع الَّتِي توهَّموا أَنَّ بِهَا حمَلًا ثُمَّ لَمْ تَلْقَحْ، وَفِي الصِّحَاحِ: الَّتِي ظَهَرَ لَهُمْ أَنها لَقِحَتْ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ. والإِخْلافُ: أَن يُحْمَلَ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا تَلْقَحَ. والإِخْلافُ: أَن يأْتيَ عَلَى الْبَعِيرِ الْبَازِلِ سنةٌ بَعْدَ بُزُوله؛ يُقَالُ: بَعِير مُخْلِفٌ. والمُخْلِف مِنَ الإِبل: الَّذِي جَازَ البازِلَ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: بَعْدَ البازِل وَلَيْسَ بَعْدَهُ سِنّ، وَلَكِنْ يُقَالُ مُخْلِفُ عامٍ أَو عَامَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ، والأَنثى بِالْهَاءِ، وَقِيلَ: الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ ... أَخْلَفَ البازِلَ عَامًا أَو بَزَلْ وَكَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُولُ: لَا تَكُونُ النَّاقَةُ بَازِلًا وَلَكِنْ إِذَا أَتى عَلَيْهَا حَوْلٌ بَعْدَ البزُول فَهِيَ بَزُول إِلَى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى نَابًا، وَقِيلَ: الإِخْلافُ آخِرُ الأَسنان مِنْ جَمِيعِ الدَّوَابِّ. وَفِي حَدِيثِ الدِّيةِ: كَذَا وَكَذَا خَلِفةً؛ الخَلِفةُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ: الْحَامِلُ مِنَ النُّوقِ، وَتَجْمَعُ عَلَى خَلِفاتٍ وخَلَائِفَ، وَقَدْ خَلِفَت إِذَا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إِذَا حالَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ثلاثُ آياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثلاثِ خَلِفَاتٍ سِمانٍ عظامٍ. وَفِي حَدِيثِ هَدْمِ الْكَعْبَةِ: لَمَّا هَدَمُوهَا ظَهَرَ فِيهَا مِثْلُ خَلائفِ الإِبل، أَراد بِهَا صُخوراً عِظاماً فِي أَساسها بقدْر النُّوقِ الْحَوَامِلِ. والخَلِيفُ مِنَ السِّهام: الحديدُ كالطَّرِيرِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد لساعِدةَ بْنِ جُؤيَّةَ[[. قوله [جؤية] صوابه العجلان كما هو هكذا في الديوان، كتبه محمد مرتضى انتهى. من هامش الأصل بتصرف.]]: ولَحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصْلُه ... حَدٌّ، كَحَدِّ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنزَعِ والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الْوَادِي بَيْنَ الجبَلين؛ قَالَ: خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق والخَليفُ: فَرْج بَيْنَ قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قَلِيلُ الْعَرْضِ والطُّول. والخَلِيفُ: تَدافُع[[. قوله [والخَلِيف تدافع إلخ] كذا بالأصل. وعبارة القاموس وشرحه: أو الخَلِيف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وإنما ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.]] الأَوْدية وَإِنَّمَا يَنتهي المَدْفَعُ إِلَى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إِلَى سَعَةٍ. والخلِيفُ: الطَّريقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: فَلَمَّا جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي، ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا جَزَمتُ: ملأْت، وأَطْرقة: جَمْعُ طَريق مِثْلُ رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ذِيخُ الخَلِيفِ كَمَا يُقَالُ ذِئبُ غَضاً؛ قَالَ كثيِّر: وذِفْرَى، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف ... أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بِذِفْرَى، وَقِيلَ: هُوَ الطَّرِيقُ فِي أَصل الْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّرِيقُ وَرَاءَ الْجَبَلِ، وَقِيلَ: وَرَاءَ الْوَادِي، وَقِيلَ: الخَلِيفُ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَيّاً كَانَ، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ فَقَطْ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ خُلُفٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فِي خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها والمَخْلَفَةُ: الطَّريقُ كالخَلِيفِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ ... بمَخْلَفَةٍ، إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ وَيُقَالُ: عَلَيْكَ المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطَّرِيقُ الْوُسْطَى. وَفِي الْحَدِيثِ ذكْرُ خَلِيفَةَ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: جَبَلٌ بِمَكَّةَ يُشْرِفُ عَلَى أَجْيادٍ؛ وَقَوْلُ الهُذلي: وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً، ... إِذَا بُنِيَتْ لِمَخْلَفَةَ البُيوتُ مَخْلَفَةُ مِنًى: حَيْثُ يَنْزل النَّاسُ. ومَخْلَفَة بَنِي فُلَانٍ: مَنْزِلُهم. والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً: طُرُقُهم حَيْثُ يَمُرُّون. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: مَنْ تَخَلَّفَ[[. قوله [تخلف] كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله [مخلاف عشيرته] كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه.]] مِنْ مِخْلافٍ إِلَى مِخْلافٍ فَعُشْرُه وصَدَقتُه إِلَى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إِذَا حالَ عَلَيْهِ الحَوْل؛ أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إِلَى عَشيرته الَّتِي كَانَ يُؤَدِّي إِلَيْهَا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى مَخالِيفِ الطَّائفِ وَهِيَ الأَطراف والنَّواحي. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَة: فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلافٌ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ. وَقَالَ: كُنَّا نَلْقَى بَنِي نُمَير وَنَحْنُ فِي مِخْلافِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ فِي مِخلاف الْيَمَامَةِ. وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وَهُوَ أَن يَكُونَ لِكُلِّ قَوْمٍ صَدقةٌ عَلَى حِدة، فَذَلِكَ بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إِلَى عَشِيرَتِهِ الَّتِي كَانَ يُؤدِّي إِلَيْهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ مِخْلافِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عِنْدَ الْيَمَنِ كالرُّستاق، وَالْجَمْعُ مَخَالِيفُ. اليزيدِيّ: يُقَالُ إِنَّمَا أَنتم فِي خَوَالِفَ مِنَ الأَرض أَي فِي أَرَضِينَ لَا تُنْبِت إِلَّا فِي آخِرِ الأَرضِين نَبَاتًا. وَفِي حَدِيثِ ذِي المِشْعارِ: مِنْ مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ؛ هُمَا قَبِيلَتَانِ مِنَ الْيَمَنِ. ابْنُ الأَعرابي: امْرَأَةٌ خَلِيفٌ إِذَا كَانَ عَهْدُها بَعْدَ الْوِلَادَةِ بِيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْعَائِذِ أَيضاً خَلِيفٌ. ابْنُ الأَعرابي: والخِلافُ كُمُّ القَمِيص. يُقَالُ: اجْعَلْهُ فِي متنِ خِلافِك أَي فِي وَسطِ كُمّكَ. والمَخْلُوفُ: الثوبُ المَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وَهُوَ خَلِيفٌ؛ الْمَصْدَرُ عَنْ كُرَاعٍ: وَذَلِكَ أَن يَبْلى وسَطُه فيُخْرِجَ الْبَالِي مِنْهُ ثُمَّ يَلْفِقَه؛ وَقَوْلُهُ: يُرْوي النَّديمَ، إِذَا انْتَشى أَصحابُه ... أُمُّ الصَّبيِّ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ قَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ المَخْلُوفُ هُنَا المُلَفَّق، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ المرْهُونَ، وَقِيلَ: يُرِيدُ إِذَا تَناشى صحبُه أُمّ وَلَدِهِ مِنَ العُسْر فَإِنَّهُ يُرْوي نَديمَه وَثَوْبُهُ مَخْلُوف مِنْ سُوء حَالِهِ. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لُغَةٌ فِي خَلَفْتُه إِذَا أَصْلَحْتَه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ صَائِدًا: يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ، ... كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً. وَمَا أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هُوَ أَي أَيّ الناسِ هُوَ. وَحَكَى كُرَاعٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى: مَا أَدري أَيُّ خَالِفَةَ، هُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، أَي أَيُّ النَّاسِ هُوَ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ للتأْنيث وَالتَّعْرِيفِ، أَلا تَرَى أَنك فَسَّرْتَهُ بِالنَّاسِ؟ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَالِفَةُ النَّاسُ، فأَدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ. غَيْرُهُ وَيُقَالُ مَا أَدري أَيُّ خَالِفَةَ وأَيُّ خافِيةَ هُوَ، فَلَمْ يُجْرِهما، وَقَالَ: تُرِكَ صَرْفُه لأَنْ أُرِيدَ بِهِ المَعْرِفةُ لأَنه وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَهُوَ فِي مَوْضِعِ جِمَاعٍ، يُرِيدُ أَيُّ النَّاسِ هُوَ كَمَا يُقَالُ أَيُّ تَمِيم هُوَ وأَيُّ أَسَد هُوَ. وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِد إِبِلَكَ بالعشيِّ بَعد ما يذهَبُ الناسُ. والخِلْفَةُ: الدوابُّ الَّتِي تَخْتَلِفُ. وَيُقَالُ: هُنَّ يَمْشِينَ خِلْفة أَي تَذْهَبُ هَذِهِ وتَجيء هَذِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: بِهَا العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً، ... وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ مِنْ كلِّ مَجْثَمِ وخَلَفَ فلانٌ عَلَى فُلَانَةٍ خِلافَةً تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فإنْ تَسَلي عَنَّا، إِذَا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ ... مَخَالِيفَ حُدْباً، لَا يَدِرُّ لَبُونُها مَخَالِيفُ: إِبِلٌ رَعَتِ الْبَقْلَ وَلَمْ تَرْعَ اليَبِيسَ فَلَمْ يُغْن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئًا. وَفَرَسٌ ذُو شِكالٍ مِنْ خِلافٍ إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى بَيَاضٌ. قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ خَدَمتانِ مِنْ خِلافٍ أَي إِذَا كَانَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَبِيَدِهِ الْيُسْرَى غَيْرُهُ. والخِلافُ: الصَّفْصافُ، وَهُوَ بأَرض الْعَرَبِ كَثِيرٌ، وَيُسَمَّى السَّوْجَرَ وَهُوَ شَجَرٌ عِظام، وأَصنافُه كَثِيرَةٌ وَكُلُّهَا خَوّارٌ خَفيفٌ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ الأَسود: كأَنَّكَ صَقْبٌ مِنْ خِلافٍ يُرى لَهُ ... رُواءٌ، وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ الصَّقْبُ: عَمُودٌ مِنْ عُمُدِ الْبَيْتِ، وَالْوَاحِدُ خِلافَةٌ، وَزَعَمُوا أَنه سُمِّيَ خِلافاً لأَن الْمَاءَ جَاءَ بِبَزره سَبِيًّا فَنَبَتَ مُخالِفاً لأَصْلِه فَسُمِّيَ خِلافاً، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. الصِّحَاحُ: شَجَرُ الخِلافِ مَعْرُوفٌ وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛ وأَما قَوْلُ الراجِز: يَحْمِلُ فِي سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ ... تَوادِياً سُوِّينَ مِنْ خِلافِ فَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنها مِنْ شَجَرٍ مُخْتَلِفٍ، وَلَيْسَ يَعْنِي الشَّجَرَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الخِلافُ لأَن ذَلِكَ لَا يَكَادُ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ. وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ: أَسماء.

مقاييس اللغة

(خَلَفَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْفَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَجِيءَ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَالثَّانِي خِلَافُ قُدَّامٍ، وَالثَّالِثُ التَّغَيُّرُ. فَالْأَوَّلُ الْخَلَفُ. وَالْخَلَفُ: مَا جَاءَ بَعْدُ. وَيَقُولُونَ: هُوَ خَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ. وَخَلَفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ. فَإِذَا لَمْ يَذْكُرُوا صِدْقًا وَلَا سَوْءًا قَالُوا لِلْجَيِّدِ خَلَفٌ وَلِلرَّدِيِّ خَلْفٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [الأعراف: 169] . وَالْخِلِّيفَى: الْخِلَافَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ خِلَافَةً لِأَنَّ الثَّانِي يَجِيءُ بَعْدَ الْأَوَّلِ قَائِمًا مَقَامَهُ. وَتَقُولُ: قَعَدْتُ خِلَافَ فُلَانٍ، أَيْ بَعْدَهُ. وَالْخَوَالِفُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] هُنَّ النِّسَاءُ، لِأَنَّ الرِّجَالَ يَغِيبُونَ فِي حُرُوبِهِمْ وَمُغَاوِرَاتِهِمْ وَتِجَارَاتِهِمْ وَهُنَّ يَخْلُفْنَهُمْ فِي الْبُيُوتِ وَالْمَنَازِلِ. وَلِذَلِكَ يُقَالُ: الْحَيُّ خُلُوفٌ، إِذَا كَانَ الرِّجَالُ غُيَّبًا وَالنِّسَاءُ مُقِيمَاتٍ. وَيَقُولُونَ فِي الدُّعَاءِ: " خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ " أَيْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلِيفَةَ عَلَيْكَ لِمَنْ فَقَدْتَ مِنْ أَبٍ أَوْ حَمِيمٍ. وَ " أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ " أَيْ عَوَّضَكَ مِنَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مَا يَكُونُ يَقُومُ بَعْدَهُ وَيَخْلُفُهُ. وَالْخِلْفَةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ الْهَشِيمِ. وَخِلْفَةُ الشَّجَرِ: ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ. قَالَ: وَلَهَا بِالْمَاطِرُونَ إِذَا ... أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعَا خِلْفَةٌ حَتَّى إِذَا ارْتَبَعَتْ ... سَكَنَتْ مِنْ جِلَّقٍ بِيَعَا وَقَالَ زُهَيْرٌ فِيمَا يُصَحِّحُ جَمِيعَ مَا ذَكَرْنَاهُ: بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ... وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمٍ يَقُولُ: إِذَا مَرَّتْ هَذِهِ خَلَفَتْهَا هَذِهِ. وَمِنَ الْبَابِ الْخَلْفُ، وَهُوَ الِاسْتِقَاءُ، لِأَنَّ الْمُسْتَقِيَيْنِ يَتَخَالَفَانِ، هَذَا بَعْدَ ذَا، وَذَاكَ بَعْدَ هَذَا. قَالَ فِي الْخَلْفِ: لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ الْقَطَا رَاثَ خَلْفُهَا ... عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهُ يُقَالُ: أَخْلَفَ، إِذَا اسْتَقَى. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ خَلْفٌ، وَهُوَ غَيْرُ قَدَّامٍ. يُقَالُ: هَذَا خَلْفِي، وَهَذَا قُدَّامِي. وَهَذَا مَشْهُورٌ. وَقَالَ لَبِيدٌ: فَغَدَتْ كِلَا الْفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ ... مَوْلَى الْمَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُهَا وَمِنَ الْبَابِ الْخِلْفُ، الْوَاحِدُ مِنْ أَخْلَافِ الضَّرْعِ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُونُ خَلْفَ مَا بَعْدَهُ. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَقَوْلُهُمْ خَلَفَ فُوهُ، إِذَا تَغَيَّرَ، وَأَخْلَفَ. وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» ". وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ: بَانَ الشَّبَابُ وَأَخْلَفَ الْعُمْرُ ... وَتَنَكَّرَ الْإِخْوَانُ وَالدَّهْرُ وَمِنْهُ الْخِلَافُ فِي الْوَعْدِ. وَخَلَفَ الرَّجُلُ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ: تَغَيَّرَ. وَيُقَالُ الْخَلِيفُ: الثَّوْبُ يَبْلَى وَسَطُهُ فَيُخْرَجُ الْبَالِي مِنْهُ ثُمَّ يُلْفَقُ، فَيُقَالُ خَلَفْتُ الثَّوْبَ أَخْلُفُهُ. وَهَذَا قِيَاسٌ فِي هَذَا وَفِي الْبَابِ الْأَوَّلِ. وَيُقَالُ وَعَدَنِي فَأَخْلَفْتُهُ، أَيْ وَجَدْتُهُ قَدْ أَخْلَفَنِي. قَالَ الْأَعْشَى: أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوِّدَا ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدًا فَأَمَّا قَوْلُهُ: دَلْوَايَ خِلْفَانِ وَسَاقِيَاهُمَا فَمِنْ أَنَّ هَذِي تَخْلُفُ هَذِي. وَأَمَّا قَوْلُهُمُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي كَذَا، وَالنَّاسُ خِلْفَةٌ أَيْ مُخْتَلِفُونَ، فَمِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُنَحِّي قَوْلَ صَاحِبِهِ، وَيُقِيمُ نَفْسَهُ مُقَامَ الَّذِي نَحَّاهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلنَّاقَةِ الْحَامِلِ خَلِفَةٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنِ الْأَصْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُلْطَفَ لَهُ فَيُقَالَ إِنَّهَا تَأْتِي بِوَلَدٍ، وَالْوَلَدُ خَلَفٌ. وَهُوَ بَعِيدٌ. وَجَمْعُ الْخَلِفَةِ الْمَخَاضُ، وَهُنَّ الْحَوَامِلُ. وَمِنَ الشَّاذِّ عَنِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ: الْخَلِيفُ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. فَأَمَّا الْخَالِفَةُ مِنْ عُمُدِ الْبَيْتِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِي مُؤَخَّرِ الْبَيْتِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الْخَلْفِ وَالْقُدَّامِ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ خَالِفَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ، إِذَا كَانَ غَيْرَ مُقَدَّمٍ فِيهِمْ. وَمِنْ بَابِ التَّغَيُّرِ وَالْفَسَادِ الْبَعِيرُ الْأَخْلَفُ، وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي شِقٍّ، مِنْ دَاءٍ يَعْتَرِيهِ.

الصحاح

خلف: نقيض قدام. والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر: مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد [[وهو محبس الابل.]] . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف [[انظر ما سبق في مادة (خضف) .]] عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد: دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما [[أي إحداهما مصعدة ملاى، والاخرى منحدرة فارغة، أو إحداهما جديد والاخرى خلق.]] * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر [[ضخر الغى.]] : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا [[قبله: وماء وردت على زَوْرَةٍ كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشفيفا فخضجضت صفنى في جَمِّهِ خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عطوفا]] ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر [[كثير.]] : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان [[قال ابن برى صواب إنشاده: == * أصبح البيت بيت آل إياس * لان أبا زبيد رثى في هذه القصيدة فروة بن إياس بن قبيصة، وكان منزله بالحيرة.]] مقشعرا والحى حى خلوف أي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب: وخالفها في بيت نوب عواسل [[صدره: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * في ديوان الهذليين: قال: وربما أنشدت " وحالفها " (أي بالحاء المهملة) ، لم يرج، أي لم يخش لسعها. والنوب: التى تنوب، تحبىء وتذهب. يعنى النحل.]] * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.

مفردات الراغب

خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة : 255] ، وقال تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد : 11] ، وقال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس : 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف : 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا[[هذا مثل يضرب للرجل يطيل الصمت، ثم يتكلم بالخطإ. راجع: مجمل اللغة 2/ 300، والبصائر 2/ 561، ومجمع الأمثال 1/ 33، وأمثال أبي عبيد ص 55.]] . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة[[الحبق والحبق والحباق: الضراط.]] : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا: إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد[[انظر: الأفعال 1/ 446.]] ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ﴾ [مريم : 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً﴾ [الفرقان : 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر: 148- بها العين والآرام يمشين خلفة[[الشطر لزهير، وعجزه: وأطلاؤها ينهضن في كل مجثم وهو في ديوانه ص 75، وشرح المعلقات 1/ 100، واللسان (خلف) .]] وأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: ﴿وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف : 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر : 39] ، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ﴾ [الأنعام : 165] ، وقال: ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ [هود : 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص : 26] ، ﴿وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ﴾ [يونس : 73] ، ﴿جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف : 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ﴾ [مريم : 37] ، ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود : 118] ، ﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ﴾ [الروم : 22] ، ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبأ : 1-3] ، ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات : 8] ، وقال: ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ﴾ [النحل : 13] ، وقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ﴾ [آل عمران : 105] ، وقال: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة : 213] ، ﴿وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ [يونس : 19] ، ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [يونس : 93] ، وقال في القيامة: ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [النحل : 92] ، وقال: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ [النحل : 39] ، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ﴾ [البقرة : 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: ﴿لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ﴾ [الأنفال : 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى : 10] ، وقوله تعالى: ﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران : 55] ، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ﴾ [يونس : 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد. يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة : 77] ، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾ [الرعد : 31] ، وقال: ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ [طه : 86] ، ﴿قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ [طه : 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله: لا يلبثون خلفك[[سورة الإسراء آية 76، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي بكر وأبي جعفر.]] : بعدك، وقرئ: خِلافَكَ[[وهي قراءة الباقي.]] أي: مخالفة لك، وقوله: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ﴾ [المائدة : 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ [التوبة : 81] ، أي: مخالفين، ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة : 118] ، ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ﴾ [الفتح : 16] ، والخالِفُ: المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ﴾ [التوبة : 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ﴾ [التوبة : 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي: تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ: شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله: مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت)[[قال ابن الأثير في النهاية: وفي حديث عمر: (لو أطقت الأذان مع الخلّيفى لأذّنت) . الخلّيفى بالكسر والتشديد: الخلافة، وهو وأمثاله مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة، وتصريف أعنّتها. النهاية 2/ 69، ورواه أبو الشيخ في الأذان والبيهقي، راجع: المقاصد الحسنة ص 348.]] أي: الخلافة، وهو مصدر خلف.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَلَفُ : -: العِوضُ والبَدَلُ؛ في هؤلاء القوْمِ خَلَفٌ مِمنْ مضى أي يقومون مقامهم / أعطاك اللهُ خلفا من تلفٍ أي عوضاً عمَّا تَلِف لك. -: الولد على الإطلاق صالحاً كان أو طالحاً. -: الذُزِّيَّة وما جاء من بعدُ؛ هم كِرامٌ خَلَفٌ عن سَلَفٍ أي يتوارثون الكرامة أباً عن جدٍّ / هو خَلَفُ صدقٍ عن أبيه، إذا قام مقامه في الآثار والأحكام.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَلْفُ : الظَّهْرُ. -: رأسُ الفأس أو حدُّ الموسى والفأس. -: آلة يُنقَر بها الخشب. -: القَرن بعد القرن. -: الولد السَّيِّئَ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ واتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ. -: الرَّديءُ من كل شيء. -: الرّديء من القول؛ (سكتَ ألفأ ونَطَقَ خَلْفاً)،-: مَحبِس الدَّواب خلف البيت ج أخْلافٌ وخُلوفٌ. -: ضدُّ قُدَّامَ وأمامَ وتُنصَبُ علي الظرفية، وتلازم الإضافة غالباً لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وتُنَوَّنُ؛ أنظر خَلْفا. وتُجرُّ أَيضاً لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ. الخُلْفُ : عدمُ إنجاز الوعد وهو في المستقبل كالكَذِب في الماضي. -: الاختلافُ؛ إلامَ الخُلْفُ بينكُمُ إلامَ ** وَهذِي الضَّجَّة الكُبْرى عَلامَ. خلاف المفروضِ / قياسُ الخُلْفِ، في علم المنطق هو المحال الذي ينافي المنطق ويخالف المعقول.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخِلْفُ : ما أنبتَ الصَّيْفُ من العشب. -: المُخْتلِفُ؛ هذا الأمرُ خِلْفٌ بذاكَ / رَجُلان خِلْفانِ وامرأتانِ خِلْفانِ. -: حَلَمةُ ضرع النّاقة أو الضَّرع نفسه. -: أقصر الأضلاع وأرقَّها / ذات الخِلْفَيْن، هي الفأسُ لأنّها ذاتُ رأسيْن ج أخلافٌ وخُلُوفٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَلَفَ يَخْلُفُ خَلَفاً وخِلافةً :- ـه: جاءَ بعدَه فصار مكانه قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي. - ـه: كان خليفَتَهُ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ / خلف على فلانة أي تزوَّجَها بعد زوجها.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَلَفَ يَخْلُفُ خُلُوفاً : تغيَّر وفسَد؛ خلَف الطعامُ / خلفَ فمُ الصَّائِم. - الرَّجلُ: حَمُقَ. - عن الشَّيْءِ: أعْرضَ؛ خلفتْ نفْسُه عن الطعام / خَلفَ عن خُلُقِ أبيه أي لم يتْبعْه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَلَفَ يَخْلُفُ خلْفاً :- ـه: صار خَلفه؛ كان يَخْلفُه في السَّيركظلِّه. - البيْتَ: جعل له عموداً في مؤَخَّره. - عن أصحابه: لم يتبعهم،- صه: أخذه من خلْفه؛ خلفَه بخير أو بشرٍّ أي ذكره به في غير حضرته. - له بالسَّيف: ضربه بالسّيف غِرّةً من ورائه،- الثَّوْبَ: فأَخْرج البالي منه ولفقه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَلِفَ يخْلَفُ خَلَفاً : -: مال على أَحد شِقَّيْه؛ كان لا يجْلِس إلاَّ ويخلَفُ. -: كان أحْول العَينيْن فهو أَخْلَفُ. - تِ النَّاقَةُ: حَملتْ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَلَّفَ يُخَلِّفُ تَخْلِيفاً :- بناقَته: شدّ ضَرعاً واحداً حتّى لا يرضعه ابنها. - الشَّيْء: تركه وراءه؛ خلَّف العامل عائلته وهاجر. - ـه: أخَّره. - ـه: جعله خليفَتَه؛ خلَّف أبو بكر عمرَ بن الخطاب على المسلمين.

معجم الغني

[خ ل ف]. (فعل: ثلاثي لازم). خَلَفَ، يَخْلُفُ، مصدر خَلَفٌ، خِلْفَةٌ. "خَلَفَتِ الفَاكِهَةُ بَعْضُهَا بَعْضاً": تَنَامَتْ وَعَوَّضَ بَعْضُهَا بَعْضاً.

معجم الغني

[خ ل ف]. (فعل: ثلاثي لازم). خَلِفْتُ، أَخْلَفُ، مصدر خَلَفٌ. 1. "خَلِفَ الرَّجُلُ" : مَالَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ. 2. "خَلِفَ الْوَلَدُ" : كَانَ أَحْوَلَ العَيْنَيْنِ. 3."خَلِفَتِ النَّاقةُ" : حَمَلَتْ.

معجم الغني

[خ ل ف]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). خَلَفْتُ، أَخْلُفُ، اُخْلُفْ، مصدر خُلُوفٌ. 1. "خَلَفَ الطَّعَامُ" : فَسَدَ، تَغَيَّرَ طَعْمُهُ. 2. "خَلَفَ فَمُ الصَّائمِ" : تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ. 3."خَلَفَ الوَلَدُ" : حَمُقَ. 4. "خَلَفَ عَنِ الْمُنْكَرِ" : أَعْرَضَ. 5."خَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الطَّعَامِ" : أَعْرَضَتْ لِمَرَضٍ. 6. "خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ" : لَمْ يَتَّبِعْهُ.

معجم الغني

[خ ل ف]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). خَلَفْتُ، أَخْلِفُ، اِخْلِفْ، مصدر خَلْفٌ. 1. "خَلَفَ رَفِيقَهُ" : صَارَ خَلْفَهُ، أَوْ أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ. 2. "خَلَفَهُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ" : ذَكَرَهُ بِهِ فِي غَيْرِ حَضْرَتِهِ. 3. "خَلَفَ لَهُ بِسِكِّينٍ" : جَاءَ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبَهُ. 4. "خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ" : عَوَّضَكَ عَلَيْهِ. 5."خَلَفَ الثَّوْبَ" : قَطَعَ مَابَلِيَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ لَفَقََ طَرَفَيْهِ. 6."خَلَفَ عَنِ الْقَوْمِ" : تَأَخَّرَ عَنْهُمْ.

معجم الغني

[خ ل ف]. (فعل: ثلاثي لازم متعد، متعد بحرف). خَلَفْتُ، أَخْلُفُ، اُخْلُفْ، مصدر خِلاَفَةٌ. 1. "خَلَفَ أَبَاهُ فِي مِهْنَتِهِ" : صَارَ، أَخَذَ مَكَانَهُ. "لَمْ يَجِدْ مَنْ يَخْلُفُهُ". 2."خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ" : كَانَ خَلِيفَتَهُ. 3."خَلَفَ عَلَى الجَارَةِ": تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجِهَا.

معجم الغني

[خ ل ف]. (فعل: رباعي متعد). خَلَّفتُ، أُخَلِّفُ، خَلِّفْ، مصدر تَخْلِيفٌ. 1."خَلَّفَ الْمَلِكُ ابْنَهُ" : جَعَلَهُ خَلِيفَةً. 2. "خَلَّفَ الأَبُ إِرْثاً" : تَرَكَهُ وَرَاءهُ. 3. "خَلَّفَهُ وَرَاءهُ" : خَلاَّهُ وَرَاءهُ. " الاسْتِبْدَادُ الشَّرْقِيُّ إِذَا زَالَ خَلَّفَهُ اسْتِبْدَادٌ أَشَرُّ مِنْهُ" (ع. الكواكبي).

معجم الغني

[خ ل ف]. (مصدر خَلَفَ). 1. "يَجْرِي خَلْفَهُ": وَرَاءَهُ. 2. "جَاءَ مِنْ خَلْفِهِ" : فَاجَأَهُ، بَاغَتَهُ. 3. "سَارَ إِلى الخَلْفِ" : تَأَخَّرَ. 4. "يَتَكَلَّمُ عَنْ رِفَاقِهِ فِي الْخَلْفِ" : وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فِي الخَفَاءِ.

معجم الغني

[خ ل ف]. (مصدر خَلِفَ). 1. "لَمْ يَتْرُكْ خَلَفاً": وَرِيثاً. 2. "هَذَا ما أخذه الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" : اللاَّحِقُ عَنِ السَّابِقِ. 3. "إِنَّهُ الخَلَفُ الصَّالِحُ" : الذُّرِّيَّةُ الصَّالِحَةُ. 4."اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَهُ بِالْخَلَفِ" : بِالعِوَضِ وَالبَدَلِ.

معجم الغني

جمع: أَخْلاَفٌ، خُلُوفٌ. [خ ل ف]. 1."خِلْفُ الضَّرْعِ": حَلَمَتُهُ. 2."نَبَاتٌ خِلْفٌ" : يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ. 3."وَلَدَانِ خِلْفَانِ" : مُتَخَالِفَانِ فِي صِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ. 4."ذَاتُ الخِلْفَيْنِ": الفَأْسُ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيلِ، وَتَارَةً — عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِفَفي حلبةِ الإيمان جاء مُجلّياً — وَعُثمان صلّى خلفه مع ذَوي البُشرىفَلَيْتَ أَبَا الْهَيْجَاءِ يَرَى خَلْفَ تَدْمُرٍ — طِوَالَ الْعَوَالِي فِي طِوَالِ السَّمَالِقِفَأَمْسَتْ بِالْبَدِيَّةِ شَفْرَتَاهُ — وَأَمْسَى خَلْفَ قَائِمِهِ الْحِيَارُجازَ الدُروبَ إِلى ما خَلفَ خَرشَنَةٍ — وَزالَ عَنها وَذاكَ الرَوعُ لَم يَزُلِقَدْ خَلَّفَتْنِي طَريحاً وَهْيَ قَائِلَةٌ — تَأَمَّلوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِإِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ — بِشِقٍّ وَتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِأَوْدَعْتُ قَلْبِي إِلَى مَنْ لَيْسَ يَحْفَظُهُ — أَبْصَرْتُ خَلْفِي وَمَا طَالَعْتُ قُدَّامِيسَنَدُكُّ جَيْشَ الْبَغْيِ مِنْ عَزَمَاتِنَا — وَنَرُدُّهُ خَلْفَ الْحُدُودِ ذَلِيلَاوَلَقَد رَأى مِن خَلفِهِ كَأَمامِهِ — وَكَذا النَّهارُ وَلَيلهُ سيّانِ

كل الأبيات التي وردت فيها «خلف» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل