يستجمع الشمل في الدنيا وينصدع
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق
«يستجمع الشمل في الدنيا وينصدع» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يستجمعُ الشملُ في الدُّنيا وينصدِعُ ... حتَّى يَليهِ افتِراقٌ ليسَ يجتمِعُ
فخُذ لنفسِكَ حظّاً من احِبَّتِها ... من قبلِ ما حَبلُ هذا العيشِ ينقطعُ
نستخدمُ الصُّحْفَ فيما بيننا رُسُلاً ... تمضي أحاديثُنا فيها وتُرتَجَعُ
بُعْدُ المنازلِ مع قُربِ القلوبِ لَنا ... يُعَدُّ قُرْباً بهِ نحظَى ونَنتَفِعُ
وأوحشُ النَّاسِ بُعداً من نُجاوِرُهُ ... دهراً وليسَ لنا في أُنسهِ طَمَعُ
هيَّا ابتدِرْ يا كتابي اليومَ منتجِعاً ... ديارَ مصرَ التي تُرجَى وتُنتَجَعُ
وابشِرْ بخيرٍ إذا التقيتَ بها ... بِشارَةَ الخيرِ مَن للخير يَصطَنِعُ
يا حَبَّذا مِن أراضيها التي خَصِبَتْ ... رِيفٌ ويا حَبَّذا من نيلها تُرَعُ
دارُالحبيبِ حبيبٌ لي أُسَرُّ بهِ ... والدَّارُ للأهلِ في حُكمِ الهَوَى تَبَعُ
أهوى زِيارتَها شوقاً وتَعرِضُ لي ... دونَ انصرَافِيَ أسبابٌ فأَمتنِعُ
فيها الصَّديقُ الذي يَسقي مَوَدَّتُهُ ... طولُ الزَّمانِ فتنمو وهي ترتفِعُ
طالت بهِ فَحسبناهُ لها صِلَةً ... كالثَّوبِ قد وَصَلَتْ أطرافَهُ قِطَعُ
طَلْقُ الجبينِ كريمُ النَّفسِ ليسَ لهُ ... من كُلِّ مَكرُمةٍ رِيٌّ ولا شِبَعُ
في قلبهِ سُنَنُ التَّقوَى قد اُنطبعت ... كالختم في صَفحةِ القِرطاسِ ينطبعُ
حال النَّوَى بين دارَينا وليسَ لهُ ... بينَ القلوب مَجالٌ فيهِ يَتَّسِعُ
إن لم أنَلْ نَظرةً من وجههِ فأنا ... برُؤيةِ الخطِّ منهُ اليومَ اقتنِعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- احبتها: حبت: الأَزهري فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ بحت: وحِبْتَوْنُ اسْمُ جبل بناحية الموصل. (لسان العرب)
- التقيت: تقي: ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقَى اللَّهَ تَقْياً خَافَهُ. وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ تَرْجَمَ عَلَيْهَا ابْنُ بَرِّيٍّ، وسيأَتي ذِكْرُهَا فِي وَقِيَ فِي مكانها. (لسان العرب)
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ … (لسان العرب)
- حظا: حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع. (لسان العرب)
- طمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)