رأى قصب السباق بنو الزمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَأى قَصَبَ السِّباقِ بَنُو الزَّمانِفَجدُّوا مثلَ أفرَاسِ الرِّهانِ
ولكن قلَّ سابِقُهم إليهاكما قَلَّتْ صَناديدُ الطِّعانِ
تَناوَلَ رُتبةَ الفُضَلاءِ بعضٌبِراحتِهِ وبَعضٌ باللسانِ
ولو كانَ الكَلامُ يُقيِمُ شأناًلَكانتْ كُلُّ نَفسِ ذاتَ شانِ
تَفَانى اليومَ أهلُ النَقْدِ حَتَّىرأينا الزُجَّ قُدَّامَ السِنانِ
فهم لا يَنظرونَ إلى كَلامٍولكن ينظُرونَ إلى فُلانِ
رِجالُ الدَّهرِ مثلَ الدَّهرِ تَمضيويُخلَفُ أوَّلٌ منها بِثانِ
فلا يَخلو زَمانٌ من رِجالٍولا تَفنى الرِّجالُ من الزَّمانِ
أصابَ الشِّعرُ نَوْبةَ آلِ عيسىفأعطاهُمْ نَصيباً في المعاني
لَئِنْ لم يَشرَبوا بِدِنانِ قومٍفقد يُرْوى الظَما رَشْحُ الدِّنانِ
وفي بيروتَ غُصنٌ ليسَ يُدعىبغُصنِ البانِ بل غُصنِ البَيانِ
إذا أُعطي النُموَّ فعن قليلٍنَراهُ دَوحةً تُعطِي المَجاني
أتاني بالقريضِ فَتىً شُجاعٌيُرنِّحُ مَعْطِفَ الشيخِ الجَبان
تكلَّفَ لي مديحاً لَستُ منهُفكانَ كأنهُ خَصمٌ هجاني
فتىً في الصَّدرِ منهُ فُؤادُ كَهْلٍوفي بُرْدَيهِ غُصنُ الخَيْزُرانِ
رأينا عِندَهُ خَطَّ القَوافيوخَطَّ عِذارِهِ يَتَسابقانِ
إذا الآدابُ لم تكُ بالسَّجايافلَيسَتْ بالزَّمانِ ولا المَكانِ
وإن أعطَى المُؤَدِّبُ فضلَ علمٍفلا يُعطي الحَذاقةَ في الجَنانِ
ولا يُعطِي الفَخارَ أبٌ كريمٌإذا طَرَحتْكَ نَفسُكَ في الهَوانِ
فكُنْ من رَهْطِ باهلةٍ أديباًولا تَكُ من بني عبدِ المَدانِ
عن القصيدة
«رأى قصب السباق بنو الزمان» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.