كجسمك جسمي أصبح اليوم بالياً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كجسمكَ جسمي أَصبح اليوم بالياًولكنَّ ما بِي عاد للنَّاسِ بَاديَا
يخيَّل لي أَنِّي دُعيتُ إِلى الرّدىوأَنَّك عنِّي قد أَجَبْتَ المُنادِيَا
أَردتَ فِدائي من نِدايَ ولو تَرىحقيقةَ حالي خِلْتَنِي لَكَ فَادِيَا
فيا أَسفِي إِذ كنتَ قبليَ ماضِيَاويا خَجَلِي إِذ صرتُ بعدَكَ بَاقِيا
أَقلُّ اكتئابِي أَن أَرَى القلبَ جَازِعاًوأَيسرُ وَجْدي أَن أَرى الطَرْفَ بَاكيا
ولسْت براضٍ أَن أَرى الطرفَ دامِعاًإِلى أَن أَراهُ من دمِ القلبِ دامِيَا
لصيرتَ قلبي من حُلَى الصبرِ عارياًوصيرتَ خدِّي من حُلَى الدَّمعِ كَاسِيَا
وغَاضَ فؤادي في بِحارِ همومِهِفأَلْقَى إِلى جَفْني الدَّموعَ لآلِيَا
كأَنَّ جُفوني إِذ تكاثَرَ دَمعُهاتَعُدُّ على الدنيا بِهِنَّ المساويا
وإِني لأَنْهِي الجفْنَ عن فيضِ دمعِهلأَنِّي رأَيتُ الدَّمع للهمِّ مَاحِيَا
يقولون قد أَسرفْتَ في الحُزْنِ بعدهفقلت عسَى أَلقاهُ في الحَشْرِ رَاضِيَا
لأُغْضِبَه إِنِّي وقد كَانَ ناظِريغَدَوْتُ عليه من ثَرَى القبرِ جَاثِيا
وقد كان لو مرَّ التُّرابُ برجلِهلكنت بكفِّي بل بعَيْنيَ وَاقِيَا
عليَّ يمينٌ للحِفاظِ وقد نَأَىخليلُ الهَوى أَن لا أَرَى الصَبْر دَانِيَا
وللدَّهرِ من بَعْد ابن غازٍ أَليَّةٌبأَن لاَ يزالَ السقْمُ للجسْم غازِيَا
وأَنَّ لِواءَ القلبِ أَصبحَ خَافِقاًعلى مَفْرَقِ الهمِّ الذي جَاءَ وَالِيا
وجدتُ الليالي صِرْن فيه عَوَالِياًتَطاعِنُني والنائباتُ مَواضِيَا
وسَوف تراني عن قسيِّ أَضَالِعِيبقَلْبي إِذْ أَعيانيَ الصبرُ راميا
وقفتُ أُنادي الصبرَ في مَعْركِ الأَسَىفلم أَلْقَ فيه من يُجِيبُ المُنَادِيا
كأَنَّي على جَمْر الغَضَا كُنْتُ واقِفاًوإِلا على جَمْرِ الحشَا كُنْت وَاطِيَا
إِذا كانَ داءُ الجسم والقلبِ موتَهفيا بُعْدَ دائِي بعدَه من دَوَائِيا
لقد كان عضباً أَرهَف العَزْمُ حدَّهوأَعيا يميني أَن تَسُلَّ المواضِيا
وقد كنت منه حين أَصبَح في يَدِيأَسُرُّ المُوَالي أَو أَضرُّ المُواريا
وقد كان إِحسانُ الليالي وحسنُهافقُومُوا بنا حتَّى نُعزِّي اللياليا
أَعدُّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍوقد عِشْتُ دَهراً لا أَعدُّ اللياليا
خَلِيلي قد آنَسْتُ عندك جفوةًوما جاءَ في الأَخبارِ كونُك جَافِيا
أَتُعرضُ عنِّي والغرامُ كما بداوتَصْدِفُ عنِّي والدموعُ كما هيا
وبي غُلَّةٌ لولاك لم أَذْكِ جَمرَهاولم يَغدُ منها الماءُ بالْجَمْرِ صَالِيَا
إِذا ما همومي خالطَ الماءُ مَتْنهاتكدَّر لوناً بعد ما كانَ صَافييا
ومن غُلَّتي قد درَّعَ الماءُ نَفْسَهُمن الخَوْفِ منها أَن أَتاها مُلاَقِيا
فلا تحسبنَّ العيشَ بعدك ناعماًولا تحسبنَّ الحالَ بَعْدك حَالِيَا
وكلُّ سُرورٍ صار بَعْدَك تَرْحَةًوكلُّ بشيرٍ صَارَ عنديِ نَاعِيَا
أَرى كلَّ وقت لم تكن فيه عاطِلاًوكلَّ مَكان لم تكنْ فِيه خَالِيَا
رفعتُ لسلطانِ الفراقِ ظُلاَمةًفوقَّع عنه اليأْسُ أَن لا تلاقيا
أَودُّ الليالي أَن تطولَ لأَنَّنيعَليْكَ حداداً قد لَبِسْتُ اللياليا
وأَشكو إِلى الأَفلاكِ جَوْرَ نُجُومِهافيضحكْنَ عن ثَغرِ الصباح هَوازِيا
وقال أُناسٌ للدراري درايةٌفيا ليتني دَارَيتُ عنك الدَرَارِيَا
ولو قَبِلَتْ فيك الكواكُب فِدْيةًبَذَلْتُ لها رُوحي وأَهْلي ومَالِيا
فيا عقرَب الأَفلاكِ لا زلت لادغاًويا أَسَدَ الأَبراجِ ما زلتَ ضَارِياً
لقد ضلَّ بل قد ذَلَّ من ظنَّ أَنَّهُيُقَوِّمُ بالعَتْبِ النجومَ السَّوارِيا
أَكادُ أَعدُّ الشَّهبَ والتُّربَ والحصَىولا أَدَّعي أَنِّي أَعُدُّ المَرَارِيا
وحسبُكَ أَنِّي والتغزُّلَ مَذْهَبيغدا بي قريضي لا يُدَانِي المَراثِيا
عليَّ ولي في الدَّهرِ همٌّ وفرحةٌفيا ليت أَنِّ لا عليَّ ولا لِيَا
عن القصيدة
«كجسمك جسمي أصبح اليوم بالياً» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مطالع البدور ومنازل السرور»: الباب التاسع والثلاثون في خواص الأحجار وكيانها في المعادن قال الفاضل أبو العباس شهاب الدين أحمد بن يوسف التيشاء: في الجوهر اسم عام يطلق على الكبير والصغير منه فما كان كبيرا فهو الدر وما كان صغيرا فهو اللؤلؤ المسمى حبا ويسمى أيضا اللؤلؤ الدق ولؤلؤ النظم وحيوان الجوهر الذي يتكون فيه كبيره وصغيره ي، الأبيات ١ و٢ و٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.