أرى كل شيء في البسيطة قد نما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرى كُلَّ شيءٍ في البسيطةِ قد نَمابعدْلِك حتى قد نَمَت أَنجمُ السما
تحلَّتْ بنجمٍ لا بل ابْتَسمتْ بهومن سَرَّه شيءٌ يَسُرُّ تبسَّمَا
وما بَرِحَ الكفَّ الخضيبُ مُعَطَّلاًفلما تحلَّى الدَّهرُ منكَ تختَّما
فلا يفتَخِرْ جوُّ السماءِ بنجْمِهفكم أَطلَعَتْ أَفعالُكَ الغُر أَنْجُما
نجومُك ما أَعْيتْ على راصدٍ لهاوذا النجمُ أَعْيَا راصداً ومنجما
تخالفت الأقوال فيه وجمجتولم نر قولاً في معالِيكَ جَمْجَمَا
نراك نقلتَ الرُّمْحَ في الأُفْقِ راكِضاًفأَبْقَيْت زُجّاً ثم أَلقيتَ لَهْذَما
وذا غلطٌ من فِكْرَتي إِذْ تَخَيَّلَتْوذا خَطَأٌ من خاطِري إِذ تَوَهَّما
أَبوك هو النجم الذي من مَحَلِّهتطلَّع مُشْتاقاً إِليك مُسَلِّما
نُصرتَ بأَفلاكِ السماءِ فَشُهْبُهَاخميسٌ به تُرْدِي الخميسَ الْعَرَمْرَمَا
فكم أَشرع الرمحُ السِّماكُ مُطاعِناًعدوِّك حتَّى كادَ أَنْ يتَحطَّما
وما مَنْ غَدا في صفْحِة الأَرْض حاكماًكمن ظلَّ في أُفْق السماءِ مُحَكَّمَا
رَقِيتَ إِلى أَنْ لم تَجِد لَك مُرتَقَىوأَقدمْت حتى لم تَجِدْ مُتَقَدَّما
فما يُبرِم المقدارُ ما كنتَ ناقضاًوما يَنْقُضُ المقدارُ ما كنت مُبرِما
فِدىً لابن أَيوبَ النجومُ فإِنهمله خدم يُفدون منه المُخدَّما
وما زال أَعْلَى بالمكانةِ منهمُوما زالَ منهمْ بالهِداية أَعْلما
فلا تَقْرِبوه بالملوك فإِنَّهُأَجَلُّهُم أَرضاً وأَعلاهُم سَما
يَخِفُّون جهلاً حين يحلُم قُدْرةًويَخْفَون ذُلاً حين يبدُو تعظّما
إِذا بَخِلُوا أَعْطَى وإِن عَاقَبوا عَفاوإِن غَدَرُوا أَوْفَى وإِن هَبَطُوا سَمَا
فَسيرَتُه لم تُبقِ في الأَرْضِ ظالِماًونائِلُه لم يُبق في الخلق مُعْدِمَا
له نَائِلٌ يَسْعى إِلى كُلِّ سَائِلٍفيطلبُه بالماءِ والزَّادِ أَيْنَما
وكم أَفْسَدَتْ أَموالُه قاصداً لهوقد يَرْجعُ الشِّيءُ الصحيحُ مُسقَّما
أَتاهُ فأَلفاه رَبيعاً وقبلَهرأَى كلَّ جود في الأَنام المُحرَّما
ويَحْسبُه أَسْرى إِليه وإِنَّماإِلى البَدْرِ أَسْرى أَو إِلى الْبَحر يَممَّا
أَصاب بكَ اللهُ البلادَ فَصَابَهاوهل يُخْطِئُ المرمَى ورَبُّكَ قد رَمى
ولو شَاءَ أَن يُغنِي الخلائقَ كلَّهملولاَّكَ أَرْزاقَ العِبادِ مُقَسِّما
فَفَخْراً لقدْ أَصبحتَ للخلق مَالِكاًوأَصبحتَ فيهم للجميل متمِّما
وإِن أَخْطَئُوا لم يُخطِئُوا من جهالةٍعليكَ ولكن يُخْطِئُون لِتَحلُما
وسكتةُ حلم تُسْمع النَّهْيَ للنُّهىوشكوةُ حَزْم يَخْفِض الدَّم للدِّمَا
لقد نُصِر الإِسلامُ منكَ بناصرٍيرى مغْنماً في الدِّين ما كان مَغْرَما
يذُبُّ عن البيتِ المحرِّم جُنْدُهفلولاهُمُ ما كان بيتاً مُحرَّما
ولولاهُمُ ما كانَ زمزمُ زمزماًولولاهُمُ كان الحطيم مُحَطَّما
وأُقْسِم ما صَلَّى الحديدُ ترنُّماولكنَّه صلَّى عليه وسَلَّما
وأَثْنَى عليه كلُّ شيءٍ محبةٍوعادَ فصيحاً فيه ما كان أَعْجما
ففي مدحه صار النَّسيبُ مؤخَّراًومن أَجْله عاد المديحُ مقدَّما
رأَى ما دِحُوه المدح أَوْلَى فأَقْبلواعليه وخَلَّوا ذكر سُعدى وَكُلْثُما
ولو أَنصفَ الصبُّ المتيّمُ نفسَهلما عَشِقَ الأَلْمَى ولا قبَّل اللَّما
ولولا اعتقادٌ للنفوسِ محبَّبٌلكان الكَرى كالسُّهدِ والرِّيُّ كالظَّما
له مُنْصُلٌ لا يَنْقَضي فرضَ حَجَّةٍفبالضرب لبَّى وهو بالسَّلِّ أَحرما
تنسَّك بالإِسلام لكن رأَيتُهيَحِلُّ به بالشَّرعِ أَنْ يشْرَبَ الدِّما
فكم سَلَّ لمَّا سُلَّ من بطْنِ غِمدِهلسانَ دَم من ضَرْبَةٍ خَلَقَتْ فَمَا
إِذا ما صلاحُ الدينِ سَار بجَيْشِهفليس الحِمَى إِنْ أَمَّه الجيشُ بالحِمَى
تكاثَفَ فيه النَّقعُ واسْتُلَّت الظُّبىبآفاقِه حتَّى أَضَاءَ وأَظْلَما
طليعتُه الوحشُ الضَّواري مُشيحةًوساقَتُه الطَّيرُ الجوانحُ حُوَّما
يَقُولُ الذِي يَلْقَاه كَمْ فيه فَارساًفَيُخْبِرُه المهزُوم كَمْ فيه ضَيْغَما
وكمْ فيه مَنْ يَلْقَى الكميَّ مقنعاًبفرْحَةِ من يَلْقى الحبيبَ مُعَمَّمَا
وكم فيه من يَرْمِي ببعضِ سِهَامِهفَيتْرُك دِرْع القِرْن بَرْداً مسَّهما
فيا قائِمَ الإِسلامِ حقّاً لقد غَدابك الدِّين دِيناً مثلَ ما قيلَ قيِّما
أَعدت إِلى مصرٍ سياسةَ يوسُفٍوجدَّدت فيها من سَمِيِّكَ مَوْسِمَا
فلم تُرَ إِلاَّ بهجةُ العدل منكماولم تُرَ إِلا سُنَّةُ العدلِ عنكما
كما أَنت فيها عادلٌ كان عادلاًكما أَنْتَ فيها مُنْعِمٌ كان مُنْعِمَا
وأَحييتَ فيها الدِّينَ بعد مَماتِهفأَنْتَ ابْنُ يعقوبٍ وأَنت ابنُ مَرْيَما
بقيتَ إِلى أَنْ تملكَ الأَرضَ كلَّهاودُمْتَ إِلى أَنْ يرجعَ الكفرُ مُسْلِما
وقرَّتِ بسيف الدِّين عينُك إِنَّهحُسَامٌ به تُزرِي الحُسامَ المُصَمْصَما
شبيهُك عدلاً أَو شريكُك نسبةًفيا طيبَ أَصلٍ فيكما قد تقسَّما
وكَمْ قائلٍ من يملكُ الدَّهرَ قادراًعليه فقلْتُ المالكانِ له هُمَا
عن القصيدة
«أرى كل شيء في البسيطة قد نما» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مطالع البدور ومنازل السرور»: الباب الأربعون في خزائن السلاح والكنائن سأل عمر بن الخطاب (عمرو بن معدي كرب عن السلاح فقال ما تقول في الرمح قال أخوك وربما خانك فانقصف، قال فما تقول في الترس قال هو المجن وعليه تدور الدوائر، قال فالنبل قال منايا تخطئ وتصيب، قال فما تقول في الدرع قال مفشلة للراجل مغلة للفارس وإنها لحصن حصين، قال فما، البيتين ٣٩ و٤١
- «ثمرات الأوراق»: الوليد ومسامر الخلفاء (٧)، البيتين ٤٠ و٤١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.