نـادي النـقـابـة ليـس مـثلك ناد

الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـادي النـقـابـة ليـس مـثلك ناد — ضــم الكــرام وصــفــوة الأفــراد

وحـوى لنـرويـج النـفوس جميع ما — شـــرح الصـــدور وســر كــل فــؤاد

هــو للنــوادي زيــنــة كــفـريـدة — زانـت جـمـان العـقد في الأجياد

كــم شــنــف الآذان مـن خـطـبـائه — أحـلى النـشـيـد وأحـسـن الإنشاد

بـل للمـسـامـع أطرب الألحان أو — نـغـم البلابل في الغصون شوادي

ولكـم تـغـذى الذهـن من أقوالهم — كــالروح يــغـذوهـا جـمـال سـعـاد

وكـم اجـتـنـينا من لآلىء شعرهم — مــاجــل عــن نــقــد وعــن نــقــاد

نـاد يـفـوق الوصـف فـيـه مـحـاسن — تـبـدي لعـيـنـك بـهـجـة الأعـيـاد

أعــضــاؤه نـهـضـوا بـأقـدس واجـب — ولهــم عــلى كــل الأنــام أيــاد

كــم آزورا بــشـجـاعـة أقـرانـهـم — ولكــم وقــوهـم مـن عـدى وعـوادي

كـم نـاضـلوا عـنهم نضالاً باهراً — بــجــمــيــل أســلوب وقــول ســداد

كـم أفـرغـوا مـجـهـودهم ليمهدوا — نــهــج الفــلاح بــحـكـمـة ورشـاد

ولكم قضوا في الإهتمام لياليا — وجــفــونــهــم مــكــحـولة بـسـهـاد

مــاذا أعــد وهــذه حــســنــاتـهـم — جــلت عــن الإحــصــاء والتـعـداد

فـي كـل شـأن مـن شـؤون حـيـاتـنا — قــد جـاهـدوا حـقـا شـريـف جـهـاد

هـم خـيـر قـوم عـن حـقوق بلادهم — وحــــقــــوق إخــــوان لهــــم ذُواد

هـم كـالجنود تطوعوا عند الوغى — والبـأس فـي مـتـطـوعـي الأجـنـاد

هـم كـالأسـود بـسالة إن هوجموا — فـرسـوا الذي يـسـطو على الآساد

هم كالجبال رسوا فلم يتزعزغوا — وكــذا تــكــون رواســخ الأطــواد

آراؤهـم نـضـجـت فـلم نـربـيـنـهـا — رأيـا فـطـيـرا مـن أخـي استبداد

فـعـلى حـكـومتنا استماع ندائهم — فـرئيـسـهـم بـالحـمـق خـيـر مـناد

هـم مـثـل إخـوان قد اتحدوا كما — أرواحــنـا اتـحـدت مـع الأجـسـاد

قاموا بما عنه الكثير تقاعدوا — والأمـر بـالأفـراد لا الإعـداد

وإذا القـلوب تـآلفـت مـع بعضها — لا بـــد أن يـــدركــن كــل مــراد

ويـد الإله مـع الجـمـاعـة حـكمة — عــمـلت بـهـا الآبـاء عـن أجـداد

أنــا نـهـنـىء مـصـرنـا بـنـقـابـة — أضــحــت بــفــخـر كـعـبـة القـصـاد

لا تـعـجبوا فالفضل للأعضاء من — رفـعـوا مـكـانـتـها بهذا الوادي

قـوم بـمـضـمـار الكـفاح تسابقوا — للفــوز كــالفــرسـان فـوق جـيـاد

من صالح الأعمال كم غرسوا لنا — والآن فــليــتــهــيــأوا لحــصــاد

فـي رأسـهم رجل الشهامة من علا — هــمــمــا وأصــبــح واحـد الآحـاد

ومـحـمـد تـوفـيـق إبـراهـيـم قـد — أربــى عـلى الأكـفـاء والأنـداد

فـهـو الولي الواسع الصدر الذي — لجــمـيـعـنـا لم يـحـو غـيـر وداد

وهـو الخـطيب المصقع الفياض من — هــطــلت بــلاغــتــه كـصـوب عـهـاد

أو أنــه بــحــر جــرى مــتــدفـقـا — مـنـه الفـرات شـفى أوام الصادي

رأس النـقـابـة فـاغـتـدت مختالة — فــي مــطـرف الأعـزاز والأسـعـاد

يـا أيـهـا الشـجـعـان نحن نمدكم — بــالنــفــس مــنــا أيــمـا أمـداد

يـا أيـها الأبطال لا تتضاءلوا — بـل واصـلوا ذي الحرب بالإيقاد

يا أيها الفرسان من قاموا بما — قـمـتـم بـه لهـم المـهـيـمـن هـاد

يـا قـوم أن نـفـوسـكـم كبرى ولا — يــرضــيــكــم الأخــلاد للأخـمـاد

هـل تـخـتـفي أعمالكم وقد انجلت — مـــتـــلألآت مـــثـــل بـــدر بـــاد

دامـت لكـم تـلك العـزائم تُنتضى — كــواتــر اســتــلت مــن الاغـمـاد

فــبـمـثـلكـم تـقـوى روابـط ودنـا — وبــمــثـلكـم يـعـتـز مـجـد بـلادي

وخــتــام أواقــلي تــحـيـة مـخـلص — كـالمـسـك يـا أعضاء هذا النادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتنينا: اجْتَنَى يَجْتَنِي اِجْتَنِ اجْتِنَاء [ جني]: -الثمرةَ: قطفها.- العسلَ: جمعه- -الماءَ: ورده فشربه.
  • الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …
  • جمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • خطبائه: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • شرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
  • شعرهم: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة