مــاذا نــرى مــا هــذه الأنــوارُ
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــاذا نــرى مــا هــذه الأنــوارُ — هــل ذي نــجــومٌ لحــن أم أقـمـار
أم ذا سـنـى اثناسيوس الحبر من — تـاهـت بـه بـيـن المـلا الأحبار
بــدر لقــد مــلأ الصــدور مـسـرة — لمـا انـجـلى وصـفـت بـه الأكدار
طـابـت بـمـقـدمـه النفوس وطالما — تــاقــت لرؤيــة وجـهـه الأبـصـار
عــلامــة مــن حــمــص لاح ضـيـاؤه — فــإذا بــطـلعـتـه البـلاد تـنـار
ولكــم زهــت بــيــع بـه ومـعـاهـد — وتــفــاخــرت بــحــلوله الأقـطـار
فـبـه ريـاض العـلم قد زهرت وكم — مــنــهـا دنـت للقـاطـفـيـن ثـمـار
فـــكـــأنــهــا جــنــات آداب جــرت — للمــروي مــن تـحـتـهـا الأنـهـار
بـشـرى لنـا جـاد الزمـان بـسـيـد — مـن بـعـد مـا ضـنّـت بـه الادهـار
هـو غـرة يـجـبـيـنـهـا بل تاج ها — مـتـهـا الذي تـزهـو بـه الأعصار
لا بـدع كـم مـن أفـق انـطـاكـيـة — قـــد أشـــرفــت لكــنــائس أنــوار
مولاي مصر قد اكتست حلل الهنا — وتــهــللت مــنــهـا بـك الأمـصـار
قــطــر بــنــورك لألأت أقــمــاره — وعـليـه فـاض كـنـيـله اسـتـبـشـار
كـم أسـعدت يدك العفاة وكم لنا — لفــظ المـواعـظ فـوك وهـي نـضـار
ورنـيـن صـوتـك هـز أوتـار القلو — ب وقـــبـــله مــا حُــركــت أوتــار
هل ذاك مجرى التبر ينعم أوملا — ثــكــة تــرتــل بــيــنــنـا أبـرار
أو أن داووداً يــــســــبـــح ربـــه — ويــعــيــنــه اليـثـار والمـزمـار
يـا بـلبـل الكـرسىّ الأنطاكي في — نــغـمـاتـه طـربـت لهـا الأطـيـار
وافــيـت وادي نـيـلنـا مـتـفـضـلا — فــأصــابــه بـك يـا كـريـم فـخـار
بـركـاتـك انـسـكـبـت عـليه كأنها — أمــطــار فــضــل مــن لدنـك غـزار
قـد نـاله اليـمـن العظيم وحبذا — يــمــن إليــه أتـت بـه الأطـهـار
حــقــاً فــإنــك بــحـر كـل طـهـارة — وقــداســة مــا ضــارعــتــه بـحـار
حــبــر جــليـل بـالتـقـى مـتـجـمـل — ولك الفــضــائل والكـمـال شـعـار
وعـليـك مـن كـل المـنـاقـب مـطرف — ومــن الفــعـال الصـالحـات دثـار
مــاســر هـذا الاحـتـفـاء بـقـادم — قـــد جـــللتــه مــهــابــة ووقــار
قــد خــصــه ربــي بــحــسـن خـلائق — وعــطــا الإله جــمــيــعـه أسـرار
فـاعـذر يـراعـاً وفـاك المـدح إذ — بــثــنـاك ذرعـا ضـاقـت الأشـعـار
واهــنـأ بـقـلب طـاهـر بـل ظـاهـر — مـنـه الصـلاح كـمـا يـلوح نـهـار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحلوله: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
- بمقدمه: المُقَدِّمَةُ :- من كلّ شيء: أوّلُهُ؛ قرأتُ مقدّمة الكتاب.- من الجيش: طائفة منه تَسيرأمامَهُ؛ كانَ فِي مُقَدّمة الجَيْشِ فَسَقَطَ شَهِيداً.-: ما استقبلك من الجَبْهة والجَبِين.-: فَصْل يُعقد في أوّل الكتاب يُوضّح الموضوعَ …
- بيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
- حمص: حمص: حَمَصَ القَذاةَ: رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا وقَعَت قذاةٌ فِي الْعَيْنِ فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قُلْتَ: حَمَصْتُها بِيَدِي. وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً: تَرَجَّح مِنْ غَيْرِ أَن …