ولما رأيتُ الناسَ في الدين قد غَوَوْا
الشاعر: السيد الحميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر السيد الحميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولما رأيتُ الناسَ في الدين قد غَوَوْا — تـجـعـفـرتُ بـاسـم اللهِ فيمن تَجعفروا
ونــاديــتُ بــاســم اللهِ واللهُ أكـبـرُ — وأيــقــنــتُ أنّ اللهَ يَــعــفـو ويَـغـفِـرُ
ويُــثــبــت مــهــمــا شـاءَ ربّـي بـأمـرِهِ — ويـمـحـو ويـقـضـي فـي الأُمـورِ ويَـقـدِرُ
ودِنــتُ بــديـنٍ غـيـر مـا كـنـت دايـنـا — بــه ونَهــانــي ســيّــدُ النــاسِ جــعـفـرُ
فــقــلتُ فــهَــبــنـي قـد تـهـوّدتُ بـرهـةً — وإلاّ فـــدِيـــنــي ديــنُ مــن يَــتَــنَــصَّرُ
وإنّــي إلى الرحــمــن مــن ذاك تــائبٌ — وإنّـــي قـــد أســـلمـــتُ واللهُ أكــبــرُ
فــلســتُ بــغــالٍ مــا حــيــيــتُ وراجــعٌ — إلى مــا عــليــه كـنـتُ أُخـفـي وأُضـمـرُ
ولا قـــائلٌ حـــيٌّ بـــرَضـــوى مـــحـــمــدٌ — وإن عــابَ جــهّــالٌ مَــقـالي فـأكـثـروا
ولكـــنّهُ مـــمّـــا مَـــضـــى لِســـبـــيـــلِهِ — عـلى أفـضـلِ الحـالات يُـقـفـى ويُـخـبـرُ
مـع الطّـيـبـين الطاهرينَ الأولى لهمْ — مــن المــصــطــفــى فــرعٌ زَكـيٌّ وعُـنـصـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدين: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
- بغال: غَالَ يَغُولُ غُلْ غَوْلا [غول].- ـه: أهلكه وأخذه من حيثُ لا يدري؛ غالته يد الغَدْر والخيانة/ غالته الخمرةُ، أي ذهتْ ْبعقله أو بصحته/ غالتة الأرضُ، أي هلك فيها.
- عاب: عَابَ يَعِيبُ عِبْ عَيْباً وعَاباً [عيب]:- الشيءُ: صارَ ذا عيبٍ، أي نقيصة أو وصمة أو شَيْن؛ عابَ الثوبُ. - الشيءَ: جعله ذا عيب / عابَ سلوكَه الطائش / عاب عليه نفاقَه. - ـه: نسبه إلى العيب.
- فديني: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …