أهـلا بـها كالشمس تحت الغمام
الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهـلا بـها كالشمس تحت الغمام — وشــادن يــضــحــك تــحـت اللثـام
يـا صـاحـبـاً لي عـيـن نفسي غدا — مــن عــزه بـل ذاك اعـلى مـقـام
مــدحــتـنـي فـي صـدر ابـيـاتـكـم — ومـادح النـفـس قـرانـي السـلام
إيـــــاك والغـــــز فــــانــــي له — مــسـتـثـقـل أقـعـدنـي حـيـن قـام
اخــبــط فــي ديــجــور أبــيـاتـه — كــخــبــط عــشـواء أتـاهـا ظـلام
كــاد ليــبــقـى عـمـر فـكـرى بـه — عـــمـــرك اللّه لنـــا الف عـــام
ألغــزت يــا مــولاي فـي بـقـعـة — تـجـري لهـا الدجـلة جري الكرم
فــنــصـفـهـا الآخـر مـن لفـظـهـا — أمــر لمـحـبـوبـك عـنـد انـصـرام
كــذا تــجــده فــرخ افــعـى غـدا — يـنـساب في الأرض رقيق العظام
ونــصــفـهـا الأول بـالسـيـن صـل — وخـذ عـذار الحـب بـدر التـمـام
ونــصــفــه الآخــر بــالبـاء صـل — تـجـده مـأكـولا لنا في الطعام
لا يـــخـــرج النــرجــس إلا بــه — والزنـبـق الأبـيـض في ذاك تام
مــجــمــوعــة جــامــعــهــا احـمـر — يـدعـو لهـا حـينا وبالباب قام
عـــجـــوزة حــدبــاء أبــنــاؤهــا — بـبـابـي الحـدباء تبدى ابتسام
حــدبــتــهــا كــالقــوس مـحـنـيـة — والهــف قــلبـي بـيـن قـوس ورام
دم فـي ذرى العـلياء لي ملغزاً — في بلدة الموصل يا ذا الهمام
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- ديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
- عشواء: العَشْوَاءُ : مذ الأعشى.-: الناقة التي لا تبصر أمامَها؛ رأيتُ المنايا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ ** تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ. إنَّهم في عشواءَ من أمرهم، أي في حيرة وقلة هداية.-: الظلمة.
- فنصفها: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث …
- قراني: القرْآنُ : كلام الله المنزل على رسوله محمد (ص)، المكتوب في المصاحف إنّا نَحْنُ نزَلْنَا علَيْكَ القرْآنَ تَنْزِيلاَ.-: القراءة من القرآن إِنَّ عَليْنا جَمْعَه وَقُرْآ نَهُ.