إني لأسمعُ نذرَ الحرب داويةً

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني لأسمعُ نذرَ الحرب داويةً ... في البرِ والبحرِ والآفاقِ والسُحبِ

وكلُّ مملكةٍ خصمٌ لمملكةٍ ... بما تُعدُّ من الفولاذ واللهبِ

وأين عدتكم يا آل مصرَ لها ... وأنتمُ هدفُ الغاراتِ والنوبِ

لعلكم قد غنيتم عن كتائبها ... بالكتب والخطب الجوفاء والصخب

ستصطلون لظاها مثل أمس وما ... أنتم لقوم بأعداء ولا صحب

فهل تنامون حتى تُبعثوا فتروا ... ذماركمُ في بقايا السبي والسلب

أطلتمُ بينكم خلفاً وتفرقةً ... على المناصبِ والألقابِ والرتبِ

وراح كل فتى يُلقي بمبدئه ... كتاجر السوق بين العرض والطلب

وأصبح اليوم إحساناً ومكرمة ... ما كان أمس مكان الغيظ والغضب

تناقض والتباس في منازعكم ... فما أفرِّقُ بين الجدِّ واللعب

ليت المعدَّ صواباً بعده خطأ ... أخلى الطريق فلم يخطىء ولم يصب

تشكونَ من أزمات المالِ كربتكم ... والملك من أزمة الأخلاقِ في كربِ

ومن يَزِد دَيْنُه عمَّاــ بحوزته ... فدفعه ورقاً كالدفع بالذهب

فكوا السلاسل والأغلال والتمسوا ... بعد النجاة مثال الترك والعرب

إن الغريم بما أخفاه صَارَحكُم ... وسار من أربٍ فيكم إلى أرب

ولم يجئ بجديد في سياسته ... غير الوسيلة والمعيار والسبب

وما تعوَّد أن يخشى لغايته ... ما كان من تهم فيها ومن ريب

حذرْتكم وأبيتم أن أحذِّركم ... فكان ما خِفْتُ من عُقبى ومنقلب

إني لأفزعُ من قتل النزيل بكم ... لعله يتحاماكم ويفتك بي

عسى يُذكِّر بالحر الشهيد دمي ... من فاته الذكرُ من شعري ومن أدبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجوفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • السبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال … (لسان العرب)
  • الغارات: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: … (مقاييس اللغة)
  • الفولاذ: وَلَذَ: ولَذَ ولْذاً: أَسرع المَشي. وَرَجُلٌ وَلَّاذ مَلَّاذ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
  • المناصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب … (لسان العرب)
  • بالكتب: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ … (لسان العرب)
  • تبعثوا: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • تنامون: نأم: النّأْمةُ، بِالتَّسْكِينِ: الصوتُ. نَأَمَ الرجلُ يَنْئِمُ ويَنْأَمُ نَئِيماً، وَهُوَ كالأَنِينِ، وَقِيلَ: هُوَ كالزَّحِير، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ الضَّعِيفُ الْخَفِيُّ أَيّاً كَانَ. ونَأَمَ الأَسدُ يَنْئِمُ نَئِيما … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة