كــابــروا فـي مـداك أم أكـبـروه

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الواو.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــابــروا فـي مـداك أم أكـبـروه — وأبــوا مــا صــنــعـت أم تـبـعـوه

والمــراد الصـحـيـح مـا أعـلنـوه — بــعــد صــمــت أم الذي أضــمــروه

وفـرار مـن فـرصـة الدهـر مـا شا — ءوا مــن المـطـل أم دلالٌ وتـيـهُ

مـا لهـم أغـفـلوا كـتـابك ثم ار — تــدَّ فــيــهــم زعــيــمـهـم يـتـلوه

أيــــدوه فــــأيــــدوك وهـــل غـــي — رُ الذي أنــــت طــــالب كـــلَّفـــوه

قـــدر ســـقــتــه فــآمــن بــالعــق — بــى وحــسـنِ المـصـيـر مـنـتـظـروه

واتــقـاه الغـضـاب فـاسـتـمـهـلوه — واسـتـعـادوا الصـواب فاستعجلوه

وتــلقــوا دليــلك الضــخــم مـنـه — يـسـتـزيـدون بـعـد مـا انـتـقـصوه

إنـمـا العـهـد مـا كـسبت وإن سم — مـــوه غـــيــر اســمــه وإن أوَّلوه

سـاومـوا في الرضى به واستحلوا — ثــمــنــاً للرضــى وقــد قــبــضــوه

أخـذوا الأجـر قـبـل أن يـسـتحقو — ه ومـــن يـــســـتـــحــقــه حــرمــوه

كــل مــا أنــفـقـوه للوطـن الغـا — لي فـــداء لو صـــح مــا زعــمــوه

ولهـم نـفـسـي التي ليس لي اليو — م ســواهــا لو جــاز مــا فـرضـوه

آن مـيـعـادهـم أيـصـدق مـا امـتد — دت بـــــه ألســـــنٌ ودارت وجــــوه

ودنــت ســاعـة الرحـيـل فـهـم يـغ — نــيــهــمُ للرحــيــل مــا مــهــدوه

وأتــى البــرق بـالروايـات ألوا — نــاً فــهــل صــدقــوه أم كــذبــوه

وتــمـام الرضـى بـمـا رد مـن حـق — قٍ مُـــضِـــيْــعُــوه لا بــمــا أولوه

ليتهم يملكون ما استبقوا السُبْ — لَ إليـــه ومـــا هـــمُ مـــزمــعــوه

فـإذا أفـلحـوا اسـتـرحـت وإن هم — أخــفـقـوا بـعـدُ فـهـو مـا ألفـوه

كـم تـمـنـيت أن ترى لك في الخي — رِ شـبـيـهـاً فـهـل يـجـيـء الشـبيهُ

وحــبــيــب إليـك أن يـقـدروا مـا — أنـــت آت بـــه ويـــســـتــكــمــلوه

أنـت ذو الحـق لا تـبـالي أحـبـو — ه عـــلى حـــالتــيــه أم كــرهــوه

ســجــلتــه لك البــلاد فــمـا فـي — عــبــث الحــاســديــن مـا يـمـحـوه

وســعــت نـفـسـك المـكـاره مـنـهـم — والعــتــاب البــريـء لم يـسـعـوه

ومـضـوا يـمـرحـون فـي جـدة الحـا — ل ومــمــا نــســجــت مــا لبــســوه

واسـتـبـاحـوا كرامة لك في الحك — مِ وأنــت الشـريـف فـيـه النـزيـهُ

واســتــخــفــوا بـكـل عـبـء فـلمـا — حـمـلوا اليـوم عـبـئك اسـتثقلوه

وابـتـغـوا ثـأرهـم سـؤالاً ولولا — أنــه الفــضــل مـنـك مـا أدركـوه

واشـتـفـوا مـنـك فـي رجال أطاعو — ك وأرضــــوك بــــالذي أنـــفـــذوه

خــلة يــســتــوي هــنــالك مــن ول — لَوه فـــي شـــرهـــا ومـــن عــزلوه

والذي كـان يـشـتـكـي حـكمك العد — لَ طــغــى حــكــمــه فــهـل تـشـكـوه

قــد بـلاك الزمـان فـيـه فـأبـلي — تَ وهــــذا زمــــانــــه يــــبــــلوه

أيــعــيــبــون بــعــد عـهـدهـمُ مـا — لســواهــم فــي عــهــدهــم ســنّــوه

ليـتـهـم فـي الحكومة اتخذوا إح — دى ســجــايـاك فـي الذي اتـخـذوه

هــيــن بــغــيــهــم عـليـك إذا لم — يـؤذهـم بـغـيـهـم ومـا اجـتـرحـوه

فـي سـبـيـل البـلاد أم لهـوى شي — طــانـهـم مـا لهـجـوك اسـتـأجـروه

أنــت أم ذلك المــســيــطــر أولى — بـــالعـــداء الذي لك التــزمــوه

قـربـتـهـم إليـه فـوضـى المـقادي — رُ فــجـاروا عـليـه واسـتـعـطـفـوه

واسـتـعـانـوا عليك بالود والزل — فـــى إليـــه كـــأنـــهــم أمــنــوه

أغـــضـــبـــوه تـــجــارة ثــم دارو — ه عــســى يــعــرفــون أن يــرضــوه

وإذا ألزمـــوه عـــهـــدك لم تـــع — وزهــــمُ بــــعـــد قـــوة تـــجـــلوه

قــلق الهــنــد عـون مـصـر وأهـلي — هـا عـلى مـا لسـلمـهـا اشـتـرطوه

وكـفـى القـوم أن مـصـر طـريق ال — هــنــد والحـارس الذي ائتـمـنـوه

أيـــود العـــدو صــلحــاً ولا يــص — طــلح اليــوم فـي الحـمـى أهـلوه

إنـمـا العـابـثـون بـالوطن الغا — لي بــنــوه إذا تــجــافــى بـنـوه

ولقـد تـذهـب الضـغـيـنة لولا ال — كـاتـب الفـظُّ والخـطـيـب السـفـيهُ

يــتــغـنّـى بـخـطـبـهـم وهـو يـجـري — فــي الدم الطــاهـر الذي بـذلوه

أنــا مـن طـالب الغـريـم وقـاضـا — ه وعــاداه قــبــل أن يــعــرفــوه

جـل فـيـهـم وفـيـك شعري وليت ال — قــوم يـوم احـتـرمـتـه احـتـرمـوه

لم تــنــبــهــهــمُ عــظــاتــيَ حـتـى — جـاءهـم مـن عـواصـفـي التـنـبـيـهُ

لهـم العـذر فـي الذي هـم مسيئو — هُ وشــكــر الذي هــمُ مــحــســنــوه

ولك الصـبـر مـا اسـتـطـعت عليهم — عــلَّهــم يــبــلغــون مــا تــرجــوه

وعـليـك الضمان إن أبرموا العه — دَ وعـــادوا وإن هـــمُ نـــقـــضــوه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الواو — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ءوا: : الْوَاوُ: مِنْ حُرُوفِ المُعْجم، وَوَوٌ حرفُ هِجَاءٍ[[. قوله [ووو حرف هجاء] ليست الواو للعطف كما زعم المجد بل لغة أَيضاً فيقال ووو ويقال واو، انظر شرح القاموس.]] واوٌ: حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهِيَ مُؤَلَّفَةٌ مِنْ وَاوٍ وَيَ …
  • الضخم: ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. والضُّخامُ، بِالضَّمِّ: العظيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، وَالْجَمْعُ ضِخامٌ، بِالْكَسْرِ، والأُنثى ضَخْمة، وَالْجَمْعُ ضَخْماتٌ، سَاكِنَةُ …
  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
  • المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …
  • بالعق: ألْعَقَ يُلْعِقُ إلْعاقاً :- ـه العسلَ وغيره: جعله يلعقه، أي يلحسه؛ تُلعق الأمُّ ولدها عسلاً كلَّ صباحٍ.
  • دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة