قدْ جِئتُ ثانِيةً يا بَصْرَةَ الوَجَعِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قدْ جِئتُ ثانِيةً يا بَصْرَةَ الوَجَعِلوْ رُحْتُ آخِرَةَ الدنيا فأنتِ معِي
تأتي على دُفعٍ كلّ الدِماءِ أسَىإلاّ دِماؤكِ لا تأتِي على دُفع
يا امنا في الرزايا ربما ابتعدتخطى الصغار دعيهم والجراح دعي
خاطوا قلوبهم فازاحمت رقعاًفتقتِ أنتِ الذي خاطوه من رقعِ
قالوا صَدِئتِ ومعذورونَ لوْ صَدِئَتسُعَيفةٌ صاحَ فيها جَذعُها التمِعِي
كيفَ احتملتِ الذي لمْ يُحتملْ أبَدَاًمن أينَ جئتِ بهذا الزهْدِ والوَرَع
أذناكِ بالدمِ والبارودِ أغلِقتااستخرجي الدمَ والبارودَ واستمعي
عكازتاكِ على المنأى دماؤكِ والدموعُ فاحتملي الأثنين واندفِعِي
قدْ جعتِ حتى أكلتِ الجوعَ ناقِمةوقدْ مضغتِ الحَصَى والرملَ فابتلِعِي
وظلَّ أجملَ شيءٍ فيكِ أنكِ قدأتخمتِ بالجوعِ ما أتخمتِ بالشَبَع
كنتِ العِرَاقَ الذي لاقى منيتَهعِملاقةً تشربينَ الموتَ بالجُرَعِ
حَضَنتِ شَطّكِ والعَشارَ صابرةوقلتِ ذا عُنقي يا حَربُ فاقتطعي
صاحوا دعي واركضي فالأرضُ راكضةواستصرخَ الشهَدَا إيَّاك أنْ تدعي
عيناكِ أغمضتا بعدَ السُهَادِ وقدتكونُ إغماضةً تُفضي إلى الفزَعِ
ها أنتِ واقفة كالنخل ثانيةكأنْكِ لم تكسري يوما وتنصدعي
وما لبستِ فراءَ الفأر إنكِ لمْتستبدلي كبرياءا فروة السَبُعِ
بَناكِ (عتبَةُ) أسوَارَاً ومِأذنةوأنتِ باهتة في قمةِ الهلعِ
ولامسَ الأرضَ مزهواً بفطرتِهاقال اقبلي هذه البلوى أو امتنعي
طابُوقةً ألماً طابُوقةً وَجَعَاًوَصَاحَ (عُتبَةُ) يا أسوارَها ارتفعي
مِن ذلكَ الوقتِ حُبلى أنتِ بالفرحِ الدَامِي فقولي لماذا بعدُ لمْ تضعي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.