أيا من جل عن كيف وأين
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيا من جل عن كيف وأين ... ويا باري الأنام بغير من أين
ويا أحد تعالى عن رشيك ... وعن كفؤ وواسطة وعين
ويا صمد تننزه عن زواج ... وعــــن ولد بلا شك ومين
ويا من لست أرجو غيره إن ... تفاقم حادث لحلول حين
دعوتك ضارعا كدعاء نوح ... ويونس يا مجيب الدعوتين
بما في الذكر من ألف ولام ... ومــــن مــــيم وقاف وعين
وبالكتب المنزلة اللواتي ... كشفت بها مخايل كل رين
وبالإسم العظيم وكل اسم ... تقدس سره في العالمين
وبالعرش المجيد وحاميه ... وبالكرسي ونور المنيرين
وبالبيت العتيق وطائفيه ... وزمزم والصفا والمروتين
وبالقبر الشريف وزائريه ... ويثرب والحمى والأبرقين
وبالجبل العظيم وقاصديه ... وغار حرا وبدر مع حنين
وبالقدس الكريم وطور سينا ... وتربة مريم والقبلتين
وبالملكوت والجبروت يا من ... تملك كل سلطان وقين
وبالأفلاك والأملاك يا من ... أحاجط بكل ذي سمع وعين
وبالرسل الذين وفوا ووافوا ... بوعد صادق من غير مين
وبالمختار شمس الكون طه ... إمام الرسل تاج الحضرتين
وبالصديق والفازوق جميعا ... وذي النورين بعل الدرتين
وبالزهرا وليث بني لوي ... وبالحسن المطهر والحسين
وبـــــالأزواج والأولاد طـــــرا ... وبالعمين عيني كل عين
وبالصحب الكرام وتابعيهم ... ليوم الفصل بين الفرقتين
أنلني ما أرجيه وعامل ... أمير المؤمنين بكل زين
وحجب ذاته من حاسديه ... بنور النيرين الزاهرين
ووق سناه من خسف وكسف ... ورق علاه فوق الفرقدين
وسربله بسربال التهاني ... وتوجحه بتاج الحسنين
وحط واكلأ ولي العهد والطف ... به واحرسه من كيد وعين
ونــــوره بــــإيمان ويمن ... وصن علياه من عين وشين
وأبق علاه مشكور المساعي ... جميل الذكر هطال اليدين
ونج بينهما من كل هول ... ونــــولهــــم رضاء الوالدين
وكن للمسلمين ولا تكلهم ... لغيرك يا إله المشرقين
ووفقهم وعاملهم بخير ... وأسكنهم فسيح الجنتين
وعاملني بفضلك واعف عني ... وسامح والدي وأقض ديني
ومتعني بعود الحجج وامنن ... بوزرة قبر خير الفرقتين
ووف جزائي وأختم لم بخير ... ولقبني جواب السائلين
وصل على نبيك ما أجيلت ... قداح البرق بين الخافين
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الدعوتين: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
- باري: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
- تفاقم: فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ … (لسان العرب)
- تقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
- دعوتك: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
- رين: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)
- زواج: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب … (لسان العرب)
- صمد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ … (لسان العرب)