أجِـلْ نَـظَـرَا فِـي حُـسْـنِ ذَاتِـي وَبَهْـجَتِي
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجِـلْ نَـظَـرَا فِـي حُـسْـنِ ذَاتِـي وَبَهْـجَتِي — يَــرُوقُـكَ مَـا تُهْـدِيـهِ لِلْعَـيْـنِ جِـلْوَتِـي
وَسَـلْ عَـنْ قِـبَـابِ العِزّ مَنْ كَانَ عَالِماً — بِـأنَّ النُّجـُومَ الزُّهْـرَ فِـي الأرْضِ حَلَّتِ
قِــبَــابٌ كَـسَـاهَـا صَـافِـيُ الحُـسْـنِ حُـلَّةً — زَهَـا حُـسْـنُهَـا الصَّاـفِـي عـلى كُـلّ حُلَّةِ
وَأوْقَـدَ فِـيـهَـا النَّوْرُ مِـصْـبَـاحَ نُـورِهِ — فَــلاَقَـى الدُّجَـى مِـنْ نُـورِهِ بِـالأشِـعَّةِ
جَـلاَهَـا ريَـاض السـعد في حلل البها — فــجــلت ريــاض الزهــر لمّــا تــجــلت
بِــكَــرْمِ وِطَــاءٍ أسْــفَــرَتْ عَــرَصَــاتُهَــا — لَنَــا عَــنْ مَــلاَلِي عِــزَّةٍ قَــدْ تَــبَــدَّتِ
فَــفِــي كُــلّ مَــشْهُــودٍ لَنَـا كُـلُّ شَـاهِـدٍ — وَفِــي كُــلّ مَــسْــمُـوعٍ لَنَـا كُـلُّ نَـغْـمَـة
مَـــعَـــالِمُ أمْــلاَكٍ وَأقْــمَــارُ مُهْــتَــدٍ — وَأنْــوَارُ عِــرْفَــانٍ وَأسْــرَارُ حِــكْــمَــة
وَدَوْحَــةُ أغْــصَــانٍ وَمَــغْــنَــى حَــمَــائِمٍ — وَسَــــرْحَــــةُ غِــــزْلاَنٍ وَأفْــــقُ أهِــــلَّةِ
وَمَــــنْــــبَــــعُ أنْهَـــارٍ وَرَوْضُ أزْاهِـــرٍ — وَمَــــرْبَــــعُ أنْـــوَارٍ وَسَـــرْحَـــةُ جَـــنَّةِ
تَــخَــالُ سَــمَــاءً أرْضَهَــا إذْ تَــطَـلَّعَـتْ — أزَاهِــرُهَــا كَــالزُّهْــرِ فَــوْقَ المَـجَـرَّةِ
فَــمِــنْ بَــانَـةٍ سُـقـيَـتْ بِـأكْـؤْسِ سَـوْسَـنٍ — وَمِــنْ وَرْدَةٍ حَــيَّتــْ بِــأكْــمَــامِ زَهْــرَةِ
وَمِـنْ جَـدْوَلٍ يَـنْـسَـابُ كـالرُّقْـشِ عـندمَا — تَــجَــعَّدَ مِـنْ أيْـدِي الصَّبـَا حـيـنَ هَـبَّتِ
وَمِــنْ طَــائِرٍ يَــشْــدُو عـلى كُـلّ بَـانَـةٍ — فَــأعْــرَبَ بِــالتَّلــْحِــيــنِ أغْــرَبَ غُــنَّةِ
وَمِـنْ نَـسْـمَـةٍ يَـرْوِي لَنَـا طَـيُّ نَـشْـرِهَـا — عَــنِ المَـلِكِ المَـسْـعُـودِ بَـدْرِ الدُّجُـنَّةِ
مَـلِيـكٌ تَـصَـدَّى يَـنْـصُرُ الحَقَّ في الوَرَى — إذَا عُــصْــبَــةٌ مِــنْهُــمْ لِظُــلْمٍ تَــصَــدَّتِ
زَعِـــيـــمٌ بِهِ أيْــدِي المــكَــارِمِ أُيِّدَتْ — وَلَيْــــثٌ بِهِ كَــــفُّ المَــــظَـــالِمِ كُـــفَّتِ
أخُـو البَـأسِ وَالنُّعـْمَـى يُرَجَّى وَيُخْتَشَى — لأيَّاـــمِ سِـــلْمٍ أوْ لأيَّاـــمِ فِـــتْــنَــةِ
رَؤُوفٌ عَلَى العَانِي وإذَا الدَّهْرُ خَانَهُ — صَـفُـوحٌ عَـنِ الجَـانِـي إذَا الرّجْـلُ زَلَّتِ
هَـجُـومٌ عَـلَى الأعْـدَاءِ مـنْ كُـلّ جَـانِـبٍ — شَـفُـوقٌ عَـلَى الأصْـحَـابِ فِـي كُـلّ وِجْهَـةِ
مُــــدَبِّرُ أمْــــرٍ لَيْــــسَ يُـــصْـــدِرُ رَأيَهُ — فَــيَــقْــرَعُ فِــي إصْــدَارِهِ سِــنَّ غَــفْــلَةِ
حَــلِيــفُ نَــدىً يَـأوِي إلَى بَـيْـتِ سُـؤْددٍ — دَعَــــائِمُهُ فَــــوْقَ السِّمــــَاكِ تَـــعَـــلَّتِ
تَـــرَقَّى مَـــحَـــلاٌّ لَوْ تَـــرَقَّتــْ لِبَــابِهِ — بُــدُورُ الدَّيَــاجِــي رِفْــعَــةً مَـا تَهَـدَّتِ
جَـوَادٌ يُـعِـيـدُ الجَـدْبَ خِـصـبـاً كَـأنَّمـَا — أيَـادِيـهِ بِـالْغَـيْـثِ السَّكـُوبِ اسْـتَهَـلَّتِ
وَلا عَــيْـبَ فِـي نَـعْـمَـائِهِ غَـيْـرَ أنَّهـَا — لِسَـــــائِلِهِ قَـــــبْــــلَ السُّؤَالِ أعِــــدَّتِ
لَهُ هِـــمَّةـــٌ فَـــاقَـــتْ عَــلَى كُــلّ هِــمَّةٍ — بِــــدَوْلَةِ مُـــلْكٍ أخْـــجَـــلَتْ كُـــلَّ دَوْلَةِ
هَـــنِـــيــئاً لِوَفْــدٍ سَــائِرِيــنَ لِبَــابِهِ — لَقَـدْ حَـمـدُوا المَـسْـرَى بِـصُبْحِ المَسَرَّةِ
أمَــــوْلاَيَ إنَّ القَــــصْــــد آلَ مَــــآلُهُ — إلَيْــكَ وَأيْــدِي الحَــالِ نَــحْــوَكَ مُــدَّتِ
فَـجُـدْ للخلوف النَّاِزِح الدَّارِ بالرّضَا — عَــلَى مُهْــجَــةٍ لِلْهُـلْكِ فِـيـكَ اسْـتَـعَـدَّتِ
فَــأنْـتَ مَـلآذِي وَاعْـتِـمَـادِي وَغَـايَـتِـي — وَعــزّي وَسُــلْطَــانِــي وَذُخْـرِي وَعُـمْـدَتِـي
وَلا زِلْتَ فِــي أمْــنٍ وَيُــمْــنِ وَبَهْــجــةٍ — وَيُـــسْـــرٍ وخَـــيْـــرِ وارْتِــقَــاءٍ وَعِــزَّةِ
وَجَـــاءٍ وَنَـــصْـــرِ وَاعْـــتِــلاَءٍ وَسُــؤْدَدٍ — وَفَــخْــرٍ وَمَــجْــدٍ وَاقْــتِــدَارٍ وَرْفْــعَــةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- بكرم: كرم: الكَريم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وأَسمائه، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الجَوادُ المُعطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطاؤه، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْمُطْلَقُ. والكَرِيم: الْجَامِعُ لأَنواع الْخَيْرِ والشرَف وَالْفَضَائِلِ. والكَ …
- تهديه: [هـ د أ]. (مصدر هَدَّأَ). "حَاوَلَ تَهْدِئَةَ رَوْعِهِ": تَسْكِينَ، رَوْعِهِ، تَخْفِيفَهُ.
- جلاها: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.