حَسَرَ اللِّثَامَ عَنِ المُحَيَّاـ الأزْهَرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَسَرَ اللِّثَامَ عَنِ المُحَيَّاـ الأزْهَرِفَأبَانَ عَنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ المُسْفِرِ
وَرَنَا بِأحورِ لَحظِه لَمَّاـ انْثَنَىفَرَأيْتُ أبْيَضَ يُنْتَضَى مِنْ أسْمَرِ
وَاخْـــــضَـــــرَّ آسُ عــــذَارِ وَرْدَةِ خَــــدّهِفَحَمَاهُ سَالفُهُ بِعَقْرَبِ عَنْبَرِ
وَرَوَى مُبَرَّدُ رِيقِ مَبْسَمِهِ لَنَاعقدَ الجوَاهرِ عن صحَاحِ الجَوْهَرِي
قمرٌ أبَانَت وجْنَتَاهُ شَقَائِقاًنُعْمَانُهَا بِالمَنْعِ أصْبَحَ مُنْذِرِي
أصْلُ المِلاَحَةِ فِيهِ فَرْعٌ أسْحَمٌقَـــــامَـــــتْ أدلَّتُهُ بِـــــفَـــــرْقٍ نَــــيِّرِ
يَهْتَز مِنْ مَرَحِ الشَّبَابِ قَوَامُهُكَالغصْنِ صُوفِحَ بالنسيمِ السَّحَرِي
فِي أفْقِ وجنَتِهِ المُنيرة كوْكَبٌنَادى بِهَا العشاقَ يا للمُشْتَرِي
وَبِثغرِهِ شهدٌ يُنَادِي عَوْفُهُيَا أيُّهَا الحَلَوِي يَا ابْنَ السّكَّرِي
مَا زِلْتُ أطْلبُ قُرْبَهُ حَتَّى دَنَاوالصد مِنْ شِيَمِ الظِّبَاءِ النُّفَّرِ
فَحَلَلْتُ جَنَّةَ وَصْلِهِ فَأبَاحَنِيرِضْوَانُ مبسمهِ شَرَابَ الكَوْثَرِ
ورشفتُ رِيقتَهُ فَشَبَّ بِمُهْجَتِيلَهَبُ الجَوَى من رَشْفِ ماءِ السكَّرِ
حَيْثُ الصَّبَاحُ أبَانَ صَارمَ نُورِهِفَمَحَا بِهِ آيَ الظَّلاَمِ الأعْكَرِ
وَامْتَدَّ مِضْمَارُ الربَى لما انْبَرَتْتَجْرِي بِهَا خَيْلُ النسيم الاعطرِ
وَشَدَتْ عَلَى العيدَانِ وَرْقَاءُ الحِمَىبِلُحُونِ مَعْبَدَ من حصار العكبرِي
وَافترَّ ثغرُ الأقحوَانةِ ضَاحِكاًلَمَّاــ بَكَى جَفْنُ الغمَام المُمْطِرِ
فَالغَيْمُ بَيْنَ تَقَشُّعٍ وَتَرَاكُمٍوَالشَّمْس بَيْنَ تَبَرج وَتَسَتُّرِ
وَالروض بَيْنَ مُعَصْفَرٍ وَمُوَرَّدِوالافق بَيْنَ مُمَسَّكٍ وَمُعَنْبَرِ
وَالدوح بَــــيْــــنَ مُتْوَّجٍ وَمُشَنَّفٍوَالغصن بَيْنَ مُوَشَّحٍ وَمُؤَزَّرِ
والنَّهــــْرُ بَــــيْــــنَ مُــــزَرَّدٍ وَمُــــدَرّعٍوَالزَّهْرُ بَيْنَ مُدَرْهَمٍ وَمُدَنَّرِ
فِي رَوْضَةٍ لَوْلاَ شذا أنْوَارِهَاقُلْنَا لآلٍ في بسَاط أخْضَر
حصَباؤُهَا مِنْ جَوْهَرٍ ونَسِيمُهَامِنْ عَنْبَرٍ وميَاهُهَا من سُكَّرِ
وَطُيورهَا مَدتْ أكُفَّ دُعَائِهَابِبقَا أبي عمرِو المليكِ الأكبَرِ
مَوْلاي عثمَان الَّذِي إنْعَامُهُأزْرَى بِسيلِ الشَّاهق المُتَحَدّرِ
ملكٌ لَهُ هِمَمٌ تَرَفَّعَ قدرُهَاعَنْ هِمَّةِ النعمانِ والإسكندرِ
مُسْتَظْهِرٌ بِظَهِيرَةٍ مِنْ فِكْرَةٍتُمْضِي الأمُورَ بِمُظْهَرٍ وَبِمُضْمَرِ
فَإذَا اسْتَنَارَ بِرَأيِهِ مُتَحَيِّرٌأهْدَاهُ لِلإرْشَادِ بَعْدَ تَحَيُّرِ
فَهْمٌ أدّق مِنَ النَّسِيمِ وفظنةٌرَدَّتْ أقَاصِي الغَيْبِ رَدَّ المُبْصِرِ
مُسْتَكْثِرٌ فِي كُلّ يَوْمٍ سُؤْدَداوَمُشَارِفُ الإقْلاَلِ مَنْ لَمْ يُكْثِرِ
ســــفرَتْ لَنَا آثَارُ دَوْلَةِ مُلْكِهِعَنْ وَجْهِ بدرٍ بِالكمَال مُنَوَّرِ
ذُو هِمَّةٍ رُفِعَتْ بِإسْمٍ ظَاهِرٍنُصِبَتْ لَهَا العَلْيَا بِفِعْلٍ مُضْمَرِ
غَــــيْثٌ نُرَجِّيهِ وَيُرْهَبُ بأسُهُوَلَرُبَّ غَيْثٍ بِالصّوَاعِقِ مُمْطِرِ
فَإذَا العَدُو طَغَى سَقَاهُ عَلْقَماًوَإذَا الوَلِي دَعَا حَبَاهُ بِسُكَّرِ
يَا مَنْ يُقَصّرُ إذْ يَرومُ لَحَاقَهُهَلْ نِسْبَةُ الأعْرَاضِ مِثْل الجَوْهَرِ
مَنْ ذَا يُضَاهِي البَدْرَ حَالَ تَمَامِهِأوْ مَنْ يَقُولُ الذّئْبُ مِثْلُ القَسْوَرِ
شَرُفَتْ مَعَانِيهِ فَلَيْس لِوَصْفِهَاحد فَيُعْرِبَهُ لِسَانُ المُخْبِرِ
مِنْ معشرٍ كَرُمَتْ عشَائِرُهُمْ لِذَاحَازُوا العُلا أكْرِمْ بِهِمْ مِنْ مَعْشَرِ
كَرُمَتْ أصُولُ فَخَارِهِمْ شَرَفاً وَقَدْطَابَتْ فُرُوعُهُم لِطِيبِ العُنْصُرِ
عَزَمَاتُهُمْ بِيضُ الصَوَارِمِ إنْ دَجَاخَطْبٌ وَأيْدِيهِمْ غِمَارُ الأبْحُرِ
قَدْ صَحَّحُوا فِي الحربِ سُمْرَ رماحهمفَإذَا انْبَرَتْ لِلْحَرْبِ لَمْ تَتَكَسَّرِ
الطَّاعِنِينَ النَّحْرَ وَهْوَ مُمَنَّعٌوَالضّارِبِينَ الهَامَ تَحْتَ العثْيَرِ
وَالسَّائِسِينَ الملكَ لاَ آرَاؤُهُمْتُخْطِي وَلاَ مَيْسُورُهُمْ بِمُعَسَّرِ
لَوْ لَمْ يَخَافُوا تِيهَ سَارٍ نَحْوَهُمْوَهَبُوا النُّجُومَ مَعَ الصبَاحِ النَّيِّرِ
فَبِأيّ جُودٍ لَمْ تَفِضْ أيْديِهمأمْ أي جَــــبَّاــــرٍ بِهِــــمْ لَمْ يُقْهَرِ
حُزْتُمْ بَنِي الفَارُوقِ فِي عليائكمشِيَماً كَرُمْنَ وَأنْعُماً لَمْ تُكْفَرِ
فَلْيَهْنَكُمْ فِي الدَّهْرِ أن جيَادكمسَبَقَتْ إلَى أمَدِ العُلَى وَالمَفْخَرِ
وَلْيَكْفِكُمْ مَجْداً بأن لِبَيْتِكُمْشَرَفاً يَفُوقُ سنَاه نُورَ النَّيِّرِ
يَا بْنَ المُلُوكِ الشَّائِدِينَ حِمَى الهُدَىبــــذَوَابِــــلٍ سُــــمْرٍ وَبِيضٍ بُتَّرِ
قَدْ أعْطِيتْ تَرْشِيشُ مِنْكَ نهايةَ اللحظّ المقَوَّمِ وَالنصيب الأوْفَرِ
وَأعَدْتَ فِينَا سيرَةً عُمَرِيَّةًأضْحَتْ تَتِيهُ عَلَى جَمِيعِ الأعصُرِ
عَلِقَ الرَّجَا بِحِبَالِ جُودِكَ إذ غداكَهْفَ المُقِلَ وَعُدَّةَ المُتَحَيِّرِ
مَا بَعْدَ دِيمَتِكَ الرَّوِيَّةِ دِيمَةٌبَشْكُو لَهَا ظَمَأ لِسَانُ المُقْتِرِ
لِلَّهِ كَــــمْ لَكَ مِــــنْ يَــــدٍ مَأثُورَةٍعِنْدِي وَكَم لَكَ مِنْ نَدىً مُسْتَغْزَرِ
فأسلمْ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مُسَرْبَلاًسربَالَ مَنْصُورِ اليَدَيْنِ مُظَفَّرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.