شــغـفَ القـلبَ اِشـتـيـاقـاً ونـهـك
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شــغـفَ القـلبَ اِشـتـيـاقـاً ونـهـك — شـادنٌ كَـم كـانَ فـي الأسـدِ فَـتَك
شـــادن مـــا غــيــره لي قــاتــلٌ — كـانَ فـي قَـتـلي مِـنَ الخـلقِ شرك
مــا خَــلاصـي فـي هَـواه بَـعـدمـا — قَـد سَـبـا العـقـلَ هـواهُ واِحتَنك
ســلبَ العــقـلَ ويـا ليـت مـن ال — عـقـل مـا أَشـكـو بـهِ الوجد ترك
غــادرَ القــلبَ كــئيــبـاً للهـوى — فـــيـــهِ آثـــار جـــداد وَشـــكـــك
حــبّهُ العــذبُ بِـلَحـمـي ودمـي اِخ — تَــلطَ الآنَ اِمــتـزاجـاً واِرتَـبَـك
حــلّ نــامــورَ فُــؤادي فــهـو مـا — لِســـواه قـــطّ فـــيـــهِ مــشــتــرك
مــا بَــدا لي شَــخــصـهُ إلّا وَقَـد — هـــرقَ الأدمـــع مـــنّـــي وَسَــفــك
أبــيــض فــي حــمــرةٍ تــحــســبــهُ — ذَهـبـاً بـالفـضّـة المـحـضِ اِنـسَكب
ليـــتـــهُ جــادَ بــأدنــى قــبــلةٍ — مـنـهُ إذ ظـنّ بـمـا تـحـت التِـكك
ســلّ سـيـفَ اللحـظِ مـنـه إِذ رنـا — فَــسـطـا فـي القـلبِ مـنّـي وَتـبـك
أيُّهــا الســائلُ سَــلنــي إنّــنــي — لَكــفــيــلٌ بــمــقــالِ الصــدقِ لَك
وَاِمــتــحــنّــي إنّــنــي مــمــتـحـنٌ — قـبـلكَ الأيّـام فـيـمـا تـنـتـهـك
كـم مـنَ الأيّـام قـد أعـطـيت من — ســرِّ غــيــبٍ عــلمــهُ لا يــنــدرك
ولَكـــم هـــذّبــنــي الدهــرُ وكــم — حــكّــنــي مِـن بـيـنَ قَـومـي وعـرك
وَتــجــنّــيــت ثــمـار الصـبـرِ فـي — أَوبـتـي مِـن تـحـتِ أمـواجِ الدرك
وَسَـقـانـي الدهـرُ كـأسـيه من ال — حلوِ في الطعمِ وفي المرِّ الحلك
كــيــفَ حــالي وأنــا مــنــقــبــضٌ — وَزَمـــانـــي فـــي وثـــاقٍ وشــبــك
مَــن مــجــيــبٌ لفــتـىً أصـبـح مـن — دهــرهِ مــا بــيــنَ ضــرسٍ وحــنــك
ســابــح فـي هـمِّهـ قـد مـضـغ الد — دهــرُ لحــمَ العــضـو مـنّـي وَعَـلك
إِن طَــفــا خـافَ مـنَ الطـيـرِ وإن — رَســـب اللجّ تـــلقّـــاه الســـمــك
وَغـــريـــري يُــبــاري الريــح إن — خــبّ فــي عــرضِ الفـيـافـي ورتـك
ظــلتُ أطــوي نــازحَ البــيـدِ بـهِ — قـــاصـــداً ذروةَ مـــجـــدٍ وســمــك
قـاصـداً بالمدحِ والحمدِ أبا ال — عـربِ النـدبِ ابـن سـلطان الملك
ســائس الأمّــةِ مــســؤول الحــدا — بـاعـثُ الغـاراتِ نـحـوَ المـعترك
ضـارب الفـرسـانِ فـي نقعِ الوغى — وَالقـنـا الخـطّـيّ فـيـهـا مـشتبك
خــائضٌ بــحــر الوغــى يــحــمــلهُ — مـشـرف الأقـطـارِ مـا فـيـه صـكك
سَــلَك الرشـدَ فـنـال الحـمـدَ مـن — حـيـثُ مـا كـان إِلى الرشـدِ سـلك
خــاشــعٌ فــي ديــنــهِ تــحــســبــهُ — نـاسـكـاً فـي الدينِ والزهد نسك
لابــس ثــوبَ التــقـى وهـل بـحـب — لِ التُـقـى والديـن أَضـحـى مـمسك
وأَرى نـضـو العـلا وَالمـجـد مـا — كــانَ إلّا وســطَ مــعــنــاهُ بــرك
تَــســلك الأيّــام فــي خــدمــتــهِ — وَالقـضـا مِـن حـيثُ يَجري والفلك
جـلّ أَن يـحـكـي بـخـلق إنّما الد — درّ لا يـــحـــكــي إلى ودع جــدك
إنّ بــعــد النــاس مــن رتــبـتـهِ — بـعـد ذات الصدغِ مِن ذات الحنك
وَإليــكَ النــظـم مـثـل الدرّ قـد — جــاءَ فــي مـدحـكَ مـا فـيـه ركـك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلحمي: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …
- جداد: الجُدَّادُ : كل ما تعقَّد من الخيوط ومن أغصان الشجر الصَّغيرة؛ هذه المشكلة أصبحت بمثابة الجُدَّادة يعسر حلها.
- خلاصي: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
- سبا: سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها. وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ: خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، ... إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَ …
- شادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.