سَفَرت فكادَ تألّق الأنوارِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَفَرت فكادَ تألّق الأنوارِ ... يا صاحِ يذهبُ منك بِالأبصارِ

وَتَخطّرت في بردِ ريعانِ الصِبا ... بِقَوامِها المتمايل الخطّارِ

وَرَنت مخالسةً إليَّ بِلَحظها ... فَحسستُ في أحشاءِ لذعة نارِ

ما كنتُ قدماً قبلَ رؤيةِ وَجهِها ... أَبصرتُ شَمساً لفّعت بخمارِ

شمسٌ بَدَت مِن فوقِ غصنٍ ماسَ في ... حقفٍ منَ الأحقافِ حشو إِزارِ

وَكأنّ ريقَتَها غديرُ غمامةٍ ... شيبَت مشاربه بمزجِ عقارِ

فَالخدُّ مثلُ الوردِ صافي اللون في ... صَفَحاتهِ ماءُ النضارةِ جاري

تَحكي رياضَ الوردِ فالنفحاتُ كالن ... نَفَحات وَالأزهار كالأزهارِ

ريمٌ من الآرامِ بل صنمٌ من ال ... أصنامِ بَل قمرٌ من الأقمارِ

يا لائِمي إن بعتُ روحي بالهوى ... قطعاً إِليها ليسَ بيع خيارِ

كَيفَ التسلّي عن هَواها بعدَما ... قَد صارَ سرّي عندها وجهارِ

أَنا لم أَزل بالنفسِ في حبّي لها ... أَبداً أُبايعُ في الهوى وأشاري

وَبهيجة غنّاء رفّهها الحيا ... بِالواكفِ المتساجلِ المدرارِ

ما بينَ غادٍ يستهلّ ورائح ... تَهمي بشؤبوبِ الرذاذِ وسارِ

حتّى إِذا ما الجوُّ أَصبحَ ساجياً ... مِن بعدِ طول إقامة الأمطارِ

أَضحَت تروقُ بلؤلؤ لمّا بدا ... زهر الكمام وخضرة الأشجارِ

أَبصرتُها فَحسِبتُها أبدت لنا ... عَــــن لؤلؤٍ أو فــــضّــــةٍ ونضارِ

وَعرارها فيها يفوحُ كأنّه ... أَخلاق محمود الخلاق عرارِ

صَمد براهُ اللّه مِن شرفٍ ومن ... كرمٍ ومِن جودٍ معاً وفخارِ

كاسٍ منَ الحمدِ الجزيل وإنّه ... في الناسِ عارٍ من لباس العارِ

في تاجِهِ قمرٌ وباطن كفّهِ ... بحرٌ وبطنُ الدرع ليثٌ ضارِ

لَم تجرِ في القرطاسِ أقلامٌ له ... إلّا عَــــلى قَــــدرٍ من الأقدارِ

وَتُطيعه الأيّامُ وَالأفلاك في ... ما يَبتغيهِ وَالقضاء الجارِ

مَلكٌ يدبِّر حكمه في ملكهِ ... مِن بابِ قلهاتٍ إِلى جلفارِ

وَيكرّ في رهجِ الخميسِ كأنّهُ ... ضرغام ينشب ناشب الأظفارِ

ما قابَلَته الخيلُ من أعدائهِ ... إلّا وَقد نكصت على الأدبارِ

وَتَراه يَخطف بالكماةِ إِذا اِبترى ... في ظهرِ أجرد مشرق الأقطارِ

يا خَيرَ من غنّت بسجعِ مديحهِ الر ... رُكبانُ في الأنجادِ والركبانِ

أنتَ الوحيدُ وحيدُ عصرك لم يكن ... لكَ مِن مجادٍ في العلا ومجارِ

جاريتَ أَربابَ المفاخرِ والعلا ... فَسَبقتهم في حلبةِ المضمارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخطار: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • المتمايل: تمأل: المُتْمَئِلُّ: الطَّوِيلُ الْمُنْتَصِبُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنَامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. واتمَأَلَّ الشَّيْءُ أَي طَالَ واشتدَّ. (لسان العرب)
  • بخمار: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • بقوامها: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ … (لسان العرب)
  • بلحظها: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • بمزج: مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بِالشَّيْءِ. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بِغَيْرِهِ. ومِزاجُ الشرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ. ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ. وكلُّ نَوْعَيْنِ امْتَز … (لسان العرب)
  • حقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة