هَلْ تُبْكِيَنْكَ الدِمَنُ الدُرُوسُ

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ تُبْكِيَنْكَ الدِمَنُ الدُرُوسُ ... كَــــأَنَّهــــُنَّ الوَرَقُ المَــــطْــــرُوسُ

إِذْ مَرْكَبِي وَنَاقَتِي حَبِيسُ ... أَرْكَبُ حِينَ يَحْصَدُ المَرِيسُ

عَوْصَاءَ لا يَسْطِيعُهَا الضُغْبُوسُ ... مِــــنِّيــــ وَلَو أَسَّســــَه إِبْلِيسُ

وَحــــاجَةً لِهَمِّهَا قَسِيسُ ... كَــــأَنَّهــــَا مِنْ وَصَبٍ رسِيسُ

فِي الجِسْمِ أَوْ صَهْبَاءُ خَنْدَرِيسُ ... يَلْتَاحُ فِيهَا المَعِكُ البِرْعِيسُ

إِذَا اسْتَخَفَّ الخَلِطُ اللَقُوسُ ... مارَسَها مِنِّيـــ وَلِي شَرِيسُ

نَقْفٌ لِحَيَّاتِ العِدَى حَسُوسُ ... لَا سَيِّءُ الحِرْصِ ولَا يَؤُوسُ

للْمُصْعَبَاتِ مِجْذَبٌ هَرُوسُ ... لَمَّاــ رَأَتْنِي بَعْدَ مَا أَمِيسُ

فِي الرَيْطِ يَكْفِي لِبْسَتِي التَحْلِيسُ ... وَمَحَّ مِنْ لَوْنِ الشَبابِ الطُوسُ

وَنَسِيَتْ غَيْسانَها العَرُوسُ ... وَحَــــسَر الأَسْوَدُ وَالحَلِيسُ

مِنْ لِمَّتِي وَالفَرَعُ المَلْمُوسُ ... عَنْ هَامَةٍ كَأَنَّهَا كُرْدُوسُ

وَقَدْ تَرانِي البَقَرُ الكُنُوسُ ... وَمَا لِغِرّاتِ المَهَا تَجْرِيسُ

أَزْمانَ شَيْطَانُ الصِبَا نَطِيسُ ... عَادَ الهَوَى فِي طَوْقِهِ تَنْجِيسُ

لَا يَبْعُدَنْ عَهْدُ الصِبَا المَرْغُوسُ ... لَذَّاتُهُ وَاللَعِـــــبُ التَـــــدْلِيــــسُ

بَلْ بَلْدَةٍ تُمْسِي عَلَيْهَا العِيسُ ... كَــــأَنَّهــــُنَّ الزَوْرَقُ القَــــمُــــوسُ

فِي الماءِ لَوْلَا العَرَقُ التَدْبِيسُ ... يَجْرِي بِتَيْهَا آلُهَا المَألوسُ

لَيْسَ عَلَى حَيْزُومِها لُبُوسُ ... بِالوَصْلِ مِنْ مَوْصُولِهَا شَطُوسُ

دَوِيَّةـــــٌ وَعَـــــقَـــــدٌ مَـــــرْهُــــوسُ ... أَوْ شَاخِصٌ مُوَشَّحٌ مَطْمُوسُ

جَــــابَ بِــــرَحْــــلِي حَرَجٌ لَدِيسُ ... مِنَ العَنَاقِ الرُبْعِ أَوْ سَدِيسُ

بِالمَنْكِبَيْنِ قَذَفَى رَعُوسُ ... إِذَا انْتَهَى عَنْ قَصْدِهِ نَعُوسُ

وَقَدْ أَتَى بَعْدَ السُرَى التَعْرِيسُ ... وَالْهَامُ وَالبُومُ لَهُ تَغْلِيسُ

لَم أَدْرِ مَا قَال الصَدَى المَرْمُوسُ ... كَأَنَّهَا ذُو وَقَفٍ مَنْخُوسُ

مُحْمَلِّجٌ فِي أَرْبَعٍ جَسِيسُ ... بِصُلْبِ رَهْبَى وِرْدُهُ تَغْلِيسُ

يَقِيهِ حَيْثُ أُكْرِبَ الدَخِيسُ ... وَأْبُ الحَوَامِي مِقْرَعٌ مَلْطِيسُ

لَوَّحَهُنَّ العَطَشُ النَسِيسُ ... عَنْ مَشْرَعٍ دَانٍ لَهُ النَامُوسُ

وَحَيْثُ يُخْشَى مُنْطَوٍ جَلُوسُ ... بِاللَيْلِ فِي قُتْرَتِهِ حَلُوسُ

مِنَ الشَقَا محْتَرِقٌ جَسُوسُ ... مُجَوَّعٌ طاوِي الحَشَا لَحُوسُ

لَيْسَ لَهُ فِي الحَيِّ هَلْبَسِيسُ ... قَدْ نَالَ مِنْهُ الجُوعُ وَالتَفْلِيسُ

وَالمَطْعَمُ المُوجِبُ وَاللَهِيسُ ... ثُمَّ انْدَرَى مُكَدَّحٌ شَمُوسُ

ذُو جُــــبَــــبٍ كَــــأَنَّهــــَا فُــــؤُوسُ ... وَانْــــدَرَعَــــت خــــائِفَةٌ وَهُوسُ

فَأَخْطَأَ الرَامِي وَحَفَّ الخِيسُ ... وَانْصَاعَ مِنْ وَجسٍ لَهُ تَوْجِيسُ

حــــابٍ بِــــلحْــــيَــــيْ رَأْسِهِ رَدُوسُ ... عَلَى صَلاَهَا مِعْطَفٌ عَجُوسُ

أَقْــــلَحُ إِنْ عَاصَيْنَهُ نَهُوسُ ... بَلْ عَلِمَ العَالِمُ وَالقِسِّيسُ

أَنَّ امْرَءًا حَارَبَنَا مَمْسُوسُ ... بِئْسَ الخَلِيطُ الحَرِبُ المَدْسُوسُ

ما بالُ أَقْوامٍ لَهُمْ حَسِيسُ ... بَيَّنَ فِي رُؤُوسِهِمْ تَنْكِيسُ

وَهاجِسٌ مِن أَمْرِهِمْ مَهْجُوسُ ... يَثْوِي عَلَيْهِ يَصْطَلِي المَجُوسُ

جَرَتْ عَلَيْهِ اللُجْمُ وَالعَطُوسُ ... بِنَا يُدَاوِي الفَقَمُ الشَخِيسُ

وَالشَغْبُ حَتَّى يَسْمَحَ الضَرِيسُ ... إِنَّاـــ إِذَا مَا هَوَّسَ الهَوِيسُ

أَعْطَى مُنَانَا المُتْرَفُ العِتْرِيسُ ... حَتَّى يُلِينَ سَأْوَهُ التَوْكِيسُ

وَحَشَّ نارَ الفِتْنَةِ التَأْسِيسُ ... وَقُودُهَا وَاللَهَبُ المَقْبُوسُ

هــــذَا أَوَانَ قَــــرَّتِ النُــــفُــــوسُ ... أَلْقَتْ عَصَاهَا الفِتْنَةُ المَؤُوسُ

وَبَائِقَاتٌ رَيْبُهَا رَبِيسُ ... وَارفَضَّ عَنها أَمرُها المَرجوسُ

وَغَيرُنا مِنها بِهِ تَدنيسُ ... ضَلاَلَةٌ فِي الدِينِ وَتطْفِيسُ

مِنَّاـــ الرَئِيسُ وَلَنَا الرُؤُوسُ ... وَلَجَب الأَجْنَادِ وَالخَمِيسُ

وَقَيْسُنَا أَفْضَلُ مَنْ يَقِيسُ ... مَجْداً وَفِينَا البَاذِخاتُ الشُوسُ

بِهِــــمْ نُرَادِي وَبِهِمْ نَرِيسُ ... فِي كُلِّ يَوْمٍ تَحْتَهُمْ فَرِيسُ

مُقَصَّبٌ أَوْ جَسَدٌ مَحْدُوسُ ... وَخِنْدَفٌ وَرَاءَهَا القُدْمُوسُ

تَزِلُّ عَنْ نَطْحَتِهِ الفُطُوسُ ... وَقُــــرْبُهــــا وَوِرْدُهَــــا غَمُوسُ

ضَرْبٌ وَطَعْنٌ بِالقَنَا نَحِيسُ ... مُعْتَرِضٌ أَوْ مِسْعَرٌ دَعُوسُ

يَحْنِبُ عَنْ حنَقِها تُيُوسُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرعيس: برعس: نَاقَةٌ بِرْعِسٌ وبِرْعِيسٌ: غَزِيرَةٌ؛ وأَنشد: إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدائمُ، ... فاعْمِدْ بَراعِيسَ أَبوها الرَّاهِمُ وَرَاهِمٌ: اسْمُ فَحْلٍ، وَقِيلَ: نَاقَةٌ بِرْعِسٌ وبِرْعِيسٌ جَمِيلَةٌ تَامَّةٌ. (لسان العرب)
  • الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ … (لسان العرب)
  • الخلط: خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّ … (لسان العرب)
  • الدروس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً … (لسان العرب)
  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود … (لسان العرب)
  • المريس: ريس: راسَ يَريسُ رَيْساً ورَيَساناً: تَبَخْتر، يَكُونُ للإِنسان والأَسد. والرِيْسُ: التَّبَخْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَبَاتُوا يُدْلِجون، وباتَ يَسري ... بَصي … (لسان العرب)
  • المعك: معك: المَعْكُ: الدَّلْكُ، مَعكه فِي التُّرَابِ يَمْعَكُه مَعْكاً دَلَكَه، ومعَّكه تَمْعِيكاً: مَرَّغه فِيهِ والتَّمَعُّك: التَّقَلُّبُ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَتَمَعَّك فِيهِ أَيْ تَمرَّغ فِي تُرَابِهِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • عرفت بالنصرية المنازلا
  • قصيدة
  • قصيدة