كّــفــي هــجــرانــك يــا دعــد

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كّــفــي هــجــرانــك يــا دعــد — فــمــحــبــك اضــنــاه البـعـدُ

رفــقــاً بــشــبــح نــاءٍ نــاعٍ — ذي جــفــن اعــيــاه الســهــدُ

ســــــاهٍ لاهٍ شــــــاكٍ بــــــاكٍ — مــــن قــــلبٍ ذوّبـــه الوجـــدُ

صــــــــــبٌّ صــــــــــابٍ وَلهُ وَلهٌ — وشــــجـــونٌ ليـــس لهـــا حـــدُّ

لا تـسـتـمـعـي العـذّال فـمـا — مــثــلي مــن شــيــمـتـه الردُّ

عــشــق الغــادات بـهـا طـبـعٌ — لا يـــبـــطـــله الاّ اللحـــدُ

جـــوري ان طـــاب الجــور لكِ — صـــــــدّي ان لذَّ لك الصـــــــدُّ

وعـبـدي بـالوصـل ولا تـصـلي — فــالعــاشـق يـكـفـيـه الوعـدُ

لا تـهـدي المـغـرم يا لاحي — فــــهــــداك ضـــلالٌ لا رشـــدُ

دعـــدٌ بـــالحــســن لمــفــردةٌ — وانــا بــمــحــبـتـهـا الفـردُ

مــا مــيّ ومــا ســلمـى أومـا — لبــنــى وســعــاد ومــاهــنــدُ

أو مــا لمـيـا وبـثـيـنـة أو — ليــلى فــالكــل لهــا جــنــدُ

مـا شـمـس الافـق إذا طـلعـت — ورنــت مـا الجـؤذر والفـهـدُ

كــم مــن عــسّــال ان خــطــرت — يــــخــــجــــلهُ ذيـــاك القـــدُ

قــســمــاً بــمــحــيّـا طـلعـتـه — كــم تــذري بــدراً إذ تـبـدو

وجــبــيــن خــطّ الحــســن بــه — نــونــاً فــيــهـا حَـسُـن المـدُّ

وبــــمــــاضـــي لحـــظٍ فـــتّـــكٍ — مـــهـــج العــشــاق له غــمــدُ

وشـــقـــيـــقٍ فـــتّــح فــي خــدٍّ — مـــن حـــمــرتــه غــار الوردُ

نــعــمــان الحـسـن بـه مـالكٌ — ريـــحـــان الخــال له عــبــدُ

وبـــثـــغــرٍ عــذبٍ حــاز عــلى — شـــهـــدٍ مــا مــاثــله شــهــدُ

ويــجــيــدٍ نــجــم الصـبـح له — طــــوق والبــــدر له عـــقـــدُ

وبـــــصـــــدرٍ فــــيَّاــــحٍ لالى — فــي صـحـن لجـيـنـيـه النـهـدُ

وبــخــصــر مــمــشــوقٍ يــحـكـي — عـــن رقـــتـــه ذاك البـــنــدُ

ما باهى الفخر ولا استعلى — فـي الدهـر ولا اعتزّ المجدُ

ألا بـــعـــليّ الهـــمـــة مَــنْ — فــي مــدحــتــه طــاب النـشـدُ

الاســـعـــد حــظــاً مــفــضــالٌ — لا زال يــراعــيــه الســعــدُ

المـــرعـــب اعــداه بــســطــا — فــي الحــرب له شــهـد الضـدُ

بــطــلٌ فــي الغــارة مـقـدامٌ — اســدٌ مــنــه تــخــشـى الاسـدُ

مــعــنــيّ عــطـاً ابـداً يـجـري — مــن ســحــب ايــاديــه البُــدُّ

بـــــحـــــرٌ مــــدّادٌ لا جــــزرٌ — بـــعـــمــيــم ســخــاه ولا رَدُّ

مـــولىً فـــي وصــف مــزايــاهُ — وســـجـــايـــاهُ لاق الحـــمــدُ

صــدر الكــبــراء هــمـام فـي — رتـــب العـــليــا عــلمٌ فــردُ

مــا مــن اقــرانٍ قــد تـرقـى — مــرقــى عــليــاه ولو جــدّوا

شــهــمٌ لا فـي الأعـراب ولا — بـــيـــن الاعـــجـــام له نــدُّ

والتــرك ســعــيـد فـي سـامـي — أبـــواب مـــعـــاليـــه عــبــدُ

والتـــرك يـــنــشــي ادعــيــةً — وثــــنـــاءً ليـــس لهـــا عـــدُّ

ويــفـي مـا ابـدى مـخـتـتـمـاً — وبــتــمــداح المــولى يـشـدو

دُم يــا مــولاي وطــل عـمـراً — مــتــصــلاً مــا طــال الخــلدُ

وانـــعـــم بــســرورٍ مــقــرونٍ — بـــســـعـــودٍ دامـــت تــمــتــدُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضناه: أضْنَأ يضنِيءُ أَضْنِىءْ إضْنَاء [ضنأ]. - تِ المرأة: كثر أولادها.- المال. كثُر.
  • اعياه: أَعْيا يُعْيِي أَعْيِ إِعْيَاءً [عيي]: كَلَّ وتعب؛ أعييتُ من شدة السير.- ـه السيرُ: أ تعبه. - ـه الأمر: أعجزه؛ أعيا مرضُه الأطباء.
  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة