سُــروري بــسَــاقـيـةٍ جـاريـهْ
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سُــروري بــسَــاقـيـةٍ جـاريـهْ — ووَجْــدي بِــجَــاريــةٍ سـاقِـيَهْ
أَهُـزُّ بـهـاتـيكَ عِطْفَ القَريضِ — لِيُـثْـنـى عـلى هذهِ الثانِيَهْ
مَهــاةٌ نَــشَــأْتُ عــلى حُـبِّهـا — كـمـا هـي فـي حُسْنِها ناشِيهْ
سَـبَـتْـنـي كـاسـيـةٌ بـالجَمالِ — فـرُوحـي عِـنْـدي لَهَـا عـارِيَهْ
عـلى الجِـسْمِ حاكمةٌ بالضَّنَى — وفــي القَـلْبِ آمِـرَةٌ نـاهِـيَهْ
تَـعـالَى عـنِ النَّدِّ نَـشْرٌ لَها — يَـطـيـبُ بِهِ النَّدُّ والغَـالِيَهْ
وأَوْلَتْ مِنَ الوَصْلِ أَضْعافَ ما — رَجَـوْتُ ولم تَـكـفـنـي كـافيَهْ
فُــؤادي عــليَّ رَقــيــبٌ لهــا — يُـطـالِعُهـا عَـيْـنَهُ الصَّاـفِيَهْ
تَـرانـي إِذا لم أَزُرْ بيتَها — كــأَنِّيــَ بَــيْـتٌ بِـلا قـافِـيَهْ
تُــواصِـلُنـي فـأَحـوزُ المُـنَـى — وأَجلسُ في الدَّسْتِ والحاشِيَهْ
وتَـنْـأَى فـأَجْـلِسُ فـي مَـسْجدي — وَحــيـداً وأَلْتَـفُّ بـالبـارِيَهْ
فـطَـوْراً بـخُـفـي حُـنَيْنٍ أَعُودُ — وطَـوْراً بـقُـرْطَـينِ مِنْ ماريَهْ
فـهـل مِـنْ مُـعينٍ على عاذِلي — فـــيـــأْخُــذَهُ أَخْــذَةً رابِــيَهْ
تَــحــسَّرَ إِذا لم أُطِـعْ أَمْـرَهُ — فَ يا لَيْتَها كانتِ القاضِيَهْ
ولَسْـتُ أُبـالي بسُخْطِ العَذولِ — إِذا أَنـا أَلفـيـتُهـا راضِيَهْ
ولمّـا شَـكَـوْتُ إِليـها الجَوَى — وعَــــتْهُ لهـــا أُذُنٌ واعِـــيَهْ
فـقـالَتْ بِعينيَ هذا السَّقامُ — فـقُـلْتُ عـلى عَـينِكِ الواقِيَهْ
أَضـاحـكـةَ السِّنـِّ لو زُرْتِـنـي — عَـجِـبْـتِ لِمُـقْـلَتَـي البـاكِـيَهْ
وأَنْـقَـذْتِـنـي مِنْ أِسىً زادَني — فـلم يَـبْـقَ فـي جَلَدي باقِيهْ
وإِنِّي وإِنْ نالَ مِنِّي الأَذَى — مُـعـافىً إِذا كُنْتِ في عافِيَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثانيه: الثَّانِيَةُ : فا.-: مؤنث الثاني.-: جزء من ستين جزءاً من الدقيقة.
- الصافيه: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
- بهاتيك: البَهَّاتُ : الكذّاب.-: من يفتري على الناس؛ من أكثر من بهت الناس بالسوء والباطل كان بَهَّاتاً.
- تكفني: [ك ف ن]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَكَفَّنْتُ، أَتَكَفَّنُ، تَكَفَّنْ، مصدر تَكَفُّنٌ. "تَكَفَّنَ بِالثَّوْبِ" : تَغَطَّى بِهِ.
- جاريه: الجَارِيَةُ : مذ الجاري، كل عين أو ما شابهها لا تنفك تجري فيها عَيْنٌ جَارِيَةٌ.-: ما هو بصدد الحدوث في غير انقطاع؛ أعمالٌ جارية / دراسات جارية/ صدقةٌ جارية/.-: المرأة المملوكة؛ورجُلٌ كانت عنده جاريةٌ وضيئةٌ فأدَّبها فأح …