هُــوَ الحــبُّ لا وَصْـلٌ يـدومُ ولا هَـجْـرُ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُــوَ الحــبُّ لا وَصْـلٌ يـدومُ ولا هَـجْـرُ — ولا حُــــلوُهُ حُــــلْوٌ ولا مُــــرُّهُ مُــــرُّ

كـــذلكَ حـــالي فـــيـــهِ غــيــرُ حَــلِيَّةٍ — فــلا نــاصِــحٌ عَــذلٌ ولا واضــحٌ عُــذْرُ

تَـقـولُ ابْـنَـةُ القَـيـسيِّ سَلْمَى لِترْبِها — أَهـذا الفَـتَـى الأَوسـيُّ شِيمتُهُ الغَدْرُ

أَيُـفْـشِـي إِلى زيـدٍ وعـمْـرٍو حـديـثَـنـا — ولولا الضَّنَى لمْ يَدْرِ زَيْدٌ ولا عَمْرُو

فــقــالتْ لعَــمْــري إِنَّهــ مــا عـلمـتَهُ — لحــرٌّ وســرُّ الحــرِّ يــكــتــمــهُ الحــرُّ

ولكــنْ مــحــبٌّ ضــيَّعــَ السُّقــمُ جــســمَهُ — فــغَــيْــرُ بَــديــعٍ أَنْ يــضــيـعَ لَهُ سِـرُّ

يُهَـــدِّدُه أَهـــلوكِ مـــا فَـــوْقَهُ النَّوَى — ويَــسْــأَلَهُ وأشــوكِ مــا دونَه الحَـشْـرُ

ليَـصْـغُـرَ فـي عَـيْـنـي عَـظـيـمُ ذُنـوبِهَـا — ويَــعْـظُـمَ فـي عَـيْـنـيَّ نـائِلُهـا النَّزْرُ

تَـجـنَّبـتْ فـقُـلتُ الخَـمْـرُ أَقْـصاهُ حِيرَةٌ — وحَــيَّتــْ فــقُــلْتُ الغَــيــثُ أَوَّلُهُ قَـطْـرُ

وحَــبَّبــَنِــي لِلأَمْــرِ والنَّهــْي حُــبُّهــا — وقــد كُــنْــتُ لا نَهْــيٌ عَـليَّ ولا أَمْـرُ

غُـــلامـــيـــةٌ بِـــكــرٌ كــأَنَّ لِحــاظَهــا — مِـنَ الأَمـجَـدِ السُّلـطـانِ قـافـيـةٌ بِكرُ

فـتـىً بـشَّرَ الأَضْـحَـى بـتَـخْـليـدِ مُـلْكِهِ — فــأَضْــحَـى وللبُـشْـرَى عـلى وَجْهِه بِـشْـرُ

فـيَـفْـعَـلُ بـالبُـلْدانِ ما يَفْعلُ الحَيَا — ويَـصْـنـعُ بـالآمـالِ مـا يَـصْـنعُ الدَّهْرُ

مـــواهـــبـــهُُ نَهْـــبٌ وأَعْــراضُهُ حِــمَــىً — وآبــــاؤُهُ صِــــيْـــدٌ وأَبـــنـــاؤهُ غُـــرُّ

أخـا الجُـودِ أَعْـدَتْـنـي يَـداهُ وجادني — بِـمـا يَـغْـمـرُ القُـصَّاـدَ نـائلُهُ الغَمْرُ

لُهـاً بـالغِـنَـى يَـفْـضـي إليَّ ولا غِـنَىً — وَجـودٌ يَـحُـلُّ الفـقـرَ عـنـدي ولا فَـقْرُ

فــجــودُكَ مُــســتَــنٌ عــلى مُهَــجِ النَّدَى — وإِنْ كَــلَحْــتْ حَــرْبٌ فــسِــنُّكــَ مُــفْــتــرُّ

ونـارُكَ مِـنْهـا تَـحْـرُقُ المَـحْلَ والعِدَا — ونـورُكَ مِـنْهُ تُـشْـرِقُ والشَّمـْسُ والبـدرُ

لكَ العَـسْـكـرُ المَـجْرُ الَّذِي جاشَ بَحْرُهُ — فـغُـرِّقَ فـي ضَـحْـضـاحِهِ العَـسْـكرُ المَجْرُ

سَـمـاطـيـرُهُ مِـنْ رِفْـعَةِ الخَيْلِ والقَنا — وفُـرْسـانُهُ حتى الْتَقى النَّسْرُ والنَّسرُ

ورُبـــتَّمـــا أَوطـــأتَهُـــنَّ جَـــحـــافــلاً — سَـنـابِـكُهـا مِـنْ صَـبْـغِ أَلْوانِهِـمْ صُـفْـرُ

بــضَــرْبٍ أَطـارَ الخـوفُ مـنـهُ دِمـاءَهـمْ — فـلا التُـرْبُ مَـحْـمودٌ ولا الجوُّ مُغْبرُّ

هَـنـيـئاً لعـيـدِ النَّحـْرِ أَسفارُ مَوْسمَيْ — نَـدَىً وهُـدَىً يَـنْـوي ثـوابَهـمـا السَّفـْرُ

فــفــي بَــعْــلَبَــكِّ بَــيْــتُ مـالٍ لراغِـبٍ — وفـي مُـلْكِهِ للزَّاهـدِ البـيـتُ والحُـجْرُ

أَتــاكَ وقــد أَودَتْ عِــداكَ فــكـانَ مِـنْ — كــرامـتِهِ أَنْ يُـنْـحَـرَ المـالُ والجُـزْرُ

ومِــثْــلُكَ لم يَــنْــحـرْ حَـسـوداً وإِنَّمـا — طَــريـقـتُـكَ المُـثْـلى لحـاسِـدكَ النَّحـْرُ

رَفَـعْـتَ ذوي الإِعـراب مِـنْ بَعْدِ خفضِهِمْ — فـأَثْـنـى عـليكَ الرَّفعُ والنَّصْبُ والجَرُّ

وقَـصَّرَ عَـنْـكَ اللَّيْـثُ والنـجـمُ والحيا — فـطـالَ لَكَ الإِفـضـالُ والفَضْلُ والعُمْرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القيسي: قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، أي قدرُ رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس [[قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيل …
  • حديثنا: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • ضيع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال …
  • عذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
  • فغير: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
  • لتربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة