مَن لَيسَ بِالباكي وَلا المُتَباكي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَن لَيسَ بِالباكي وَلا المُتَباكيلِقَبيحِ ما يَأتي فَلَيسَ بِزاكِ
نادَت بِيَ الدُنيا فَقُلتُ لَها اِقصِريما عُدَّ في الأَكياسِ مَن لَبّاكِ
وَلَمّا صَفا عِندَ الإِلَهِ وَلا دَنامنهُ اِمرُؤٌ صافاكِ أَو داناكِ
مازِلتِ خادِعَتي بِبَرقٍ خُلَّبٍوَلَو اِهتَدَيتُ لَما اِنخَدَعتُ لِذاكِ
قالَت أَغَرَّكَ مِن جَناحِكَ طولُهُوَكَأَنَّ بِهِ قَد قُصَّ في أَشراكي
تَاللَهِ ما في الأَرضِ مَوضِعُ راحَةٍإِلّا وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ شِباكي
طِر كَيفَ شِئتَ فَأَنتَ فيها واقِعٌعانٍ بِها لايُرتَجى لِفَكاكِ
مَن كانَ يَصرَعُ قِرنَهُ في مَعرَكٍفَعَلَيَّ صَرعَتُهُ بِغَيرِ عِراكِ
ما أَعرِفُ العَضبَ الصَقيلَ وَلا القَناوَلَقَد بَطَشتُ بِذي السِلاحِ الشاكي
كَم ضَيغَمٍ عَفَّرتُهُ بِعَرينِهِوَلَكَم فَتَكتُ بِأَفتَكِ الفُتّاكِ
فَأَجَبتُها مُتَعَجِّباً مِن غَدرِهاأَجزَيتِ بِالبَغضاءِ مَن يَهواكِ
لَأَجَلتُ عَيني في بَنيكِ فَكُلَّهُمأَسراكِ أَو جُرحاكِ أَو صَرعاكِ
لَو قارَضوكِ عَلى صَنيعُكِ فيهِمُقَطَعوا مَدى أَعمارِهِم بِقِلاكِ
طَمَسَت عُقولُهُم وَنورُ قُلوبِهِمفَتَهافَتوا حِرصاً عَلى حَلواكِ
فَكَأَنَّهُم مِثلُ الذُبابِ تَساقَطَتفي الأَري حَتّى اِستُؤصِلوا بِهَلاكِ
لا كُــــنتِ مِن أُمٍّ لَنا أَكّالَةٍبَعدَ الوِلادَةِ ما أَقَلَّ حَياكِ
وَلَقَد عَهِدنا الأُمَّ تَلطُفُ بِاِبنِهاعَطفاً عَلَيهِ وَأَنتِ ما أَقساكِ
ما فَوقَ ظَهرِكِ قاطِنٌ أَو ظاعِنٌإِلّا سَيُهَشَمُ في ثِفالِ رَحاكِ
أَنتِ السَرابُ وَأَنتِ داءٌ كامِنٌبَينَ الضُلوعِ فَما أَعَزَّ دَواكِ
يُعصى الإِلَهُ إِذا أُطِعتِ وَطاعَتيلِلَهِ رَبّــــــي أَن أَشُــــــقَّ عَـــــصـــــاكِ
فَرضٌ عَلَينا بِرُّنا أُمّاتِناوَعُــــــقـــــوقُهُـــــنَّ مُـــــحَـــــرَّمٌ إِلّاكِ
ما إِن يَدومُ الفَقرُ فيكِ وَلا الغِنىسِيّانُ فَقرُكِ عِندَنا وَغِناكِ
أَينَ الجَبابِرَةُ الأُلى وَرِياشُهُمقَد باشَروا بَعدَ الحَريرِ ثَراكِ
وَلَطالَما رُدّوا بِأَردِيَةِ البَهافَتَعَوَّضوا مِنها رِداءَ رَداكِ
كانَت وجوهُهُمُ كَأَقمارِ الدُجافَغَدَت مُسَجّاةً بِثَوبِ دُجاكِ
وَعَنَت لِقَيّومِ السَماواتِ العُلارَبِّ الجَميعِ وَقاهِرِ الأَملاكِ
وَجَلالِ رَبّي لَو تَصِحُّ عَزائِميلَزَهِدتُ فيكِ وَلَاِبتَغَيتُ سِواكِ
وَأَخَذتُ زاديَ مِنكِ مَن عَمَلِ التُقىوَشَدَدتُ إيماني بِنَقضِ عُراكِ
وَحَطَطتُ رَحلي تَحتَ أَلوِيَةِ الهُدىوَلَمّــــا رَآنــــي اللَهُ تَحتَ لِواكِ
مَهلاً عَلَيكِ فَسَوفَ يَلحَقُكِ الفَنافَــــتُــــري بِــــلا أَرضٍ وَلا أَفــــلاكِ
وَيُعيدُنا رَبٌّ أَماتَ جَميعَنالِيَكونَ يُرضي غَيرَ مَن أَرضاكِ
وَاللَهِ ما المَحبوبُ عِندَ مَليكِهِإِلّا لَبيبٌ لَم يَزَل يَشناكِ
هَجرَ الغَواني واصِلاً لِعَقائِلٍيَضحَكنَ حُبّاً لِلوَلِيَّ الباكي
إِنّــــي أَرِقتُ لَهُنَّ لا لِحَمائِمٍتَبكي الهَديلَ عَلى غُصونِ أَراكِ
لا عَيشَ يَصفو لِلمُلوكِ وَإِنَّماتَصفو وَتُحمَدُ عيشَةُ النُسّاكِ
وَمِنَ الإِلَهِ عَلى النَبِيِّ صَلاتُهُعَدَدَ النُجومِ وَعِدَّةَ الأَملاكِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي اسحاق الألبيري، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.