َسلمني إلى الغَرام والأرَقْ

الشاعر: شرف الدين ابن هبيرة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر شرف الدين ابن هبيرة، من العصر الفاطمي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

َسلمني إلى الغَرام والأرَقْ ... طيفٌ متى شاء على النّأي طرقْ

يخبِطُ جَفْني بأباطيل المُنى ... ويَسْحَر العين ببشرٍ ومَلَقْ

ما وردتْ أحلامه من مُقلتي ... فـــــصَـــــدَرت إِلاّ بــــرِيِّ وشَــــرَقْ

ولا انثنت عن كبِدي ركابُهُ ... بخبرٍ إلا الزّفير والقلق

ضمانة من حبّ ليلى عَلِقت ... بمهجة خاليةٍ من العَلَق

أحسبها ثاويةً قد تَخِذَت ... في كلّ شِعْبٍ من هوى النّفس نفقْ

إليك يا خِلْوَ الهوى عن عَذَلي ... ما وَجْدُ سالٍ عنْهُمُ كمن عشِق

دعانيَ الحبُّ فمِلْتُ معه ... وذو الغرام مصحب فمنطلق

يا راكب اللّيل على ناجِيةٍ ... قد خلطت وَخْدَ الذمِّيل بالعَنَق

يَؤُمّ نَجْداً والعَقيقُ همُّهُ ... مُسترشداً ينفض أخلاق الطرق

عرج على بانات سلع فبها ... ما شئت من مُصطَبحٍ ومُغْتبقْ

دارٌ لليلى روّضتْ بقربها ... تلك البِطاح واكتست ذاك العَبَقْ

فابلغ سلامي إن وجدتَ أذناً ... واعيةً أو عطفَةً ممّن أبق

آهٍ لسُــــقْمٍ كلِفَ الآسي به ... وولعٍ حَمّلني ما لم أطِقْ

وجــــســــدٍ أنْــــحَــــلَه ذكرهُمُ ... ومضجع ينبو إذا النّجمُ خَفَق

يا جُلَساءَ الوَصْلِ هل دَوْحُ الحِمى ... كعهدنا ريّان مُخضرّ الورق

وهل مجاري ذلك الشِّعْب عَفَتْ ... آثارُها أم روّضت تلك الطّرق

وهل ظباؤكن في أرجائه ... تشب فيه مرحاً وتستبق

هَيْهات ما تسأل إِلاّ زفرةً ... جائلةً بين الضّلوع والحدق

سَقْياً للأيّامٍ أَطعْنَ أَمَلي ... حتّى علِقتُ من زماني بِسَبَق

وليلة ما فطّن الواشي بها ... شهدِتُ وصل صُبْحها قبل الشَّفق

وخَلَوات بين هاتيك الرُّبا ... وقُبلة أصبْتُها على فرق

تسألني لمياء ماذا غرست ... أَشواقُها في كبدي من الحُرق

أيُّ قلوبٍ لم تُقطّع أسفاً ... لبعدكم وأَي دمعٍ لم يُرَقْ

مــــا لي وللدّهــــر أَعنْ رَويّةٍ ... يجحدني فضْليَ أم ذاك خُلُقْ

يا للزّمان كيف ضاع نَقْدُه ... لأهله من جاهلٍ أو مُستَحق

وكيف أمستْ فُرُطات صَرْفِهِ ... إلى أولي الفضل دِراكاً تستبق

عارٌ عليك يا زمانُ ما أرى ... ذا العلم عارٍ والجهول مُنتَطِق

ما شرُفتْ نفس امرئٍ بأدبٍ ... إلا وعُدّ فيك من إحدى السُّوَق

ويحَ الرّجال رفِعت آدابهم ... فالفضل فرعٌ عندهم على الحمُق

واستحوذَ الجهلُ على قلوبهمْ ... حتّى لقد صار البغيض من نطَق

وعاد مَن كان يُعدّ عالماً ... يبيع في سوق الكساد ما نَفَق

صبراً على عتب اللّيالي إنّها ... ما أصْحبت مَجبولةٌ على الخرَق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الزفير: زفر: الزَّفْرُ والزَّفِيرُ: أَن يملأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ، وَالشَّهِيقُ[[. قوله: [والشهيق إلخ] كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً]]. النَّفَسُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْ … (لسان العرب)
  • العلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • انثنت: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
  • ببشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
  • بخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
  • تخذت: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
  • خلو: (خَلَوَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَرِّي الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ هُوَ خِلْوٌ مِنْ كَذَا، إِذَا كَانَ عِرْوًا مِنْهُ. وَخَلَتِ الدَّارُ وَغَيْرُهَا تَخْلُو. وَا … (مقاييس اللغة)
  • ركابه: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • الحمد لله بديع ما خلق
  • أليل ليلى مسدل أساله
  • يا ظبية أشبه شيء بالمها
  • باسم الإله وبه بدينا