صــليــنــى فــإِن زكــاةَ الجــمــال
الشاعر: بركة محمد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــليــنــى فــإِن زكــاةَ الجــمــال — وصــالُ وهــل تــجــهــليـن الزكـاه
وفـيـهـا الجـزاء وفـيـها النماء — وفـيـهـا الرخـاءُ وفـيـها الحياه
عــلى كــل ذي نــعــمــةٍ فــرضــهــا — ولا يــعــدل الحــســنَ مـال وجـاه
وأمـــا بـــنـــعـــمـــة رب كـــريــمٍ — فــــحـــدِّث لقـــد جـــل ذِكـــرٌ رواه
أليــس لك الحــســن مـهـداً وورداً — وعــقــداً وبُــرداً إليـكَ انـتـهـاه
لك الوجــه بـدرٌ لك الشـعـر ليـلٌ — لك الثــــغــــر كـــأسٌ ودُرٌ حـــلاه
وعـــيـــنـــك تـــعــزى إلى بــابــل — وخــــدك للورد أنــــدى جــــنــــاه
وقــــدك للغــــصـــن فـــي ليـــنـــه — وللســيــف فــي بــأســه أومــضــاه
حــــديــــثــــك عــــذب حــــلا وِرده — حــكــاه رضــابــك فــيــمــاحــكــاه
فــيــا ربــة الحــسـن لا تـبـخـلى — بــمــا يـوصـل الصـبّ بـرَّ النـجـاه
ولا تــنــصــبـيـه بـأَن لن تـفـيـه — وضُــمَّيــه عــطـفـاً كـقـول النـحـاه
وهـيـا اشـرقـى مـثـل شـمـس الضحى — وعــيــد الجــلوس تــجــلّى ســنــاه
أثـــارَ البـــشــائر بــيــن الورى — وأزجى الصفا فى الحمى والفلاه
كــمــا الطــيــر رجّــع تَــحــنـانـه — وكـالروض أفـشـى الخُـزَامـى شـذاه
وقـــد شـــع فـــي الشـــرق لألاؤه — وأجــرى عــلى مـصـر خـيـراً حـيـاه
تــدرّ عــلى النــيـل فـي كـلّ عـام — هــنــاءً ويــمــنــا ويــسـراً يـداه
ويـــذكـــر للعــرش يــوم ارتــقــى — عـــليـــه فـــؤاد فـــقـــرّت عـــلاه
وتــــمـــت له شـــاردات المـــنـــى — كـمـا تـم بـالفـتـح نـصـر الغزاه
وســيـقـت إليـه التـهـانـىْ تـتـرى — مـن الشـرق والغـرب تـغـشـى ذراه
ويــا نــعــم ذكــرى لهـا وقـعـهـا — كــانــشــودةٍ عــذبــةٍ مُــنــتــقــاه
تـــطـــيـــب وتـــحـــلو إذا كُـــرّرت — كـمـا طـابـت الكـأس بـين الهواه
وإيــه أيــا عــيــد يــا مُــسـعـداً — رعــايــا المــليــك رعــاه الإله
مــــليـــك تـــحـــدّث عـــن مـــجـــده — ولم يــدرك الغــور مـنـه الرّواه
كـــــبـــــحـــــرٍ خـــــضــــمٍّ إذا أمَّهُ — قـــبـــائلُ عـــزّ عـــليــهــم مَــداه
يــســوس الرعــيــة كــالراشــديــن — إلى الفوز والنُّجح فيما انتحاه
يــبــثُّ المــحــامــد فــي شــعــبــه — ويــغــذوه عــلمــاً غـزيـراً نـمـاه
ويــــدفــــعــــه للعــــلا دفـــعـــة — تــنــال مـن المـجـد أرقـى سـمـاه
يــــداه العــــدالة مــــكـــفـــولة — كـــقـــســطــاس حــقٍ زكَــت كــفَّتــَاه
وكـم مـنـهـمـا الجـود فـي فـيـضـه — همى وازدرى الغيث فيما ازدراه
له بــــره جــــاد كــــل الحـــمـــى — وعــــمَّ فـــواســـى بـــلاداً ســـواه
وحـــليـــتــه الحــلم فــي خــلقــه — وفــيــه المــضـاء وفـيـه الأَنـاه
ومــا عـهـده غـيـر عـمـر الشـبـاب — وكــأس الحــبــاب وعــهـد الهُـداه
أَحــنّ عــلي الشــعــب مــن نــفـسـه — رعَـــاه ومـــن كــل ضــيــمٍ حــمــاه
فــكــان له الشــعــب عــبـداً وفـي — ولم يــنـقـص الدهـر يـومـاً وفـاه
له مــــحــــتــــدٌ قــــنـــعـــلا أسُّه — أشـــاد بـــذكـــراه كـــل الحُــداه
نــمــتــه الفــراقــدُ والنــيــرات — فـلا تـذكُـر البـدر فـي مـجـتـلاه
سـليـل المـلوك الكـبـار النـفوس — العـظـام الرؤوس الأباة الحُماه
إذا ســئل الدهــر عــن مــجــدهــم — تـــمـــلّكــه العــىُّ مــمــا ســبــاه
وأدلى بـــأســـفـــار نُـــبــل حَــوَت — خــلوداً لهــم فـي صـدور الكُـمـاه
أولئك بــــانـــوا ولمـــا تِـــبـــن — مـــآثـــرهـــم غـــضـــةً مـــرتــضــاه
مــليـك الكَـنـانـة يـهـنـيـك عـيـدٌ — بــه سُــســتَ عـرشـا تـبـاهـى ونـاه
وأكــرمــت شـعـبـا عـظـيـم الولاء — إليـــك فـــلا زلت أوفــى مُــنــاه
وحـــالفـــك الدهــر أن تــرتــقــى — بــــدولة مـــصـــرك أربـــى ربـــاه
وفـــي كـــنـــف الله عِـــش حــائزا — أتـــمَّ أمـــانـــيِّكـــ المــرتــجــاه
وفـــــاروق يـــــرعــــاه رب الورى — ويُــبــقـيـكـمـا غـرة فـي الجـبـاه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- الرخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
- الزكاه: الزَّكَاةُ [زكو وزكي]: البَرَكةُ والنماءُ؛ تميّزت هذه الأرض بالخصوبة والزّكاة.-: الصلاح؛ عُرِف هذا الرّجل بالزكاة والتقوى.-: الطّّهارة؛ إِنَّ توزيع شيءٍ من المال على الفقراء هو زكاةٌ للمال كلّه.-: صفوة الشيءِ؛ صدَّر المَ …
- النماء: نمأ: النَّمْءُ والنَّمْوُ[[. قوله [النمء والنموُ إلخ] كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النَّمَأُ والنَّمْءُ كجَبَلٍ وحَبْلٍ وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النَّمَأَ كجَبَلٍ، نعم هو في التكملة عن ابن الأَع …
- انتهاه: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
- حلاه: الحَلاة (حلو):- السيفِ: حِلْيَته؛ لا تغرنك حلاة السيف ففي حدِّه الموتُ الزؤام.
- رواه: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …