أنظر إلى الأيام كيف تعود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُنظُر إِلى الأَيّامِ كَّيفَ تَعودُوَإِلى المَعالي الغُرِّ كَيفَ تَزيدُ
وَإِلى الزَمانِ نَبا وَعاوَدَ عَطفَهُفَاِرتاحَ ظَمآنٌ وَأَورَقَ عودُ
نِعَمٌ طَلَعنَ عَلى العَدوِّ بِغَيظِهِفَتَرَكنَهُ حَمِرَ الجِنانِ يَميدُ
قَد عاوَدَ الأَيّامَ ماءُ شَبابِهافَالعَيشُ غَضٌّ وَاللَيالي غيدُ
إِقبالُ عزٍّ كَالأَسِنَّةِ مُقبِلٌيَمضِي وَجَدُّ في العَلاءِ جَديدُ
وَعُلىً لِأَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍيُثنى عَليهِ السُؤدُدُ المَعقودُ
قَد فاتَ مَطلوباً وَأَدرَكَ طالِباًوَمَقارِعوهُ عَلى الأُمورِ قُعودُ
خَسَأَت عُيونُهُمُ وَقَد طَمَحَت لَهُعُدَدٌ عِراضٌ في العُلى وَعَديدُ
ما صالَ إِلّا اِنجابَ غَيٌّ مُظلِمٌوَاِندَقَّ مِن عَمَدِ الضَلالِ عَمودُ
يَأَسو وَيَجرَحُ فَالجِراحَةُ عَزمَةٌتُصمى وَآسيها النَدى وَالجودُ
سَطوٌ وَصَفحٌ يَطرُقانِ عَدُوَّهُأَبَداً وَوَعدٌ صادِقٌ وَوَعيدُ
عَن أَيِّ باعٍ في العَلاءِ رَمَيتُمُلَيثاً تَقيهِ مَقادِرٌ وَجُدودُ
طاشَت سِهامُكُمُ وَفارَقَ نَزعَهُسَهمٌ إِلى قَلبِ العَدوِّ سَديدُ
حَسَدوكَ لَمّا فاتَ سَعيُكَ سَعيَهُمصُعُداً فَما نَقعَ الغَليلَ حَسودُ
وَرَأوا بَوايجَها تَلوحُ وَرَيحَهاتَسري وَعارِضَها الغَزيرَ يَجودُ
عَجِلَ الزَمانُ بِها إِلَيكَ وَحُطِّمَتبَينَ الضُلوعِ ضَغائِنٌ وَحُقودُ
قَد كُنتُ أَخشىّ أَن يَقولَ مُخَبِّرٌكادوا وَما أُعطوا المُرادَ فَكيدوا
أَر أَن يُقالَ أَقارِبٌ نَزَعَت بِهِمظِنَنٌ فَكُلٌّ بِالعُقوقِ بَعيدُ
سُئِلوا العَوادَ فَجانَبوهُ فَعاودواوَالآنَ إِذ مَلَكَ الزَمانُ وَقيدوا
لَولا الأَلِيَّةُ مِنكَ أَلّا تَنتَضيعَضباً يَقومُ مَقامَهُ التَفنيدُ
لَسَنَنتَ في الأَقوامِ غَيرَ مُلَوَّمٍما سَنَّ يَومَ اِبنِ الزُبَيرِ يَزيدُ
اليَومَ أَصحَرَتِ الضَغائِنُ وَاِنجَلَتتِلكَ المَوارِنُ وَالجِباهُ السودُ
وَتَراجَعوا عُصباً إِلَيكَ وَخَلفَهُمعَنُفَ السِباقُ وَلِلقُلوبِ وَئيدُ
فَاِصفَح فَسَوفَ يَنالُ صَفحَكَ مِنهُمما لا يَنالُ العَضبُ وَهُوَ حَديدُ
وَحَذارِ مِن وَبِلِ العِقابِ وَقَد بَدَتمِلءَ العُيونِ بَوارِقٌ وَرُعودُ
وَتَغَنَّموا عَفواً يَفيضُ وَفَيئةًتَدنو وَحِلماً لا يَزالُ يَعودُ
فَلَسَطوَةُ الضَرغامِ أَجمَلُ بِالفَتىمِن أَن يُرى عالٍ عَليهِ السيدُ
ما السُؤدُدُ المَطلوبُ إِلّا دونَ مايَرمي إِلَيهِ السُؤدُدُ المَولودُ
فَإِذا هُما اِتَفَقا تَكَسَّرَتِ القَناإِن غالَبا وَتَضَعضَعَ الجُلمودُ
وَأَجَلُّ ما ضَرَبَ الرَجالُ بِحَدِّهِ الأَعداءَ مَجدٌ طارِفٌ وَتَليدُ
الآنَ أُطلِقَتِ النُصولُ وَرُشِّحَتلِسَبيلِها قُبٌّ الأَياطِلِ قودُ
وَتَبَلَّجَ البَيتُ الحَرامُ طَلاقَةًمُذ قيلَ إِنَّ جَمالَهُ مَردودُ
وَعَلى المَظالِمِ وَالنَقابَةِ هِمَّةٌيَقظى وَظِلُّ أَمانَةٍ مَمدودُ
حَمداً لِأَنعُمِكَ الجِسامُ فَلَم يَزَلأَبداً يَزيدُ لَها عَليَّ مَزيدُ
عَلَّيتَني حَتّى تَحَقَّقَتِ العِدىأَنّي حَميمٌ لِّلعُلى وَعَقيدُ
وَتَرَكتَ حُسّادي عَلى زَفَراتِهِمعوجَ الضُلوعِ فواجِدٌ وَعَميدُ
فَلأَشكُرَنَّكَ ما تَجاذَبَ مِقوَلينَثرٌ يَشُقُّ عَلى العِدى وَقَصيدُ
وَالشِكرُ أَنفَسُ ما وَجَدتُ وَإِنَّماأَمَلُ الفَتى أَن يُقبَلَ المَوجودُ
عن القصيدة
«أنظر إلى الأيام كيف تعود» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب التاسع فيما أخرج من مجموع أشعار أهل العراق وغيرهم، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
- «التمثيل والمحاضرة»: لأهل هذا العصر، البيتين ٢٨ و٢٩
- «نور الطرف ونور الظرف»: جملة من النظم والنثر فقي وصف النور والزهر، البيت ٢٩
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: أبو الحسن الموسوى النقيب، البيتين ٢٨ و٢٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم، الأبيات ٤ و٥ و٢٨ و٢٩
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.