من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الميم
حَرْفُ المِيمِ
أبو تمّامٍ:
مَا آب مَنْ لَم يَظفَر بِحَاجَتِهِوَلَم يَغِبْ طَالِبٌ للنُجحِ لَم يَخِبِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي تَمَّامٍ يَشْكُو فِيْهَا أَوَّلُهَا:
عَنَّتْ فَأَعْرَضَ عَنْ تَعْرِيْضهَاأَرَبِي يَا هَذِهِ عُذْرِي فِي هَذِهِ النُّكَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا يَحْسِمُ العَقْلُ وَالدُّنْيَا تُسَاسُ بِهِمَا يَحْسِمُ الصَّبْرُ فِي الأَحْدَاثِ وَالنُّوَبِ
الصَّبْرُ كَأس وَبَطْنُ الكَفِّ عَارِيَةٌوَالعَقْلُ عَارٍ إِذَا لَمْ يُكْسَ بِالنّشَبِ
مَا أَضْيَعَ العَقْلَ إِنْ لَمْ يَرْعَ ضَيْعَتَهُوَفْرٌ وَأَيُّ رحَىً دَارَتْ بلا قُطُبِ
نشَبْتُ فِي لجَجِ الدُّنْيَا فَأثْكَلَنِيمَالِي وَأُبْتُ بِعَزْمٍ غَيْرِ مُنْتَشِبِ
كَمْ ذُقْتُ فِي الدَّهْرِ مِنْ عُسْرٍ ومن يُسْرٍوَفِي بني الدَّهْرِ مِنْ رَأسي ومن ذَنبِ
أُغْضِي إِذَا صَرْفُهُ لَمْ تُغْضِ أَعْيُنُهُعنّي وَأَرْضَى إِذَا مَا لَجَّ فِي الضَبِّ
وَإِنْ بُلِيْتُ بِمَجْدٍ فِى حُزُوْنَتِهِسَهَّلْتُهُ فَكَأنِّي مِنْهُ فِي لَعِبِ
مُقَصِّرٌ خَطَوَاتِ الهَمِّ فِي بَدَنِيعِلْمِي بِأَنِّي مَا قَصرْتُ فِي الطَّلَبِ
مَاذَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ يَزلْ وتَرِي فِي الرميإِنْ زُلْنَ أَغْرَاضِي فَلَمْ أُصِبِ
بِأَيِّ وَخْدِ قِلَاصٍ وَاجْتِنَابِ فلاإدْرَاكُ رِزْقٍ إِذَا مَا كَانَ فِي الهَرَبِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَظَافِيْرِي مُغَلَّلَةٌتَسْتَنْبطُ الصُّفْرَ لِي مِنْ مَعْدَنِ الذَّهَبِ
مَا كُنْتَ كَالسَّائِلِ الأَيَّامِ مُجْتَهِدًاعَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي شَعْبَانَ أَو رَجَبِ
بلبل قَابِضٌ بِنَوَاصِي الأَمْرِ مُشْتَمِلٌعَلَى نَوَاصِيْهِ فِي بِدْءٍ وَفِي عُقَبِ
فِي غُرْبَةٍ كَاغْتِرَابِ الطَّرْفِ إِنْ بَرَقَتْبِأَوْبَةٍ وَدَقَتْ بِالخُلْفِ وَالكَذِبِ
إِذَا قَصَدْتُ لِشَيْءٍ وَخِلْتُ أَنِّيقَدْ أَدْرَكْتهُ أَدْرَكتْنِي حِرْفَةُ الأَدَبِ
وَخَيْبَةٍ نَبَعَتْ مِنْ غُرْبَةٍ شَسَعَتْبِأَنْحُسٍ طَلَعَتْ فِي كُلِّ مُضْطَرَبِ
مَا آبَ مَنْ آبَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ. البَيْتُ
ابْنُ زُرَيْقٍ الْكَاتِبُ:
مَا آب مِنْ سَفَرٍ إِلَّا وأزعَجَهُرَأي إلى سَفَرٍ بالحَزمِ يُزمِعُهُ
القَاضِي الأرَجَانيُّ:
مَا آفَةُ الإِنسَانِ إِلَّا المُنَىطُوبَى لِمَنْ طَلَّقَهَا وَاستَرَاحْ
مَا أُبَالِي إِذَا بلَغْتُ رِضَاكُمْفي هَواكُمْ لأَيِّ حَالٍ أَصِيرُ
مِهْيَارُ:
مَا أُبَالي إِذَا وجَدتُكَ مِنْ تَفقدُعَيني لَا أَبصرَتْ لكَ فقدَا
مَا أُبَالِي إِذَا وِدَادُكَ لي صَحَّمِنَ الخَلْقِ مَا تعرَّضَ خَطَبُ
حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ:
مَا أُبَالِي أنَبَّ بِالحزْنِ تَيْسٌأَمْ لَحانِي بِظهرِ غَيبٍ لَئِيْمُ
نَبَّ التَّيْسُ عِنْدَ هِبَابِهِ لِلسِّفَادِ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَبْيَاتُ حَسَّانَ بِمَا فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ بِبَابِ: رُبَّ سلمٍ أَضاَعهُ عَدَمُ المَالِ.
ابْنُ نُباتَةَ يَصِفُ سكينًا:
مَا أَبْصرَ النَاظِرُ مِنْ قَبْلِهامَاءً وَنَارًا جُمِعَا في مَكَانْ
أبو الطَّيِّبِ المُتَنَبيِّ:
مَا أَبْعَدَ العيْبَ والنُقْصَانَ مِنْ شَرَفِيأَنَا الثُريَّا وَذَانِ الشَيْبُ والهَرَمُ
أبو الغَمِر الرَّازيْ:
مَا أَبعدَ القَتلَ مِنْ نفْسِ الجبَانِ وَمَاأَحلَّهُ بِالفَتَى الحَامي عَنِ الشَرِفِ
قَالَهُ أَبُوْ الغَمْرِ فِي مُعَارَضَةِ مُسْلِمِ بنِ الوَليْدِ حَيْثُ قَالَ:
إِنِّي أَجُوْدُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِهَاوَالجوْدُ بِالنَّفْسِ أَقْصى غَايَةُ الشَّرَفِ
قَوْلُ الخُوَارَزمِيُّ:
مَا أَصْعَبَ الدَّهْرَ عَلَى مَنْ رَكِبَه
لَا تَشْكُرِ الدَّهْرَ لِخَيْرٍ سَبَّبَه
فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ بِالهِبَه
إِنَّمَا أَخْطَأَ فِيْكَ مَذْهَبَه
كَالسَّيْلِ إِذْ يَسْقِي مَكَانًا خَرَّبُه
وَالسّمِّ يَسْتَشْفِي بِهِ مَنْ شَرِبَه
عَبْدُ اللَّهَ بنُ طَاهرٍ:
مَا أَعَدَّ المَكرُماتِ مِنْ رَجُلٍعَلَى نَوالِ الرِّجالِ يَتَّكِلُ
قَبْلهُ:
أهلكَ وَاللَّيْل أَيُّهَا الرَّجُلُقَدْ طَالَ هَذَا الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ
عَوِّلْ عَلَى الصَّبْرِ وَاتَّخِذْ سَبَبًاإِلَى اللَّيَالِي فَإِنَّهَا دُوَلُ
مَا أَبْعَدَ المَكْرُمَاتِ مِنْ رَجُلٍ. البَيْتُ. وَكَأَنَّهُ هَاهُنَا تَضْمِيْنٌ لأَنَّنِي رَأيْتهُ يُرْوَى لِلمُتَنَبِّي، وَقَدْ رُوِيَ لِلْمَخْزُوْمِيِّ.
أبو تمّامٍ:
مَا ابيَضَّ وَجْهُ المَرءِ في طَلَبِ العُلَىحتَّى تَسوَّدَ وَجْهُهُ في البِيدِ
بَعْدَهُ:
وَصَدَقْتَ أَنَّ الرِّزْقَ يَطْلبُ أَهْلَهُلَكِنْ بِحِيْلَةِ مُتْعَبٍ مَكْدُوْدِ
أنشدَ الخَليلُ بنُ أحمَدَ:
مَا اتَّسَعَتْ أَرضٌ إِذَا كَانَ مَنْتُبغِضُ في شيءٍ مِنَ الأَرضِ
يقول الدُّنْيَا وَسِعَتُهَا لَا تَسَعُ مُتَبَاغِضَيْنِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَضِيْقُ سُمَّ الخِيَاطِ عَنِ المُتَحابَّيْنِ.
الخَوَارزميُّ:
مَا أَثقَلَ الدَّهَرَ عَلَى مَنْ رَكبهِحدَّثَني عَنْهُ لِسانُ التَّجرِبَه
ابْنُ الرّوميِّ:
مَا احتيَالُ الفَتَى إِذَا لَم تَدُلهُدَولَة الدَّهرِ بَلْ عَلَيهِ تُدِيلُ
بَعْدَهُ:
كُلَّمَا رَامَ نَهْضَةً أَقْعَدَتْهُنَائِبَاتٌ مِنَ الزَّمَانِ تَقُوْلُ
مَا أَحرَّ الكَلَامَ يَرحمُكَ اللَّهُوَلَكِنْ أَحرَّ مِنهُ الجوَابُ
أبو عمرانَ موسى الإِشْبيلي:
مَا أَحرزَ البَيتَ لديِن الفَتَىمُنفَرِدًا فِيهِ وَمَا أَوسَعَهْ
مَا أَحسَنَ الدُّنيْا بِأَهلِ الغِنىوأَشبَهَ المُفلِسِ بالميِّتِ
يروى لعليٍّ ﵇:
مَا أَحسَنَ الدُّنيْا وإِقبَالَهاإِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَها
بَعْدَهُ:
مَنْ لِمْ يُوَاسِ النَّاسِ فِي مَالِهِعَرَّضَ لِلإِدْبَارِ إِقْبَالَهَا
فَاحْذرْ زَوَالَ المَالِ يَا جَابِرًاوَاعْطِ مِنَ الدُّنْيَا لِمَنْ سَالَها
فَإِنَّ ذَا العَرْشِ جَزِيْلُ العَطَايُخْلِفُ بِالحَبَّةِ أَمْثَالَهَا
وَيُرْوَى عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ أَنَّهُ قَالَهَا مَعَ وَصِيَّة أَوْصَى بِهَا جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁.
مَا أَحسَنَ الدُّنيْا ولَكِنَّهَامَعَ حُسنِهَا غدَّارةَ فَانِيَه
مَا أَحْسَنَ الدِّينَ وَالدُّنيْا إذا اجتَمَعاوَأقْبَحَ الفِسقَ وَالإِفلَاسَ بالرَجلِ
مَا أَحْسَنَ الصَّبرُ فأمَّا بِأَنْأَصبِرَ عَنْ وجهكَ يومًا فَلَا
بَعْدَهُ:
لَوِ أَشْتَرِي الوَصْلَ وَلَوْ سَاعَةًبِكُلِّ عُمْرِي مِنْكُمُ مَا غَلَا
أبو تمَّامٍ:
مَا أَحْسَنَ الصَّبر في الدُّنيْا وأَوجَهَهُعِندَ الإِلهِ وأَنجاهُ مِنَ الكُرَبِ
قَدْ سَبَقَ إِيْرَادُ أَبْيَاتِ أَبِي تمَّامٍ هَذِهِ فِي أَوَّلِ حَرْفِ المِيْمِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَا نَفْسُ كَيْفَ رَأَيْتِ الصَّبْرَ أَعْقَبَنِيلَمَّا اعْتَصَمْتُ بِهِ فِي غَمْرَةِ النُّوَبِ
مَنْ شَدَّ كَفًّا بِصبْرٍ عِنْدَ نَائِبَةٍأَلْوَتْ يَدَاهُ بِحَبْلٍ غَيْرُ مُنْقَضِبِ
مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ فِي الدُّنْيَا وَأَوْجهَهُعِنْدَ الإِلَهِ وَأَنْجَاهُ مِنْ العَطَبِ
مَا السَّيْفُ أَمْضى ظُبًى فِي كُلِّ نَائِبَةٍمِنَ العَزَاءِ إِذَا مَا نِيلَ فِي النّكبِ
مَا يَحْسِمُ العَقْلُ وَالدُّنْيَا تُسَاسُ بِهِمَا يَحْسِمُ الصَّبْرُ فِي الأَحْدَاثِ وَالكرَبِ
مَا أَحْسَنَ الصَّبر في مواطِنِهِوَالصَّبرُ في كُلِّ مَوطِنٍ حَسَنُ
بَعْدَهُ:
حَسْبُكَ مِنْ حُسْنِهِ عَوَاقِبُهُعَاقِبَةُ الدَّهْرِ مَا لَهَا ثَمَنُ
مَا أَحْسَنَ الأَيَّامَ إِلَّا أَنَّهَايَا صَاحِبيَّ إِذَا مَضَتْ لَا تَرجِعِ
مَا أَحوَجَ النَاسَ إلى عَاقِلِيُفَرِّقُ بينَ الحَقِّ وَالباطِلِ
الأبلَهُ في الخَليفَةِ:
مَا اختَالَ مُذ نَالَها وَهوَ المُعَدُّ لَهاتِيهًا ونَالَتهُ فاختَالتْ بِهِ تِيهَا
بَعْدَهُ:
سَعَى إِلَى الغَايَةِ القُصْوَى فَأَدْرَكَهَالَمَّا تَقَاصرَ عَنْهَا سَعْيُ سَاعِيْهَا
لَهُ أَحَادِيْثُ جُوْدٍ لَا ارْتِيَابَ بِهَاإِحْسَانُهُ الغَمُّ فِي الآفَاقِ يَرْوِيْهَا
تَمُوْتُ آمَالُ رَاجِينَا فَيَنْشِرُهَاوَيَنْشِرُ الدَّهْرُ أَحْدَاثًا فَيَطْوِيْهَا
يقول مِنْهَا:
مَا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إِلَّا مَنْ يُكَابِدُهُوَلَا الصَّبَابَةَ إِلَّا مَنْ يُعَانِيْهَا
مَا أَخطأ المَوتُ حِينَ أَفْنَىمَنْ كَانَ مِيلَادُهُ خَطِيئَه
عَليُّ بنُ الْجَهْمِ:
مَا أَخطأ الوَردُ مِنكَ شَيئًاطِيبًا وحُسنًا وَلَا مَلَالَا
بَعْدَهُ:
أَقَامَ حَتَّى إِذَا أَنِسْنَابِقُرْبِهِ أَسْرَعَ ارْتِحَالَا
مَا أَخطأتكَ الحَادِثاتُإِذَا أَصَابتْ مَنْ تُحِبُّ
الرَضيّ الموسَويُّ:
مَا أَخطأَتكَ سِهامُ رامِيةٍفَمَا أُبَالي مِنَ الدُّنيْا بِمَنْ تَقَعُ
بَعْدَهُ:
النَّاسُ حَوْلَكَ غُرْبَانٌ عَلَى جِيَفٍبُلْهٌ عَنِ المَجْدِ إِنْ طَارُوا وَإِنْ وَقَعُوا
أنشدَ الرَّاغِبُ:
مَا أَرسَل الأقوامُ في حَاجةٍأَمضَى وَلَا أَنجَحَ مِنْ دِرهَمِ
بَعْدَهُ:
إِنَّكَ إِنْ أَرْسَلتهُ فِي الَّذِييَعْنِيْكَ مِنْ أَمْرِكَ لَمْ تَنْدَمِ
مَا إِنْ رَأَيْنَا دُوْنَهُ حَاجِبًا عَنْكَافِرِ النَّاسِ وَلَا مُسْلِمِ
زُهَيْرٌ الْمَصريّ:
مَا أَرى الشِّدَةَ إِلّاكُلَّمَا مَرَّتْ تَزيْدُ
أَبْيَاتُ زُهَيْرٍ المِصْرِيِّ:
لَيْتَ شِعْرِي هَلْ زَمَانِيبَعْدَ ذَا البُخْلِ يَجُوْدُ
مَا أَرَى الشِّدَّةَ إِلَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ينْقَضِي يَوْمٌ فَيَوْمٌفِي حَدِيْثٍ لَا يُفِيْدُ
فَمَتَى اليَوْمُ الَّذِيأَبلُغُ فِيْهِ مَا أُرِيْدُ
مُنْقِذٌ الهِلَاليُّ:
مَا أَرى الفَضلَ والتكرمُ إِلّاكفَّكَ النَّفسَ عَنْ طلَابِ الفُضُولِ
قَبْلهُ:
أَيُّ عَيْشٍ إِذَا كُنْتُ مِنْهُ بَيْنَحَلٍّ وَبَيْنَ وَشْكِ الرَّحِيْلِ
كَمْ فَجٍّ مِنَ البِلَادِ كَأَنِّيطَالِبٌ بَعْضَ أَهْلِهَا بِالذُّحُوْلِ
أبو نواسٍ:
مَا أَرى خَالِيين في السِّرِ إِلّاقُلتُ مَا يَخلُوانِ إِلَّا لِشانِي
قَبْلهُ:
تَرَكَتنِي الوُشَاةُ نَصبَ المُشِيْرِيْنَوَأُحْدُوْثَةً بِكُلِّ مَكَانِ
مَا أَرَى خَالِيَيْنِ فِي السِّرِّ إِلَّا. البَيْتُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ بَشَّارٍ:
يُرَوِّعُهُ السِّرَارُ بِكُلِّ شَيْءٍمَخَاَفَةَ أَنْ يَكُوْنَ بِهِ السِّرَارُ
بَشَّارٌ:
مَا أَرَى الأَنام وُدًّا صحيحًاعَادَ كُلُّ الودَادِ زُورًا وَمينَا
ابْنُ لَنْكَكَ البَصْرِيُّ:
مَا ازدَدتَ حِينَ وَليتَ إِلَّا خِسَّةًكَالكَلبِ أَنجسَ مَا يكونُ إِذَا اغتَسلْ
قَبْلهُ:
قُلْ لِلْوَضِيْعِ أَبِي رِيَاشٍ لَا تَبَلتِهْ كُلَّ تَيْهِكَ بِالوِلَايَةِ وَالعَمَل
مَا ازْدَدْتَ حِيْنَ وَلِيْتَ إِلَّا خِسَّةً. البَيْتُ
مَا ازدَدتَ مُذ جِئتُكمْ شيئًا وَأَكثَرُمَا حَفِظتُهُ ضَاعَ وَالبَاقِي سَأَنسَاهُ
قَوْلُهُ: مَا ازْدَدْتُ مُذْ جِئْتكُمْ شَيْئًا. البَيْتُ وَقَبْلَهُ:
هَنَّاكُم اللَّهَ بِالدُّنْيَا وَوَفَّقَكُمْلِمَا يُحِبُّ مِنَ النُّعْمَى وَيَرْضَاهُ
حَتَّامَ أَمْكُثُ لَا أَمْرٌ يُطَاعُ وَلَامَالٌ يُفَادُ وَلَا عِزٌّ وَلَا جَاهُ
لَوْ قَدَّرَ اللَّهُ لِي حَظِّي فَقَابَلَنِيبَصَقْتُ مِنْ فَرْطِ غَيْظِي فِي مُحَيَّاهُ
ما ازْدَدْتُ مُذْ جِئْتكُمْ شَيْئًا. البَيْتُ
الخَلِيلُ بنُ أَحْمَد:
مَا ازدَدتُ مِنْ أَدَبِي حَرفًا أُسرُّ بِهِإِلَّا تَزيَّد حَرفًا عِندَهُ شؤمُ
بَعْدَهُ:
إِنَّ المُقَدَّمَ فِي حِذْقٍ بِصنْعَتِهِأَنَّى تَوَجَّه فِيْهَا فَهُوَ مَحْرُوْمُ
مَا استَبَّ قطُّ اثنَانِ إِلَّا غلَبَاشَرُّهُما نَفسًا وأُمًّا وأَبا
البُحْتُريُّ:
مَا استَغرَبَ النَّاسُ أفضَالًا وَلَا اشتَهَرَوَامِنْ حَاتِمٍ غَير جُودٍ بالّذي يجدُ
أبو الفَتح البُسْتيُّ:
مَا استَقَامَتْ قَناةُ رَأيِي إِلَّابَعدَ أَنْ عوَّجَ المَشِيبُ قَنَاتِي
محمّد عبد الملكِ الفَقْعَسيُّ:
مَا استَودَعَ المَاءَ في عَبسِيةٍ رَجُلٌإِلَّا أَتَتهُ بِكَابِي الزَّندِ خَوَّارِ
جَرِيرٌ:
مَا استَوصَفَ النَّاسُ مِنْ شيءٍ بَروُقُهمُإِلَّا رَأَوا أُمَّ عَمْرٍو فَوقَ مَا وصَفُوا
بَعْدَهُ:
كَأَنَّهَا مُزْنَةٌ غَرَّاءُ سَارِيَةٌأَوْ دُرَّةٌ لَا يُوَارِي ضَوءَهَا الصدف
أبو العَتاهِيَةِ:
مَا أَسرَعَ السَّاعَاتِ في شَهرِهَاوأَسرَعَ الأَشهُرَ في العُمْرِ
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
مَا أَسرَعَ الأَيامَ في طَيِّنَاتَمضِي عَلَينَا ثُم تَمضِي بِنَا
ومن باب (مَا أَسْرَعَ):
مَا أَسْرَعَ النُّقصَانَ فِي الشَّــيْءِ إِذَا الشَّيْءُ انْتَهَى
إبراهيمُ الغَزِّيُّ:
مَا أَسْعَدَ الفَضلَ في الدُنيْا بِحَاسِدِهِمَنْ عَابَ أَنفَ شِمامٍ زَادَهُ شَمَمَا
مَا أَشتَّ النَّاسَ في أَرزاقِهِمذَاكَ عَطشَانُ وَهَذا قَد غَرِقْ
وَمِنْ هَذَا التَّرتِيْبِ قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
مَا أَضْعَفَ الإِنْسَانَ لَوْلَاهِمَّةٌ فِي نُبْلِهِ أَو قُوَّةٌ فِي قَلْبِهِ
مَنْ لَا يُؤَدِّي شكْرَ نِعْمَةِ خِلِّهِفَمَتَى يُؤَدِّي شكرْ نِعْمَةِ رَبِّهِ
أبو بكر مسعُودُ بن عليٍّ السّرّاج:
مَا أَضيعَ الصَّومَ إِذَا مَا الفَتَىيَركَبُ يَومَ العِيدِ ظَهرَ الفَسَادْ
بَعْدَهُ:
كَحَافِظِ الزَّرْعِ عَلَى سَاقِهِوَيَحْرِقُ الكُدْسَ عَقِبَ الحِصَادِ
أَبُو تمّامٍ:
مَا أَضيعَ العَقلَ إِنْ لَمْ يرْعَ ضَيعتَهُوَفَرٌ وَأَيُّ رحًى دَارتْ بِلَا قُطُبِ
دِعْبِلٌ:
مَا أَضيعَ الغِمدَ بغيرِ نَصلِهِوَالعُرفُ مَا لَمْ يَكُ عِندَ أَهلِهِ
زُهَيْرٌ المِصري:
مَا أَطمعَ العُذّالَ إِلَّا أَنَّنيخوفًا عَلَيكَ إِليْهِمِ أَتَمَلَّقُ
السَّرِيّ الرَّفاء:
مَا اطْمئِنُّ إلي خَلقٍ فَأخْبرُهُإِلَّا تكَشَّفَ لِي عَنْ سُوءٍ مُختَبَرٍ
ابْنُ المُعْتَز:
مَا أَطيَبَ الدُّنيْا كَذَالَولَا التَّرَحُّلُ عَنْ قَلِيلِ
محمَّد بن شِبْلٍ:
مَا أَطيَبَ العَيشَ في التَّصابِيلَو أَنَّ عَهدَ الصِّبَى يَدوْمُ
بَعْدَهُ:
أَوْ كَانَ صِبْغُ الشَّبَابِ يَبْقَىلَمْ يُبْلِهِ الشَّيْبُ وَالهُمُوْمُ
الرضيُّ الموسَوي:
مَا أَطيَبَ الأَمرَ وَلَو أَنَّهُعَلَى رَذَايا نَعَمٍ في مَرَاحٍ
يقول مِنْهَا:
أَمَّا فَتًى نَالَ العُلَى فَاشْتَفَىوَأَبْطَلٌ ذَاقَ الرَّدَى فَاسْتَرَاح
ابن هَرْمَةَ في فناءِ الأحبَّةِ:
مَا أَظُنُّ الزَّمانَ يا أُمَّ عَمروٍتَارِكًا إِنْ هَلَكتُ مَنْ يَبكِيني
فَيُقَالُ إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُرَ أَحَدٌ مَعَ جَنَازَتِهِ، وَحَمَلَهَا أَرْبَعَةُ عَبِيْدٍ سُوْدٍ كَانُوا لَهُ.
هدبة بنُ خَشرَمٍ:
مَا أَظُنُّ المَوتَ إِلَّا هَيِّنًاإِنَّ بَعدَ المَوتِ دَارُ المُستَقَرْ
قَوْلُ هُدْبَةَ بنُ خَشْرَمٍ: مَا أظِنُّ المَوْتَ إِلَّا هَيِّنٌ. البَيْتُ
كَانَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ العُذرِيُّ قَاسِيًا لَا يَخَافُ المَوْتَ وَكَانَ قَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ فِي حَرْبٍ لَهُمْ وَكَانَ قَتَلَ زِيَادَةَ بن زَيْدٍ العُذْرِيُّ فَحُمِلَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلهُ فَأَقَرَّ وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو زِيَادَةَ فَقَالَ أَقِدْنِي مِنْهُ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فَكَرِهَ مُعَاوِيَةُ قَتْلَ هُدْبَةَ أَو ضَنَّ بِهِ عَنِ القَتْلِ وَكَانَ أَخُو زِيَادَةَ صَغِيْرًا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَمَا عَنِيْكَ أَنْ تَشْفِي صَدْرَكَ وَتَحْرِمَ غَيْرِكَ ثُمَّ وَجَّهَ بِهِ إِلَى المَدِيْنَةِ فَقَالَ يُحْبَسُ حَتَّى يَبْلُغَ أَخُو زِيَادَةَ فَبَلغَ وَسَأَلَ مُعَاوِيَةٌ الإِقَادَة مِنْهُ فَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخِي زِيَادَةَ عَشْرُ دِيَّاتٍ فَأَبَى إِلَّا القَوْدَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الدِّيَّاتِ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ بنُ عَلِيّ ﵈ وَعَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرَ بن أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَسَعِيْدُ بنُ العَاضِ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ وَالِي المَدِيْنَةِ وَمَرْوَان بن الحَكَمِ وَعَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرِ بن الخَطَّابِ ﵄ وَسَائِرُ القَوْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَار. قَالُوا فَلَمَّا أُخْرِجَ إِلَى الحرّةِ لِيُقْتَلَ جَعَلَ يَنْشِدُ الأَشْعَارَ وَعَرَضَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بن حَسَّان بن ثَابتٍ فَقَالَ لَهُ انْشِدْنِي قَالَ أَعَلَى هَذِهِ الحَالِ؟ قَالَ نَعَمْ، فَأَنْشَدَهُ:
وَلَسْتُ بَمَدَّاحٍ إِذَا الدَّهْرُ سَرَّنِيوَلَا جَازعٍ مِنْ صَرْفِهِ المُتَقَلِّبِ
وَلَا أَبتَغي الشَّرَّ وَالشَّرُّ تَارِكِي وَلَكِنْمَتَى أُحْمَل عَلَى الصَّعْبِ أَرْكَبِ
وَجَرَّبَنِي مَوْلَايَ حَتَّى غَشِيْتُهُ مَتَىمَا يُجَرِّبُكَ ابْنُ عَمِّكَ تَجْرَبِ
يقالُ: حَرَبتُ الأَسَدَ إِذَا هَيَّجْتَهُ. قَالُوا وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ تَبعَاهُ يُوْدِّعَانهِ وَيَبْكِيَانِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ:
أَبْلِيَانِي اليَوْمَ صبْرًا مِنْكُمَاإِنَّ حُزْنًا مِنْكُمَا اليَوْمَ لَشَرُّ
مَا أَظنُّ المَوْتُ إِلَّا هَيِّنًا. البَيْتُ
بَشَّارٌ:
مَا اعتَاضَ بَاذلُ وَجَهِهِ بسؤالِهِعِوَضًا وَلَو نَالَ الغِنى بسُؤالِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النّوَالِ وَزَنْتَهُرَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفَّ كُلُّ نَوَالِ
وَإِذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ مَرَّةًفَابْذُلْهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
وَاصْبِرْ عَلَى حَدَثِ النَّوَائِبِ إِنَّمَافَرَجُ النَّوَائِبِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا حَبَاكَ بِنَيْلِهِأَعْطاكَهُ سَلِسًا بِغَيْرِ مِطَالِ
مَا اعتَضْتُ عَنْ سُكَّانَ نَجدٍ بالحمىيومًا وَلَا عن بانِهِ بالأَجرَعِ
ومن باب (مَا) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَة:
مَا اعْتَقَدَ النَّاسُ كَالثّنَاءِوَإِنْ تَنَافَسُوا فِي ذَخَائِرِ العَقْدِ
لَوْلَا نَدَى حَاتِمٍ وَسُؤْدَدِهِمَا فَخَرَتْ طَيٌّ عَلَى أَحَدِ
مَا تَرَكَتْ كَفُّهُ لِوَارِثِهِ وِفْرًاسِوَى الحَمْدِ آخِرَ الأَبَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
هَذَا الكَلَامُ الَّذِي خُصِصْتَ بِهِأَخَصُّ بِالخَالِدَاتِ مِنْ أُحُدِ
قَوْلٌ هُوَ المَاءُ لَذَّ مَطْعَمُهُوَكُلُّ قَوْلٍ سِواهُ كَالزَّبَدِ
محمّد عبدُ الملكِ الزَيَّاتُ:
مَا أَعجَبَ الشَّيءَ أَرجُوهُ فَأُحرِمَهُقَد كُنتُ أَحسِبُ أَنّي قد مَلأتُ يَديْ
مَنْصُورٌ النَّمِرِيُّ:
مَا أَعلَمَ النَّاسَ إِنَّ الجُودَ مَكسَبَةٌللحَمدِ لَكِنَّهُ يأتِي عَلَى النَشَبِ
قَبْلهُ:
يقول فِي مَدْحِ يَزِيْدَ بنِ مَزِيْدَ الشَّيْبَانِيِّ:
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍسِوَى يَزِيْدَ لَفَاتُوا النَّاسَ بِالحَسَبِ
لَا يَحْسَبُ النَّاسُ قَدْ حَابُوا بَنِي مَطَرٍإِذَا أَسْلَمُوا الجوْدَ فِيْهِم عَاقِدَ الطّنَبِ
الجوْدُ أَخْشَنُ مَسًّا يَا بَنِي مَطَرٍمِنْ أَنْ تَبَزَّكمُوْهُ كَفَّ مُستَلبِ
فَيُقَالُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ بِهَذِهِ القَصِيْدَةِ.
نَسَبُ النُّمَيْرِيِّ هُوَ مَنْصوْرُ بنِ الزِّبْرِقَانِ بن سَلَمَةَ وَقِيْلَ مَنْصوْرُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الزِّبْرِقَانِ بنِ شَرِيْكٍ وَهُوَ مُطْعِمُ الكَبْشِ الرَّخْمِ ابنِ مَالِكِ بنِ سَعْدِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ تَيْمِ اللَّهِ بنِ النُّمْرِ بنِ قَاسِطِ بنِ هِنْبَةِ بنِ أَفْصَى بنِ دَعْمَى بنِ جَدِيْلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ نِزَار. وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَرِيْكٌ مُطْعِمَ الكَبْشِ الرَّخْمِ لأَنَّهُ أَطْعَمَ أُنَاسًا نَزَلُوا بِهِ وَنَحَرَ لَهُمْ فَإِذَا هُوَ بِرَخْمٍ يَحُمْنَ حَوْلَ ضِيَافَتِهِ فَأَمَرَ بأَنْ يُذْبَحَ لَهُنَّ، فَذُبِحَ وَرَمَى بَيْنَ أَيْدِيْهِنَّ فَنَزَلْنَ عَلَيْهِ وَمَزَّقْنَهُ وَسُمِّيَ عَامِرٌ الضَّحْيَانَ لأَنَّهُ كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وحَاكِمهُمْ فَكَانَ يَجْلِسُ لَهُمْ إِذَا أَضْحَى النَّهَارُ فَسُمِّيَ الضَّحْيَانَ بِذَلِكَ.
الإمَامُ الشَافِعيُّ:
مَا اعتَضتُ مِنْ أَحَدِ إِلَّا ابتُليتُ بِهِوَلَا صَحِبتُ أخًا إِلَّا فُجِعْتُ بِهِ
مَا أَفَادَ الرئِيسَ معرِفَةَ الطِّبِوَلَا حُكْمُهُ عَلَى النيِّراتِ
صُرَّدُرَّ:
مَا افتِخارُ الفَتَى بِثَوبٍ جَدِيدٍوَهوَ مِنْ تَحتِهِ بعرض لَبيسِ
مَا أَقبحَ المَطْلَ مِنْ أَخي كَرَمٍوَعَيبُ مَنْ قَلَّ عَيبُهُ شَنِعَ
العَّباسُ بن الأحْنَفُ:
مَا أَقبحَ النَاسَ في عَيني وأَسمَجهُمإِذَا نَظرتَ فَلمْ أُبصِركَ في النَّاسِ
قَبْلَهُ:
مَا لِلْكُلُوْمِ الَّتِي فِي القَلْبِ مِنْ آسِيفَاصْبِرْ عَلَى اليَاسِ يَا مُسْتقْبِلَ اليَاسِ
مَا أَقْبَحَ النَّاسَ فِي عَيْنِي وَأَسْمَجَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَتَّى مَتَى كَبِدَي حَرَّى مُعَطَّشَةًوَلَا يَلِيْنُ لِشَيْءٍ قَلْبُك القَاسِي
يَا قَادِحَ الزِّنْدَ قَدْ أَعْيَى قَوَادِحَهُإقْبِسْ إِذَا شِئْتَ مِنْ قَلْبِي بِمِقْبَاسِ
العَطَوِيُّ:
مَا أَقبحَ الوَصلَ يُدْنيهِ ويُبعِدهُبَينَ الخَليلَينِ إكثارٌ وإِقلَالُ
حُنُدَجٌ الْمرِيُّ:
مَا أَقدَرَ اللَّه أَنْ يُدنِي عَلَى شَحَطٍمَنْ دَارُهُ الحُزنُ مِمَّنْ دَارهُ صُولُ
أَبْيَاتُ جُنْدَحِ بن جُنْدَحٍ المَرِيِّ أَوَّلُهَا:
فِي لَيلِ صَوْلٍ تَنَاهَى العَرْضُ وَالطُّوْلُكَأَنَّمَا لَيْلهُ بِاللَّيْلِ مَوْصُوْلُ
لَا فَارَقَ الصُّبْحُ كَفِّي إِنْ ظَفرتُ بِهِوَإِنْ بَدَتْ مِنْهُ وَتَحْجِيْلُ
لِساهِرٍ طَالَ فِي صَوْلٍ تَمَلْمُلُهُكَأَنَّهُ حَيَّةٌ بِالسَّوْطِ مَقْتُوْلُ
مَتَى أَرَى الصُّبْحَ قَدْ لَاحَتْ مَخَائِلُهُوالليلُ قَدْ مُزِقَتْ عَنْهُ السَّرَابِيْلُ
لَيلٌ تَحَيَّرَ مَا يَنْحَطُّ فِي جِهَةٍكَأَنَّهُ فَوْقَ مَتْنِ الأَرْضِ مَشْكُوْلُ
نُجُوْمُهُ رَعْدٌ لَيْسَتْ بِزَائِلَةٍكَأَنَّمَا هُنَّ فِي الجوِّ القَنَادِيْلُ
مَا أَقْدَرَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِي عَلَى شَحَطٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنْ كَثَبٍحَتَّى يَرَى الرَّبْعُ مِنْهُ وَهُوَ مَأهُوْلُ
صُوْلُ: مَدِيْنَةٌ فِي بِلَادَ الخَزَرِ بِبَابِ الأَبْوَابِ الَّذِي بَنَاهُ كِسْرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ التُّرْكِ. يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبُوْ بَكْرٍ الصُّوْليِّ.
مَا أَقربَ الدّارَ وَالجِوارَ وَمَاأَبعَدَ مَعْ قُربِنا تَلَاقِيَنا
مَا أَقربَ القَولَ مِنْ فَهمٍ وَمنْ أَدبٍوَأَبعَدَ الفِعلَ مِنْ مَجدٍ وَمِنْ كَرَمِ
قَبْلهُ:
يَذُمُّ أُدَبَاءَ لَيْسَ بِمُجَوِّدِي الإِفْعَالِ:
يَا مَنْطِقًا وَوغُوْلًا فِي الكَلَامِ وَيَالُؤْمًا تَردَّدَ مِنْ قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ
مَا أَقْرَبَ القَوْلَ مِنْ فَهْمٍ وَمِنْ أَدَبٍ. البَيْتُ
لغْدة الأَصْفَهانيُّ:
مَا أَقربَ الأَشياءَ حِينَ يَسُوقُها قَدرٌوَأَبْعدَهَا إِذَا لَم تُقدَّرِ
قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِبَابِ: الجَّدُّ أَنْهَضُ بِالفَتَى مِنْ عَقْلِهِ.
ابْنُ الْمُعْتَزُّ:
مَا أَقصَر اللَّيلَ عَلَى الرَّاقِدوَأَهونَ السَّقْمَ عَلى العَائدِ
مَا أَكثَرَ النَّاسَ وَلَكِنَّهُمْأَفضَلُهُمْ في فِعلِهِ مَنْ نَفَعْ
دعْبِلٌ:
مَا أَكثَرَ النَّاسَ لَا بَلْ مَا أَقلَّهُمْاللَّهُ يعْلَم إنِّي لَم أَقُلْ فَنَدَا
بَعْدَهُ:
إِنِّي لأَفْتَحُ عَيْنِي حِيْنَ أَفْتَحُهَاعَلَى كَثِيْرٍ وَلَكِنْ لَا أَرَى أَحَدَا
ومِثْلُهُ قَوْلُ جَحْظَةَ:
ضَاقَتْ عَلَيَّ وُجُوْهُ الرَّأْي فِي نَفَرٍيَلْقَوْنَ بِالجحْدِ وَالكفْرَانِ إِحْسَانِي
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ تَصْعِيْدًا وَمُنْحَدِرًافَمَا أُقَابِلُ إِنْسَانِي بِإنْسَانِي
البَدِيْهيُّ:
مَا البَأسُ إِلَّا في الكَرِيهَةِحِينَ يَقتَحمُ العَجَاجُ
مَا التَذَّ قَلْبيْ بِالوِصَالِ كَمَااشتَفَى الهْجرانُ مِنِّي
المُتَنَبيُّ:
مَا الخِلُّ إِلَّا مَنْ أَودُّ بِقَلبِهِوَأَرَى بِطرفٍ لَا يرا بِسوائِهِ
أَبْيَاتُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيِّ:
القَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُوْلُ بِدَائِهِوَأَحَقُّ مِنْكَ بِجَفْنِهِ وَبمَائِهِ
أُحِبُّهُ وَأُحِبُ فِيْهِ مَلَامَةًإِنَّ المَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
مَا الخِلُّ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ بِقَلْبِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تَعْذلِ المُشْتَاقَ فِي أَشْوَاقِهِحَتَّى تَكُوْنَ حَشَاكَ فِي أَحْشَائِهِ
إِنْ القَتِيْلَ مُضَرَّجًا بِدُمُوْعِهِمثْلَ القَتِيْلِ مُضَرَّجًا بِدمَائِهِ
وَالعِشْقُ بِالمَعْشُوْقِ يَعْذُبُ قُرْبُهُلِلمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدْحِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِنْ كَانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوْبَ فَإِنَّهُمَلَكَ الزَّمَانَ بِأَرْضهِ وَسَمَائِهِ
الشَّمْسُ مِنْ حُسَّادِهِ وَالنَّصْرُ مِنْقُرَنَائِهِ وَالسَّيْفُ مِنْ أَسْمَائِهِ
أَيْنَ الثَّلَاثَةُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالِهِمِنْ حُسْنِهِ وَبَهَائِهِ وَمَضَائِهِ
مَضَتِ الدُّهُوْرُ وَمَا أَتَيْنَ بِمِثْلِهِوَلَقَدْ أَتَى فَعَجِزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ
وَأَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ مَا قَالَ:
عذْلُ العَوَاذِلِ حَوْلَ قَلْبِي التَّائِهِوَهَوَى الأَحِبَّةِ مِنْ سَوْدَائِهِ
يَشْكُو المَلَامَ إِلَى اللّوَائِمِ حَسْرَةًوَيَصُدُّ حِيْنَ يَلمْنَ مِنْ بُرَحَائِهِ
فَلَمَّا طَلَبَ مِنْهُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الزِّيَادَةَ مِنْهُ قَالَ:
القَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُوْلُ بِدَائِهِ. البَيْتُ
ومن باب (مَا الخَيْرُ) قَوْلُ المَعَرِّيِّ:
مَا الخَيْرُ صَوْمٌ يَذُوْبُ الصَّائِمُوْنَ لَهُوَلَا صلَاةً وَلَا حَيْفٌ عَلَى الجسَدِ
وَإِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الشَّرِّ مُطَّرِحًاوَنفْضكَ الصَّدْر مِنْ غِلٍّ وَمِنْ حَسَدِ
إبراهيمُ الغَزِّيُّ:
مَا الدَّهْرُ إِلَّا سَاعَتانِ تَعجُّبٌ مِمَّامَضَى وَتَفكُّر فِيمَا بَقى
يُروى لأَميرِ المؤمنين ﵇:
مَا الدَّهرُ إِلَّا يقْظَةٌ وَنَومٌوَلَيلَة بيْنَهُما وَيَومُ
بَعْدَهُ:
يَعِيْشُ قَوْمٌ وَيَمُوْتُ قَوْمُوَالدَّهْرُ قَاضٍ مَا عَلَيْهِ لَوْمُ
ذَكَرَهُ المَرزَبَانِيُّ فِي دِيْوَانِ شِعْرِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇.
الْرَّاعيُ:
مَا الدَّهرُ والنَّاسُ إِلَّا مِثلُ وَارِدةٍإِذَا مَضَى عَنَقٌ مِنها أَتَى عَنَقُ
البَّبَغاءُ:
مَا الذُلُّ إِلَّا تَحمُّلُ المِنَنِفَكُن عَزيزًا إِنَّ شَئتَ أَوفَهُنِ
بَعْدَهُ:
إِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى اليسرِفَمَا العِلَّةُ فِي عَتبِنَا عَلَى الزَّمَنِ
المعتمد يخاطب والده صاحب المغرب:
مَا الذَّنبُ إِلَّا عَلَى قَومٍ ذَويْ دَغَلٍوَفى لَهُمُ عَفْوكُ المَعْهُودُ إِذ غَدرُوا
عبدُ السَّلَامُ بنُ رغْبانَ:
مَا الذَّنبُ إِلَّا لجَدِّي حيْنَ ورَّثَنيعِلْمًا وورَّثهُ مِنْ قَبلِ ذَاكَ أَبِي
بَعْدَهُ:
فَالحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُمَا المَرْءُ إِلَّا بِمَا يَحْوِي مِنَ النَّشَبِ
الرَّضِيُّ الْمُوسَويُّ:
مَا السُؤدُد المَطلوبُ إِلَّامَا يَرمي إِليهِ السُؤدُد المَولُودُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيُّ تَهْنِئَةً بِالوِزَارَةِ يَقُوْلُ:
وَالَى الزَّمَانُ بِنَا وَعَاوَدَ عَطْفهُفَارْتَاحَ ظَمْآنٌ وَأَوْرَقَ عُوْدُ
قَدْ عَاوَدَ الأَيَّامَ مَاءُ شَبَابِهَافَالعَيْشُ غَضٌّ وَاللَّيَالِي عِيْدُ
إِقْبَالُ عِزٍّ كَالأَسِنَّةِ مُقْبِلٌ يَمْضيوَجَدٌّ فِي العَلَاءِ جَدِيْدُ
وَعَلَا لأَبْلَجَ مِنْ ذُؤَابَةِ هَاشِمٍيَثِنْي عليَّ السُّؤْدَدُ المَعْقَوْدُ
قَدْ فَازَ مَطْلُوْبًا وَأَدْرَكَ بِالثَّنَاوَمُقَارِعُوْهُ عَنِ الأُمُورِ قُعُوْدُ
مَا السُّؤْدَدُ المَطْلُوْبُ إِلَّا دُونَ مَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا هُمَا اتَّفَقَا تَكَسَّرَتِ القَنَاإِنْ غَالبَا وَتَضَعْضعَ الجُلْمُوْدُ
أَبُو تمّامٍ:
مَا السَّيفُ أَمضَى ظُبًى في كُلِّ نَابيَةٍمِنْ العزاءِ إِذَا مَا نِيلَ في النُكَبِ
البُحْتُرِيُّ:
مَا السَّيفُ عَضبًا يُضِئُ رَونَقَهُأَمضَى عَلَى النَّابئَاتِ مِنْ قَلَمِهْ
المُجدُ الْنَّشَّابيُّ الأَربُليُّ:
مَا الشَأنُ في الشكوَى وَهتْكِ سَريرَتيبيْنَ الوَرَى الشَأن فيمَنْ يَسمَعُ
قَبْلهُ:
يَوْمِي كَأَمْسِي بَلْ أَخَسُّ وَفِيغَدٍ أَضْعَافُ مَا قَاسَيْتهُ أَتَوَقَّعُ
مَا الشَّأنُ فِي الشَّكْوَى وَهتكِ سَرِيْرَتِي. البَيْتُ
إبراهيمُ الْغَزِّيُّ:
مَا الشِّعرُ مُنتَظِمٌ إِلَّا بِبَاعِثِهِإِذَا قَصَصْتَ جَنَاحَ الطَّيرِ لَم يَطِرِ
أَبو مُسْمَعٍ سَعِيد بنُ نُجَيْجٍ الفزاريّ:
مَا العِلم إِلَّا بالتعَلُّمِ كُلُهفإِذا عُنِيتَ بأَمرِ شيءٍ فاسأَلِ
مَا العَيشَ إِلَّا أَنْ تُحِبَّوَأَنْ يُحِبُّكَ مَن تُحِبُّ
ضَمَّنَهُ بعضهُمْ فَقَالَ:
نَبَّهْتُ نَدْمَانِي فَهَبُّوابَعْدَ المَنَامِ لِمَا اسْتَحَبُّوا
هَذَا أَجَابَ وَذَاأَنَابَ وَذَاكَ يَحْبُو
أَنْشَدْتُهُمْ بَيْتًا يُعَلِّمُ ذَاالصَّبَابَةِ كَيْفَ يَصْبُو
مَا العَيْشُ إِلَّا أَنْ تحبَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَطَرَّبُوا فَالأَرْيَحِيَّةُشَأنُهَا طَرَبٌ وَشُرْبُ
مَا العَيشُ إِلَّا في جُنُونِ الصِّبَىفإِنْ تَولَّى فَجُنُونُ المُدام
الوَزيرُ الطُغْرَائي:
مَا الفَقرُ عَارٌ وَإِنْ كَشَّفْتَ عَورَتُهُوإِنَّما العَارُ مَالٌ غَيرُ مَحْمودٍ
مَا الكِلَابُ الكِلَابُ لَا بَلْ هِي النَاسُ إِذَا استَحسَنوا صَنِيعَ الكِلاب
المُتَنَبيِّ:
مَا الَّذي عِندَهُ تُدارُ المَنايَاكَالَّذي عِنْدَهُ تُدارُ الشَّمُولُ
مَا المَاءُ مُنحدِرًا مِنْ فَرعِ رَابيَةٍيومًا بأَسرَعَ مِنْ غَاوٍ إِلى غَاوِ
ومن باب (مَاءُ) قَوْلُ عَلِيِّ بن الجهْمِ:
عَجَائِبُ الحُبِّ لَا تَفْنَى أَوَائِلُهَامِمَّنْ يُحِبُّ بِتَكْذِيْبٍ وَإِنْكَارِ
مَاءُ المَدَامِعِ نَارُ الشَّوْقِ تَحْدِرُهُفَهَلْ سَمِعْتَ بِمَاءٍ فَاضَ مِنْ نَارِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صاحِب المَغْرِب وَقَدْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ المَأمُوْنُ وَالرَّاضِي مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ:
نَارٌ وَمَاءٌ صَمِيْمُ القَلْبِ أَصْلهُمَامَتَى حَوَى القَلْبُ نِيْرَانًا وَطُوْفَانَا
ضِدَّانِ أَلَّفَ صَرْفُ الدَّهْرُ بَيْنَهُمَالَقَدْ تَلَوَّنَ صَرْفُ الدَّهْرِ أَلْوَانَا
بَكَيْتُ فَتْحًا فَإِذْ دَانَيْتُ سَلوَتَهُ أَوْدَىيَزِيْدُ فَزَادَ القَلْبَ أَشْجَانَا
فَكُنْتُ كَالمُبْتَغِي مَاءً تَخَيَّلهُحَتَّى دَنَا فَرَأَى الغدْرَانِ نِيرَانَا
مُخَفَّفٌ مِنْ فُؤَادِي أَنَّ ثَكْلَكُمَامُثَقِّلٌ لِي يَوْمَ الحَشْرِ مِيْزَانَا
يَا فَتْحُ قَدْ فَتَحَتْ تِلْكَ الشَّهَادَةُبَابَ الطَّمَاعَةِ فِي لُقْيَاكَ جَذْلَانَا
نَفْسِي تُؤَمِّلُ أَنْ تُؤْتَى صحِيْفتَهَاقَدْ صِرْتُ فِيْهَا لَهَا بِالفَوْزِ عُنْوَانَا
وَيَا يَزِيْدُ لَقَدْ زَادَ الرَّجَاءُ بِكُمْأَنْ يشفْعَ اللَّهُ بِالإِحسَانِ إِحْسَانَا
كَمَا شَفَعْتَ أَخَاكَ الفَتْحُ يَتْبَعُهُلَقَاكُمَا اللَّهُ غُفْرَانًا وَرضْوَانَا
مِنِّي السَّلَامُ وَمِنْ أُمٍّ مُفَجَّعَةٍعَلَيْكُمَا أَبَدًا مَثْنَى وَوُجْدَانَا
أَبْكِي وَتَبْكِي وَيَبكِي غَيْرنَا كَمَدًالَدَى التَّذَكُّرِ نُسْوَانًا وَولْدَانَا
ابْنُ المُعْتَزِّ:
مَا المَرءُ إِلَّا كَعير السَّوءِ يَضرِبُهُسَوطُ الزَّمانِ وَلَا يَجري عَلَى السَّنَن
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانهُ بِبَابِ: أَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَحْدَاثًا مِنَ الزَّمَنِ
مَا المَرءُ لَولَا قَلبُهُ وَلِسَانُهُإِلَّا كَمِثلِ بَهيمةِ الأَنعَامِ
البُحْتَرِيُّ:
مَا المَرءُ يُخبِرُ عَنْ حَقِيقةِ سَروِهِكالمرءِ يُخبِرُ سَروُهُ وَثَراهُ
أَبْيَاتُ البُحْتُرِيِّ:
عَيْشٌ لَنَا بِالأَبْرَقَيْنِ تَأَيَّدَتْأَيَّامُهُ وَتَجَدَّدَتْ ذِكرَاهُ
وَالعَيْشُ مَا فَارَقْتَهُ فَذَكَرْتَهُلَهَفًا وَلَيْسَ العَيْشُ مَا تَنْسَاهُ
ولَوْ أَنَّنِي أُوفِي التَّجَارِبَ حَقَّهَافَيَما أرَدت لَرَجَوْتُ مَا أَخْشَاهُ
وَالشَّيْءُ تَمْنعُهُ يَكُوْنُ بِفَوْتِهِأَجْدَى مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي تُعْطَاهُ
خَفِّضْ أَسًى عَمَّا ثَنَاكَ طِلَابُهُمَا كُلُّ شائمِ بَارِقٍ يُسْقَاهُ
مَا المَرْءُ يُخْبِرُ عَنْ حَقِيْقَةِ سَرْوِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا عُذْرَ لِلشَّجَرِ الَّذِي طَابَتْ لَهُأَعْرَاقُهُ أنْ لَا يَطِيْبَ جَنَاهُ
لَا أَرْتَضي دُنْيَا الشرِيْفِ وَدِيْنَهُحَتَّى تُدَبِّرَ دِيْنَهُ دُنْيَاهُ
الغَزِيُّ:
مَا النَّاسُ إِلَّا جَازِعٍ أَو طَامِعٍخُلِقوا عَبيدَ السَّيفِ وَالإِفادِ
أبو العَتاهِيَة:
مَا النَّاسُ إِلَّا للكَثير المَالأَو لمُسلَّطٍ مَا دَامَ في سُلطَانِهِ
قَبْلهُ:
إِنَّ الزَّمَانَ يَغُرُّني بِأَمَانِهِوَيُذِيْقُنِي المَكْرُوْهَ مِنْ حَدَثَانِهِ
فَأَنَا النَّذِيْرُ مِنَ الزَّمَانِ لِكُلِّ مَنْأَضْحَى وَأَمْسَى وَاثقًا بِأَمَانِهِ
مَا النَّاسُ إِلَّا لِلْكَثيْرِ المَالِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا الزَّمَانُ رَمَاهُمَا بِمَلَمَّةٍصارَ الثِّقَاتُ هُنَاكَ مِنْ أَعْوَانِهِ
يَعْنِي الكَثيْرُ المَالِ وَالمُسَلَّطُ إِذَا رَمَاهُمَا الدَّهْرُ بمُلِمَّةٍ أنْقَلَبَ الثِّقَاتُ عَلَيْهُمَا فَصَارُوا أَعْوَانِ الدَّهْرِ عَلَيْهمَا.
لَهُ أَيْضًا:
مَا النَّاسُ إِلَّا مَعَ الدُّنيا وَصَاحِبِهافَحَيثُما انقَلَبت يومًا بِهِ انقَلَبوا
بَعْدَهُ:
يُعَظِّمُوْنَ أَخَا الدُّنْيَا فَإِنْ وَثَبَتْيَوْمًا عَلَيْهِ بِمَا لَا يَشْتَهِي وَثَبُوا
تَمَثَّلَ بِهمَا الوَزِيْرُ عَلِيّ بنِ عِيْسَى لَمَّا اسْتَوْزَرَ وَقَدْ رَأَى اجْتِمَاعَ النَّاسِ عَلَيْهِ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يَقْرِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
مَا النَّاسُ عِندَكَ غيرَ نَفسِكَ وَحدَهافالنَّاسُ عِندكَ مَا خَلَاكَ بَهَائِمُ
بَكْرُ بنُ النَّطّاح:
مَا النَّاسُ لَولَا مَالِكٌ وَحدَهُغَيرَ حُشَاراتٍ وَنَسنَاسِ
ابْنُ الْمُعْتَزِّ:
مَا الودُّ مِنَّي بِمَنقولٍ إلى مَذِقٍوَلَسْتُ أَطرَحُ نَفسي حَيْثُ تلحَاني
مَا اليَومُ أَوَّلُ تَوديعٍ وَلَا الثانِيالبَيْنُ أَعظَمَ مِنْ شَوقِي وأَشجانِي
مَا اليَومُ يَمضِي وَعَينْي غَير نَاظِرةٍإلى مُحيَّاكَ مِنْ عُمرِي بِمَعدُودِ
مَا أَمدَحَ اليَأسَ وَلكِنَّهُأَروَحُ للقَلبِ مِنْ المَطمَعِ
بَعْدَهُ:
أَفْلَحَ مَنْ أَبْصَرَ عُشْبَ المُنَىتَرْعَى فَلَمْ يَرع وَلَمْ يَرْتَعِ
محمّد بنُ شِبُلٍ:
مَا أَمكَنت دَولَةُ الأَفراح مُقبِلةًفانعَم وَلذَّةُ فإِنَّ العَيْشَ تَاراتٌ
بَعْدَهُ:
قَبْلَ ارْتِجَاعِ اللَّيَالِي كُلَّ عَارِيَةٍفَإِنَّمَا لذَّةُ الدُّنْيَا إِعَارَاتُ
خُذْ مَا تَعَجَّلَ وَاتْرُكْ مَا وُعِدْتَ بِهِفِعْلَ الأَرِيْبِ فَلِلتَّأخِيْرِ آفَاتُ
وَلِلسَّعَادَةِ أَوْقَات مُيَسَّرَةٌتُعْطِي السُّرُوْرَ وَلِلأَحْزَانِ أَوْقَاتُ
العَبَّاسُ الأَحْنَفِ:
مَا أَناخوا حَتَّى ارتَحلنافَمَا نَفْرُقُ بينَ النُّزُولِ والتَّرحَالِ
أبو علي محمّد بنُ شبُلٍ:
مَا إِن أُريدُ لِصدقِ قَولِي شَاهِدًاحَسْبي بسرّكَ عالمًا بسِرِّ أَمري
ابْنُ المعتَزّ:
في القَسمِ مَا إِنْ أَرى شَبَهًا لَهُ فيْماأَرَى أُمّ الكِرامِ قَليلَة الأَولَادِ
العُتبُيُّ:
مَا إِنْ أَصيرُ إِلي شَيءٍ ألذُّبِهِ إِلَّا وفِيهِ إِذَا فَارْقتُهُ ضَرَرُ
مَا أَنْتَ أَوَّلُ غَدَّارٍ وَثِقتُ بِهِفَخَانَني وَعَلَيهِ كَانَ مُعتَمَدي
أمير المؤمنين عليّ ﵇:
مَا إِنْ تَأَوّهتُ مِنْ شِيءٍ رَزئتَ لَهُكَمَا تأَوَّهت الأَيتام في الصِّغَرِ
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصُّوْفِيّ قَالَ خَرَجْتُ حَاجَّا فَلَمَّا أَتَيْتُ بَطْنَ مَرْوَةَ رَأَيْتُ جَارِيَةً مُبَرْقَعَةً تُخَاطِبُ أُخْرَى وَتَقُوْلُ لَهَا: وَحَقِّ المُنْتَخَبِ لِلوَصيَّةِ المُؤْتَمَنِ عَلَى الرَّعِيَّةِ العَادِلِ فِي القَضيَّةِ القَاسِمِ بِالسَّوِيَّةِ بَعْلَ فَاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ مَا كَانَ مَا ظَنَنْتِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لَهَا مَنِ المَنْعُوْتِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي نَبَذَ البَاطِلَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَاسْتَعْمَلَ الحَقَّ فِي جَمِيع أَمْرِهِ المَاجدُ القَرْمُ الذَّابُّ عَنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ المُؤَاخِي لِرَسُوْلِ اللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇. فَقُلْتُ: بِمَا اسْتَحَقَّ هَذَا الثَّنَاءَ مِنْكِ؟ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ كَانَ أَبِي أَحَدَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَأُصِيْبَ يَوْمَ الجمَلِ بَيْنَ
يَدَيْهِ فَأَتَانَا يَوْمًا إِلَى خِبَائِنَا قَاصِدًا ثُمَّ قَالَ لأُمِّي كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ الأَيْتَامِ؟ قَالت: بِخَيْرٍ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ وَأَخْرَجَتْنِي وَأُخْتًا لِي صَغِيرَةً إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ خَرَجَ لِي الحُمَاقُ تَعْنِي الجدْرِيَّ كَعَدَدِ الرَّمْلِ قدْ أَظْلَمَ علَيَّ بَصَرِي بَعْد الدَّعْجِ وَالبَهْجِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي ثُمَّ تَأَوَّهَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شيءٍ. البَيْتُ
قَالَتْ: ثُمَّ أَمَرَّ يَدُهُ عَلَى رَأسِي فَانْصَرَفت وَقَدْ ذَهَبَتْ عني الظُّلْمَةُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الجمَلَ الشَّارِدَ فِي اللَّيْلَةِ الظّلْمَاءِ. قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَخْرَجْتُ دِيْنَارًا وَقُلْتُ: خُذِيْهُ. فقالت: إِنَّهُ قَدْ خَلَّفَ عَلَيْنَا خَيْرَ خَلَفٍ مِنْ خَيْرِ سَلَفٍ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ فَإِنَّهُ يَكْفِيْنَا مؤُوْنَتَنَا.
مَا أَنْتَ إِلَّا كَعَيرٍ خَافَ ميسَمهُقَد يَضرِطُ العَيرُ والمِكواةُ في النارِ
الزُّبيْرُ بنُ بَكَّارٍ:
مَا أَنْتَ بالسَّبَبِ الضَّعِيفِ وَإِنَّمانُجْحُ الأُمُورِ بِقُوةِ الأَسَبابِ
بَعْدَهُ:
اليَوْمَ حَاجَتُنَا إِلَيكَ وَإِنَّمَايُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي الحَسَنِ البَاخِرْزِيِّ.
ابْنُ الرُّومِيِّ:
مَا أَنْتَ بالمَحسُودِ لَكِنْ فَوقَهُإِنَّ المُبِينَ الفَضْلُ غيْر مُحسَّدِ
بَعْدَهُ:
يُضرَبُ فِيْمَنْ يَجُلُّ قَدَرُهُعَنْ أَنْ يُحْسَدُ أَوْ يُعَادَى
هَيْهَاتَ فُتَّ الحَاسِدِيْنَ فَأَذْعَنُوالَكَ بِالمَكَرِمِ وَالفِعَالِ الأَمْجَدِ
يَتَحَاسَدُ القَوْمُ الَّذِيْنَ تَقَارَبَتْطَبَقَاتُهُمْ وَتَقَارَبُوا فِي السُّؤْدَدِ
فَإِذَا أَبَرَّ أَمِيْرُهُمْ وَبَدَا لَهُمْتَبْرِيْزُهُ فِي فَضْلِهِ لَمْ يُحْسَدِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع