الحسين بن علي
الحسين بن عليّ بن أبي طالب، الهاشمي القرشي العدناني، أبو عبد الله. السبط الشهيد، ابن فاطمة الزهراء. وفي الحديث: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ولد في المدينة، ونشأ في بيت النبوة، وإليه نسبة كثير من الحسينيين. وهو الذي تأصلت العداوة بسببه بين بني هاشم وبني أمية حتى ذهبت بعرش الأموييين. وذلك أن معاوية ابن أبي سفيان لما مات، وخلفه ابنه يزيد، تخلف الحسين عن مبايعته، ورحل إلى مكة في جماعة من اًصحابه، فأقام فيها أشهراً، ودعاه إلى الكوفة أشياعه (وأشياع أبيه وأخيه من قبله) فيها، على أن يبايعوه بالخلافة وكتبوا إلبه أنهم في جيش متهيء للوثوب على الأمويين. فأجابهم، وخرج من مكة في مواليه ونسائه وذراريه ونحو الثمانين من رجاله. وعلم يزيد بسفره فوجه إليه جيشاً اعترضه في كربلاء (بالعراق - قرب الكوفة) فنشب قتال عنيف أصيب الحسين فيه بجراح شديدة، وسقط عن فرسه، فقتله سان بن أنس النخعي (وقيل الشمر بن ذي الجوشن) وأرسل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى دمشق (عاصمة الأمويين) فتظاهر يزيد بالحزن عليه. واختلفوا في الموضع الذي دفن فيه الرأس فقيل في دمشق، وقيل في كربلاء، مع الجثة، وقيل في مكان آخر، فتعددت المراقد، وتعذرت معرفة مدفنه. وكان مقتله (رض) يوم الجمعة عاشر المحرم، وقد ظل هذا اليوم حزن وكآبة عند جميع المسلمين ولا سيما الشيعة. وللفيلسوف الألماني (ماربين) كتاب سماه (السياسة الإسلامية) أفاض فيه بوصف استشهاد الحسين، وعدّ مسيره إلى الكوفة بنسائه وأطفاله سيراً إلى الموت، ليكون مقتله ذكرى دموية لشيعته، ينتقمون بها من بني أمية، وقال: لم يذكر التاريخ رجلاً ألقى بنفسه وأبنائه وأحب الناس إليه في مهاوي الهلاك إحياءاً لدولة سلبت منه، إلا الحسين، ذلك الرجل الكبير الذي عرف كيف يزلزل ملك الأمويين الواسع ويقلقل أركان سلطانهم. وكان نقش خاتمه (الله بالغ أمره). ومما كتب في سيرته (أبو الشهداء: الحسين بن علي - ط) لعباس محمود العقاد، و (الحسين بن علي - ط) لعمر أبي النصر، والحسين عليه السلام - ط) جزآن، لعلي جلال الحسيني.
يضمّ ديوان الحسين بن علي في موسوعة ميزان العرب 51 قصيدة، بمجموع 281 بيتًا.
أكثر البحور وروداً في هذا الديوان الوافر، الطويل، الرجز، وأبرز الأغراض فيه قصيدة قصيرة، قصيدة عتاب، قصيدة حزينة.
وأكثر القوافي دوراناً فيه: اللام، الراء، الباء.
وأكثر القصائد قراءةً هنا: وكن بشا كريما ذا انبساط.
أشهر القصائد
- وكن بشا كريما ذا انبساط
- فما رسم شجاني قد
- عجبت لذي التجارب كيف يسهو
- هل الدنيا وما فيها جميعا
- يبدر ما أصاب ولا يبالي
- الله يعلم أن ما
- يا دهر أف لك من خليل
- أفي السبخات يا مغبون تبني
- تعالج بالتطبب كل داء
- تبارك ذو العلا والكبرياء
من قصائد هذا الديوان
- وكن بشا كريما ذا انبساط
- فما رسم شجاني قد
- عجبت لذي التجارب كيف يسهو
- هل الدنيا وما فيها جميعا
- يبدر ما أصاب ولا يبالي
- الله يعلم أن ما
- يا دهر أف لك من خليل
- أفي السبخات يا مغبون تبني
- تعالج بالتطبب كل داء
- تبارك ذو العلا والكبرياء
- ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا
- قصيدة
- فإن الله تواب رحيم
- وقعنا في الخطايا والبلايا
- ما يحفظ الله يصن
- إله لا إله لنا سواه
- غدر القوم وقد ما رغبوا
- يا نكبات الدهر دولي دولي
- فإن سدوره أمسى غرورا
- كلما زيد صاحب المال مالا
- لئن كانت الدنيا تعد نفيسة
- ألا إن السباق سباق زهد
- إذا ما عضك الدهر
- إغن عن المخلوق بالخالق
- أأقصد بالملامة قصد غيري
- ولم يطلب علو القدر فيها
- فما ساءني شيء كما ساءني أخي
- إذا الإنسان خان النفس منه
- كفى بالمرء عارا أن تراه
- وأصل الحزم أن تضحي