تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «بيت»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعْرٍ، فإِذا كَانَ أَكبرَ مِنَ الخِباء، فَهُوَ بيتٌ، ثُمَّ مِظَلَّة إِذا كَبِرَتْ عَنِ الْبَيْتِ، وَهِيَ تُسَمَّى بَيْتًا أَيضاً إِذا كَانَ ضَخْماً مُرَوَّقاً. الْجَوْهَرِيُّ: البيتُ مَعْرُوفٌ. التَّهْذِيبُ: وَبَيْتُ الرَّجُلِ دَارُهُ، وَبَيْتُهُ قَصْره، وَمِنْهُ قَوْلُ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: بَشِّرْ خَدِيجَةَ ببيتٍ مِنْ قَصَب؛ أَراد: بَشِّرْها بِقَصْرٍ مِنْ لؤلؤةٍ مُجَوَّفةٍ، أَو بقصر من زُمُرُّذَة. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ، مَعْنَاهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِذن؛ وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه يَعْنِي بِهَا الْخَانَاتِ، وحوانيتَ التِّجارِ، والمواضعَ المباحةَ الَّتِي تُباع فِيهَا الأَشياء، ويُبيح أَهلُها دُخولَها؛ وَقِيلَ: إِنه يَعْنِي بِهَا الخَرِباتِ الَّتِي يَدْخُلُهَا الرجلُ لِبَوْلٍ أَو غَائِطٍ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ: أَي إِمتاع لَكُمْ، تَتَفَرَّجُونَ بِهَا مِمَّا بِكُمْ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَراد المساجدَ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ يَعْنِي بِهِ بيتَ المَقْدس، قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وجمعَه تَفْخِيمًا وَتَعْظِيمًا، وَكَذَلِكَ خَصَّ بناءَ أَكثر الْعَدَدِ. وَفِي مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ كَمِشْكاة. وَقَدْ يَكُونُ البيتُ لِلْعَنْكَبُوتِ والضَّبِّ وَغَيْرِهِ مِنْ ذَوَاتِ الجِحَرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ فِيمَا تَضَعُه العربُ عَلَى أَلسنة الْبَهَائِمِ، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابْنَهُ: أَهْدَمُوا بَيْتَكَ، لَا أَبا لَكا ... وأَنا أَمْشِي، الدَّأَلَى، حَوالَكا ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ يَعْقُوبُ السُّرْفةُ دَابَّةٌ تَبْني لِنَفْسِهَا بَيْتًا مِنْ كِسارِ العِيدانِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السُّرْفة دَابَّةٌ تَبْنِي بَيْتًا حَسَناً تَكُونُ فِيهِ، فجعَل لَهَا بَيْتًا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً: الصَّيْدانيُّ دَابَّةٌ تَعْمَلُ لِنَفْسِهَا بَيْتًا فِي جَوْفِ الأَرض وتُعَمِّيه؛ قَالَ: وكلُّ ذَلِكَ أُراه عَلَى التَّشْبِيهِ بِبَيْتِ الإِنسان، وجمعُ البَيْت: أَبياتٌ وأَباييتُ، مِثْلَ أَقوالٍ وأَقاويلَ، وبيُوتٌ وبُيوتاتٌ، وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ عَنِ الْفَرَّاءِ: أَبْياواتٌ، وَهَذَا نَادِرٌ؛ وَتَصْغِيرُهُ بُيَيْتٌ وبِيَيْتٌ، بِكَسْرِ أَوله، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بُوَيْتٌ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي تَصْغِيرِ شَيْخ، وعَيْرٍ، وشيءٍ وأَشباهِها. وبَيَّتُّ البَيْتَ: بَنَيْتُه. والبَيْتُ مِنَ الشِّعْرِ مشتقٌّ مِنْ بَيْت الخِباء، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، كَالرَّجَزِ وَالطَّوِيلِ، وَذَلِكَ لأَنه يَضُمُّ الْكَلَامَ، كَمَا يَضُمُّ البيتُ أَهلَه، وَلِذَلِكَ سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسباباً وأَوتاداً، عَلَى التَّشْبِيهِ لَهَا بأَسباب الْبُيُوتِ وأَوتادها، وَالْجَمْعُ: أَبْيات. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِهِ بُيوتٌ، فتَبِعَه ابنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ، حِينَ أَنشد بَيْتَي العَجَّاج: يَا دارَ سَلْمى يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي، ... فَخنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العالَمِ جاءَ بالتأْسيس، وَلَمْ يجئْ بِهَا فِي شَيْءٍ مِنَ البُيوتِ. قَالَ أَبو الْحَسَنِ؛ وإِذا كَانَ البَيْتُ مِنَ الشِّعْرِ مُشَبَّهاً بِالْبَيْتِ مِنَ الخِباءِ وَسَائِرِ البناءِ، لَمْ يَمْتَنِعْ أَن يُكَسَّرَ عَلَى مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ. التَّهْذِيبُ: والبَيْتُ مِنْ أَبيات الشِّعْر سُمِّيَ بَيْتًا، لأَنه كلامٌ جُمِعَ مَنْظُومًا، فَصَارَ كبَيْتٍ جُمِعَ مِنْ شُقَقٍ، وكِفاءٍ، ورِواقٍ، وعُمُد؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وبيتٍ، عَلَى ظَهْر المَطِيِّ، بَنَيْتُه ... بأَسمرَ مَشْقُوقِ الخَياشِيم، يَرْعُفُ قَالَ: يَعْنِي بَيْتَ شِعْرٍ كتَبه بِالْقَلَمِ. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الكعبةَ، شرَّفها اللَّه: البيتَ الحرامَ. ابْنُ سِيدَهْ: وبَيْتُ اللَّهِ تَعَالَى الكعبةُ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَذَلِكَ كَمَا قِيلَ لِلْخَلِيفَةِ: عبدُ اللَّه، وَلِلْجَنَّةِ: دَارُ السَّلَامِ. قَالَ: والبيْتُ القَبْر، عَلَى التَّشْبِيهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: وصاحِبِ مَلْحُوبٍ، فُجِعْنا بِيَوْمِهِ، ... وعِنْدَ الرِّداعِ بَيتُ آخَرَ كَوْثَر[[. قوله [وصاحب ملحوب] هو عَوْفُ بْنُ الأَحوص بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ مات بملحوب. وعند الرداع موضع مات فيه شريح بْنُ الأَحوص بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ كِلَابٍ. اه. من ياقوت.]] وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: كَيْفَ نَصْنَعُ إِذا مَاتَ النَّاسُ، حَتَّى يَكُونَ البيتُ بالوَصِيف؟ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بالبَيْتِ هاهنا القَبْر؛ والوَصِيفُ: الغلامُ؛ أَراد: أَن مَوَاضِعَ القُبور تَضيقُ، فيَبتاعُوْنَ كلَّ قَبْرٍ بوَصِيفٍ. وَقَالَ نُوحٌ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفضلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، حينَ دَعا رَبَّه: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ، وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً؛ فسَمَّى سَفِينَته الَّتِي رَكبَها أَيام الطُّوفانِ بَيْتاً. وبَيْتُ الْعَرَبِ: شَرَفُها، وَالْجَمْعُ البُيوتُ، ثُمَّ يُجْمَعُ بُيوتاتٍ جَمْعُ الْجَمْعِ. ابْنُ سِيدَهْ: والبَيْتُ مِنْ بُيُوتات الْعَرَبِ: الَّذِي يَضُمُّ شَرَفَ الْقَبِيلَةِ كَآلِ حِصْنٍ الفَزاريِّين، وآلِ الجَدَّيْن الشَّيْبانِيّين، وَآلِ عَبْد المَدانِ الحارِثِيّين؛ وَكَانَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ يَزْعُمُ أَن هَذِهِ البُيوتاتِ أَعْلى بُيوتِ الْعَرَبِ. وَيُقَالُ: بَيْتُ تَميم فِي بَنِي حَنْظلة أَي شَرَفُها؛ وَقَالَ الْعَبَّاسُ يَمْدَحُ سيدَنا رسولَ اللَّه، ﷺ: حَتَّى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ منْ ... خِنْدِفَ، عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ جَعَلَها فِي أَعْلى خِنْدِفَ بَيْتًا؛ أَراد بِبَيْتِهِ: شَرَفَه العاليَ؛ والمُهَيْمِنُ: الشاهدُ بفَضْلك. وقولُه تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ؛ إِنما يُرِيدُ أَهلَ بَيْتِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيّاً، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَكثر الأَسماء دُخُولًا فِي الِاخْتِصَاصِ بَنُو فلانٍ، ومَعْشَرٌ مُضَافَةٌ، وأَهلُ البيتِ، وَآلُ فلانٍ؛ يَعْنِي أَنك تَقُولُ نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ كَذَا، فَتَنْصِبُهُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ، كَمَا تَنْصِبُ الْمُنَادَى الْمُضَافَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ هَذِهِ الأَربعة. وفلانٌ بَيْتُ قومِهِ أَي شَريفُهم؛ عَنْ أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. وبَيْتُ الرجلُ: امرأَتُه، ويُكْنى عَنِ المرأَة بالبَيْتِ؛ وَقَالَ: أَلا يَا بَيْتُ، بالعَلْياءِ بَيْتُ، ... وَلَوْلَا حُبُّ أَهْلِكَ، ما أَتَيْتُ أَراد: لِي بالعَلْياءِ بَيْتٌ. ابْنُ الأَعرابي: الْعَرَبُ تَكْني عَنِ المرأَة بالبَيْت؛ قَالَهُ الأَصمعي وأَنشد: أَكِبَرٌ غَيَّرَني، أَم بَيْتُ؟ الْجَوْهَرِيُّ: البَيْتُ عِيالُ الرَّجُلِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَا لِي، إِذا أَنْزِعُها، ... صَأَيْتُ؟ أَكِبَرٌ غَيَّرني، أَم بَيْتُ؟ والبَيْتُ: التَزْويجُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. يُقَالُ: باتَ الرجلُ يَبيتُ إِذا تَزَوَّجَ. وَيُقَالُ: بَنى فلانٌ عَلَى امرأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بِهَا وأَدخلها بَيْتاً مَضْروباً، وَقَدْ نَقَل إِليه مَا يَحْتَاجُونَ إِليه مِنْ آلَةٍ وفِراشٍ وَغَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَه عَنْهَا: تَزَوَّجني رسولُ اللَّه، ﷺ، عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُه خَمْسُونَ دِرْهماً أَي متاعِ بَيْتٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه. ومَرَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابت بَيْتاً وبَعْلًا. وَهُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَن يَبْنيه كَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفه، إِلا فِي حَدِّ الْحَالِ؛ وَهُوَ جَارِي بَيْتاً لبَيْتٍ، وبيتٌ لِبَيْتٍ أَيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ أَي مُلاصِقاً، بُنيا عَلَى الْفَتْحِ لأَنهما اسْمَانِ جُعِلا وَاحِدًا. ابْنُ الأَعرابي: الْعَرَبُ تَقُولُ أَبِيتُ وأَباتُ، وأَصِيدُ وأَصاد، ويموتُ ويَماتُ، ويَدُومُ ويَدامُ، وأَعِيفُ وأَعافُ؛ وَيُقَالُ: أَخيلُ الغَيْثَ بناحِيَتِكم، وأَخالُ، لغةٌ، وأَزيلُ؛ يُقَالُ: زالَ[[. قوله [وأزيل يقال زال] كذا بالأَصل وشرح القاموس.]]، يُرِيدُونَ أَزال. قَالَ وَمِنْ كَلَامِ بَنِي أَسَد: مَا يَلِيق بِكَ الخَيْر وَلَا يعِيقُ، إِتباع. الصِّحَاحُ: باتَ يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتُوتة. ابْنُ سِيدَهْ: باتَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَبِيتُ ويَباتُ بَيتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتة أَي ظَلَّ يَفْعَلُهُ لَيْلًا، وَلَيْسَ مِنَ النَّوم، كَمَا يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذا فَعَلَهُ بِالنَّهَارِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَنْ أَدركه الليلُ فَقَدْ باتَ، نَامَ أَو لَمْ يَنَم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً؛ وَالِاسْمُ مِنْ كلِّ ذَلِكَ البِيتةُ. التَّهْذِيبُ، الفراءُ: باتَ الرجلُ إِذا سَهِر الليلَ كُلَّهُ فِي طَاعَةِ اللَّه، أَو مَعْصِيَتِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَيْتُوتة دُخُولُك فِي اللَّيْلِ. يُقَالُ: بتُّ أَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَمَنْ قَالَ باتَ فلانٌ إِذا نَامَ، فَقَدْ أَخطأَ؛ أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ: بِتُّ أُراعي النجومَ؟ مَعْنَاهُ: بِتُّ أَنْظرُ إِليها، فَكَيْفَ يَنَامُ وَهُوَ يَنْظُر إِليها؟ وَيُقَالُ: أَباتَكَ اللَّه إِباتَةً حَسَنةً؛ وباتَ بَيْتُوتةً صَالِحَةً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: وأَباتَه اللَّهُ بخَيْر، وأَباتَه اللَّهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ أَي إِباتَةٍ، لَكِنَّهُ أَراد بِهِ الضَّرْبَ مِنَ التَّبْيِيت، فَبَنَاهُ عَلَى فِعْلِه، كَمَا قَالُوا: قَتَلْته شَرَّ قِتْلة، وبِئْست المِيتَةُ؛ إِنما أَرادوا الضَّرْب الَّذِي أَصابه مِنَ الْقَتْلِ وَالْمَوْتِ. وبِتُّ القومَ، وبِتُّ بِهِمْ، وبِتُّ عندَهم؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. وبَيَّتَ الأَمْرَ: عَمِلَه لَيْلًا، أَوْ دَبَّره لَيْلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ؛ وَفِيهِ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ: كلُّ مَا فُكِرَ فِيهِ أَو خِيضَ فِيهِ بلَيْل، فَقَدْ بُيِّتَ. وَيُقَالُ: هَذَا أَمرٌ دُبِّرَ بلَيْل وبُيِّتَ بلَيْل، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ أَي يُدَبِّرونَ ويُقَدِّرونَ مِنَ السُّوءِ لَيْلًا. وبُيِّتَ الشيءُ أَي قُدِّر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَالًا، وَلَا يُقَيِّلُه؛ أَي إِذا جاءَه مالٌ لَا يُمْسِكُه إِلى اللَّيْلِ، وَلَا إِلى الْقَائِلَةِ، بَلْ يُعَجِّلُ قِسْمَته. وبَيَّتَ القوْمَ والعَدُوَّ: أَوقع بِهِمْ لَيْلًا؛ والاسمُ البَياتُ. وأَتاهم الأَمر بَياتاً أَي أَتاهم فِي جوفِ اللَّيْلِ. وَيُقَالُ: بَيَّتَ فلانٌ بَنِي فلانٍ إِذا أَتاهم بَياتاً، فكَبَسَهم وَهُمْ غارُّونَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سُئِل عَنْ أَهل الدَّارِ يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون لَيْلًا. وتَبْيِيتُ العَدُوِّ: هُوَ أَن يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِن غَيْرِ أَن يَعْلم، فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً، وَهُوَ البَياتُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِذا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا: هُمْ لَا يُنْصَرُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا صيامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ أَي يَنْوِه مِنَ اللَّيْلِ. يُقَالُ: بَيَّتَ فلانٌ رأْيه إِذا فَكَّرَ فِيهِ وخَمَّره؛ وكلُّ مَا دُبِّر فِيهِ، وفُكِّرَ بلَيْلٍ: فَقَدْ بُيِّتَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: هَذَا أَمْرٌ بُيِّت بلَيْلٍ، قَالَ ابْنُ كَيْسانَ: باتَ يَجُوزُ أَن يَجْرِيَ مُجْرَى نامَ، وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ؛ قَالَهُ فِي كَانَ وأَخواتها، مَا زَالَ، وَمَا انْفَكَّ، وَمَا فَتِئَ، وَمَا بَرِحَ. وماءٌ بَيُّوتٌ، باتَ فبَرَدَ؛ قَالَ غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ: كفاكَ، فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها ... عُلالَةَ بَيُّوتٍ، مِنَ الماءِ، قارِسِ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا قَالَ أُراه أَراد: قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً، فَقَلَبَ. والقَرَى: مَا يُجْمَعُ فِي الحَوْض مِنَ الْمَاءِ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صِفَةً لِلْمَاءِ خَيْرٌ مِنْ أَن يكونَ للحَوْضِ، إِذ لَا مَعْنَى لِوَصْفِ الْحَوْضِ بِهِ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: اسْقِنِي مِنْ بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ لَيْلًا وحُقِنَ فِي السِّقاء، حَتَّى بَرَدَ فِيهِ لَيْلًا؛ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ إِذا بَرَدَ فِي المَزادة لَيْلًا: بَيُّوتٌ. والبائِتُ: الغَابُّ؛ يُقَالُ: خُبْزٌ بائِتٌ، وَكَذَلِكَ البَيُّوتُ. والبَيُّوتُ أَيضاً: الأَمْرُ يُبَيِّتُ عَلَيْهِ صاحبُه، مُهْتمّاً بِهِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً، ... إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ وهَمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ فِي الصَّدْر؛ وَقَالَ: عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ والمَبِيتُ: الموضعُ الَّذِي يُبَاتُ فِيهِ. وَمَا لَهُ بِيتُ ليلةٍ، وبِيتَةُ ليلةٍ، بِكَسْرِ الْبَاءِ، أَي مَا عِنْدَهُ قُوتُ لَيْلة. وَيُقَالُ لِلْفَقِيرِ: المُسْتَبِيتُ. وَفُلَانٌ لَا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي لَيْسَ لَهُ بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ. والبِيتةُ: حَالُ المَبِيتِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى، فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ، ... بِبِيتَةِ سُوءٍ، هالِكاً أَو كَهالِكِ وبيتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ عَزَّةَ: بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا ... إِلى بَيْتٍ، إِلى بَرْكِ الغِمادِ [الغُماد]

مقاييس اللغة

(بَيْتٌ) الْبَاءُ وَالْيَاءُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْمَأْوَى وَالْمَآبُ وَمَجْمَعُ الشَّمْلِ. يُقَالُ بَيْتٌ وَبُيُوتٌ وَأَبْيَاتٌ. وَمِنْهُ يُقَالُ لِبَيْتِ الشِّعْرِ بَيْتٌ عَلَى التَّشْبِيهِ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْأَلْفَاظِ وَالْحُرُوفِ وَالْمَعَانِي، عَلَى شَرْطٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ الْوَزْنُ. وَإِيَّاهُ أَرَادَ الْقَائِلُ: وَبَيْتٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيِّ بَنَيْتُهُ ... بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الْخَيَاشِيمِ يَرْعُفُ أَرَادَ بِالْأَسْمَرِ الْقَلَمَ. وَالْبَيْتُ: عِيَالُ الرَّجُلِ وَالَّذِينَ يَبِيتُ عِنْدَهُمْ. وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ بِيتَةُ لَيْلَةٍ، أَيْ مَا يَبِيتُ عَلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ. وَبَيَّتَ الْأَمْرَ إِذَا دَبَّرَهُ لَيْلًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] ، أَيْ حِينَ يَجْتَمِعُونَ فِي بُيُوتِهِمْ. غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يُخَصُّ بِاللَّيْلِ. النَّهَارُ يَظَلُّ كَذَا. وَالْبَيُّوتُ: الْمَاءُ الَّذِي يَبِيتُ لَيْلًّا. وَالْبَيُّوتُ: الْأَمْرُ يُبَيِّتُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مُهْتَمًّا بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ: وَأَجْعَلُ فُقْرَتَهَا عُدَّةً ... إِذَا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضَالٍ وَالْبَيَاتُ وَالتَّبْيِيتُ: أَنْ تَأْتِيَ الْعَدُوَّ لَيْلًا، كَأَنَّكَ أَخَذْتَهُ فِي بَيْتِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ [أَبِي] عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ: بُيِّتَ الشَّيْءُ إِذَا قُدِّرَ، وَيُشَبَّهُ ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ بُيُوتِ الشَّعْرِ. وَهَذَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْنَاهُ وَقِسْنَا عَلَيْهِ.

الصحاح

البَيْتُ معروف، والجمع بُيوتٌ وأبيات وأباييت عن سيبويه، مثل أقوال وأقاويل. وتصغيره بييت وبييت أيضاً بكسر أوله. والعامة تقول بويت. وكذلك القول في تصغير شيخ وعير وشئ وأشباهها. والبيت أيضا: عيال الرجل. قال الراجز: مالى إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت * وفلان جاري بَيْتَ بَيْتَ، أي ملاصقاً، بُنِيا على الفتح لأنّهما اسمان جُعلا واحداً. وقول الشاعر: وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطيّ بَنَيْتُهُ * بأسْمَرَ مشقوق الخياشيم يَرْعَفُ يعني بَيْتَ شِعْرٍ كتَبَهُ بالقلم والبائِتُ: الغابُّ. يقال: خبر بائِتٌ، وكذلك البيوت. والبيوت أيضا: الامر يبيت عليه صاحبه مهتما به. قال الهذلى [[هو أمية بن أبى عائذ الهذلى.]] : وأجعل فقرتها عدة * إذا خفت بيوت أمر عضال وبات يَبيتُ ويَباتُ بَيْتوتَةً. تقول: أَباتَكَ الله بخير. وباتَ يفعل كذا، إذا فعله ليلاً، كما يقال ظلَّ يفعل كذا إذا فعله نهاراً. وبَيَّتَ العدوَّ، أي أوقع بهم ليلاً. والاسم البَياتُ. وبيَّتَ أمراً، أي دبَّره ليلاً. ومنه قوله: تعالى (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى من القول) . وبُيِّتَ الشئ، أي قدر. وتقول: ماله بيت ليلة، بكسر الباء، وبيتَهُ ليلةٍ، أي قوت ليلة.

مفردات الراغب

أصل البيت: مأوى الإنسان بالليل، لأنه يقال: بَاتَ: أقام بالليل، كما يقال: ظلّ بالنهار ثم قد يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل فيه، وجمعه أَبْيَات وبُيُوت، لكن البيوت بالمسكن أخصّ، والأبيات بالشعر. قال عزّ وجلّ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا﴾ [النمل : 52] ، وقال تعالى: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [يونس : 78] ، ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور : 27] ، ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر، وبه شبّه بيت الشعر، وعبّر عن مكان الشيء بأنه بيته، وصار أهلُ البيتِ متعارفا في آل النبيّ عليه الصلاة والسلام، ونبّه النبيّ ﷺ بقوله: «سلمان منّا أهل البيت»[[أخرجه الحاكم 3/ 598 وقال الذهبي: سنده ضعيف، وقال العجلوني: رواه الطبراني والحاكم عن عمرو بن عوف، وسنده ضعيف ا. هـ. قال الهيثمي: فيه عند الطبراني كثير بن عبد الله المزني ضعّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. انظر: كشف الخفاء 1/ 459، والفتح الكبير 2/ 159، وأسباب ورود الحديث 2/ 367.]] أنّ مولى القوم يصح نسبته إليهم، كما قال: «مولى القوم منهم، وابنه من أنفسهم»[[قال السخاوي: رواه أصحاب السنن وابن حبان من حديث أبي رافع وفيه قصة. ا. هـ. وهو عند الشيخين عن أنس بلفظ: «من أنفسهم» وأيضا فيه: «ابن أخت القوم منهم أو من أنفسهم» . راجع: فتح الباري 12/ 48، وشرح السنة 8/ 352، وكشف الخفاء 2/ 291، والمقاصد الحسنة ص 439.]] . وبيت الله والبيت العتيق: مكة، قال الله عزّ وجل: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج : 29] ، ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران : 96] ، ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة : 127] يعني: بيت الله. وقوله عزّ وجل: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى﴾ [البقرة : 189] ، إنما نزل في قوم كانوا يتحاشون أن يستقبلوا بيوتهم بعد إحرامهم، فنبّه تعالى أنّ ذلك مناف للبرّ[[انظر: الدر المنثور 1/ 491. وأسباب النزول للواحدي ص 86.]] ، وقوله عزّ وجلّ: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ﴾ [الرعد : 23] ، معناه: بكل نوع من المسارّ، وقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النور : 36] ، قيل: بيوت النبيّ[[وهذا قول مجاهد فيما أخرجه عنه ابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور 6/ 203.]] نحو: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب : 53] ، وقيل: أشير بقوله: فِي بُيُوتٍ إلى أهل بيته وقومه. وقيل: أشير به إلى القلب. وقال بعض الحكماء في قول النبيّ ﷺ: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة»[[الحديث متفق على صحته، وهو في البخاري في بدء الخلق 6/ 256، ومسلم برقم (2106) في اللباس والزينة، وانظر: شرح السنة 12/ 126.]] : إنه أريد به القلب، وعني بالكلب الحرص بدلالة أنه يقال: كلب فلان: إذا أفرط في الحرص، وقولهم: هو أحرص من كلب[[ومن أمثالهم: أحرص من كلب على جيفة، ومن كلب على عرق، والعرق: العظم عليه اللحم. راجع: مجمع الأمثال 1/ 228.]] . وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج : 26] يعني: مكة، و﴿قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم : 11] ، أي: سهّل لي فيها مقرّا، ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ [يونس : 87] يعني: المسجد الأقصى. وقوله عزّ وجل: ﴿فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات : 36] ، فقد قيل: إشارة إلى جماعة البيت فسمّاهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية. والبَيَاتُ والتَّبْيِيتُ: قصد العدوّ ليلا. قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ﴾ [الأعراف : 97] ، ﴿بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ﴾ [الأعراف : 4] . والبَيُّوت: ما يفعل بالليل، قال تعالى: ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ [النساء : 81] . يقال لكلّ فعل دبّر فيه بالليل: بُيِّتَ، قال تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء : 108] ، وعلى ذلك قوله عليه السلام: «لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل»[[الحديث أخرجه ابن ماجة عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل» وهو في سننه 1/ 542، والفتح الكبير 3/ 346. وفي الموطأ عن ابن عمر أنه كان يقول: «لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر» ، وعن حفصة عن النبي ﷺ قال: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له» قال ابن عبد البر: اضطرب في إسناده، وهو أحسن ما روي مرفوعا في هذا الباب. ا. هـ. راجع شرح الزرقاني للموطأ 2/ 157، وتنوير الحوالك 1/ 270، وأخرجه أبو داود في الصوم، راجع معالم السنن 2/ 134، والنسائي 4/ 196، وأحمد 6/ 87، وانظر: شرح السنة 6/ 268.]] . وبَاتَ فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما يفعل بالليل، كظلّ لما يفعل بالنهار، وهما من باب العبارات.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

البَيْتُ : مصــ.-: بمعنى النزول والحلول في المكان.-: المسكن مطلقاً للإنسان والحيوان والأشياء يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً.-: فرْش البيت.-: الكعبة- مِنَ الشِّعر: وحدة عروضية تتألف من شطرين الصدر والعَجُز وقد تكون شطراً واحداً.-: الشرف أو الشريف، هو بيت قومه/ بيت المال، هو خزينة الدولة/ بيت القصيد، أي أجود أبيات القصيدة/ بيت الرجل، هو أسرته وعياله/ بيتُ الله، هو المسجد / البيتُ الحرام والبيتُ العتيق، لقب للكعبة / أهلُ البيت، هم قرابة الرسول الكريم / بيت العنكبوت ، كناية عن الوهن والضعف وَإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ ج بُيُوتٌ وَأَبْيَاتٌ جج بُيُوتاتٌ، ويغلب على بيوتُ الشرف.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

البِيتُ : القوت؛ ما عنده بِيتُ ليلة أي قوتها.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

بَيَّتَ يُبَيِّتُ تَبْيِيتاً :- الببتَ: بَنَاهُ.- الشيءَ: أباته أو عمله ليلاً.- الأمرَ: دبَّره ليلاً.- الرأيَ: فكّر به وأحكمه إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ.- العدوَّ: هاجمه ليلاً وهو في غفلة.- ـه: نواهُ ليلاً لا صيامَ لِمَنْ لم يُبَيِّتْ لَيْلاً .- النخلةَ: شذَّبها من شوكها وسعفها.

معجم الغني

[ب ي ت]. (فعل: رباعي متعد). بيَّتْتُ، أُبَيِّتُ، بَيِّتْ، مصدر تَبْيِيتٌ. 1."بَيَّتَ عَمَلَهُ" : عَمِلَهُ لَيْلاً. 2." بَيَّتَ البَيْتَ" : بَنَاهُ. 3. بَيَّتَ العَدُوُّ" : هَجَمَ لَيْلاً فَجْأَةً. 4." بَيَّتَ فِكْرَةً أَوْ رَأْياً أَوْ قَرَاراً" : فَكَّرَ فِيهِ، نَوَاهُ. لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ (حديث)

معجم الغني

جمع: بُيُوتٌ، أبْيَاتٌ. ججمع: بُيُوتَاتٌ. [ب ي ت]. 1."دَخَلَ البَيْتَ آمِناً" : مَحَلُّ السُّكْنَى والإقَامَةِ. 2."هُوَ مِنْ أهْلِ بَيْتِهِ" : مِنْ عِيَالِهِ، مِنْ أُسْرَتِهِ. 3."آمُلُ زِيَارَةَ البَيْتِ الحَرَامِ": الكَعْبَة. 4."بَيْتُ اللَّهِ" : الْمَسْجِدُ، الكَنِيسَةُ. 5."بَيْتُ الْمَقْدِسِ" : مَدِينَةُ القُدْسِ بِفِلِسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ. "طَالَ الزَّمَنُ أمْ قَصُرَ، لاَ بُدَّ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أنْ يَعُودَ لِلمُسْلِمِينَ وَلأهْلِهِ". 6."بَيْتُ الْمَالِ" : خَزِينَةُ أمْوَالِ الدَّوْلَةِ. "بَيْتُ الْمَالِ أمَانَةٌ فِي عُنُقِ الحَاكِمِ". 7."بَيْتُ العَنْكَبُوتِ" : الخُيُوطُ الَّتِي تَنْسُجُهَا العَنْكَبُوتالعنكبوت آية 41وَإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ. (قرآن) 8."أوْهَى مِنْ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ" : عِبَارَةٌ تُقَالُ لِكَلِّ مَا هُوَ وَاهٍ وَضَعِيفٌ. 9."البَيْتُ الأوَّلُ مِنَ القَصِيدَةِ" : مَا اشْتَمَلَ عَلَى شَطْرَيْنِ، مِصْرَاعَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ. "أبْيَاتُ القَصِيدَةِ وَمَا قُلْتُ مِنْ شِعْرٍ تَكَادُ بُيُوتُهُ ... ... إذَا كُتِبَتْ يَبْيَضُّ مِنْ نُورِهَا الحِبْرُ" (المتنبي). 10."عَلَيْكَ أنْ تَأتِيَ البُيُوتَ مِنْ أبْوَابِهَا" : عِبَارَةٌ يُقْصَدُ بِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ تَدْخُلَهُ لِتَحْصُلَ عَلَى مُرَادِكَ.البقرة آية 189وأتُوا البُيُوتَ مِنْ أبْوَابِهاَ .(قرآن). 11."هُوَ مِنْ بُيُوتَاتِ الأشْرَافِ" : الجَمْعُ هُنَا يَخْتَصُّ بِالبُيُوتِ الكَبِيرَةِ ذَاتِ النَّسَبِ وَالحَسَبِ. 12."مَنْ يَسْكُنُ بَيْتاً مِنَ زُجَاجٍ لاَ يَرْمِي النَّاسَ بِالحِجَارَةِ".(مثل) : أي مَنْ كَانَ ضَعِيفاً وَاهِياً ...

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

كل الأبيات التي وردت فيها «بيت» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل