معنى كلمة «حنن»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
حنن: الحَنّانُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَنّانُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ الرَّحِيمُ بعبادِه، فعّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ؛ الأَزهري: هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ صَحِيحٌ، قَالَ: وَكَانَ بعضُ مشايِخنا أَنكر التَّشْدِيدَ فِيهِ لأَنه ذهَب بِهِ إِلَى الحَنين، فاسْتَوحش أَن يَكُونَ الحَنين مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا مَعْنَى الحَنّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَنان، وَهُوَ الرَّحْمَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا؛ أَي رَحْمة منْ لَدُنّا؛ قال أَبو إسحق: الحَنَّانُ فِي صِفَةِ اللَّهِ، هُوَ بِالتَّشْدِيدِ، ذُو الرَّحمة والتعطُّفِ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ: أَنه مَرَّ عَلَيْهِ ورقةُ بْنُ نوْفَل وَهُوَ يُعَذَّب فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً؛ الحَنانُ: الرحمةُ والعطفُ، والحَنَانُ: الرِّزْقُ والبركةُ، أَراد لأَجْعَلَنَّ قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا، كَمَا يُتمسَّح بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ، وَكَانَ ورقةُ عَلَى دِينِ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَلَكَ قُبَيْل مَبْعَثِ النَّبِيِّ، ﷺ، لأَنه قَالَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير. وَفِي هَذَا نظرٌ فَإِنَّ بِلَالًا مَا عُذِّب إِلَّا بَعْدَ أَن أَسْلَمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمة وَعِنْدَهَا غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ، فَقَالَ: اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون عَلَى هَذَا الِاسْمِ فَتُحِبُّونه، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه مِنْ أَسماء الفَراعِنة، فكَرِه أَن يُسَمَّى بِهِ. والحَنانُ، بِالتَّخْفِيفِ: الرَّحْمَةُ. تَقُولُ: حَنَّ عَلَيْهِ يَحِنُّ حَناناً؛ قَالَ أَبو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا؛ أَي وآتَيْناه حَناناً؛ قَالَ: الحَنانُ العَطْفُ وَالرَّحْمَةُ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: فَقَالَتْ: حَنانٌ مَا أَتى بِكِ هَاهُنا؟ ... أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالحَيِّ عارِفُ؟ أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو مَا يُصيبُنا حَنانٌ أَي عَطْفٌ وَرَحْمَةٌ، وَالَّذِي يُرْفَع عَلَيْهِ غَيْرُ مستعمَل إظهارُه. وَقَالَ الفَراء فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وحَناناً مِنْ لَدُنَّا الرحمةُ؛ أَي وَفِعْلُنَا ذَلِكَ رَحْمةً لأَبَوَيْك. وَذَكَرَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنه قَالَ: مَا أَدْري مَا الحَنانُ. والحَنينُ: الشديدُ مِنَ البُكاءِ والطَّرَبِ، وَقِيلَ: هُوَ صوتُ الطَّرَبِ كَانَ ذَلِكَ عَنْ حُزْنٍ أَو فَرَحٍ. والحَنِينُ: الشَّوْقُ وتَوَقانُ النَّفس، والمَعْنَيان مُتَقَارِبَانِ، حَنَّ إِلَيْهِ يَحِنُّ حَنِيناً فَهُوَ حانٌّ. والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرابُ. واسْتَحَنَّ: اسْتَطْرَبَ: وحَنَّت الإِبلُ: نَزَعَتْ إِلَى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها، والناقةُ تَحِنُّ فِي إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَب مَعَ صَوْت، وَقِيلَ: حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغير يصوتٍ والأَكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ. وتَحَنَّنَت النّاقةُ عَلَى ولدِها: تَعَطَّفَت، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: حنينُ النَّاقَةِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: حَنِينُها صوْتُها إِذَا اشْتَاقَتْ إِلَى وَلَدِها، وحَنينُها نِزَاعُها إِلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ، ... حِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّي. يُقَالُ: حَنَّ قَلْبي إِليه فَهَذَا نِزاعٌ واشْتِياق مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ، وحَنَّت النّاقةُ إِلى أُلَّافِها فَهَذَا صوتٌ مَعَ نِزاعٍ، وَكَذَلِكَ حَنَّتْ إِلى وَلَدِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَها، ... قُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ، تَرْجِيعُ زامِرِ. وَيُقَالُ: حَنَّ عَلَيْهِ أَي عَطَف. وحَنَّ إِليه أَي نزَعَ إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ يُصَلِّي فِي أَصل أُسْطُوانةِ جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ، ثُمَّ تحوَّلَ إِلى أَصلِ أُخرى، فحنَّتْ إِليه الأُولى وَمَالَتْ نحوَه حَتَّى رجَع إِليها فاحْتَضَنها فَسَكَنَتْ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنه كَانَ يصلِّي إِلى جذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فحَنَّ الجِذْعُ إِليه أَي نَزَع وَاشْتَاقَ، قَالَ: وأَصلُ الحَنِينِ ترجيعُ النَّاقَةِ صوْتَها إِثْرَ وَلَدِهَا. وتحانَّت: كحنَّتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ يعقوبُ فِي بَعْضِ شُرُوحِهِ، وَكَذَلِكَ الحَمامَةُ والرجلُ؛ وَسَمِعَ النَّبِيُّ، ﷺ، بِلالًا يُنشِد: أَلا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟ فَقَالَ لَهُ: حَنَنْتَ يَا ابنَ السَّوْداء. والحَنَّانُ: الَّذِي يَحِنُّ إِلى الشَّيْءِ. والحِنَّةُ، بِالْكَسْرِ: رقَّةُ القلبِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيل: حَنانَيْكَ يَا رَبِ أَي ارْحَمْني رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ المُثنَّاة الَّتِي لَا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وَقَالُوا: حَنانَك وحَنانَيْك أَي تَحَنُّناً عليَّ بَعْدَ تَحَنُّن، فَمَعْنَى حَنانَيْك تَحَنَّنْ عليَّ مرَّة بعد أُخرى وحَنانٍ بعد حَناناٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَقُولُ كلَّما كنْتُ فِي رحمةٍ مِنْكَ وخيرٍ فَلَا يَنْقَطِعنَّ، ولْيَكُنْ مَوْصُولًا بآخرَ مِنْ رحمتِك، هَذَا مَعْنَى التَّثْنِيَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الضَّرْبِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: أَبا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا، ... حَنانَيْكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُسْتَعْمل مُثَنًّى إِلا فِي حَدِّ الإِضافة. وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: حَنانَيْكَ يَا فُلَانُ افْعَلْ كَذَا وَلَا تَفْعَلْ كَذَا، يذكِّرُه الرَّحمةَ والبِرَّ، وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ قَالُوا حَناناً فصَلُوه مِنَ الإِضافة فِي حَدِّ الإِفْراد، وكلُّ ذَلِكَ بدلٌ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ، وَالَّذِي يَنْتَصِبُ عَلَيْهِ غيرُ مستعمَلٍ إِظهارُه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: حَنانَك يَا رَبِّ وحَنانَيْك بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي رحمتَك، وَقَالُوا: سبحانَ اللَّهِ وَحَنانَيْه أَي واسْتِرْحامَه، كَمَا قَالُوا: سبحانَ اللَّهِ ورَيْحانَه أَي اسْتِرْزاقَه؛ وَقَوْلُ إِمرئ الْقَيْسِ: ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم ... مَعِيزَهُمُ، حَنانَك ذَا الحَنانِ. فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مَعْنَاهُ رَحمتَك يا رحمنُ فأَغْنِني عَنْهُمْ، وَرَوَاهُ الأَصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّر حَنانَك بِرَحْمَتِكَ أَيضاً أَي أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رحمتَك وَرِزْقَكَ، فروايةُ ابْنِ الأَعرابي تَسَخُّطٌ وذمٌّ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُهُ، وروايةُ الأَصمعي تَشكُّرٌ وحمدٌ ودعاءٌ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُهُ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِ، وَهُوَ التحنُّنُ. وتَحَنَّنْ عَلَيْهِ: ترحَّمْ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للحُطَيْئة: تَحَنَّنْ عليَّ، هَداك المَلِيك، ... فإِن لكلِّ مقامٍ مَقَالَا. والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزق. والحَنانُ: الْبَرَكَةُ. والحَنانُ: الهَيْبَةُ. والحَنانُ: الوَقار. الأُمَوِيُّ: مَا نَرَى لَهُ حَناناً أَي هَيْبَةً. والتَّحنُّنُ: كالحَنانِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ: أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيش، فَقَالَ عُمَرُ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا؛ هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمي إِلى نسبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَو يَدَّعي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، والقِدْحُ، بِالْكَسْرِ: أَحدُ سِهام المَيْسِر، فإِذا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَواتِه ثُمَّ حرَّكها المُفيض بِهَا خَرَجَ لَهُ صوتٌ يخالِف أَصواتَها فعُرِفَ بِهِ؛ وَمِنْهُ كِتَابُ عليٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، إِلى مُعَاوِيَةَ: وأَما قَوْلُكَ كَيْتَ وكَيْتَ فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا. والحَنُونُ مِنَ الرِّيَاحِ: الَّتِي لَهَا حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عِنْدَ الحَنِين؛ قَالَ النَّابِغَةُ: غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْفِراتٍ، ... تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونٌ وَقَدْ حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لأَبي زُبَيد: مُسْتَحِنٌّ بِهَا الرِّياحُ، فمَا ... يَجْتابُها فِي الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ. وسحابٌ حَنَّانٌ كَذَلِكَ؛ وَقَوْلُهُ: فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ. جَعَلَ الحَنَّان للخِمْس، وإِنما هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلنَّاقَةِ، لَكِنْ لَمَّا بَعُد عَلَيْهِ أَمدُ الوِرْد فحنَّت نسَب ذَلِكَ إِلى الخِمْسِ حَيْثُ كَانَ مِنْ أَجْلِه. وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛ الأَصمعي: أَي لَهُ حَنِينٌ مِن سُرْعَتِه. وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إِلى زَوْجِهَا الأَول وتعطِفُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ عَلَى وَلَدِهَا الَّذِي مِنْ زَوْجِهَا المُفارِقِها. والحَنونُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَتَزوَّج رِقَّةً عَلَى وَلَدِها إِذا كَانُوا صِغَارًا ليقومَ الزوجُ بأَمرهم، وَفِي بَعْضِ الأَخْبار: أَنَّ رَجُلًا أَوْصى ابْنَهُ فَقَالَ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانةً وَلَا مَنَّانة. وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِهِ: يَا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ الأَنَّانةَ الحَنَّانَةَ المنَّانةَ؛ الحَنَّانةُ الَّتِي كَانَ لَهَا زوجٌ قَبْلَهُ فَهِيَ تَذْكُره بالتَّحَزُّنِ والأَنينِ والحَنينِ إِليه. الحرَّاني عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: الحَنونُ مِنَ النساءِ الَّتِي تَتَزَوَّج رِقَّةً عَلَى وَلَدِهَا إِذا كَانُوا صِغَارًا ليقومَ الزوجُ بأَمْرِهم. وحَنَّةُ الرَّجل: امرأَتُه؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: ولَيْلة ذَاتَ دُجًى سَرَيْتُ، ... وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُراها لَيْتُ، ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وبَيْتُ. وَهِيَ طَلَّتُه وكَنِينتُه ونَهضَتُه وحاصِنته وحاضِنتُه. وَمَا لَهُ حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي نَاقَةٌ وَلَا شاةٌ؛ والحَانَّةُ: الناقةُ، والآنَّةُ: الشاةُ، وَقِيلَ: هِيَ الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ مِنَ التَّعَب. الأَزهري: الحَنِينُ لِلنَّاقَةِ والأَنينُ للشاةِ. يُقَالُ: مَا لَهُ حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي مَا لَه شاةٌ وَلَا بَعِيرٌ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا لَهُ حانَّة وَلَا جارَّة، فالحانَّةُ: الإِبلُ الَّتِي تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطعامَ. وحَنَّةُ البعيرِ: رُغاؤُه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمَا لَهُ حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي ناقةٌ وَلَا شاةٌ، قَالَ: والمُسْتَحِنُّ مِثْله؛ قَالَ الأَعشى: تَرَى الشَّيخَ مِنْهَا يُحِبُّ الإِيابَ، ... يَرْجُفُ كالشارِف المُستَحِنّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الضميرُ فِي مِنْهَا يَعُودُ عَلَى غَزْوَةٍ فِي بَيْتٍ مُتَقَدِّمٍ؛ وَهُوَ: وَفِي كلِّ عامٍ لَهُ غزْوةٌ ... تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ. قَالَ: والمُسْتَحِنُّ الَّذِي اسْتَحَنَّه الشوقُ إِلى وَطَنِه؛ قَالَ: ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري: لَقَدْ تَرَكَتْ فُؤَادَك، مُسْتَحِناً، ... مُطَوَّقَةٌ عَلَى غُصْنٍ تَغَنَّى. وَقَالُوا: لَا أَفْعلُ ذَلِكَ حَتَّى يَحِنَّ الضبُّ فِي إِثْرِ الإِبلِ الصَّادرة، وَلَيْسَ للضبِّ حَنِينٌ إِنما هُوَ مَثَلٌ، وَذَلِكَ لأَنَّ الضبَّ لَا يَرِدُ أَبداً. والطَّسْتُ تَحِنُّ إِذا نُقِرَت، عَلَى التَّشْبِيهِ. وحَنَّت القوسُ حَنيناً: صَوَّتَت، وأَحَنَّها صاحِبُها. وقوسٌ حَنَّانة: تَحِنُّ عِنْدَ الإِنْباضِ؛ وَقَالَ: وَفِي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ، ... تَخَيَّرَها لِي، سُوقَ مَكَّةَ، بائعُ. أَي فِي سُوقِ مَكَّةَ؛ وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ: حَنَّانةٌ مِنْ نَشَمٍ أَو تأْلَبِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْقَوْسُ حَنَّانةً اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ؛ قَالَ: هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وَحْدَه، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْسَ تُسَمَّى حَنَّانةً، إِنما هُوَ صِفَةٌ تَغْلِب عَلَيْهَا غَلَبة الِاسْمِ، فإِن كَانَ أَبو حَنِيفَةَ أَراد هَذَا، وإِلَّا فَقَدْ أَساءَ التعبيرَ. وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب. والحَنَّانُ مِنَ السِّهَامِ: الَّذِي إِذا أُديرَ بالأَناملِ عَلَى الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه والْتئامِهِ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلسَّهْمِ الَّذِي يُصَوِّت إِذا نَفَّزْته بَيْنَ إِصْبعيك حَنَّان؛ وأَنشد قَوْلَ الْكُمَيْتِ يَصِف السَّهم: فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله، ... عِنْدَ الإِدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُ. إِدامتُه: تْنفِيزُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بِصَوْتِهِ حَتَّى يَرْنُوَ لَهُ الطَّرِب يَسْتَمِعُ إِليه وَيَنْظُرُ متعجِّباً مِنْ حُسْنِه. وطريقٌ حَنَّانٌ: بَيِّنٌ وَاضِحٌ مُنْبَسِط. وَطَرِيقٌ يَحِنُّ فِيهِ العَوْدُ: يَنْبَسِط. الأَزهري: اللَّيْثُ الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا المرأَةُ فَتُغَطِّي رأْسها؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ، وَالَّذِي أَراد الخْبَّة، بِالْخَاءِ وَالْبَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ، وأَما الحَنَّةُ، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ، فَلَا أَصل لَهُ فِي بَابِ الثِّياب. والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَعْدَمُ ناقةٌ مِنْ أُمِّها حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: لَا تَعْدَمُ أَدْماءُ مِنْ أُمِّها حنَّةً؛ يُضْرَبُ مَثَلًا للرجُل يُشْبِهُ الرَّجُلَ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ أَشْبَه أَباه وأُمَّه؛ قَالَ الأَزهري: والحَنَّةُ فِي هَذَا المَثَلِ العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ. وحَنَّ عَلَيْهِ يَحُنُّ، بِالضَّمِّ، أَي صَدَّ. وَمَا تَحُنُّني شَيْئًا مِنْ شَرِّكَ أَي مَا تَرُدُّه وَمَا تَصْرِفه عَنِّي. وَمَا حَنَّنَ عَنِّي أَي مَا انْثَنَى وَلَا قَصَّرَ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع تَحنُنُّي بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ الأَصمعي. وَيُقَالُ: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي اصْرِفْه. وَيُقَالُ: حَمَلَ فَحَنَّنَ كَقَوْلِكَ حَمَلَ فَهَلَّلَ إِذا جَبُنَ. وأَثَرٌ لَا يُحِنُّ عَنِ الجِلْدِ أَي لَا يَزُولُ؛ وأَنشد: وإِنَّ لَهَا قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ، ... وإِلَّا فجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَنِ العَظْمِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا أَنشد الْبَيْتَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. والمَحْنُون مِنَ الحقِّ: المنقوصُ. يُقَالُ: مَا حَنَنْتُك شَيْئًا مِنْ حقِّك أَي مَا نَقَصْتُكَ. والحَنُّونُ: نَوْرُ كلِّ شَجَرَةٍ ونَبْتٍ، واحدتُه حَنُّونةٌ. وحَنَّنَ الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذَلِكَ. والحِنَّانُ: لُغَةٌ فِي الحِنَّاء؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَزَيْتٌ حَنِينٌ: مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ، وجَوْزٌ حَنِينٌ كَذَلِكَ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرَصِ: كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ، ... تَحِنُّ فِي وَكْرِهَا القُلُوبُ. وَبَنُو حُنٍّ: حيٌّ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْد: هُمْ بطنٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: تَجَنَّبْ بَنِي حُنٍّ، فإِن لقاءَهُمْ ... كَرِيهٌ، وإِن لَمْ تَلْقَ إِلَّا بِصابِرِ. والحِنُّ، بِالْكَسْرِ: حيٌّ مِنَ الْجِنِّ، يُقَالُ: مِنْهُمُ الكلابُ السُّودُ البُهْمُ، يُقَالُ: كَلْبٌ حِنِّيٌّ، وَقِيلَ: الحِنُّ ضَرْبٌ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد: يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ. والحِنُّ: سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ: أَبيتُ أَهْوِي فِي شيَاطين تُرِنّ، ... مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ، وَلَا عَلَى أَنهم حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ، إِنما يَدُلُّ عَلَى أَن الحِنَّ نوعٌ آخَرُ غَيْرُ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ والإِنس. الْفَرَّاءُ: الحِنُّ كِلابُ الجِنِّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذِهِ الْكِلَابَ الَّتِي لَهَا أَربعُ أَعْيُنٍ مِنَ الحِنِ؛ فُسِّرَ هَذَا الْحَدِيثُ الحِنُّ حيٌّ مِنَ الجِنِّ. وَيُقَالُ: مَجْنونٌ مَحْنونٌ، ورجلٌ مَحْنونٌ أَي مجنون، وبه حِنَّةٌ حَنَّةٌ أَي جِنَّةٌ. أَبو عَمْرٍو: المَحْنون الَّذِي يُصْرعُ ثُمَّ يُفيق زَمَانًا. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الكِلابُ مِنَ الحِنِّ، وَهِيَ ضَعَفَةُ الجِنِّ، فَإِذَا غَشِيَتْكُم عِنْدَ طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛ جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها. وحَنَّةُ وحَنُّونةُ: اسمُ امرأَة، قَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَن أُمَّ مَرْيَمَ كَانَتْ تُسَمَّى حَنَّةَ. وحُنَيْنٌ: اسمُ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ. قَالَ الأَزهري: حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ بِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ أَوْطاسٍ، ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حُنَيْنٌ مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَإِذَا قَصَدْتَ بِهِ الْمَوْضِعَ والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وإِن قصدْتَ بِهِ البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته وَلَمْ تَصْرِفْهُ كَمَا قَالَ حَسَّان بْنُ ثَابِتٍ: نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه بِحُنَيْنَ، ... يومَ تَواكُلِ الأَبْطال. وحُنَيْنٌ: اسمُ رَجُلٍ. وقولُهم لِلرَّجُلِ إِذا رُدَّ عَنْ حاجتِه ورجَعَ بالخَيْبةِ: رَجَعَ بخُفَّيْ حُنَيْنٍ؛ أَصله أَن حُنَيْناً كَانَ رَجُلًا شَرِيفًا ادَّعَى إِلى أَسدِ بنِ هاشمِ بْنُ عبدِ منافٍ، فأَتى إِلى عبدِ المُطَّلب وَعَلَيْهِ خُفَّانِ أَحْمرانِ فَقَالَ: يَا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بْنِ هاشمٍ، فَقَالَ لَهُ عبدُ الْمُطَّلِبِ: لَا وثيابِ هاشمٍ مَا أَعْرِفُ شمائلَ هَاشِمٍ فِيكَ فارْجِعْ رَاشِدًا، فانْصَرَف خَائِبًا فَقَالُوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّيه، فَصَارَ مَثَلًا؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسْمُ إِسْكافٍ مِنْ أَهل الحيرةِ، ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن فَلَمْ يَشتَرِهما، فغاظَه ذَلِكَ وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ فِي طَرِيقِهِ، وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن لَهُ، وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن فَقَالَ: مَا أَشْبَه هَذَا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ آخرُ اشْتَرَيْتُه فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مَطْرُوحًا فِي الطَّرِيقِ، فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه وَرَجَعَ إِلى الأَوّل، فَذَهَبَ الإِسكافُ براحِلتِه، وجاءَ إِلى الحَيِّ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ. والحَنَّانُ: موضعٌ يُنْسَبُ إِليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ. الْجَوْهَرِيُّ: وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ رمْلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي مَسِير النَّبِيِّ، ﷺ، إِلى بَدْرٍ؛ وحَنَانةُ: اسمُ راعٍ فِي قَوْلِ طَرَفَةَ: نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً، ... تسفُّ يَبِيساً مِنَ العِشرِقِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ ابْنُ الْقُطَاعِ بَغاني حَنَانةُ، بِالْبَاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَالصَّحِيحُ بِالنُّونِ وَالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ كَمَا وَقَعَ فِي الأُصول، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: فنَفْسَك فانْعَ وَلَا تَنْعَني، ... وداوِ الكُلُومَ وَلَا تَبْرَقِ. والحَنَّانُ: اسمُ فحْلٍ مِنْ خُيولِ الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ. وحُنٌّ، بِالضَّمِّ: اسْمُ رَجُلٍ. وحَنِينٌ والحَنِينُ[[. قوله [وحنين والحنين إِلخ] بوزن أَمير وسكيت فيهما كما في القاموس]]. جَمِيعًا: جُمادَى الأُولى اسمٌ لَهُ كالعَلَم؛ وَقَالَ: وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه، ... لَدَى البِيضِ مِنْ نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَالْمُفَضَّلِ أَنهما قَالَا: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنه عُني بِهِ الشَّهْرُ.
الحَنينُ: الشَوقُ وتَوَقانُ النفس. تقول منه: حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنيناً فهو حانٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ. يقال منه: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً. ومنه قوله تعالى: (وحَناناً من لدنا) . وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهم في هذه الآية أنه قال: ما أدرى ما الحنان. والحنان بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضاً: طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح. وأبرق الحنان: موضع. وقوس حنانة: تحن عند الإنباض. وقال: وفي مَنْكِبَيْ حَنّانَةٍ عودُ نَبْعَةٍ تَخَيِّرَها لي سوقَ مكةَ بائِعُ أي في سوق مكّة بائعٌ. وتَحَنّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنانَكَ يا ربّ وحَنانَيْكَ يا ربّ، بمعنىً واحد، أي رحمتك. قال امرؤ القيس: وتمنحها [[يروى أيضا: " ويمنعها بنو ". قال الوزير أبو بكر: وجدته في النسخة الصحيحة " ويمنعها "، وهو أشبه بالبيت.]] بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقال طرفة: أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ وحَنينُ الناقةِ: صوتُها في نزاعها إلى ولدها. وحنانة: اسم راع في طول طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق [[قال ابن برى: رواه ابن القطاع: " بغانى حنانة " والصحيح نعاني، بدليل قوله بعده: فنفسك فانع ولا تنعنى وداو الكلوم ولا تبرق]] وحنة الرجل: امرأته. قال [[أبو محمد الفقعسى.]] : وليلة ذات دجى سريت ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ ولم تضرني حنة وبيت وحنة البعير: رغاؤه. وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقةٌ ولا شاةٌ. والمُسْتَحَنُّ مثله. قال الأعشى: تَرى الشَيْخَ منها يحبّ الإيا بَ يَرْجُفُ كالشارِفِ المُسْتَحِنّْ وحَنَّ عَنِّي يَحُنُّ بالضم، أي صدّ. ويقال أيضاً: ما تَحُنُّني شيئاً من شرّك، أي ما تصرِفُه عنّي. والحَنونُ: ريحٌ لها حنين كحنين الابل. وقال: غشيت بها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون [[البيت للنابغة الذبيانى، كما في اللسان =* =]] وحنين: موضع يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته، كقوله تعالى: (ويوم حنين) ، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه، كما قال الشاعر [[حسان بن ثابت. (265 - صحاح - 5)]] : نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الابطال وقولهم: " رجع بخفى حنين " قال ابن السكيت عن أبى اليقظان: كان حنين رجلا شديدا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال: يا عم، أنا ابن أسد ابن هاشم. فقال عبد المطلب: لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع. فقالوا: " رجع حنين بخفيه " فصار مثلا. وقال غيره: هو اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه، وتقدم فطرح الآخر وكمن له، وجاء الاعرابي فرأى أحد الخفين فقال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه آخر لاشتريته. فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الاول، فذهب الاسكاف براحلته وجاء إلى الحى بخفى حنين. والحن بالكسر: حى من الجن. قال الراجز [[مهاصر بن المحل.]] : أبيت أهوى في شياطين ترن مختلف نجواهم حن وجن ورجل مَحْنونٌ، أي مجنونٌ، وبه حِنَّةٌ أي جِنَّةٌ. ويقال: الحِنُّ: خَلْقٌ بين الجن والانس. وحن بالضم: اسم رجل.
حَنَّن يُحَنِّنُ تحْنِيناً :- الشَّجرُ: أَزْهر.- عنه: قصّر فى شأنه؛ إنه لم يُحنِّنْ عن أهله.
[ح ن ن]. (فعل: رباعي لازم، متعد بحرف). حَنَّنْتُ، أُحَنِّنُ، حَنِّنْ، مصدر تَحْنِينٌ. 1. "حَنَّنَ الشَّجَرُ" : أَخْرَجَ نَوْرَهُ. 2. "حَنَّنَ عَنْهُ" : اِنْثَنَى وَقَصَّرَ. "مَا حَنَّنَ عَنِّي".
شواهدها في الشعر (٢١١ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل