من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
معجم الغني
جمع: ـات. [ك ت ب]. (مصدر كَتَبَ).
1."يَحْتَرِفُ الكِتَابَةَ" : أَي تَأْلِيفَ الْمَقَالاَتِ وَتَدْبِيجَهَا، حِرْفَةُ الكَاتِبِ.
2."لُغَةُ الكِتَابَةِ" : لُغَةُ الإِنْشَاءِ وَأَنْوَاعُهُ. "تَتَمَيَّزُ كِتَابَتُهُ بِسَلاَسَةِ الأُسْلُوبِ".
3."كِتَابَةُ الوَزِيرِ أَوِالْمُدِيرِ" : القِسْمُ الإِدَارِيُّ الْمُهْتَمُّ بِالْمُرَاسَلاَتِ وَضَبْطِهَا وَتَنْظِيمِ سَيْرِ عَمَلِهِ.
4."كِتَابَةُ الدَّوْلَةِ فِي الشُّؤُونِ الْخَارِجِيَّةِ": مَا يُعَادِلُ الْمُدِيرِيَّةَ.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
الكِتَابُ : مصـ.-: الصُّحُفُ المؤلَّفة المجموعة؛ قرأتُ كِتابَ "البيان والتبيين" للجاحظ.-: الرسالة؛ أرسلت له كتاباً أعلمته فيه بنجاح ابنه.-: القُرْآنُ الكريم إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ.-: التوراة.-: الإنجيل/ أهلُ الكتاب، هم اليهودُ والمسيحيون قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً/ أُمُّ الكِتَابِ، أي اللوحُ المحفوظُ أو العِلْمُ الإلهيّ يَمْحُو اللهُ ما يَشَاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ/ أُمُّ الكِتابِ، هي الآيات المحكماتُ الواضحاتُ التي لا احتمال فيها هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ فِيهِ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وأُخَرُ مَتَشَابهَاتٌ/ أُمُّ الكتاب، هي فاتحته وجاء في الحدِيث أَنَّ أُمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب .-: الحُكْمُ، ومنه لأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله/ الكِتَابُ المقدَّسُ، عند اليهود، هو العَهْدُ القديم، أو عند المسيحيين، هو مجموع العهدين القديم والجديد.-: الأَجَلُ.-: القَدَرُ.-: مؤلَّف سيبويه في النحو/ كتابُ الاعتماد، في المصارف، هو رسالة يبعث بها أحد أصحاب المصارف إلى وكلائه ليحفظوا مبلغاً من المال رهن تصرّف شخص مسمّى/ كتاب الضَّمان، هو كتابٌ يتعهّد به شاحن البضائع وناقلها بإيصالها على الحالة المبيَّنة في تذكرة الشحن.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
الكُتَّابُ : مدرسة تقليدية صغيرة لتعليم الصِّبيان القراءة والكتابةَ وتحفيظهم القرآن ج كَتَاتِيبُ.
معجم الغني
جمع: كَتَاتِيبُ. [ك ت ب]. "يَتَعَلَّمُ فِي الكُتَّابِ" : مَوْضِعُ التَّعْلِيمِ الأَوَّلِيِّ، وَيُطْلَقُ خَاصَّةً عَلَى مَدَارِسِ تَعْلِيمِ القُرْآنِ وَتَحْفِيظِهِ.
معجم الغني
جمع: كُتُبٌ. [ك ت ب]. (مصدر كَتَبَ).
1."كَتَبَ كِتَاباً فِي الأَدَبِ" : أَيْ مُؤَلَّفاً يَتَضَمَّنُ صَفَحَاتٍ مَكْتُوبَةً. "قَرَأَ الكِتَابَ" "خِزَانَةُ الكُتُبِ".
2."سَلَّمَهُ كِتَاباً": رِسَالَةً.
3."أَهْلُ الكِتَابِ" : أَيِ الْمُسْلِمُونَ وَاليَهُودُ وَالنَّصَارَى أَصْحَابُ الدِّيَانَاتِ الَّتِي لَهَا كَلاَمٌ مُنَزَّلٌ يَتَضَمَّنُ عَقَائِدَهُمْ وشَرَائِعَهُمُ الْمُدَوَّنَةُ في كُتُبِهِمْ.
4.آل عمران آية 7هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ (قرآن) : أَيِ القُرْآنَ الكَرِيمَ.
5."الكِتَابُ الْمُقَدَّسُ": هُوَ عِنْدَ الْمَسِيحِيِّينَ مِنْ أَوَّلِ سِفْرِ التَّكْوِينِ إِلَى آخِرِ سِفْرِ الرُّؤْيَا.
6."أُمُّ الكِتَابِ": سُورَةُ الفَاتِحَةِ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
تَأَبَّهَ يَتَأَبَّهُ تَأَبُّهاً :- عليه: تكبّر.- عنه: ترفَّع وتنزَّه؛ إنه من قوم يتأَبَّهون عن الدناءة.
لسان العرب
تأب: تَيْأَب: اسْمُ موضِعٍ. قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِي:
فإنَّكَ عَمْري، هَلْ أُرِيكَ ظَعائِناً، ... سَلَكْنَ عَلَى ركْنِ الشَطاةِ، فَتَيْأَبَا
والتَوْأبانِيَّان: رَأْسا الضَّرْعِ مِنَ النَّاقَةِ. وَقِيلَ: التَّوْأبانِيَّان قادِمَتا الضَّرْعِ. قَالَ ابْنُ مُقْبِل:
فَمَرَّتْ عَلَى أَظْرابِ هِرٍّ، عَشِيَّةً، ... لَهَا تَوْأَبانِيَّانِ لَمْ يَتَفَلْفَلا
لَمْ يَتَفَلْفَلا أَي لَمْ يَظْهَرا ظُهوراً بَيِّناً؛ وَقِيلَ: لَمْ تَسْوَدَّ حَلَمتاهُما. وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:
طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ، حَتَّى كأَنها ...[[. قوله [طوى أمهات إلخ] هو في التهذيب كما ترى.]] فَلافِلُ .............
أَي لَصِقَت الأَخْلافُ بالضَّرَّةِ كأَنها فَلافِلُ. قَالَ أَبو عُبَيدةَ: سَمَّى ابنُ مُقْبِل خِلْفَي الناقةِ توأَبانِيَّيْنِ، وَلَمْ يَأْت بِهِ عَرَبِيٌّ، كأَنَّ الباءَ مُبْدَلةٌ مِنَ الْمِيمِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والتاءُ فِي التوأَبانِيَّيْنِ لَيْسَتْ بأَصلية. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، قَالَ الأَصمعي: التَّوْأبانِيَّان الخِلْفانِ؛ قَالَ: وَلَا أَدري مَا أَصل ذَلِكَ. يُرِيدُ لَا أَعرف اشْتِقاقَه، وَمِنْ أَين أُخِذَ. قَالَ: وَذَكَرَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَن أَبا بَكْرِ بْنَ السَّرَّاجِ عَرَفَ اشتِقاقَه، فَقَالَ: تَوْأَبانِ فَوْعَلانِ مِنَ الوَأْبِ، وَهُوَ الصُّلْبُ الشديدُ، لأَن خِلْفَ الصغيرةِ فِيهِ صَلابةٌ، وَالتَّاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وأَصله وَوْأَبانِ، فَلَمَّا قُلبت الْوَاوُ تَاءً صَارَ تَوْأَبانِ، وأُلحِق يَاءً مشدَّدة زَائِدَةً، كَمَا زَادُوهَا فِي أَحْمَرِيٍّ، وَهُمْ يُريدون أَحَمَرَ، وُفِي عارِيَّةٍ وَهُمْ يُرِيدون عَارَةً، ثُمَّ ثَنَّوْه فَقَالُوا: تَوْأَبانِيَّانِ. والأَظْرابُ: جَمْعُ ظَرِبٍ، وَهُوَ الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ. وَلَمْ يَتَفَلْفَلا أَي لَمْ يَسْوَدّا. قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه أَراد القادِمَتَيْنِ من الخِلْفِ.
الصحاح
التوأبانيان: قادمتا الضرع. قال ابن مقبل: فمرت على أطراف [[في اللسان: " على أظراب ".]] هر عشية * لها توأبانيان لم يتفلفلا أي لم تسود حلمتاهما. قال أبو عبيدة: سمى ابن مقبل خلفي الناقة توأبانيين، ولم يأت به عربي، كأن الباء مبدلة من الميم.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
تَابَ يَتُوبُ تُبْ تَوْباً وَتَوْبَةً وَمَتَاباً [توب]. رجع عن الذنب وَمَنْ تَابَ وَعَملَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتَاباً.- اللهُ عليه: وفَّقه للرجوع عن المعصية فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْه إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
معجم الغني
[ت و ب]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). تُبْتُ، أَتُوبُ، تُبْ، مصدر تَوْبٌ، تَوْبَةٌ.
1." تَابَ إِلَى اللهِ" : رَجَعَ عَنِ الْمَعْصِيَّةِ، نَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ. "فَإِنْ تُبْتَ، فَمَا أَقْرَبَ الفَرَجَ وَأَسْرَعَ الإِجَابَةَ !". (الجاحظ) "تَابَ إِلَى رُشْدِهِ".
2."تَابَ اللهُ عَلَيْهِ" : غَفَرَ لَهُ.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
الكِتْبَةُ : نسخ الكتاب؛ كُلِّفَ هذا الرّجل بكتْبَةِ المخطوطة القديمة.-: الاكتتابُ في القرض والرزق؛ تمّت كتبتي في أسهُم الشركة.-: الحالة؛ كانت كتبته سيّئةً بعد إفلاسه.
لسان العرب
كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،
تُكَتِّبانِ فِي الطَّريقِ لامَ الِفْ
قَالَ: ورأَيت فِي بَعْضِ النسخِ تِكِتِّبانِ، بِكَسْرِ التَّاءِ، وَهِيَ لُغَةُ بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التَّاءَ، فَيَقُولُونَ: تِعْلَمُونَ، ثُمَّ أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ التَّاءِ. والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الأَزهري: الكِتابُ اسْمٌ لِمَا كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مَصْدَرٌ؛ والكِتابةُ لِمَنْ تكونُ لَهُ صِناعةً، مِثْلُ الصِّياغةِ والخِياطةِ. والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تَنْسَخُهُ. وَيُقَالُ: اكْتَتَبَ فلانٌ فُلَانًا أَي سأَله أَن يَكْتُبَ لَهُ كِتاباً فِي حَاجَةٍ. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه لَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وَقِيلَ: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وَكَذَلِكَ اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا؛ أَي اسْتَكْتَبَها. وَيُقَالُ: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه فِي دِيوانِ السُّلْطان. وَفِي الْحَدِيثِ:
قَالَ لَهُ رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزاة. وَتَقُولُ: أَكْتِبْنِي هَذِهِ القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: مَا كُتِبَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَن نَظَرَ فِي كِتابِ أَخيه بِغَيْرِ إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ فِي النَّارِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا تَمْثِيلٌ، أَي كَمَا يَحْذر النارَ، فَلْيَحْذَرْ هَذَا الصنيعَ، قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ كأَنما يَنْظُر إِلى مَا يوجِبُ عَلَيْهِ النَّارَ؛ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الْجِنَايَةَ مِنْهُ، كَمَا يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كارهُونَ؛ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ محمولٌ عَلَى الكِتابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عَلَيْهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كُلِّ كِتَابٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَكْتُبوا عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَبَيْنَ إِذْنِهِ فِي كِتَابَةِ الحديث عَنْهُ، فإِنه قَدْ ثَبَتَ إِذنه فِيهَا، أَن الإِذْنَ، فِي الْكِتَابَةِ، نَاسِخٌ لِلْمَنْعِ مِنْهَا بِالْحَدِيثِ الثَّابِتِ، وبإِجماع الأُمة عَلَى جَوَازِهَا؛ وَقِيلَ: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الْحَدِيثُ مَعَ الْقُرْآنِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، والأَوَّل الْوَجْهُ. وَحَكَى الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ العَلاء: أَنه سَمِعَ بعضَ العَرَب يَقُولُ، وذَكَر إِنساناً فَقَالَ: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ لَهُ: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ أَليس بِصَحِيفَةٍ فقلتُ لَهُ: مَا اللَّغُوبُ؟ فَقَالَ: الأَحْمَقُ؛ وَالْجَمْعُ كُتُبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِمَّا اسْتَغْنَوْا فِيهِ ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عَنْ بِنَاءِ أَدْناه، فَقَالُوا: ثلاثةُ كُتُبٍ. والمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بِمَعْنًى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وَبِهِ
فَسَّرَ الزَّجَّاجُ قولَه تَعَالَى: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ.
وَقَوْلُهُ: كِتابَ اللَّهِ؛ جَائِزٌ أَن يَكُونَ القرآنَ، وأَن يَكُونَ التوراةَ، لأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ، ﷺ، قَدْ نَبَذُوا التوراةَ.
وقولُه تَعَالَى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ. قِيلَ: الكِتابُ مَا أُثْبِتَ عَلَى بَنِي آدَمَ مِنَ أَعْمالهم. والكِتابُ: الصَّحِيفَةُ والدَّواةُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ: وَقَدْ قُرِئَ وَلَمْ تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِباً؛ فالكِتابُ مَا يُكْتَبُ فِيهِ؛ وَقِيلَ الصَّحِيفَةُ والدَّواةُ، وَأَمَّا الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. وَرَجُلٌ مُكْتِبٌ: لَهُ أَجْزاءٌ تُكْتَبُ مِنْ عِنْدِهِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ المُكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّم الكتابَة. قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْحَجَّاجُ مُكْتِباً بِالطَّائِفِ، يَعْنِي مُعَلِّماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لأَنه كَانَ مُعَلِّماً. والمَكْتَبُ: مَوْضِعُ الكُتَّابِ. والمَكْتَبُ والكُتَّابُ: مَوْضِعُ تَعْلِيم الكُتَّابِ، وَالْجَمْعُ الكَتَاتِيبُ والمَكاتِبُ. المُبَرِّدُ: المَكْتَبُ مَوْضِعُ التَّعْلِيمِ، والمُكْتِبُ المُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ الموضعَ الكُتَّابَ، فَقَدْ أَخْطأَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِصِبْيَانِ المَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، وَالْجَمْعُ كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابْنُ الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم الْعَالِمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ؟ *
وَفِي كِتَابِهِ إِلى أَهل الْيَمَنِ:
قَدْ بَعَثْتُ إِليكم كاتِباً مِنْ أَصحابي؛ أَراد عَالِمًا، سُمِّي بِهِ لأَن الغالبَ عَلَى مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عِنْدَهُ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدَهُمْ عَزِيزًا، وَفِيهِمْ قَلِيلًا. والكِتابُ: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَرُ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ:
يَا ابْنَةَ عَمِّي كِتابُ اللهِ أَخْرَجَني ... عَنْكُمْ، وَهَلْ أَمْنَعَنَّ اللهَ مَا فَعَلا؟
والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ. وَيُقَالُ: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه فِي الفَرْض. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللَّهُ ضَمِناً يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَي مَنْ كَتَبَ اسْمَه فِي دِيوانِ الزَّمْنَى وَلَمْ يَكُنْ زَمِناً، يَعْنِي الرَّجُلَ مِنْ أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ لَهُ فِي الدِّيوانِ فَرْضٌ، فَلَمَّا نُدِبَ للخُروجِ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ، سأَل أَن يُكْتَبَ فِي الضَّمْنَى، وَهُمُ الزَّمْنَى، وَهُوَ صَحِيحٌ. والكِتابُ يُوضَع مَوْضِعَ الفَرْض. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ؛ مَعْنَاهُ: فُرِضَ.
وَقَالَ: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها
أَي فَرَضْنا. وَمِنْ هَذَا
قولُ النَّبِيِّ، ﷺ، لِرَجُلَيْنِ احتَكما إِليه: لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكتابِ اللَّهِ
أَي بحُكْم اللهِ الَّذِي أُنْزِلَ فِي كِتابه، أَو كَتَبَه عَلَى عِبادِه، وَلَمْ يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْر لَهُما فِيهِ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَي بفَرْضِ اللَّهِ تَنْزيلًا أَو أَمْراً، بَيَّنه عَلَى لسانِ رَسُولِهِ، ﷺ. وقولُه تَعَالَى: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ؛ مصْدَرٌ أُريدَ بِهِ الفِعل أَي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكُمْ؛ قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ[[. قوله [وَهُوَ قَوْلُ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ] هذه عبارة الأَزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الإغراء بعليكم وهو بعيد، لأَن ما انتصب بالإغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب الله لكان نصبه على الإغراء أحسن من المصدر.]]. وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ النَّضْر، قَالَ لَهُ: كِتابُ اللَّهِ القصاصُ
أَي فَرْضُ اللَّهِ عَلَى لسانِ نَبِيَّهُ، ﷺ؛ وَقِيلَ: هُوَ إِشارة إِلى قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ بَريرَةَ: مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ
أَي لَيْسَ فِي حُكْمِهِ، وَلَا عَلَى مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللَّهِ أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ لَهُ، وَقَدْ جَعَلَ الرسولُ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، لَا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور فِي الْقُرْآنِ نَصًّا. والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه. واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ لَهُ، أَو اتَّخَذه كاتِباً. والمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ عَلَى نَفْسه بِثَمَنِهِ، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ. وَفِي حَدِيثِ بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِينُ بِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي كِتَابَتِهَا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه عَلَى مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صَارَ حُرّاً. قَالَ: وَسُمِّيَتْ كِتَابَةً، بِمَصْدَرِ كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ لِمَوْلَاهُ ثَمَنه، ويَكْتُبُ مَوْلَاهُ لَهُ عَلَيْهِ العِتْقَ. وَقَدْ كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قَالَ: وإِنما خُصَّ العبدُ بِالْمَفْعُولِ، لأَن أَصلَ المُكاتَبة مِنَ المَوْلى، وَهُوَ الَّذِي يُكاتِبُ عَبْدَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه عَلَى أَن أُعْتِقَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً.
مَعْنَى الكِتابِ والمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه عَلَى مالٍ يُنَجِّمُه عَلَيْهِ، ويَكْتُبَ عَلَيْهِ أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، فِي كلِّ نَجْمٍ كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جَمِيعَ مَا كاتَبه عَلَيْهِ، فَقَدْ عَتَقَ، وولاؤُه لِمَوْلَاهُ الَّذِي كاتَبهُ. وَذَلِكَ أَن مَوْلَاهُ سَوَّغَه كَسْبَه الَّذِي هُوَ فِي الأَصْل لِمَوْلَاهُ، فَالسَّيِّدُ مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ مِنْ أَداءِ الْمَالِ؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِما يُكْتَبُ لِلْعَبْدِ عَلَى السَّيِّدِ مِنَ العِتْق إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِما يُكتَبُ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ النُّجُوم الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحِلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعْجِيزَه إِذا عَجَزَ عَنْ أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عَلَيْهِ. اللَّيْثُ: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وَجَمْعُهَا كُتَبٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الكُتْبَةُ، بِالضَّمِّ، الخُرْزَة الَّتِي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الكُتْبة السَّيْر الَّذِي تُخْرَزُ بِهِ المَزادة والقِرْبةُ، وَالْجَمْعُ كُتَبٌ، بِفَتْحِ التاءِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَها ... مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بَيْنَهَا الكُتَبُ الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: المَدْبُوغة بالغَرْف، وَهُوَ شجرٌ يُدبغ بِهِ. وأَثْأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جَمْعُ خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فَهِيَ كَتِيبٌ. وَقِيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فمَه حَتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ. وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وَكَذَلِكَ كَتَبْتُها كَتْباً، فَهِيَ مُكْتَبٌ وكَتِيبٌ. ابْنُ الأَعرابي: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ أَي لَمْ يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: وَقَدْ تَكَتَّبَ يُزَفُّ فِي قَوْمِهِ
أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ عَلَيْهِ ثيابَه، مِنْ كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِبْها: أَوكِها؛ يَعْنِي: شُدَّ رأْسَها. والكَتْبُ: الْجَمْعُ، تَقُولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بَيْنَ شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ. والكُتْبَةُ: مَا شُدَّ بِهِ حياءُ الْبَغْلَةِ، أَو النَّاقَةِ، لِئَلَّا يُنْزَى عَلَيْهَا. وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وكَتَبَ الدابةَ وَالْبَغْلَةَ والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِبُها كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: خَزَمَ حياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لِئَلَّا يُنْزَى عَلَيْهَا؛ قَالَ:
لَا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ بِهِ، ... عَلَى بَعِيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ
وَذَلِكَ لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ كَانُوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ هُنَا: الناقةُ. ويُرْوَى: عَلَى قَلُوصِك. وأَسْيار: جَمْعُ سَيْر، وَهُوَ الشَّرَكَةُ. أَبو زَيْدٍ: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عَنْهَا، ليكونَ أَرْأَم لَهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وكَتَبَ النَّاقَةَ يَكْتُبُها كَتْباً: ظَأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لِئَلَّا تَشُمَّ البَوَّ، فَلَا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عَلَيْهَا: صَرَّرها. والكَتِيبةُ: مَا جُمِعَ فَلَمْ يَنْتَشِرْ؛ وَقِيلَ: هِيَ الْجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِنَ الخَيْل أَي فِي حَيِّزٍ عَلَى حِدَةٍ. وَقِيلَ: الكَتيبةُ جَمَاعَةُ الخَيْل إِذا أَغارت، مِنَ الْمِائَةِ إِلى الأَلف. والكَتيبة: الْجَيْشُ. وَفِي حَدِيثِ السَّقيفة: نَحْنُ أَنصارُ اللَّهِ وكَتيبة الإِسلام.
الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ مِنَ الجَيْش، وَالْجَمْعُ الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّأَها كَتِيبةً كَتِيبَةً؛ قَالَ طُفَيْل:
فأَلْوَتْ بَغَايَاهُمْ بِنَا، وتَباشَرَتْ ... إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لَمْ يُكَتَّبِ
وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قَالَ شَمِرٌ: كُلُّ مَا ذُكِرَ فِي الكَتْبِ قريبٌ بعضُه مِنْ بعضٍ، وإِنما هُوَ جَمْعُكَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. يُقَالُ: اكْتُبْ بَغْلَتَك، وَهُوَ أَنْ تَضُمَّ بَيْنَ شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الكَتِيبةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حَرْفٍ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة:
لَا يُكْتَبُون وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم، ... جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا
قِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَكْتُبُهم كاتبٌ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يُهَيَّؤُونَ. وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم بِهِ الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ وَالتَّاءُ فِي هَذَا الْحَرْفِ أَعلى مِنَ الثاءِ. وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ، وَفِيهَا صُلْحٌ.
الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسْمٌ لِبَعْضِ قُرى خَيْبَر؛ يَعْنِي أَنه فتَحَها قَهْراً، لَا عَنْ صُلْحٍ. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
مقاييس اللغة
(كَتَبَ) الْكَافُ وَالتَّاءُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى جَمْعِ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالْكِتَابَةُ. يُقَالُ: كَتَبْتُ الْكِتَابَ أَكْتُبُهُ كَتْبًا. وَيَقُولُونَ: كَتَبْتُ الْبَغْلَةَ، إِذَا جَمَعْتُ شُفْرَيْ رَحِمِهَا بِحَلْقَةٍ. قَالَ:
لَا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا حَلَلْتَ بِهِ ... عَلَى قَلُوصِكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارٍ
وَالْكُتْبَةُ: الْخُرْزَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَمْعِهَا الْمَخْرُوزِ. وَالْكُتَبُ: الْخُرَزُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أَثَأَى خَوَارِزَهَا ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَهَا الْكُتَبُ وَمِنَ الْبَابِ الْكِتَابُ وَهُوَ الْفَرْضُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] ، وَيُقَالُ لِلْحُكْمِ: الْكِتَابُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَمَّا لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» "، أَرَادَ بِحُكْمِهِ. وَقَالَ تَعَالَى: {يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً} [البينة: 2] . {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 3] ، أَيْ أَحْكَامٌ مُسْتَقِيمَةٌ. وَيُقَالُ لِلْقَدَرِ: الْكِتَابُ. قَالَ الْجَعْدِيُّ:
يَا ابْنَةَ عَمِّي كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي ... عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلَا
وَمِنَ الْبَابِ كَتَائِبُ الْخَيْلِ، يُقَالُ: تَكَتَّبُوا. قَالَ:
بِأَلِفٍ تَكَتَّبَ أَوْ مِقْنَبِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْكَاتِبُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الْعَالِمُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَالْمُكَاتَبُ: الْعَبْدُ يُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ عَلَى نَفْسِهِ. قَالُوا: وَأَصْلُهُ مِنَ الْكِتَابِ، يُرَادُ بِذَلِكَ الشَّرْطُ الَّذِي يُكْتَبُ بَيْنَهُمَا.
الصحاح
الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ.
وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً.
والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) .
والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً.
وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ.
والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ.
والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب.
والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء.
والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً.
وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها.
وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ.
وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ.
واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه.
ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) .
وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان.
والمُكْتِبُ [[بضم الميم وسكون الكاف، ويقال أيضا بضم الميم وفتح الكاف مع تشديد التاء. الاخيرة عن اللحيانى.]] : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً.
واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له.
والمكاتبة والتكاتب بمعنًى.
والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق.
مفردات الراغب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ [البقرة : 1-2] ، وقوله: ﴿قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ﴾ [مريم : 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ [النساء : 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ﴾ الآية [الأنعام : 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة : 21] ، وقال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ [التوبة : 51] ، ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ [آل عمران : 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [الأنفال : 75] أي: في حكمه، وقوله: ﴿وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة : 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة : 180] ، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة : 183] ، ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ﴾ [النساء : 77] ، ﴿ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد : 27] ، ﴿لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ﴾ [الحشر : 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: ﴿بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف : 80] قيل: ذلك مثل قوله: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد : 39] ، وقوله: ﴿أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة : 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ [الكهف : 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله: ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ [الأنبياء : 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: ﴿فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران : 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ... الآية [النساء : 69] وقوله: ﴿مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها﴾ [الكهف : 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله: ﴿إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ [الحديد : 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: ﴿إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج : 70] ، وقوله: ﴿وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام : 59] ، ﴿فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً﴾ [الإسراء : 58] ، ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال : 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام : 54] وقيل: إشارة إلى قوله: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال : 33] ، وقوله: ﴿لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ [التوبة : 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة : 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل: كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله: هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا﴾ [التوبة : 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ [الروم : 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد : 38] ، وقوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ [التوبة : 36] أي: في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ [الحج : 8] ، ﴿أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ﴾ [الزخرف : 21] ، ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ﴾ [الصافات : 157] ، ﴿أُوتُوا الْكِتابَ﴾ [البقرة : 144][[الآية: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ.]] ، ﴿كِتابَ اللَّهِ﴾ [النساء : 24] ، ﴿أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً﴾ [فاطر : 40] ، ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الطور : 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: ﴿وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة : 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد[[وهو قول ابن عباس. انظر: الدر المنثور 1/ 479.]] ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد : 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد : 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد : 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن : 29] وقوله: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ [الرعد : 39] ، وقوله: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ﴾ [آل عمران : 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة : 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه][[ما بين [] نقله الزركشي في البرهان 4/ 97.]] ، وقوله: ﴿وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ﴾ [البقرة : 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران : 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال : 68] ، وقوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ [التوبة : 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة : 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ [التوبة : 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله: ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها﴾ [الفرقان : 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ﴾ [يونس : 37][[الآية: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.]] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام : 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل[[أخرج ابن أبي حاتم من طريق مالك بن أنس عن ربيعة قال: إنّ الله تبارك وتعالى أنزل الكتاب، وترك فيه موضعا للسنة، وسنّ رسول الله ﷺ، وترك فيها موضعا للرأي. انظر: الدر المنثور 3/ 344.]] ، وكذلك قوله: ﴿فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [العنكبوت : 47] ، وقوله: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ﴾ [النمل : 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ﴾ [آل عمران : 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [البقرة : 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ [النساء : 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ﴾ [النور : 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
كَتَبَ يَكْتُبُ كَتْباً وكِتَاباً وكِتَابَةً :- الكتابَ: نسخه أو خطّه؛ كتب الولدُ اسْمَه على الورقة.-: أَلَّف؛ يكتب افتتاحيّة الصحيفة اليومية/ كتب مجموعة أقاصيص/ كتب مسرحيّةً.- له وإليه: أرسل إليه رسالة؛ يكتب لأبيه كلّ شهر.- العَقْدَ ونحوه: سجّله إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ.- الكِتَابَ: عقد النكَاحَ؛ كتب الشيخ كتابَ الشابّ على الفتاة.- اللهُ الشيء: قضاه وأوجبه وفرضه كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ.- على نفسه: أوجب على نفْسه؛ كتب على نفسه ألاّ يستدين من الناس أبداً.- القِرْبَةَ: شدَّها بالوِكاء.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
كَتَّبَ يُكَتِّبُ تَكْتِيباً :- ـه: علّمه الكتابة؛ بدأ يُكَتّبُ ابنه وهو في الخامسة من عمره.- ـه: جعله يكتب؛ كَتَّبَ تلميذَه الدَّرْسَ عشرَ مراتٍ.- الكتائِبَ: هيأها كتيبةً كتيبةً؛ كتّبَ قائد الجيش الكتائبَ استعداداً للحرب.
معجم الغني
[ك ت ب]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). كَتَبْتُ، أَكْتُبُ، اُكْتُبْ، مصدر كِتَابَةٌ،كَتْبٌ،كِتَابٌ.
1."كَتَبَ كِتَاباً" : نَسَخَ، خَطَّ فِيهِ الأَلْفَاظَ وَالآرَاءَ بِحُرُوفِ الهِجَاءِ، أَلَّفَ.
2."كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ العَذَابَ" : قَضَى بِهِ عَلَيْهِ، قَدَّرَ.التوبة آية 51 قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا (قرآن) "مُحَاوَلَةٌ لَمْ يُكْتَبْ لَهَا النَّجَاحُ".
3."كَتَبَ وَصِيَّةً لِأَبْنَائِهِ" : حَرَّرَهَا.
4."كَتَبَ العَقْدَ": سَجَّلَهُ.
5."كَتَبَ الكِتَابَ" : عَقَدَ الزَّوَاجَ.
6."كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الإِخْلاَصَ" : أَوْجَبَ.
معجم الغني
[ك ت ب]. (فعل: رباعي متعد). كَتَّبْتُ، أُكَتِّبُ، كَتِّبْ، مص: تَكْتِيبٌ.
1."كَتَّبَ الكِتَابَ" : خَطَّهُ.
2."كَتَّبَ الوَلَدَ" : عَلَّمَهُ الكِتَابَةَ.
لسان العرب
أبه: أَبَهَ لَهُ يَأْبَهُ أَبْهاً وأَبِهَ لَهُ وَبِهِ أَبَهاً: فَطِنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبِهَ لِلشَّيْءِ أَبَهاً نسِيه ثُمَّ تفطَّنَ لَهُ. وأَبَّهَ الرجلَ: فَطَّنه، وأَبَّهه: نبَّهه؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. الْجَوْهَرِيُّ: مَا أَبَهْتُ للأَمر آبَهُ أَبْهاً، وَيُقَالُ أَيضاً: مَا أَبِهْتُ لَهُ بِالْكَسْرِ آبَهُ أَبَهاً مِثْلَ نَبِهْتُ نَبَهاً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وآبَهْتُه أَعلمته؛ وأَنشد لأُمية:
إذْ آبَهَتْهم وَلَمْ يَدْرُوا بفاحشةٍ، ... وأَرْغَمَتْهم وَلَمْ يَدْروا بِمَا هَجَعُوا
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، فِي التعوُّذ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ: أَشَيءٌ أَوْهَمْتُه لَمْ آبَهْ لَهُ أَو شَيءٌ ذَكَّرْتُه إِيَّاهُ
أَي لَا أَدري أَهو شَيْءٌ ذكَرَه النَّبِيُّ وَكُنْتُ غَفَلْتُ عَنْهُ فَلَمْ آبَهْ لَهُ، أَو شيءٌ ذَكَّرْتُه إِيَّاهُ وَكَانَ يَذْكُرُهُ بعدُ. والأُبَّهَة: الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرُ. وَرَجُلٌ ذُو أُبَّهَةٍ أَي ذُو كِبْرٍ وَعَظَمَةٍ. وتَأَبَّه فلانٌ عَلَى فُلَانٍ تأَبُّهاً إِذَا تَكَبَّرَ وَرَفَعَ قَدْرَهُ عَنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ:
وطامِح مِنْ نَخَوَةِ التَّأَبُّهِ
وَفِي كَلَامِ
عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كمْ منْ ذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جعَلتُه حَقِيرًا؛ الأُبَّهةُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ لِلْبَاءِ: الْعَظَمَةُ وَالْبَهَاءُ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: إِذَا لَمْ يَكُنِ المَخْزوميُّ ذَا بَأْوٍ وأُبَّهَةٍ لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ؛ يُرِيدُ أَنَّ بَنِي مَخْزُومٍ أَكثرُهم يَكُونُونَ هَكَذَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَين لَا يُؤبَهُ لَهُ
أَي لَا يُحْتَفَلُ بِهِ لِحَقَارَتِهِ. وَيُقَالُ للأَبَحِّ: أَبَهُّ، وَقَدْ بَهَّ يَبَهُّ أَي بَحَّ يَبَحُّ.
أته: التَّأَتُّهُ مُبْدَلٌ مِنَ التَّعَتُّه.
مقاييس اللغة
(أَبَهَ) الْهَمْزَةُ وَالْبَاءُ وَالْهَاءُ يَدُلُّ عَلَى النَّبَاهَةِ وَالسُّمُوِّ. مَا أَبَهْتُ بِهِ، أَيْ: لَمْ أَعْلَمْ مَكَانَهُ وَلَا أَنِسْتُ بِهِ وَالْأُبَّهَةُ: الْجَلَالُ.
الصحاح
أبو زيد: ما أبهت للامرآبه أبها، وهو الامر تنساه ثم تَتَنبّهُ له.
ويقال أيضاً: ما أبِهتُ له بالكسر آبه أبها، مثل نبهت نبها.
والابهة: العظمة والكبر. يقال: تأَبَّهَ الرجُل، إذا تكبَّر.
وربما قالوا للابح: أبه.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
أَبَّهَ يُؤَبِّهُ تَأبِيهاً :- ـه لكذا: فطّنه ونبَّهه إليه؛ أَبَّهه لَلخطر الذي يهدده.
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
أَبِهَ يَأْبَهُ اِئْبَهُ أَبْهاً وأَبَهاً :- به وله: فَطن له وتنبَّه، عُنيَ به واهتمّ له؛ شيء لا يؤْبَه له أوبه، أي لا يُحفل به.
معجم الغني
[أ ب هـ]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). أَبَهْتُ، آبَهُ، مصدر أَبْهٌ.
1. "أبَهَ لِحَرَكَاتِهِ" : فَطِنَ بِهَا.
2."هَذَا الأمْرُ لاَيَأْبَهُ لَهُ أَوْ بِهِ" : لاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، لاَ يَحْتَفِلُ بِهِ. "يَمْلِكُ شَيْئًا يُؤْبَهُ لَهُ" (سلامة موسى).
3."أَبَهَ جَارَه بِتُهْمَةٍ زَائِفَةٍ" : اِتَّهَمَهُ بِهَا.
لسان العرب
تبه: التابُوه: لُغَةٌ فِي التَّابُوتِ، أَنصاريّة. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ قُرِئَ بِهَا، قَالَ: وأُراهم غَلِطوا بِالتَّاءِ الأَصلية فإِنه سُمِعَ بعضُهم يَقُولُ قَعَدْنا عَلَى الفُراه، يريدون على الفرات.
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل