تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «نعيم»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حُجَجَ اللَّهِ الدالَّةَ عَلَى أَمر النَّبِيِّ، ﷺ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ؛ أَيْ تُسْأَلون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كُلِّ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وجمعُ النِّعْمَةِ نِعَمٌ وأَنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدّ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمان إِلَّا بصالحٍ، ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيّاً وأَنْعُما والنُّعْم، بِالضَّمِّ: خلافُ البُؤْس. يُقَالُ: يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤْسٌ، وَالْجَمْعُ أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ. ونَعُمَ الشيءُ نُعُومَةً أَيْ صَارَ ناعِما لَيِّناً، وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعَمُ مِثْلَ حَذِرَ يَحْذَر، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ بَيْنَهُمَا: نَعِمَ يَنْعُمُ مِثْلَ فَضِلَ يَفْضُلُ، وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، وَهُوَ شَاذٌّ. والتَّنَعُّم: الترفُّه، وَالِاسْمُ النَّعْمَة. ونَعِمَ الرَّجُلُ يَنْعَمُ نَعْمَةً، فَهُوَ نَعِمٌ بَيَّنُ المَنْعَم، وَيَجُوزُ تَنَعَّمَ، فَهُوَ نَاعِمٌ، ونَعِمَ يَنْعُمُ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الأَصل مَاضِي يَنْعَمُ، ويَنْعُمُ فِي الأَصل مضارعُ نَعُمَ، ثُمَّ تَدَاخَلَتِ اللُّغَتَانِ فَاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ نَعِمَ لُغَةَ مَنْ يَقُولُ يَنْعُمُ، فَحَدَثَ هُنَالِكَ لغةٌ ثَالِثَةٌ، فَإِنْ قُلْتَ: فَكَانَ يَجِبُ، عَلَى هَذَا، أَن يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ نَعُمَ مضارعَ مَنْ يَقُولُ نَعِمَ فَيَتَرَكَّبُ مِنْ هَذَا لغةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَن فَعُل لَا يَخْتَلِفُ مضارعُه أَبداً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِمَ، فَإِنَّ نَعِمَ قَدْ يأْتي فِيهِ يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلاف مضارعِه، وفَعُل لَا يَحْتَمِلُ مضارعُه الخلافَ، فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا بالهُم كَسَرُوا عينَ يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي مَاضِيهِ إِلَّا نَعِمَ ونَعُمَ وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل وفَعُل لَيْسَ لَهُ حَظٌّ فِي بَابِ يَفْعِل؟ قِيلَ: هَذَا طريقُه غَيْرُ طَرِيقِ مَا قَبْلَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَنْعِمُ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، جَاءَ عَلَى ماضٍ وَزْنُهُ فعَل غَيْرَ أَنهم لَمْ يَنْطِقوا بِهِ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بنَعِم ونَعُم، كَمَا اسْتَغْنَوْا بتَرَك عَنْ وَذَرَ ووَدَعَ، وَكَمَا استغنَوْا بمَلامِحَ عَنْ تَكْسِيرِ لَمْحةٍ، أَو يَكُونَ فَعِل فِي هَذَا دَاخِلًا عَلَى فَعُل، أَعني أَن تُكسَر عينُ مُضَارِعِ نَعُمَ كَمَا ضُمَّت عينُ مُضَارِعِ فَعِل، وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وتَنَاعَمَ ونَاعَمَ ونَعَّمَه ونَاعَمَه. ونَعَّمَ أَولادَه: رَفَّهَهم. والنَّعْمَةُ، بِالْفَتْحِ: التَّنْعِيمُ. يُقَالُ: نَعَّمَه اللَّهُ ونَاعَمَه فتَنَعَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَيْفَ أَنْعَمُ وصاحبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمه؟ أَيْ كَيْفَ أَتَنَعَّمُ، مِنَ النَّعْمة، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَرَحُ والترفُّه. وَفِي حَدِيثِ أَبي مَرْيَمَ: دخلتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: مَا أَنْعَمَنا بِكَ؟ أَي مَا الَّذِي أَعْمَلَكَ إِلَيْنَا وأَقْدَمَك عَلَيْنَا، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُفرَح بِلِقَائِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا الَّذِي أَسرّنا وأَفرَحَنا وأَقَرَّ أَعيُنَنا بلقائك ورؤيتك. والنَّاعِمَةُ والمُنَاعِمَةُ والمُنَعَّمَةُ: الحَسنةُ العيشِ والغِذاءِ المُتْرَفةُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمةٌ أَيْ سِمانٌ مُتْرَفةٌ؛ قَالَ وَقَوْلُهُ: مَا أَنْعَمَ العَيْشَ، لَوْ أَنَّ الفَتى حَجَرٌ، ... تنْبُو الحوادِثُ عَنْهُ، وَهْوَ مَلْمومُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ لأَنا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا نَعِمَ العيشُ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ أَحْنكُ الشَّاتَيْنِ وأَحْنَكُ البَعيرين فِي أَنه اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ، فتَفهَّمْ. وَرَجُلٌ مِنْعَامٌ أَيْ مِفْضالٌ. ونَبْتٌ نَاعِمٌ ومُنَاعِمٌ ومُتنَاعِمٌ سَوَاءٌ؛ قَالَ الأَعشى: وتَضْحَك عَنْ غُرِّ الثَّنايا، كأَنه ... ذُرَى أُقْحُوانٍ، نَبْتُه مُتَنَاعِمُ والتَّنْعِيمَةُ: شجرةٌ نَاعِمَةُ الورَق ورقُها كوَرَق السِّلْق، وَلَا تَنْبُتُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ، وَلَا ثمرَ لَهَا وَهِيَ خَضْرَاءُ غليظةُ الساقِ. وثوبٌ نَاعِمٌ: ليِّنٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الوُصَّاف: وَعَلَيْهِمُ الثيابُ النَّاعِمَةُ؛ وَقَالَ: ونَحْمي بِهَا حَوْماً رُكاماً ونِسْوَةً، ... عليهنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَريرُ وكلامٌ مُنَعَّمٌ كَذَلِكَ. والنِّعْمَةُ: اليدُ البَيْضاء الصاحلة والصَّنيعةُ والمِنَّة وَمَا أُنْعِم بِهِ عَلَيْكَ. ونِعْمَةُ اللَّهِ، بِكَسْرِ النُّونِ: مَنُّه وَمَا أَعطاه اللَّهُ العبدَ مِمَّا لَا يُمْكن غَيْرُهُ أَن يُعْطيَه إِيَّاهُ كالسَّمْع والبصَر، والجمعُ مِنْهُمَا نِعَمٌ وأَنْعُمٌ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ عَلَى حَذْفِ التَّاءِ فَصَارَ كَقَوْلِهِمْ ذِئْبٌ وأَذْؤب ونِطْع وأَنْطُع، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ، ونِعِماتٌ ونِعَمَاتٌ، الإِتباعُ لأَهل الْحِجَازِ، وَحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ قَالَ: وقرأَ بَعْضُهُمْ: أَن الفُلْكَ تجرِي فِي البَحْرِ بنِعَمات اللَّهِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وكسرِها، قَالَ: وَيَجُوزُ بِنِعْمات اللَّهِ، بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ، فأَما الكسرُ[[. قوله [فأما الكسر إلخ] عبارة التهذيب: فَأَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَنْ جَمَعَ كِسْرَةً كِسِرَاتٍ، وَمَنْ أسكن فهو أجود الأَوجه على من جمع الكسرة كسرات ومن قرأ إلخ]] فَعَلَى مَنْ جمعَ كِسْرَةً كِسِرات، ومَنْ قرأَ بِنِعَمات فَإِنَّ الْفَتْحَ أخفُّ الْحَرَكَاتِ، وَهُوَ أَكثر فِي الْكَلَامِ مِنْ نِعِمات اللَّهِ، بِالْكَسْرِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً [[. قوله وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً إلى قوله [وقرأ بعضهم] هكذا في الأَصل بتوسيط عبارة الجوهري بينهما]]. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والنُّعْمَى كالنِّعْمة، فَإِنْ فتحتَ النُّونَ مددتَ فَقُلْتَ النَّعْماء، والنَّعِيمُ مثلُه. وفلانٌ واسعُ النِّعْمَةِ أَيْ واسعُ المالِ. وقرأَ بَعْضُهُمْ: وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً، فَمَنْ قرأَ نِعَمَهُ أَراد جميعَ مَا أَنعم بِهِ عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَها ابْنُ عَبَّاسٍ[[. قوله [قرأها ابن عباس إلخ] كذا بالأَصل]] نِعَمَهُ، وَهُوَ وَجْهٌ جيِّد لأَنه قَدْ قَالَ شاكِراً لِأَنْعُمِهِ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْم وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَن نِعَمَه جَائِزٌ، ومَنْ قرأَ نِعْمَةً أَراد مَا أُعطوه من تَوْحِيدِهِ؛ هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ، وأَنْعَمَها اللهُ عَلَيْهِ وأَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النِّعْمَةُ الظاهرةُ الإِسلامُ، والباطنةُ سَتْرُ الذُّنُوبِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ؛ قَالَ الزَّجَّاجَ: مَعْنَى إنْعَامِ اللَّهِ عَلَيْهِ هِدايتُه إِلَى الإِسلام، وَمَعْنَى إنْعَامِ النَّبِيِّ، ﷺ، عَلَيْهِ إعْتاقُه إِيَّاهُ مِنَ الرِّقِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: اذْكُر الإِسلامَ وَاذْكُرْ مَا أَبْلاكَ بِهِ ربُّك. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ؛ يَقُولُ: مَا أَنت بإنْعامِ اللَّهِ عَلَيْكَ وحَمْدِكَ إِيَّاهُ عَلَى نِعْمتِه بِمَجْنُونٍ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ أَن أمرَ النَّبِيِّ، ﷺ، حقٌّ ثُمَّ يُنْكِرون ذَلِكَ. والنِّعْمَةُ، بِالْكَسْرِ: اسمٌ مِنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ يُنْعِمُ إنْعَاماً ونِعْمَةً، أُقيم الاسمُ مُقامَ الإِنْعَام، كَقَوْلِكَ: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إنْفاقاً ونَفَقَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وأَنْعَمَ: أَفْضل وَزَادَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ أَهلَ الْجَنَّةِ ليَتراءوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كَمَا تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وإنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَر مِنْهُمْ وأَنْعَمَا أَيْ زَادَا وفَضَلا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَيُقَالُ: قَدْ أَحْسَنْتَ إليَّ وأَنْعَمْتَ أَيْ زِدْتَ عليَّ الإِحسانَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ صَارَا إِلَى النَّعِيمِ ودخَلا فِيهِ كَمَا يُقَالُ أَشْمَلَ إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمالِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: أَنْعَمْتَ عَلَى فلانٍ أَيْ أَصَرْتَ إِلَيْهِ نِعْمةً. وَتَقُولُ: أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ، مِنَ النِّعْمة. وأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، مِنَ النُّعُومةِ. وقولهُم: عِمْ صَبَاحًا كلمةُ تحيّةٍ، كأَنه مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالْكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: كُلْ مَنْ أَكلَ يأْكلُ، فَحَذَفَ مِنْهُ الأَلف والنونَ اسْتِخْفَافًا. ونَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْناً، ونَعَمَ، ونَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْناً: أَقرَّ بِكَ عينَ مَنْ تُحِبُّهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَيْ أَقرَّ اللهُ عينَك بِمَنْ تحبُّه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَنْعَمَ اللهُ بالرسولِ وبالمُرْسِلِ، ... والحاملِ الرسالَة عَيْنا الرسولُ هُنَا: الرسالةُ، وَلَا يَكُونُ الرسولَ لأَنه قَدْ قَالَ وَالْحَامِلُ الرِّسَالَةَ، وحاملُ الرسالةِ هُوَ الرسولُ، فَإِنْ لَمْ يُقَل هَذَا دَخَلَ فِي الْقِسْمَةِ تداخُلٌ، وَهُوَ عَيْبٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ونَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً نُعْمةً مِثْلُ نَزِهَ نُزْهةً. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: لَا تقُلْ نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْعَمُ بأَحدٍ عَيْناً، وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْناً؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الَّذِي منَع مِنْهُ مُطرّفٌ صحيحٌ فصيحٌ فِي كَلَامِهِمْ، وعَيْناً نصبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنَ الْكَافِ، وَالْبَاءِ لِلتَّعْدِيَةِ، وَالْمَعْنَى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْناً أَيْ نَعَّمَ عينَك وأَقَرَّها، وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْجَارَّ ويُوصِلون الْفِعْلَ فَيَقُولُونَ نَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْناً فَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ لأَن الْهَمْزَةَ كَافِيَةٌ فِي التَّعْدِيَةِ، تَقُولُ: نَعِمَ زيدٌ عَيْنًا وأَنْعَمَه اللهُ عَيْنًا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ أَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعيم فيُعدَّى بِالْبَاءِ، قَالَ: وَلَعَلَّ مُطرِّفاً خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّ انْتِصَابَ المميِّز فِي هَذَا الْكَلَامِ عَنِ الْفَاعِلِ فَاسْتَعْظَمَهُ، تَعَالَى اللهُ أَنْ يُوصَفَ بِالْحَوَاسِّ عُلُوًّا كَبِيرًا، كَمَا يَقُولُونَ نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمرِ عَيْناً، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ، فحَسِبَ أَنَّ الأَمر فِي نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِكَ، وَنَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعِمُهم ويَنْعَمُهم بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، أَيْ يُقِرُّ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وَزَادَ اللِّحْيَانِيُّ: ويَنْعُمُهم عَيْنًا، وَزَادَ الأَزهري: ويُنْعمُهم، وَقَالَ أَربع لُغَاتٍ. ونُعْمةُ الْعَيْنِ: قُرَّتُها، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعْمَةَ عينٍ ونَعْمَةَ عينٍ ونِعْمَةَ عينٍ ونُعْمَى عينٍ ونَعَامَ عينٍ ونُعامَ [نِعامَ] عينٍ ونَعامةَ عينٍ ونَعِيمَ عينٍ ونُعَامَى عينٍ أَيْ أفعلُ ذَلِكَ كَرَامَةً لَكَ وإِنْعَاماً بعَينِك وَمَا أَشبهه؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: نَصَبُوا كلَّ ذَلِكَ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إظهارهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا سَمِعتَ قَوْلًا حسَناً فَرُوَيْداً بِصَاحِبِهِ، فَإِنْ وافقَ قولٌ عَملًا فنَعْمَ ونُعْمَةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدْه أَيْ إِذَا سَمِعْتَ رجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْعِلْمِ بِمَا تَسْتَحْسِنُهُ فَهُوَ كَالدَّاعِي لَكَ إِلَى مودّتِه وَإِخَائِهِ، فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَخْتَبِرَ فعلَه، فَإِنْ رأَيته حسنَ الْعَمَلِ فأَجِبْه إِلَى إِخَائِهِ ومودّتهِ، وَقُلْ لَهُ نَعْمَ ونُعْمَة عَيْنٍ أَي قُرَّةَ عينٍ، يَعْنِي أُقِرُّ عينَك بِطَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ. ونَعِمَ العُودُ: اخضرَّ ونَضَرَ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ وَمِنْ قِدَمٍ، ... لَا يَنْعَمُ العُودُ حَتَّى يَنْعَم الورَقُ[[. قوله [من لحو] في المحكم: من لحق، واللحق الضمر]]. وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: وكُوم تَنْعَمُ الأَضيْاف عَيْناً، ... وتُصْبِحُ فِي مَبارِكِها ثِقالا يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فَمَنْ قَالَ الأَضيافُ، بِالرَّفْعِ، أَرَادَ تَنْعَم الأَضيافُ عَيْنًا بِهِنَّ لأَنهم يَشْرَبُونَ مِنْ أَلبانِها، وَمَنْ قَالَ تَنْعَمُ الأَضيافَ، فَمَعْنَاهُ تَنْعَم هَذِهِ الكُومُ بالأَضيافِ عَيْنًا، فحذفَ وأَوصل فنَصب الأَضيافَ أَيْ أَنَّ هَذِهِ الكومَ تُسَرُّ بالأَضيافِ كسُرورِ الأَضيافِ بِهَا، لأَنها قَدْ جَرَتْ مِنْهُمْ عَلَى عَادَةٍ مأْلوفة مَعْرُوفَةٍ فَهِيَ تأْنَسُ بِالْعَادَةِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا تأْنس بِهِمْ لِكَثْرَةِ الأَلبان، فَهِيَ لِذَلِكَ لَا تَخَافُ أَنْ تُعْقَر وَلَا تُنْحَر، وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الأَلبان لَمَا نَعِمَت بِهِمْ عَيْنًا لأَنها كَانَتْ تَخَافُ العَقْرَ وَالنَّحْرَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: يَا نُعْمَ عَيْني أَي يَا قُرَّة عَيْنِي؛ وأَنشد عَنِ الْكِسَائِيِّ: صَبَّحكَ اللهُ بخَيْرٍ باكرِ، ... بنُعْمِ عينٍ وشَبابٍ فاخِرِ قَالَ: ونَعْمَةُ الْعَيْشِ حُسْنُه وغَضارَتُه، وَالْمُذَكَّرُ مِنْهُ نَعْمٌ، وَيُجْمَعُ أَنْعُماً. والنَّعَامَةُ: معروفةٌ، هَذَا الطائرُ، تَكُونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَالْجَمْعُ نَعَامَاتٌ ونَعائِمُ ونَعامٌ، وَقَدْ يَقَعُ النَّعَامُ عَلَى الْوَاحِدِ؛ قَالَ أَبُو كَثْوة: ولَّى نَعامُ بَنِي صَفْوانَ زَوْزَأَةً، ... لَمَّا رأَى أَسَداً بالغابِ قَدْ وَثَبَا والنَّعَامُ أَيضاً، بِغَيْرِ هَاءِ، الذكرُ مِنْهَا الظليمُ، والنَّعامةُ الأُنثى. قَالَ الأَزهري: وَجَائِزٌ أَن يُقَالَ لِلذَّكَرِ نَعامة بِالْهَاءِ، وَقِيلَ النَّعام اسمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمامٍ وحَمامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ مِن نَعَامةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَلْوي عَلَى شَيْءٍ إِذَا جفَلت، وَيَقُولُونَ: أَشمُّ مِن هَيْق لأَنه يَشُمّ الرِّيحَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَشمُّ مِنْ هَيْقٍ وأَهْدَى مِنْ جَمَلْ وَيَقُولُونَ: أَمْوَقُ مِنْ نعامةٍ وأَشْرَدُ مِنْ نَعامةٍ؛ ومُوقها: تركُها بيضَها وحَضْنُها بيضَ غَيْرِهَا، وَيَقُولُونَ: أَجبن مِنْ نَعامةٍ وأَعْدى مِنْ نَعامةٍ. وَيُقَالُ: رَكِبَ فلانٌ جَناحَيْ نَعامةٍ إِذَا جدَّ فِي أَمره. وَيُقَالُ للمُنْهزِمين: أَضْحَوْا نَعاماً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْرٍ: فأَما بَنُو عامرٍ بالنِّسار ... فَكَانُوا، غَداةَ لَقُونا، نَعامَا وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلْقَوْمِ إِذَا ظَعَنوا مُسْرِعِينَ: خَفَّتْ نَعامَتُهم وشالَتْ نَعامَتُهم، وخَفَّتْ نَعَامَتُهم أَي استَمر بِهِمُ السيرُ. وَيُقَالُ للعَذارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعَامٍ. وَيُقَالُ للفَرَس: لَهُ سَاقَا نَعَامةٍ لِقِصَرِ ساقَيْه، وَلَهُ جُؤجُؤُ نَعامةٍ لِارْتِفَاعِ جُؤْجُؤها. وَمِنْ أَمثالهم: مَن يَجْمع بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعام؟ وَذَلِكَ أَنَّ مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الْجِبَالِ وَمَسَاكِنُ النَّعَامِ السُّهولةُ، فَهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبداً. وَيُقَالُ لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيْكَ: مَا أَنت إِلَّا نَعامةٌ؛ يَعْنون قَوْلَهُ: ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بَعِيرًا، ... تُعاظِمُه إِذَا مَا قِيلَ: طِيري وإنْ قِيلَ: احْمِلي، قَالَتْ: فإنِّي ... مِنَ الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور وَيَقُولُونَ لِلَّذِي يَرْجِع خَائِبًا: جَاءَ كالنَّعامة، لأَن الأَعراب يَقُولُونَ إِنَّ النَّعَامَةَ ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فَقَطَعُوا أُذُنيها فَجَاءَتْ بِلَا أُذُنين؛ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بعضهم: أو كالنَّعامةِ، إذ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لتُصاغَ أُذْناها بِغَيْرِ أَذِينِ فاجْتُثَّتِ الأُذُنان مِنْهَا، فانْتَهَتْ ... هَيْماءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرونِ وَمِنْ أَمثالهم: أنْتَ كَصَاحِبَةِ النَّعامة، وَكَانَ مِنْ قِصَّتِهَا أَنها وجَدتْ نَعامةً قَدْ غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ دنَتْ مِنَ الْحَيِّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل عَلَى النَّعامةِ، فانتَهتْ إِلَيْهَا وَقَدْ أَساغَتْ غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأَةُ لَا صَيْدَها أَحْرَزَتْ وَلَا نصيبَها مِنَ الْحَيِّ حَفِظتْ؛ يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ المَزْريَةِ عَلَى مَنْ يَثق بِغَيْرِ الثِّقةِ. والنَّعَامة: الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ عَلَى الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق مِنْهُمَا الْقَامَةُ، وَهِيَ البَكَرة، فَإِنْ كَانَ الزَّرانيق مِنْ خَشَبٍ فَهِيَ دِعَمٌ؛ وَقَالَ أَبو الْوَلِيدِ الكِلابي: إِذَا كَانَتَا مِنْ خَشَب فَهُمَا النَّعامتان، قَالَ: وَالْمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بِهَا، قَالَ الأَزهري: وَتَكُونُ النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طَرَفَاهُمَا الأَسفلان فِي الأَرض، أَحَدُهُمَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ، والآخر من ذاك الجنب، يُصْقَعان بحَبْل يُمدّ طَرَفَا الْحَبْلِ إِلَى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ فِي الأَرض أَوْ حَجَرَيْنِ ضَخْمَيْنِ، وتُعَلَّقُ الْقَامَةُ بَيْنَ شُعْبتي النَّعامتين، والنَّعامتانِ: المَنارتانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِمَا الْخَشَبَةُ المعترِضة؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: النَّعامتان الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ عَلَى زُرْنوقَي الْبِئْرِ، الْوَاحِدَةُ نَعامة، وَقِيلَ: النَّعامة خَشَبَةٌ تُجْعَلُ عَلَى فَمِ الْبِئْرِ تَقوم عَلَيْهَا السَّواقي. والنَّعامة: صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الْبِئْرِ. والنَّعامة: كلُّ بِنَاءٍ كالظُّلَّة، أَوْ عَلَم يُهْتَدَى بِهِ مِنْ أَعلام الْمَفَاوِزِ، وَقِيلَ: كُلُّ بِنَاءٍ عَلَى الْجَبَلِ كالظُّلَّة والعَلَم، وَالْجَمْعُ نَعامٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ الْمَفَازَةِ: بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجالُ، ... تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا[[. قوله [بناها] هكذا بتأنيث الضمير في الأَصل ومثله في المحكم هنا، والذي في مادة نفض تذكيره، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك]]. وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ: تُلْقِي النَّفائِضُ فِيهِ السَّريحا قَالَ: والنَّفائضُ مِنَ الإِبل؛ وَقَالَ آخَرُ: لَا شيءَ فِي رَيْدِها إِلَّا نَعامَتُها، ... مِنْهَا هَزِيمٌ وَمِنْهَا قائمٌ باقِي وَالْمَشْهُورُ مِنْ شِعْرِهِ: لَا ظِلَّ فِي رَيْدِها وَشَرَحَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ فَقَالَ: النَّعَامة مَا نُصب مِنْ خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّبِيئَةُ، والهَزيم: الْمُتَكَسِّرُ؛ وبعد هذا البيت: بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي، وَمَا كَسِلوا ... حَتَّى نَمَيْتُ إِلَيْهَا قَبْلَ إشْراق والنَّعَامة: الجِلْدة الَّتِي تُغَطِّي الدِّمَاغَ، والنَّعَامة مِنَ الْفَرَسِ: دماغُه. والنَّعَامة: بَاطِنُ الْقَدَمِ. والنَّعَامة: الطَّرِيقُ. والنَّعَامة: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ. وشالَتْ نَعَامَتُهم: تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهم وَذَهَبَ عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم وولَّوْا، وَقِيلَ: تَحَوَّلوا عَنْ دَارِهِمْ، وَقِيلَ: قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ أُمورُهم؛ قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْوانيّ: أَزْرَى بِنَا أَننا شالَتْ نَعَامَتُنا، ... فَخَالَنِي دُونَهُ بَلْ خِلْتُه دُونِي وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا ارْتَحَلوا عَنْ مَنْزِلِهِمْ أَوْ تَفَرَّقوا: قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: أَتَى هِرَقْلًا وَقَدْ شالَتْ نَعامَتُهم: النَّعَامَةُ الْجَمَاعَةُ أَي تَفَرَّقُوا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ: اشْرَبْ هنِيئاً فَقَدْ شالَتْ نَعامتُهم، ... وأَسْبِلِ اليَوْمَ فِي بُرْدَيْكَ إسْبالا وأَنشد لِآخَرَ: إِنِّي قَضَيْتُ قَضَاءً غيرَ ذِي جَنَفٍ، ... لَمَّا سَمِعْتُ وَلَمَّا جاءَني الخَبَرُ أَنَّ الفَرَزْدَق قَدْ شالَتْ نعامَتُه، ... وعَضَّه حَيَّةٌ مِنْ قَومِهِ ذَكَرُ والنَّعامة: الظُّلْمة. والنَّعامة: الْجَهْلُ، يُقَالُ: سكَنَتْ نَعامتُه؛ قَالَ المَرّار الفَقْعَسِيّ: وَلَوْ أَنيّ حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ ... نَعامتُه، وأَبْغَضَ مَا أَقولُ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ للإِنسان إِنَّهُ لخَفيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ الْعَقْلِ. وأَراكةٌ نَعامةٌ: طَوِيلَةٌ. وَابْنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وَقِيلَ: عِرْقٌ فِي الرِّجْل؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ الْفَرَّاءُ سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَقِيلَ: ابْنُ النَّعامة عَظْم السَّاقِ، وَقِيلَ: صَدَرُ الْقَدَمِ، وَقِيلَ: مَا تَحْتَ الْقَدَمِ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه، ... وابنُ النَّعَامةِ، عند ذلك، مَرْكَبِي فُسِّر بِكُلِّ ذَلِكَ، وَقِيلَ: ابْنُ النَّعامة فَرَسُه، وَقِيلَ: رِجْلاه؛ قَالَ الأَزهري: زَعَمُوا أَن ابْنَ النَّعَامَةِ مِنَ الطُّرُقِ كأَنه مَرْكَبُ النَّعامة مِنْ قَوْلِهِ: وَابْنُ النَّعَامَةِ، يَوْمَ ذَلِكَ، مَرْكَبي وَابْنُ النَعامة: السَّاقِي الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْبِئْرِ. وَالنَّعَامَةُ: الرجْل. وَالنَّعَامَةُ: السَّاقُ. والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح. والنَّعامة: الإِكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الْوَاضِحَةُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَابْنُ النَّعامة، عِنْدَ ذَلِكَ، مُرْكَبِي قَالَ: هُوَ اسْمٌ لِشِدَّةِ الحَرْب وَلَيْسَ ثَمَّ امرأَة، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: بِهِ دَاءُ الظَّبْي، وجاؤوا عَلَى بَكْرة أَبيهم، وَلَيْسَ ثُمَّ دَاءٌ وَلَا بَكرة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ، أَعني فَيَكُونُ مركبكِ، لِخُزَزَ بْنِ لَوْذان السَّدوسيّ؛ وَقَبْلَهُ: كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنّ بارِدٍ، ... إنْ كنتِ سائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطعَمْتُه، ... فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ إِنِّي لأَخْشَى أَنْ تقولَ حَليلَتي: ... هَذَا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ إِنَّ الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ، ... إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي وَيَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ، ... وابنُ النَّعامة، يَوْمَ ذَلِكَ، مَرْكَبِي وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ وأَبو مُحَمَّدٍ الأَسود، وَقَالَ: ابنُ النَّعامة فَرَسُ خُزَزَ بْنِ لَوْذان السَّدوسي، والنَّعامة أُمُّه فرس الحرث بْنِ عَبَّاد، قَالَ: وَتُرْوَى الأَبيات أَيضا لِعَنْتَرَةَ، قَالَ: والنَّعامة خَطٌّ فِي بَاطِنِ الرِّجْل، ورأَيت أَبَا الْفَرَجِ الأَصبهاني قَدْ شَرَحَ هَذَا الْبَيْتَ فِي كِتَابِهِ[[. قوله [في كتابه] هو الأَغاني كما بهامش الأَصل]]، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ فِي هَذَا الْكِتَابِ النَّقْلَ عَنْهُ لَكِنَّهُ أَقرب إِلَى الصِّحَّةِ لأَنه قَالَ: إِنَّ نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجَالِ منكِ إِذَا أَخذوك الكُحْل والخِضابُ لِلتَّمَتُّعِ بِكِ، وَمَتَى أَخذوك أَنت حَمَلُوكِ عَلَى الرَّحْلِ والقَعود وأَسَروني أَنا، فَيَكُونُ القَعود مَرْكَبك وَيَكُونُ ابْنُ النَّعامة مَرْكَبي أَنا، وَقَالَ: ابنُ النَّعامة رِجْلاه أَوْ ظلُّه الَّذِي يَمْشِي فِيهِ، وَهَذَا أَقرب إِلَى التَّفْسِيرِ مِنْ كَوْنِهِ يَصِفُ المرأَة برُكوب القَعود وَيَصِفُ نَفْسَهُ بِرُكُوبِ الْفَرَسِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَ رَاكِبُ الْفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَخْرِ مَا يَقُولُهُ عَنْ نَفْسِهِ، فأَيُّ حَالَةٍ أَسوأُ مِنْ إِسْلَامِ حَلِيلَتِهِ وهرَبه عَنْهَا رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هُوَ ومشيَه هُوَ الأَمر الَّذِي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله. والنَّعَم: وَاحِدُ الأَنْعَام وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّعَم الإِبل وَالشَّاءُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، والنَّعْم لُغَةٌ فِيهِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: وأَشْطانُ النَّعَامِ مُرَكَّزاتٌ، ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول وَالْجَمْعُ أَنعَامٌ، وأَنَاعِيمُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: دَانَى لَهُ القيدُ فِي دَيْمومةٍ قُذُفٍ ... قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأَناعِيمُ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: النِّعَمُ الإِبل خَاصَّةً، والأَنعام الإِبل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ؛ قَالَ: يُنْظَرُ إِلَى الَّذِي قُتل مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ دَرَاهِمَ فيُتصدق بِهَا؛ قَالَ الأَزهري: دَخَلَ فِي النِّعَمِ هَاهُنَا الإِبلُ والبقرُ وَالْغَنَمِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى طَعَامِهِمْ وَلَا يُسمُّون كَمَا أَن الأَنْعام لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَل: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ؛ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ: الأَنْعام هَاهُنَا بِمَعْنَى النَّعَم، والنَّعَم تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مِمَّا فِي بُطُونِهِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مِمَّا فِي بُطُونِها، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: النَّعَم ذُكِّرَ لَا يؤَنث، وَيُجْمَعُ عَلَى نُعْمانٍ مِثْلُ حَمَل وحُمْلانٍ، وَالْعَرَبُ إِذَا أَفردت النَّعَم لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلَّا الإِبل، فَإِذَا قَالُوا الأَنْعَام أَرادوا بِهَا الإِبل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ [[. الآية]] ثُمَّ قَالَ: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ؛ أَيْ خَلَقَ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَزواج، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ؛ قَالَ: أَراد فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: مِثْل الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ أَيْ حَوَاصِلَ مَا ذَكَرْنَا؛ وَقَالَ آخَرُ فِي تَذْكِيرِ النَّعَم: فِي كُلِّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ، ... يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ للإِبل إِذَا ذُكِرت[[. قوله [إذا ذكرت] الذي في التهذيب: كثرت]] الأَنْعَام والأَنَاعِيم. والنُّعامى، بِالضَّمِّ عَلَى فُعالى: مِنْ أَسماء رِيحِ الْجَنُوبِ لأَنها أَبلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها؛ قَالَ أَبو ذؤيب: مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ، ... خِلافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ، رِيحَا وَرَوَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبي صَفْوان قَالَ: هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ بَيْنَ الْجَنُوبِ والصَّبا. والنَّعَامُ والنَّعَائِمُ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ، وأَربعة واردٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوجّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَربعةٌ فِي الْمَجَرَّةِ وَتُسَمَّى الواردةَ وأَربعة خَارِجَةٌ تسمَّى الصادرةَ. قَالَ الأَزهري: النَعَائِمُ منزلةٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا النَّعامَ الصادرَ، وَهِيَ أَربعة كَوَاكِبَ مُربَّعة فِي طَرَفِ المَجَرَّة وَهِيَ شَامِيَّةٌ، وَيُقَالُ لَهَا النَّعَام؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: باضَ النَّعامُ بِهِ فنَفَّر أَهلَه، ... إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدّوَى المُتَأَفِّنِ النَّعَامُ هَاهُنَا: النَّعَائِمُ مِنَ النُّجُومِ، وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ بيض. ونُعَامَاكَ: بِمَعْنَى قُصاراكَ. وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زَادَ. وأَنْعَمَ فِيهِ: بالَغ؛ قَالَ: سَمِين الضَّواحي لَمْ تَؤَرِّقْه، لَيْلةً، ... وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها الضَّواحي: مَا بَدَا مِنْ جَسدِه، لَمْ تُؤرّقْه لَيْلَةً أَبكارُ الْهُمُومِ وعُونُها، وأَنْعَمَ أَيْ وَزَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وأَبكار الْهُمُومِ: مَا فجَأَك، وعُونُها: مَا كَانَ هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إِذَا كَانَتْ بَعْدَ حَرْب كَانَتْ قَبْلَهَا. وفَعَل كَذَا وأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الظُّهْرِ: فأَبردَ بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أَيْ أَطال الإِبْرادَ وأَخَّر الصَّلَاةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْعَمَ النظرَ فِي الشيءِ إِذَا أَطالَ الفِكْرةَ فِيهِ؛ وَقَوْلُهُ: فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ مِنْ ذَلِكَ أَيضاً أَي لَمْ تُبالِغْ فِي الطُّلُوعِ. ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ وَلَا تَعْمَل مِنَ الأَسماء إِلَّا فِيمَا فِيهِ الأَلفُ وَاللَّامُ أَوْ مَا أُضيف إِلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ دالٌّ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِ. قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: إِذَا قُلْتَ نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أَوْ نِعْمَ رَجُلًا زيدٌ، فَقَدْ قلتَ: اسْتَحَقَّ زيدٌ المدحَ الَّذِي يَكُونُ فِي سَائِرِ جِنْسِهِ، فَلَمْ يجُزْ إِذَا كَانَتْ تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أَنْ تَعْمَلَ فِي غَيْرِ لَفْظِ جنسٍ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَن مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ نَعْمَ الرجلُ فِي نِعْمَ، كَانَ أَصْلُهُ نَعِم ثُمَّ خفَّف بِإِسْكَانِ الْكَسْرَةِ على لغة بكر بن وَائِلٍ، وَلَا تَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا عَلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ مُظْهَراً أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِكَ نِعْم الرَّجُلُ زِيدٌ فَهَذَا هُوَ المُظهَر، ونِعْمَ رَجُلًا زيدٌ فَهَذَا هُوَ الْمُضْمَرُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ حِكَايَةً عَنِ الْعَرَبِ: نِعْم بزيدٍ رَجُلًا ونِعْمَ زيدٌ رَجُلًا، وَحَكَى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قَوْمًا، ونِعْمَ بِهِمْ قَوْمًا، ونَعِمُوا قَوْمًا، وَلَا يَتَّصِلُ بِهَا الضَّمِيرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَعني أَنَّك لَا تَقُولُ الزَّيْدَانِ نِعْما رَجُلَيْنِ، وَلَا الزَّيْدُونَ نِعْموا رِجَالًا؛ قَالَ الأَزهري: إِذَا كَانَ مَعَ نِعْم وبِئْسَ اسمُ جِنْسٍ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ فَهُوَ نصبٌ أَبداً، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ الأَلفُ واللامُ فَهُوَ رفعٌ أَبداً، وَذَلِكَ قَوْلُكَ نِعْم رَجُلًا زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رَجُلًا عَلَى التَّمْيِيزِ، وَلَا تَعْملُ نِعْم وبئْس فِي اسمٍ علمٍ، إِنَّمَا تَعْمَلانِ فِي اسْمٍ منكورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، أَوِ اسْمٍ فِيهِ أَلف ولامٌ تَدُلُّ عَلَى جِنْسٍ. الْجَوْهَرِيُّ: نِعْم وَبِئْسَ فِعْلان مَاضِيَانِ لَا يتصرَّفان تصرُّفَ سَائِرِ الأَفعال لأَنهما استُعملا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وَفِيهِمَا أَربع لُغَاتٍ: نَعِمَ بِفَتْحِ أَوله وَكَسْرِ ثَانِيهِ، ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فتُتْبع الْكَسْرَةَ الكسرةَ، ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ، ولك أَن تَطْرَحَ الْكَسْرَةَ مِنَ الثَّانِي وَتَتْرُكَ الأَوَّل مَفْتُوحًا فَتَقُولَ: نَعْم الرجلُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ، وَتَقُولُ: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعْمَ المرأَةُ هندٌ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المرأَةُ هِنْدٌ، فَالرَّجُلُ فاعلُ نِعْمَ، وزيدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مُبْتَدَأً قدِّم عَلَيْهِ خبرُه، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مبتدإٍ محذوفٍ، وَذَلِكَ أَنَّك لَمَّا قُلْتَ نِعْم الرَّجُلُ، قِيلَ لَكَ: مَنْ هُوَ؟ أَوْ قدَّرت أَنه قِيلَ لَكَ ذَلِكَ فَقُلْتَ: هُوَ زَيْدٌ وَحَذَفْتَ هُوَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ، وَالْخَبَرِ إِذَا عُرِفَ الْمَحْذُوفُ هُوَ زَيْدٌ، وَإِذَا قُلْتَ نِعْم رَجُلًا فَقَدْ أَضمرت فِي نِعْمَ الرجلَ بالأَلف وَاللَّامِ مَرْفُوعًا وَفَسَّرْتَهُ بِقَوْلِكَ رَجُلًا، لأَن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْرِفَةً بالأَلف وَاللَّامِ أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَيُرَادُ بِهِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ لَا تعريفُ الْعَهْدِ، أَوْ نَكِرَةً مَنْصُوبَةً وَلَا يَلِيهَا علَمٌ وَلَا غَيْرُهُ وَلَا يَتَّصِلُ بِهِمَا الضميرُ، لَا تَقُولُ نِعْمَ زيدٌ وَلَا الزَّيْدُونَ نِعْموا، وَإِنْ أَدخلت عَلَى نِعْم مَا قُلْتَ: نِعْمَّا يَعِظكم بِهِ، تَجْمَعُ بَيْنَ السَّاكِنِينَ، وَإِنْ شِئْتَ حَرَّكْتَ الْعَيْنَ بِالْكَسْرِ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ النُّونَ مَعَ كَسْرِ الْعَيْنِ، وَتَقُولُ غَسَلْت غَسْلًا نِعِمَّا، تَكْتَفِي بِمَا مَعَ نِعْم عَنْ صِلَتِهِ أَيْ نِعْم مَا غَسَلْته، وَقَالُوا: إِنْ فعلتَ ذَلِكَ فَبِها ونِعْمَتْ بتاءٍ سَاكِنَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ لأَنها تَاءُ تأْنيث، كأَنَّهم أَرادوا نِعْمَتِ الفَعْلةُ أَوِ الخَصْلة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن توضَّأَ يومَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَن اغْتَسل فالغُسْل أَفضل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هِيَ، فَحَذَفَ الْمَخْصُوصَ بِالْمَدْحِ، وَالْبَاءُ فِي فَبِهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ فَبِهَذِهِ الخَصْلةِ أَوِ الفَعْلة، يَعْنِي الوضوءَ، يُنالُ الفضلُ، وَقِيلَ: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّة أَيْ فبالسَّنَّة أَخَذ فأَضمر ذَلِكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تاءُ نِعْمَتْ ثابتةٌ فِي الْوَقْفِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة ... دَعائمَ الزَّوْرِ، نِعْمَتْ زَوْرَقُ البَلدِ وَقَالُوا: نَعِمَ القومُ، كَقَوْلِكَ نِعْم القومُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: مَا أَقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ ... نَعِمَ السَّاعون فِي الأَمْرِ المُبِرّ هَكَذَا أَنشدوه نَعِمَ، بفتم النون وكسر العين، جاؤوا بِهِ عَلَى الأَصل وَلَمْ يَكْثُرِ اسْتِعْمَالُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ نِعِمَ، بِكَسْرَتَيْنِ عَلَى الإِتباع. ودقَقْتُه دَقّاً نِعِمّا أَيْ نِعْمَ الدقُّ. قَالَ الأَزهري: ودقَقْت دَوَاءً فأَنْعَمْت دَقَّه أَيْ بالَغْت وزِدت. وَيُقَالُ: نَاعِمْ حَبْلَك وغيرهَ أَي أَحْكِمْه. وَيُقَالُ: إِنَّهُ رَجُلٌ نِعِمّا الرجلُ وَإِنَّهُ لَنَعِيمٌ. وتَنَعَّمَه بِالْمَكَانِ: طلَبه. وَيُقَالُ: أَتيتُ أَرضاً فتَنَعَّمَتْني أَيْ وَافَقَتْنِي وأَقمتُ بِهَا. وتَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًا، قِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَة الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَنَعَّمَ الرجلُ قَدَمَيْهِ أَيِ ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمَهم: أَتَاهُمْ مُتَنَعِّماً عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا عَلَى غَيْرِ دَابَّةٍ؛ قَالَ: تَنَعَّمَها مِنْ بَعْدِ يومٍ وليلةٍ، ... فأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطِينُ وأَنْعَمَ الرجلُ إِذَا شيَّع صَديقَه حَافِيًا خُطُوَاتٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ، ومثلُه: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ؛ قرأَ أَبو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ وَنَافِعٌ وَعَاصِمٌ وأَبو عَمْرٍو فنِعْمَّا، بِكَسْرِ النُّونِ وَجَزْمِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وقرأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ فنَعِمَّا، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ، وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدَةَ[[. قوله [وذكر أَبو عبيدة] هكذا في الأَصل بالتاء، وفي التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها]] حَدِيثَ النَّبِيِّ، صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: نِعْمّا بالمالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصالِح، وأَنه يَخْتَارُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لأَجل هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَصله نِعْمَ مَا فأَدْغم وشدَّد، وَمَا غيرُ موصوفةٍ وَلَا موصولةٍ كأَنه قَالَ نِعْمَ شَيْئًا المالُ، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ مِثْلُ زِيَادَتِهَا فِي: كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: نِعْمَ المالُ الصالحُ لِلرَّجُلِ الصالِح؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي نِعْمَ لغاتٌ، أَشهرُها كسرُ النُّونِ وَسُكُونُ الْعَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وَكَسْرُ الْعَيْنِ، ثُمَّ كسرُهما؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النَّحْوِيُّونَ لَا يُجِيزُونَ مَعَ إِدْغَامِ الْمِيمِ تسكينَ الْعَيْنِ وَيَقُولُونَ إِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي نِعْمَّا لَيْسَتْ بِمَضْبُوطَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنه قرأَ فنِعِمَّا، بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ، وأَما أَبو عَمْرٍو فكأَنَّ مذهَبه فِي هَذَا كسرةٌ خفيفةٌ مُخْتَلَسة، والأَصل في نِعْمَ نَعِمَ نِعِمَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، وَمَا فِي تأْويل الشَّيْءِ فِي نِعِمّا، الْمَعْنَى نِعْمَ الشيءُ؛ قال الأَزهري: إذا قُلْتَ نِعْمَ مَا فَعل أَوْ بِئْسَ مَا فَعل، فَالْمَعْنَى نِعْمَ شَيْئًا وَبِئْسَ شَيْئًا فعَل، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ؛ مَعْنَاهُ نِعْمَ شَيْئًا يَعِظكم بِهِ. والنُّعْمان: الدَّمُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ للشَّقِر شَقائق النُّعْمان. وشقائقُ النُّعْمانِ: نباتٌ أَحمرُ يُشبَّه بِالدَّمِ. ونُعْمَانُ بنُ الْمُنْذِرِ: مَلكُ الْعَرَبِ نُسب إِليه الشَّقيق لأَنه حَماه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الْحِيرَةِ النُّعْمانَ لأَنه كَانَ آخِرَهم. أَبو عَمْرٍو: مِنْ أَسماء الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ. الْفَرَّاءُ: قَالَتِ الدُّبَيْرِيّة حُقْتُ المَشْرَبةَ ونَعَمْتُها[[. قوله [ونَعَمْتُها] كذا بالأَصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد]] ومَصَلْتها[[. قوله [ومصلتها] كذا بالأَصل والتهذيب، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد والمصول]] أَيْ كَنسْتها، وَهِيَ المِحْوَقةُ. والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسة. وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ ونَاعِمَةُ ونَعْمَانُ، كُلُّهَا: مَوَاضِعُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ الرَّاعِي: صَبَا صَبْوةً مَن لَجَّ وَهُوَ لَجُوجُ، ... وزايَلَه بالأَنْعَمينِ حُدوجُ الأَنْعَمِين: اسْمُ مَوْضِعٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَنْعَمَان موضعٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وأَنشد مَا نَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ إِلَى الرَّاعِي: صَبَا صَبْوَةً بَلْ لجَّ، وَهُوَ لجوجُ، ... وَزَالَتْ لَهُ بالأَنعمين حدوجُ وَهُمَا نَعْمَانَانِ: نَعْمانُ الأَراكِ بِمَكَّةَ وَهُوَ نَعْمانُ الأَكبرُ وَهُوَ وَادِي عَرَفَةَ، ونَعْمَانُ الغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ نَعْمانُ الأَصغرُ. ونَعْمَانُ: اسْمُ جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ: خلقَ اللهُ آدمَ مِن دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِنَعْمَان السَّحابِ؛ نَعْمَانُ: جَبَلٌ بِقُرْبِ عَرَفَةَ وأَضافه إِلَى السَّحَابِ لأَنه رَكَد فَوْقَهُ لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ، بِالْفَتْحِ: وادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَير الثَّقَفِيّ: تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أنْ مَشَتْ ... بِهِ زَيْنَبٌ فِي نِسْوةٍ عَطرات وَيُقَالُ لَهُ نَعْمانُ الأَراكِ؛ وَقَالَ خُلَيْد: أَمَا والرَّاقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ، ... ومَن صَلَّى بِنَعْمانِ الأَراكِ والتَّنْعِيمُ: مكانٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: بِقُرْبٍ مِنْ مَكَّةَ. ومُسافِر بْنُ نِعْمَة بن كُرَير: مِنْ شُعرائهم؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. ونَاعِمٌ ونُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ ونُعْمِيّ[[. قوله [ومُنَعَّم] هكذا ضبط في الأَصل والمحكم، وقال القاموس كمحدّث، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله [وأَنْعم] قال في القاموس بضم العين، وضبط في المحكم بفتحها. وقوله [ونعمى] قال في القاموس كحُبْلَى وضبط في الأَصل والمحكم ككُرْسِيّ]] ونُعْمانُ ونُعَيمانُ وتَنْعُمُ، كُلُّهُنَّ: أَسماءٌ. والتَّنَاعِمُ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ يُنْسَبُونَ إِلَى تَنْعُم بْنِ عَتِيك. وبَنو نَعامٍ: بطنٌ. ونَعامٌ: مَوْضِعٌ. يُقَالُ: فلانٌ مِنْ أَهل بِرْكٍ ونَعامٍ، وَهُمَا مَوْضِعَانِ مِنْ أَطْرَافِ اليَمن. والنَّعامةُ: فرسٌ مَشْهُورَةٌ فارسُها الحرث بْنُ عَبَّادٍ؛ وَفِيهَا يَقُولُ: قَرِّبا مَرْبِطِ النَّعامةِ مِنّي، ... لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عَنْ حِيالِ أَيْ بَعْدَ حِيالٍ. والنَّعَامَةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع بْنِ عَبْدِ العُزّى. وناعِمَةُ: اسمُ امرأَةٍ طَبَخَت عُشْباً يُقَالُ لَهُ العُقّارُ رَجاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغائلتِه فأَكلته فقَتلَها، فَسُمِّيَ العُقّارُ لِذَلِكَ عُقّار ناعِمةَ؛ رَوَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. ويَنْعَمُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ. ونَعَمْ ونَعِمْ: كَقَوْلِكَ بَلى، إِلَّا أَنَّ نَعَمْ فِي جَوَابِ الْوَاجِبِ، وَهِيَ مَوْقُوفَةُ الآخِر لأَنها حَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى، وَفِي التَّنْزِيلِ: فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ؛ قَالَ الأَزهري: إِنَّمَا يُجاب بِهِ الاستفهامُ الَّذِي لَا جَحْدَ فِيهِ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ نَعَمْ تَصْديقاً وَيَكُونُ عِدَةً، وَرُبَّمَا ناقَضَ بَلى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لَكَ عِنْدِي ودِيعةٌ، فَتَقُولُ: نَعَمْ تَصْديقٌ لَهُ وبَلى تكذيبٌ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ خثْعَم قَالَ: دَفَعتُ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ بِمِنًى فَقُلْتُ: أنتَ الَّذِي تزعُم أَنَّكَ نَبيٌّ؟ فَقَالَ: نَعِمْ، وَكَسَرَ الْعَيْنَ؛ هِيَ لُغَةٌ فِي نَعَمْ، بِالْفَتْحِ الَّتِي لِلْجَوَابِ، وَقَدْ قرئَ بِهِمَا. وَقَالَ أَبو عُثْمَانَ النَّهْديّ: أمرَنا أميرُ الْمُؤْمِنِينَ عمرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِأَمْرٍ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا نَعَمْ وَقُولُوا نَعِمْ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وَقَالَ بعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: مَا كُنْتُ أَسمع أشياخَ قرَيش يَقُولُونَ إلَّا نَعِمْ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفيان حِينَ أَراد الْخُرُوجَ إِلَى أُحد: كتبَ عَلَى سَهمٍ نَعَمْ، وَعَلَى آخَرَ لَا، وأَجالهما عِنْدَ هُبَل، فَخَرَجَ سهمُ نَعَمْ فَخَرَجَ إِلَى أُحُد، فَلَمَّا قَالَ لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ، وَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعلى وأَجلُّ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: أَنْعَمَتْ فَعالِ عَنْهَا أَيِ اتْرُكْ ذِكرَها فَقَدْ صَدَقَتْ فِي فَتْواها، وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمْ؛ وَقَوْلُ الطَّائِيِّ: تَقُولُ إنْ قلتُمُ لَا: لَا مُسَلِّمةً ... لأَمرِكُمْ، ونَعَمْ إِنْ قلتُمُ نَعَما قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا عَيْبَ فِيهِ كَمَا يَظنُّ قومٌ لأَنه لَمْ يُقِرَّ نَعَمْ عَلَى مَكَانِهَا مِنَ الْحَرْفِيَّةِ، لَكِنَّهُ نقَلها فَجَعَلَهَا اسْمًا فنصَبها، فَيَكُونُ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ قلتُ خَيراً أَوْ قُلْتُ ضَيراً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قُلْتُمْ نَعَما عَلَى مَوْضِعِهِ مِنَ الْحَرْفِيَّةِ، فَيُفْتَحَ للإِطلاق، كَمَا حرَّك بعضُهم لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ بِالْفَتْحِ، فَقَالَ: قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واشتقَّ ابنُ جِنِّي نَعَمْ مِنَ النِّعْمة، وَذَلِكَ أَنَّ نَعَمْ أَشرفُ الْجَوَابَيْنِ وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد، وَلَا بضِدِّها؛ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: وَإِذَا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لَهَا ... بنَجاحِ الوَعْد، إنَّ الخُلْف ذَمْ وَقَوْلُ الْآخَرِ أَنشده الْفَارِسِيُّ: أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ [البُخْلِ] واسْتَعْجَلتْ بِهِ ... نَعَمْ مِنْ فَتىً لَا يَمْنَع الجُوع قاتِله[[. قوله [لَا يَمْنَعُ الْجُوعَ قَاتِلَهْ] هكذا في الأَصل والصحاح، وفي المحكم: الجوس قاتله، والجوس الجوع. والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب عليه الدسوقي ما نصه: قوله لا يمنع الجود، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛ والجود مفعول ثان؛ وقاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله انتهى. تقرير دردير]]. يُرْوَى بِنَصْبِ الْبُخْلِ وجرِّه، فَمَنْ نَصَبَهُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ لَا لأَن لَا موضوعُها لِلْبُخْلِ فكأَنه قَالَ أَبى جودُه البخلَ، وَالْآخَرُ أَنْ تَكُونَ لَا زَائِدَةً، وَالْوَجْهُ الأَول أَعْنِي البدلَ أَحْسَن، لأَنه قَدْ ذُكِرَ بَعْدَهَا نَعَمْ، ونَعمْ لَا تُزَادُ، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن تَكُونَ لَا هَاهُنَا غَيْرَ زَائِدَةٍ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ صَحِيحٌ، ومَن جرَّه فَقَالَ لَا البُخْلِ فَبِإِضَافَةِ لَا إِلَيْهِ، لأَنَّ لَا كَمَا تَكُونُ للبُخْل فَقَدْ تَكُونُ للجُود أَيضاً، أَلَا تَرَى أَنه لَوْ قَالَ لَكَ الإِنسان: لَا تُطْعِمْ وَلَا تأْتِ المَكارمَ وَلَا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ أَنت: لَا لَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ هُنَا للجُود، فَلَمَّا كَانَتْ لَا قَدْ تَصْلُحُ للأَمرين جَمِيعًا أُضيفَت إِلَى البُخْل لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّخْصِيصِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ. ونَعَّمَ الرجلَ: قَالَ لَهُ نعَمْ فنَعِمَ بِذَلِكَ بَالًا، كَمَا قَالُوا بَجَّلْتُه أَيْ قُلْتُ لَهُ بَجَلْ أَيْ حَسْبُك؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي. وأَنْعَمَ لَهُ أَيْ قَالَ لَهُ نعَمْ. ونَعَامَة: لَقَبُ بَيْهَسٍ؛ والنَّعَامَةُ: اسْمُ فَرَسٍ فِي قَوْلَ لَبِيدٍ: تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيهَا، ... وتَحْجُل والنَّعَامةُ والخَبالُ[[. قوله [وتحجل والخبال] هكذا في الأَصل والصحاح، وفي القاموس في مادة خبل بالموحدة، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله: تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ وَالْجَوْنُ فِيهَا ... وعجلى والنَّعَامَة والخيال فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل]]. وأَبو نَعَامَة: كُنْيَةُ قَطَريّ بْنِ الفُجاءةِ، وَيُكَنَّى أَبا مُحَمَّدٍ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبو نَعَامَة كُنْيَتُه فِي الْحَرْبِ، وأَبو مُحَمَّدٍ كُنيته فِي السِّلم. ونُعْم، بِالضَّمِّ: اسْمُ امرأَة.

مفردات الراغب

النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [النحل : 18] ، ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة : 40] ، ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة : 3] ، ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران : 174] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ. قال تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة : 7] ، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب : 37] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ [هود : 10] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف : 59] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال: ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس : 9] ، وقال: ﴿جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [لقمان : 8] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: ﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ﴾ [الفجر : 15] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل][[ما بين [] نقله البغدادي في الخزانة 1/ 408.]] . قال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف : 12] ، ﴿وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ [الأنعام : 142] ، وقوله: ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ﴾ [يونس : 24] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر: 449- وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي[[هذا عجز بيت، وشطره: ويكون مركبك القعود ورحله وهو لعنترة في ديوانه ص 33، والمجمل 3/ 874. وقيل: هو لخرز بن لوذان.]] فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم: ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ. و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّمّ، قال تعالى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص : 44] ، ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾ [الزمر : 74] ، ﴿نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال : 40] ، ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ﴾ [الذاريات : 48] ، ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة : 271] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً. و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

النَّعِيمُ : ما استُمتِعَ به. ـ: الخَفْضُ وحُسْن الحال يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ/ فلان نعيمُ البال، أي هادِئُه مُرتاحُه.

لسان العرب

عيم: العَيْمةُ: شَهُوة اللبَن. عامَ الرجلُ إِلَى اللَّبَن يَعامُ ويَعِيمُ عَيْماً وعَيْمةً: اشْتَهَاهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ عِمْتُ عَيْمة وعَيَماً شَدِيدًا، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ هَذَا مِمَّا يَكُونُ مَصْدَرًا لِفَعْلان وفَعْلى، فَإِذَا أَنَّثْتَ الْمَصْدَرَ فخَفِّفْ، وَإِذَا حَذَفت الْهَاءَ فثَقِّل نَحْوَ الحَيْرة والحَيَر، والرَّغْبة والرَّغَب، والرَّهبة والرَّهَب، وَكَذَلِكَ مَا أَشبهه مِنْ ذَوَاتِهِ. وَفِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ آمَ وعامَ؛ فَمَعْنَى آمَ هَلَكَت امرأَتُه، وعامَ هَلَكتْ ماشيتُه فَاشْتَاقَ إِلَى اللَّبَنِ. وعامَ القومُ إِذَا قَلَّ لَبَنُهم. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عامَ فقَدَ اللبنَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. وَرَجُلٌ عَيمانُ أَيمانُ: ذَهَبَتْ إبلُه وَمَاتَتِ امْرَأَتُهُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ أَبو زَيْدٍ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ يَزِيدَ امرأةٌ عَيْمى أَيْمَى، وَهَذَا يَقْضِي بأَن الْمَرْأَةَ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا وَلَا مَالَ لَهَا عَيْمَى أَيمى. وامرأَة عَيْمى وجمعها عِيامٌ وعَيامى كَعَطْشَانَ وَعِطَاشِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْجَعْدِيِّ: كَذَلِكَ يُضرَبُ الثَّوْرُ المُعَنَّى ... ليَشْرَبَ وارِدُ البَقَر العِيام وأَعامَ القومُ: هَلَكتْ إبلُهم فَلَمْ يَجِدُوا لَبناً. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه كَانَ يتعوَّذ مِنَ العَيْمة والغَيْمة والأَيمة؛ العَيْمةُ: شِدَّةُ الشَّهوة لِلَّبن حَتَّى لَا يُصْبَر عَنْهُ، والأَيمة: طُولُ العُزْبة، والعَيْمُ والغَيْمُ: العَطش؛ وَقَالَ أَبو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ: تَقول: أَرى أُبَيْنِيك اشْرَهَفُّوا، ... فَهُم شُعْثٌ رُؤُوسُهُم عِيامُ قَالَ الأَزهري: أَراد أَنهم عِيامٌ إِلَى شُرْبِ اللَّبَنِ شَدِيدَةٌ شهوتُهم لَهُ. والعَيْمةُ أَيضاً: شِدَّةُ الْعَطَشِ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمي: تُشْفى بِهَا العَيْمةُ مِنْ سَقامِها والعِيمةُ مِنَ المَتاع: خِيرَتُه. قَالَ الأَزهري: عِيمةُ كلِّ شَيْءٍ، بِالْكَسْرِ، خِيارُه، وَجَمْعُهَا عِيَمٌ. وَقَدِ اعْتامَ يَعْتامُ اعْتِياماً واعْتانَ يَعْتانُ اعْتِياناً إِذَا اخْتَارَ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَمْدَحُ رَجُلًا وَصَفَهُ بِالْجُودِ: مَبْسوطة يَسْتَنُّ أَوراقُها ... عَلى مَوَالِيهَا ومُعْتامِها واعْتَامَ الرَّجلُ: أَخَذَ العِيمةَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: إِذَا وقَفَ الرجلُ عَلَيك غَنَمَهُ فَلَا تَعْتَمْه أَي لَا تَخْتَر غَنَمَهُ وَلَا تأْخذ مِنْهُ خِيارَها. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: يَعْتَامُها صاحِبُها شَاةً شَاةً أَي يَخْتَارُهَا، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ: بَلَغني أَنك تُنْفِق مالَ اللَّهِ فِيمَنْ تَعْتَامُ مِنْ عَشِيرَتِكَ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ: رَسُولُهُ المُجْتَبَى مِنْ خَلَائِقِهِ والمُعْتَامُ لِشَرْع حَقَائِقِهِ، وَالتَّاءُ فِي هَذِهِ الأَحاديث كُلِّهَا تَاءُ الِافْتِعَالِ. واعْتَامَ الشيءَ: اخْتَارَهُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرامَ، ويَصْطَفِي ... عَقِيلَةَ مالِ الفاحشِ المُتَشَدِّدِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَعامَهُ اللهُ تَرَكَه بِغَيْرِ لَبَنٍ. وأَعامنا بَنُو فُلَانَ أَي أَخذوا حَلائِبَنا حَتَّى بَقِينَا عَيَامَى نَشْتَهِي اللَّبَنَ، وأَصابتنا سَنةٌ أَعامَتْنَا، وَمِنْهُ قَالُوا: عامٌ مُعِيمٌ شَدِيدُ العَيْمةِ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: بِعامٍ يَقُولُ لَهُ المُؤْلِفُون: ... هَذا المُعِيمُ لَنَا المُرْجِلُ وَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ اللَّبَنَ قِيلَ: قَدِ اشْتَهَى فُلَانٌ اللَّبَنَ، فَإِذَا أَفْرَطَتْ شهوتُه جِدًّا قِيلَ: قَدْ عَامَ إِلَى اللَّبَنِ، وَكَذَلِكَ القَرَمُ إِلَى اللَّحْم، والوَحَمُ. قَالَ الأَزهري: وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنه قَالَ طَابَ العَيَامُ أَي طَابَ النهارُ، وَطَابَ الشَّرْق أَي الشَّمْسُ، وَطَابَ الهَوِيمُ أَي الليل.

مقاييس اللغة

(عَيَمَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالْمِيمُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ شَهْوَةُ اللَّبَنِ: يُقَالُ لِلَّذِي اشْتَهَى اللَّبَنَ عَيْمَانُ، وَالْمَرْأَةُ عَيْمَى. تَقُولُ: عِمْتُ إِلَى اللَّبَنِ عَيْمَةً وَعَيَمًا شَدِيدًا قَالَ الْخَلِيلُ: وَكُلُّ مَصْدَرٍ مِثْلُ هَذَا مِمَّا يَكُونُ لِفَعْلَانَ وَفَعْلَى، فَإِذَا أَنَّثْتَ الْمَصْدَرَ قُلْتَهُ عَلَى فَعْلَةٍ خَفِيفَةٍ، وَإِذَا ثَقَّلْتَ فَعَلَى فَعَلٍ، نَحْوَ الْحَيَرِ وَالْحَيْرَةِ. وَجَمْعُ الْعَيْمَانِ عَيَامَى وَعِيَامٌ.

الصحاح

العَيْمَةُ: شهوة اللبن. وقد عامَ الرجلُ يعيمُ ويَعامُ عَيْمَةً، فهو عَيْمانٌ، وامرأةٌ عَيْمى. وأعامَهُ الله: تركه بغير لبن. قال ابن السكيت: إذا اشتهى الرجل اللبن قيل: قد اشتهى فلانٌ اللبن، فإذا أفرطت شهوته جدًّا قيل: قد عامَ إلى اللبن. قال: وكذلك القرم إلى اللحم والوحم. والعيمَةُ، بالكسر: خيار المال. واعتام الرجل، إذا أخذ العيمَةَ. ورجلٌ عَيْمانُ أيمانُ: ذهبت إبله وماتت امرأته.

مقاييس اللغة

(نَعِمَ) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْمِيمُ فُرُوعُهُ كَثِيرَةٌ، وَعِنْدَنَا أَنَّهَا عَلَى كَثْرَتِهَا رَاجِعَةٌ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ يَدُلُّ عَلَى تَرَفُّهٍ وَطِيبِ عَيْشٍ وَصَلَاحٍ. مِنْهُ النِّعْمَةُ: مَا يُنْعِمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ بِهِ مِنْ مَالٍ وَعَيْشٍ. يُقَالُ: لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ نِعْمَةٌ. وَالنِّعْمَةُ: الْمِنَّةُ، وَكَذَا النَّعْمَاءُ. وَالنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ وَطِيبُ الْعَيْشِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} [الدخان: 27] . وَالنُّعَامَى: الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ. وَالنَّعَمُ: الْإِبِلُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: النَّعَمُ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ فَيَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ ؛ وَتُجْمَعُ أَنْعَامًا. وَالْأَنْعَامُ: الْبَهَائِمُ، وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ. وَالنَّعَامَةُ مَعْرُوفَةٌ. لِنَعْمَةِ رِيشِهَا. وَعَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ النَّعَامَةُ، وَهِيَ كَالظُّلَّةِ تُجْعَلُ عَلَى رُءُوسِ الْجَبَلِ، يُسْتَظَلُّ بِهَا. قَالَ: لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلَّا نَعَامَتُهَا ... مِنْهَا هَزِيمٌ وَمِنْهَا قَائِمٌ بِاقِ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ، وَنُعْمَةَ عَيْنٍ، أَيْ قُرَّةَ عَيْنٍ. وَنَعِمَ الشَّيْءُ مِنَ النَّعْمَةِ. وَقَدْ نَعَّمَ فُلَانٌ أَوْلَادَهُ: تَرَّفَهُمْ. وَيَقُولُونَ: ابْنُ النَّعَامَةِ: صَدْرُ الْقَدَمِ. قَالَ: فَيَكُونُ مَرْكَبُكَ الْقَعُودَ وَرَحْلَهُ ... وَابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَكَانٌ لَيِّنٌ نَاعِمٌ. وَتَنَعَّمَ الرَّجُلُ: مَشَى حَافِيًا. وَيُعَبَّرُ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِالنَّعَامَةِ فَيُقَالُ: شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ، إِذَا تَفَرَّقُوا. وَهَذَا عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ، أَيْ كَمَا تَطِيرُ النَّعَامَةُ فَقَدْ تَفَرَّقُوا هَؤُلَاءِ. وَيَقُولُونَ: أَتَيْتُ أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ فَتَنَعَّمَتْنِي إِذَا وَافَقَتْهُ. وَنِعْمَ: ضِدُّ بِئْسَ. وَيَقُولُونَ: إِنْ فَعَلْتَ ذَاكَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، أَيْ نِعْمَتِ الْخَصْلَةُ هِيَ. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: نَعَمْ، جَوَابُ الْوَاجِبِ، ضِدُّ لَا، وَهِيَ أَيْضًا مِنَ النِّعْمَةِ. وَعَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ النَّعَائِمُ: كَوْكَبٌ. وَالنَّعَائِمُ، خَشَبَاتٌ يُنْصَبْنَ عَلَى الرَّكِيِّ تُعَلَّقُ إِلَيْهِنَّ الْقَامَةُ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلرَّكِيِّ زَرَانِيقُ. وَيُقَالُ: إِنَّ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ حَمَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَنُسِبَ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ: بَلِ النُّعْمَانُ هَاهُنَا: الدَّمُ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: " تَنَعَّمْتُ زَيْدًا: طَلَبْتُهُ "، كَأَنَّهُ أَرَادَ: أَعْمَلَ إِلَيْهِ نَعَامَتَهُ، وَهِيَ بَاطِنُ قَدَمِهِ. وَيَقُولُونَ: نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، [وَنَعِمَكَ عَيْنًا] ، بِمَعْنَى.

الصحاح

النِعْمَةُ: اليدُ، والصنيعةُ، والمنَّةُ، وما أُنْعِمَ به عليك. وكذلك النُعْمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النَعْماءُ. والنَعيمُ مثله. وفلانٌ واسعُ النِعْمَةِ، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلتَ ذاك فبها ونِعْمَتْ: يريدون نِعْمَتِ الخَصْلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد (257 - صحاح - 5) ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّف سائر الأفعال، لأنَّهما استعمِلا للحال بمعنى الماضي. فنِعْمَ مدحٌ، وبئس ذمٌّ. وفيهما أربع لغات: نَعِمَ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، ثم تقول نِعِمَ فتُتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الاول مفتوحا فتقول نَعْمَ الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نِعْمَ الرجل زيد، ونِعْمَ المرأة هند، وإن شئت قلت: نِعْمَتِ المرأة هند. فالرجل فاعل نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنَّك لمَّا قلت نِعْمَ الرجل قيل لك من هو؟ أو قدَّرتَ أنَّه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد [[قوله إذا عرف المحذوف هو زيد لا موقع لقوله هو زيد، وقوله أو نكرة منصوبة في عطفه على معرفة شئ. اه‍ مصحح المطبوعة الاولى.]] . إذا قلت نعم رجلاً فقد أضمرت في نِعْمَ الرجل بالألف واللام مرفوعاً، وفسَّرته بقولك رجلاً، لأنَّ فاعل نِعْمَ وبئس (*) لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرةً منصوبة، ولا يليهما عَلَمٌ ولا غيره، ولا يتَّصل بهما الضمير. لا تقول نِعْمَ زيدٌ، ولا الزَيْدونَ نِعموا. وإن أدخلْت على نِعْمَ ما قلت: (نِعمَّا يعظُكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلتُ غسلاً نِعِمَّا، تكتفي بما مع نِعْمَ عن صلته، أي نِعْمَ ما غَسَلْتُهُ. والنُعْمُ بالضم: خلاف البؤس، يقال يومُ نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعماً ليِّناً. وكذلك نَعِمَ يَنعم، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ. وفيه لغة ثالثة مركبَّة بينهما: نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ. ولغةٌ رابعة: نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. والنَعْمَةُ بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتَنَعَّمَ. وامرأةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُناعَمَةٌ بمعنًى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيتُ أرضَ فلان فتَنَعَّمَتْني، إذا وافقته. وتقول: أنْعَمَ الله عليك من النِعْمَةِ. وأنْعَمَ الله صباحَك من النُعومَةِ. وأنْعَمَ له، أي قال له نَعَمْ. وفعل كذا وأَنْعَمَ، أي زاد. وأَنعمَ الله بك عيناً، أي أقرَّ الله عينَك بمن تحبُّه. وكذلك نَعِمَ الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة. ونعمك علينا مثله. والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكرٌ لا يؤنَّث. يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ. ويجمع على نُعْمانٍ، مثل حَمَلٍ وحُمْلانٍ. والأنعامُ تذكَّر وتؤنَّث. قال الله تعالى في موضع: (مِمَّا في بطونه) ، وفي موضع آخر: (مِمَّا في بطونها) . وجمع الجمع أناعيمُ، ويراد به التكثير فقط. لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة: وانحسرت عنه الاناعيم [[البيت بتمامه: =* = دانى له القيد في ديمومة قذف قينيه وانحسرت عنه الاناعيم]] * ونعم: عِدَةٌ وتصديقٌ، وجواب الاستفهام، وربَّما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نَعَمْ تصديقٌ له، وبلى تكذيبٌ. ونَعِمْ، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي. والنعامة من الطير يذكَّر ويؤنَّث. والنَعامُ: اسمُ جنسٍ، مثل حَمامٍ وحَمامَةٍ، وجرادٍ وجرادَةٍ. والنَعامَةُ: الخشبة المعترضة على الزُرْنوقَيْنِ. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا: قد شالت نعَامَتُهُمْ. والنَعامَةُ: ما تحت القدم. وقال: وابنُ النَعامَةِ يومَ ذلك مَرْكَبي [[صدره: فيكون مركبك القعود ورحله * والشعر لخزز بن لوذان السدوسى.]] * قال الأصمعيّ: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عِرْقٌ في الرِجْلِ. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنَّف. وقال أبو عبيدة: هو اسمٌ لشدَّة الحرب، كقولهم: أُمُّ الحرب، وليس ثَمَّ امرأةٌ، وإنَّما ذلك كقولهم: به داء الظبى، وجاءوا على بَكْرة أبيهم، وليس ثَمَّ بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: عَلَمٌ من أعلامِ المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: بِهنَّ نَعامٌ بَناهُ الرجال تُلْقي النفائض فيه السريحا وقال آخر: لا شئ في ريدها إلا نعامتها [[لتأبط شرا. وعجزه: منها هزيم ومنها قائم باقى:]] * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجمٍ كأنَّها سريرٌ معوجّ: أربعةٌ صادرة، وأربعة واردة. ونعامة: لقب بيهس. والنعامة: اسم فرس في قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطرى بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا. ونعمة العين بالضم: قُرَّتها. ويقال نُعْمَ عَيْنٍ، ونَعامَ عَيْنٍ، ونَعامَةَ عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونُعْمى عينٍ، كلُّه بمعنًى. أي أفعل ذلك كرامةً لك وإنعاما لعينك وما أشبهه. (*) والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرِياحِ وأرطبُها. ويقال أيضاً: نُعاماكَ: بمعنى قصاراك. ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لانه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لانه كان آخرهم. ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال [[عبد الله بن نمير الثقفى.]] : تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ أنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عطرات ويقال له نعمان الاراك. وقال [[خليد.]] : أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الاراك وقولهم: عم صباحا: كلمةُ تحيَّةٍ، كأنَّه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الالف والنون استخفافا. والتنعيمة: شجرة. والتنعيم: موضع بمكة. وأنيعم: موضع. ونعم بالضم: اسم امرأة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

النَّعَمُ : المال السائِمُ كالإبل والبقر والغنم والماعز، وأكثر ما يُستعمل للإبل ج أَنْعامٌ وأَنَاعيم.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

النُّعْمُ : طِيبُ العَيْش واتّساعه/ إنني أَفْعلُ هذا نُعْمَ عَيْن، ونَعْمَ عيْن، ونُعْمَةَ عَيْن، ونَعْمَةَ عَيْن، ونِعْمَةَ عيْن، ونُعْمَى عين، ونَعَامَ عيْن، أي أفعل ذلك كَرامةً لك وإنعاماً بعيْنك وما أشْبَهه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَعَّمَ يُنَعِّمُ تَنْعِيماً : ـ فلانٌ: قال نَعَمْ. ـ فلاناً: رفَّهه؛ نعَّمَ عُمّالَه وأجزل لهم العطاء. ـ الشيءَ: جعله ناعماً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَعَمْ : حرف جواب يفيد، أولاً، التصديق إذا وقع بعد الخبر؛ قال أشرقتِ الشمس فتقول أنت تصديقاً نَعَمْ أشرقت. ثانياً، الوعد إذا وقع بعد الأمر والنّهي؛ لا تقتربْ من الأَشرار، فتجيب نَعَمْ. ثالثاً، الإعلام إذا وقع بعد الاستفهام؛ هل وصلت الطائرة؛ الجواب نعمْ وصلتْ. رابعاً، التوكيد إذا وقع في أوّل الكلام؛ نَعَمْ أنا رهْن إشارةٍ منك.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَعُمَ يَنْعُمُ نُعُومَةً : لان ملمسه؛ نَعُمتْ بَشَرتها بفضل المساحيق الحديثة. ـ: صار ناعماً ليِّناً؛ نَعُم حديثُه وأصبح جذّاباً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَعِمَ يَنْعَمُ نَعَماً ونَعْمَةً ونَعِيماً : ـ الشيءُ: لانَ ملمسُه؛ نعِم اللوحُ الخشبيُّ بعد صقله. ـ الرجلُ: طاب وَرَفُهَ؛ نَعِمَ عيْش الأُسرة. ـ الشيءُ: نَضُر؛ نعِمتْ حديقتُه. ـ البالُ: هدأَ واستراح. ـ بهِ: سُرَّ واستمتع؛ نَعِمَ بلقاء ولده بعد غيبة طويلة/ نَعِمَ به عيْناً، أي فَرِح به.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نِعْمَ : فعل غيرمتصرِّف لإنشاء المدح نِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ، نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أَوَّابٌ، نِعْمَ الفتى ونِعْمَ الفتاةُ، وقد تُلحق به ما إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِماً هِيَ.

معجم الغني

: حَرْفُ جَوَابٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ مَعَانٍ : 1. التَّصْدِيقُ بَعْدَ الْخَبَرِ: "وَصَلَ الرَّئِيسُ، نَعَمْ وَصَلَ". 2. الوَعْدُ بَعْدَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ: "اُشْكُرْ رَبَّكَ، أَيْ نَعَمْ أَشْكُرُهُ ". 3. الإِعْلاَمُ بَعْدَ الاسْتِفْهَامِ: "هَلْ وَصَلَ الضُّيُوفُ نَعَمْ وَصَلُوا". 4.التَّوْكِيدُ فِي أَوَّلِ الكَلاَمِ: "نَعَمْ أَنَا عَائِدٌ إِلَى وَطَنِي". نَعَمْ أَنَا مُشْتَاقٌ وَعِنْدِيَ لَوْعَةٌ ... ... وَلَكِنَّ مِثْلِي لاَ يُذَاعُ لَهُ سِرٌّ (أبو فراس الحمداني).

معجم الغني

[ن ع م]. (فعل: ثلاثي لازم). نَعَمْتُ، أَنْعُمُ، مصدر نَعْمَةٌ، نِعْمَةٌ، مَنْعَمٌ. 1."نَعَمَ الرَّجُلُ" : طَابَ عَيْشُهُ. 2."نَعَمَ الْعَيْشُ" : طَابَ، رَغِدَ، اِتَّسَعَ.

معجم الغني

[ن ع م]. (فعل: ثلاثي لازم). نَعُمَ، يَنْعُمُ، مصدر نُعُومَةٌ. 1."نَعُمَ الثَّوْبُ" : لاَنَ مَلْمَسُهُ. 2."نَعُمَ عَيْشُهُ" : طَابَ، كَانَ مَيْسُوراً، رَغِدَ.

معجم الغني

[ن ع م]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). نَعِمْتُ، أَنْعَمُ، اِنْعَمْ، مصدر نَعَمٌ، نَعْمَةٌ، نِعْمَةٌ، نَعِيمٌ. 1."نَعِمَ الثَّوْبُ" : لاَنَ. 2."نَعِمَ الرَّجُلُ" : رَفَهَ، اِرْتَاحَ بَالُهُ. 3."يَنْعَمُ بِمَلَذَّاتِ الْحَيَاةِ" : يَطِيبُ، يُسَرُّ، يَسْتَمْتِعُ. "نَعِمَ بِهِ" "نَعِمْتُ بِصُحْبَتِهِ" "نَعِمْتُ بِهِ عَيْناً". 4."نَعِمَ عَيْشُهُ" : كَانَ مَيْسُوراً فِي رَغْدٍ. 5."نَعِمَ بَالُهُ" : هَدَأَ، اِسْتَرَاحَ. 6."نَعِمَ الشَّجَرُ" : اِخْضَرَّ، نَضَرَ.

معجم الغني

[ن ع م]. (فعل: رباعي لازم متعد). نَعَّمْتُ، أُنَعِّمُ، نَعِّمْ، مصدر تَنْعِيمٌ. 1."نَعَّمَ الثَّوْبَ" : جَعَلَهُ نَاعِماً. 2."نَعَّمَ حَيَاةَ الوَلَدِ" : رَفَّهَهَا، جَعَلَ حَيَاتَهُ طَيِّبَةً هَنِيَّةً. 3."نَعَّمَ الرَّجُلُ" : قَالَ نَعَمْ. 4."نَعَّمَهُ لِيَنَالَ رِضَاهُ" : قَالَ لَهُ نَعَمْ.

معجم الغني

جمع: أَنْعَامٌ. ججمع: أَنَاعيمُ. [ن ع م]. (مصدر نَعِمَ).السجدة آية 27فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ (قرآن) : الإِبِلُ، وَتُطْلَقُ أَيْضاً عَلَى الغَنَمِ وَالْمَاعِزِ وَالبَقَرِ وَالْحَمِيرِ.

معجم الغني

جمع: أَنْعُمٌ. [ن ع م]. 1."هُوَ فِي نُعْمٍ" : فِي عَيْشٍ رَغْدٍ. 2."يَوْمٌ نُعْمٌ" : رَغْدٌ، طَيِّبُ الْعَيْشِ. 3."سَأَفْعَلُ ذَلِكَ نُعْمَ عَيْنٍ" : أَيْ إِنْعَاماً لِعَيْنِكَ وَإِكْرَاماً.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٢,٧٩٧ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «نعيم» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل