تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

خبر لبيد في مرثية أخيه

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وقد تقدم من خبر لبيد ونسبه ما فيه كفاية. يرثي أخاه لأمه أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، وكانت أصابته صاعقة فأحرقته.

أخبرنا بالسبب في ذلك محمد بن جرير الطبريّ، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن عاصم، عن عمرو بن قتادة، قال:

قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفد بني عامر بن صعصعة، فيهم عامر بن الطّفيل وأربد بن قيس وجبّار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب، وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم، فهمّ عامر بن الطّفيل بالغدر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وقد قال له قومه: يا عامر؛ إنّ الناس قد أسلموا فأسلم، فقال: واللّه لقد كنت أليت ألّا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي، فأتبع أنا عقب هذا الفتى من قريش!.

ثم قال لأربد: إذا أقبلنا على الرّجل فإني شاغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله أنت بالسيف.

فلما قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له عامر: يا محمد، خالّني قال: لا واللّه، حتى تؤمن باللّه وحده. قال: يا محمد، خالّني، وجعل يكلّمه وينتظر من أربد ما كان أمره، فجعل أربد لا يحير شيئا. فلما رأى عامر ما يصنع أربد قال: يا محمّد، خالّني، قال: لا، واللّه، حتى تؤمن باللّه وحده لا تشرك به. فلما أبى عليه رسول اللّه قال: أما واللّه لأملأنّها عليك خيلا حمرا، ورجالا سمرا.

فلما ولّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: اللهم اكفني عامر بن الطّفيل. فلما خرجوا من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال عامر لأربد: ويلك يا أربد! أين ما كنت أوصيتك به! واللّه ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي منك، وايم اللّه لا أخافك بعد اليوم أبدا. قال: لا تعجل عليّ لا أبا لك! واللّه ما هممت بالذي أمرتني به من مرّة إلا دخلت بيني وبين الرجل ما أرى غيرك! أفأضربك بالسيف! فقال عامر:

بعث الرسول بما ترى فكأنماعمدا أشدّ على المقانب غارا
للشاعر عامِر بن الطُفَيل، اقرأ القصيدة
ولقد وردن بنا المدينة شزّباولقد قتلن بجوّها الأنصارا
للشاعر عامِر بن الطُفَيل، اقرأ القصيدة

وخرجوا راجعين إلى بلادهم، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث اللّه على عامر الطاعون في عنقه، فقتله اللّه، وإنه لفي بيت امرأة من بني سلول، فجعل يقول: يا بني عامر، أغدّة كغدّة البكر، وموت في بيت امرأة من بني سلول! فمات.

ثم خرج أصحابه حين واروه حتى قدموا أرض بني عامر، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا: ما وراءك يا أربد؟

فقال: لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت أنّه عندي الآن فأرميه بنبلي هذه حتى أقتله. فخرج بعد مقالته هذه بيوم أو يومين معه جمل له يبيعه، فأرسل اللّه عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما.

وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمّه.

نسخت من كتاب يحيى بن حازم، قال: حدثنا عليّ بن صالح صاحب المصلّى، قال: حدّثنا ابن دأب، قال: كان أبو براء عامر بن مالك قد أصابته دبيلة، فبعث لبيد بن ربيعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، أهدى له رواحل، فقدم بها لبيد، وأمره أن يستشفيه من وجعه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: لو قبلت من مشرك لقبلت منه، وتناول من الأرض مدرة فتفل عليها، ثم أعطاها لبيدا، وقال: دفها له بماء ثم اسقه إياه.

وأقام عندهم لبيد يقرأ القرآن وكتب منهم: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ

فخرج بها، ولقيه أخوه أربد على ليلة من الحيّ، فقال له: انزل فنزل، فقال: يا أخي، أخبرني عن هذا الرجل؛ فإنه لم يأته رجل أوثق عندي فيه قولا منك. فقال: يا أخي، ما رأيت مثله - وجعل يذكر صدقه وبرّه وحسن حديثه. فقال له: هل معك من قوله شي ء؟

قال: نعم، فأخرجها له فقرأها عليه، فلما فرغ منها قال له أربد: لوددت أني ألقى الرحمن بتلك البرقة، فإن لم أضربه بسيفي فعليّ وعليّ

قال: ونشأت سحابة وقد خلّيا عن بعيريهما، فخرج أربد يريد البعيرين، حتى إذا كان عند تلك البرقة غشيته صاعقة فمات.

وقد لبيد على أبي براء فأخبره خبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وأمره، قال: فما فعل فيما استشفيته؟ قال: تاللّه ما رأيت منه شيئا كان أضعف عندي من ذلك، وأخبره بالخبر. قال: فأين هي؟ قال: ها هي ذه معي. قال: هاتها، فأخرجها له فدافها، ثم شربها فبرأ.

قال ابن دأب: فحدّثني حنظلة بن قطرب بن إياد، أحد بني أبي بكر بن كلاب، قال: لما أصاب عامر بن الطفيل ما أصابه، بعث بنو عامر لبيدا، وقالوا له: اقدم لنا على هذا الرجل فاعلم لنا علمه. فقدم عليه، فأسلم، وأصابه وجمع هناك شديد من حمّى، فرجع إلى قومه بفضل تلك الحمّى، وجاءهم بذكر البعث والجنة والنار، فقال سراقة بن عوف بن الأحوص:

لعمر لبيد إنه لابن أمّهولكن أبوه مسّه قدم العهد
دفعناك في أرض الحجاز كأنمادفعناك فحلا فوقه قزع اللّبد
فعالجت حمّاه وداء ضلوعهوترنيق عيش مسّه طرف الجهد
وجئت بدين الصابئين تشوبهبألواح نجد بعد عهدك من عهد!
وإنّ لنا دارا - زعمت - ومرجعاوثمّ إياب القارظين وذي البرد

قال: فكان عمر يقول: وايم اللّه، إياب القارظين وذي البرد.

أخبرني عبد العزيز بن أحمد عمّ أبي، وحبيب بن نصر المهلّبي، وغيرهما، قالوا: حدثنا الزّبير بن بكّار، قال: حدّثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن مولة، قالت: حدثني أبي، عن جدّي مولة بن كثيف، أنّ عامر بن الطفيل أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوسّده وسادة، ثم قال: أسلم يا عامر. قال: على أنّ لي الوبر ولك المدر، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، فقام عامر مغضبا فولّى، وقال: لأملأنّها عليك خيلا جردا، ورجالا مردا، ولأربطنّ بكل نخلة فرسا. فسألته عائشة: من هذا؟ فقال: هذا عامر بن الطفيل، والذي نفسي بيده لو أسلم فأسلمت بنو عامر معه لزاحموا قريشا على منابرهم. قال: ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وقال: يا قوم، إذا دعوت فأمّنوا، فقال: اللهم اهد بني عامر، واشغل عنّي عامر بن الطفيل بما شئت، وكيف شئت، وأنّى شئت.

فخرج فأخذته غدّة مثل غدّة البكر، فجعل يثب وينزو في السماء ويقول: يا موت ابرز لي، ويقول: غدّة مثل غدّة البكر، وموت في بيت سلوليّة؟! ومات.

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد إجازة، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، قال: أخبرني أسعد بن عمرو الجعفيّ، قال: أخبرني خالد بن قطن الحارثيّ، قال: لما مات عامر بن الطفيل خرجت امرأة من بني سلول كأنها نخلة حاسرا، وهي تقول:

أنعى عامر بن الطفيل وأبقىوهل يموت عامر من حقا؟
وما أرى عامرا مات حقّا!

قال: فما رثي يوم أكثر باكيا وباكية، وخمش وجوه، وشقّ جيوب من ذلك اليوم.

وقال أبو عبيدة عن الحرمازيّ، قال: لما مات عامر بن الطفيل بعد منصرفه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم، نصبت عليه بنو عامر أنصابا ميلا في ميل، حمى على قبره لا تنشر فيه ماشية، ولا يرعى، ولا يسلكه راكب ولا ماش. وكان جبّار بن سلمى بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب غائبا، فلما قدم قال: ما هذه الأنصاب؟ قالوا: نصبناها حمى لقبر عامر بن الطّفيل، فقال: ضيّقتم على أبي عليّ، إنّ أبا عليّ بان من الناس بثلاث: كان لا يعطش حتى يعطش الجمل، وكان لا يضلّ حتى يضلّ النّجم، وكان لا يجبن حتى يجبن السيل.

قال أبو عبيدة: وقدم عامر على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن بضع وثمانين سنة.

وممارثى به لبيد أخاه أربد قوله:

ألا ذهب المحافظ والمحاميودافع ضيمنا يوم الخصام
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألا ذهب المحافظ والمحامي»
وأيقنت التّفرّق يوم قالوا:تقسّم مال أربد بالسّهام
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألا ذهب المحافظ والمحامي»
وأربد فارس الهيجا إذا ماتقعّرت المشاجر بالفئام
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألا ذهب المحافظ والمحامي»

وهي طويلة يقول فيها:

فودّع بالسلام أبا حزيزوقلّ وداع أربد بالسّلام
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألا ذهب المحافظ والمحامي»

قال: وكانت كنية أربد أبا حزاز، فصغّره ضرورة.

وقال فيه أيضا:

ما إن تعدّى المنون من أحدلا والد مشفق ولا ولد
أخشى على أربد الحتوف ولاأرهب نوء السّماك والأسد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»
فجّعني الرّعد والصّواعق بالفارس يوم الكريهة النّجد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»
الحارب الجابر الحريب إذاجاء نكيبا وإن يعد يعيد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»
يعفو على الجهد والسّؤال كماأنزل صوب الربيع ذي الرّصد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»
لم تبلغ العين كلّ نهمتهاليلة تمسي الجياد كالقدد
كلّ بني حرّد مصيرهمقلّ، وأن أكثرت من العدد
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروايوما يصيروا للهلك والنّفد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»
يا عين هلّا بكيت أربد إذقمنا وقام الخصوم في كبد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»
يا عين هلّا بكيت أربد إذألوت رياح الشتاء بالعضد
وأصبحت لاقحا مصرّمةحين تقضّت غوابر المدد
إن يشغبوا لا يبال شغبهمأو يقصدوا في الخصام يقتصد
حلو كريم، وفي حلاوتهمرّ، لطيف الأحشاء والكبد
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ما إن تعري المنون من أحد»

نسخت من كتاب ابن النطاح، عن المدائني، عن عليّ بن مجاهد، قال: أنشد أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه قول لبيد في أخيه أربد:

لعمري لئن كان المخبّر صادقالقد رزئت في حادث الدّهر جعفر
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «لعمري لئن كان المخبر صادقا»
أخ لي، أمّا كلّ شيء شألتهفيعطي، وأما كلّ ذنب فيغفر

فقال أبو بكر رضوان اللّه عليه: ذلك رسول اللّه، لا أربد بن قيس.

وقد رثاه بعد ذلك بقصائد يطول الخبر بذكرها.

ومما رثاه به، وفيه غناء، قوله:

صوت

بلينا وما تبلى النجوم الطّوالعوتبقى الجبال بعدنا والمصانع
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «بلينا وما تبلى النجوم الطوالع»
وقد كنت في أكناف دار مضنّةففارقني جار بأربد نافع
فلا جزع إن فرّق الدّهر بيننافكلّ فتى يوما به الدّهر فاجع
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «بلينا وما تبلى النجوم الطوالع»
وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئهيحور رمادا بعد إذ هو ساطع
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «بلينا وما تبلى النجوم الطوالع»
أليس ورائي إن تراخت منيّتيلزوم العصا تحنى عليها الأصابع
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «بلينا وما تبلى النجوم الطوالع»
أخبّر أخبار القرون التي مضتأدبّ كأنّي كلما قمت راكع
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «بلينا وما تبلى النجوم الطوالع»
فأصبحت مثل السيف أخلق جفنهتقادم عهد القين والنّصل قاطع
فلا تبعدن إنّ المنية موعدعلينا فدان للطّلوع وطالع
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «بلينا وما تبلى النجوم الطوالع»
أعاذل ما يدريك، إلّا تظنّياإذا رحل السّفّار من هو راجع؟
أتجزع مما أحدث الدهر للفتىوأيّ كريم لم تصبه القوارع!

غنّى في الأول والخامس والسادس والسابع حنين الحيريّ خفيف ثقيل أول بالبنصر، عن الهشاميّ وابن المكيّ وحماد، وفيها ثقيل أول بالوسطى، يقال إنه لحنين أيضا، ويقال إنّه لأحمد النّصبيّ، ويقال: إنه منحول.

ومما رثاه به قوله، وهي من مختار مراثيه:

طرب الفؤاد وليته لم يطربوعناد ذكرى خلّة لم تصقب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
سفها، ولو أني أطعت عواذليفيما يشرن به بسفح المذنب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
لزجرت قلبا لا يريع لزاجرإنّ الغويّ إذا نهي لم يعتب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
فتعزّ عن هذا، وقل في غيرهواذكر شمائل من أخيك المنجب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
يا أربد الخير الكريم جدودهأفردتني أمشي بقرن أعضب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
إنّ الرزيّة لا رزيّة مثلهافقدان كلّ أخ كضوء الكوكب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
ذهب الذين يعاش في أكنافهموبقيت في خلف كجلد الأجرب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
يتأكّلون مغالة وخيانةويغاب قائلهم وإن لم يشغب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
ولقد أراني تارة من جعفرفي مثل غيث الوابل المتحلّب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
من كل كهل كالسّنان وسيّدصعب المقادة كالفنيق المصعب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
من معشر سنّت لهم آباؤهموالعزّ قد يأتي بغير تطلّب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»
فبرى عظامي بعد لحمي فقدهموالدّهر إن عاتبت ليس بمعتب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»

حدثنا محمد بن جرير الطبريّ، قال: حدثنا أبو السائب سالم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تنشد بيت لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافهموبقيت في خلف كجلد الأجرب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»

ثم تقول: رحم اللّه لبيدا، فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم!.

قال عروة: رحم اللّه عائشة، فكيف بها لو أدركت من نحن بين ظهرانيهم!.

قال هشام: رحم اللّه أبي، فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم! وقال وكيع: رحم اللّه هشاما، فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم! قال أبو السائب: رحم اللّه وكيعا، فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم! قال أبو جعفر: رحم اللّه أبا السائب، فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم!.

قال أبو الفرج الأصبهاني: ونحن نقول: اللّه المستعان، فالقصّة أعظم من أن توصف!.

صوت

فإن كان حقّا ما زعمت أتيتهإليك فقام النائحات على قبري
وإن كان ما بلّغته كان باطلافلا متّ حتى تسهري الليل من ذكري

عروضه من الطويل. والشعر للعباس بن الأحنف يقوله في فوز، وخبرهما يأتي ها هنا، والغناء لبذل، خفيف رمل بالبنصر، وفيه لبنان بن عمرو ثاني ثقيل بالبنصر، وفيه لحن لابن جامع من كتاب إبراهيم. وزعم أبو العباس أنّ لمعبد اليقطينيّ فيه خفيف رمل، وذكر حبش أنّ لإبراهيم خفيف الرمل بالوسطى. وذكر عليّ بن يحيى المنجم أنه لعليّة. وقيل: إن خفيف الرمل بالبنصر للقاسم بن ز نقطة. والصحيح أنه لبذل.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»