تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

أخبار عليّ بن عبد اللّه بن جعفر ونسبه

فيه ١٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام، وأمه ولّادة بنت الحجل بن عنبسة بن سعيد بن العاصي بن أمية: شاعر ظريف حجازي، كان عمر بن الفرج الرّخّجي حمله من الحجاز إلى سرّ من رأى مع من حمل من الطالبيّين فحسه المتوكل معهم.

حدثنا محمد بن العباس اليزيديّ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن مسعود الزّرقي قال: حدثنا عمر بن عثمان الزّهري المعروف بابن أبي قباجة قال: رفع عمر بن الفرج عليّ بن عبد اللّه بن جعفر الجعفريّ إلى المتوكل أيام حجّ المنتصر، فحبسه المتوكل لأنه كان شيخ القوم وكبيرهم، وكان أغلظ لعمر بن الفرج.

قال عليّ بن عبد اللّه: مكثت في الحبس مدة، فدخل عليّ رجل من الكتّاب يوما فقال: أريد هذا الجعفري الذي تديّث في شعره فقلت له: إليّ فأنا هو، فعدل إليّ وقال: جعلت فداك! أحبّ أن تنشدني بيتيك اللذين تديّثت فيهما، فأنشدته:

ولما بدا لي أنها لا تودّنيوأن هواها ليس عني بمنجل
للشاعر أبو الحسن الجعفري، اقرأ القصيدة
تمنّيت أن تهوى سواي لعلّهاتذوق حرارات الهوى فترقّ لي

قال: فكتبهما، ثم قال لي: اسمع - جعلت فداك - بيتين قلتهما في الغيرة، فقلت: هاتهما فأنشدني:

ربما سرّني صدودك عنّيفي طلابيك وامتناعك منّي
حذرا أن أكون مفتاح غيريفإذا ما خلوت كنت التّمنّي

فقام القرشي، فقبّل رأسه، فقال له: فدتك نفسي وأهلي، لو لم أقدم مكة لعمرة ولا لبرّ وتقوى، ثم قدمت إليها لأراك وأسمع منك لكان ذلك قليلا. ثم انصرف.

وحدثني بعض مشايخ الكتّاب أنه دخل على أبي العبيس بن حمدون يوما، فسأله أن يقيم عنده فأقام، وأتاهم أبو العبيس بالطعام، فأكلوا، ثم قدّم الشراب فشربوا، وغنّاهم أبو العبيس يومئذ هذا الصوت:

ألا متّ لا أعطيت صبرا وعزمةغداة رأيت الحيّ للبين غاديا
ولم تعتصر عينيك فكهة مازحكأنك قد أبدعت إذ ظلت باكيا

فأحسن ما شاء، ثم ضرب ستارته وقال:

يا ربة البيت غني غير صاغرة

فاندفعت عرفان، فغنت:

يا ربة البيت قومي غير صاغرةضمّي إليك رحال القوم والقربا
للشاعر مرة بن محكان السعدي، اقرأ القصيدة

قال: فما سمعت غناء قط أحسن مما سمعته من غنائهما يومئذ.

نسبة هذا الصوت

صوت

ألا متّ لا أعطيت صبرا وعزمةغداة رأيت الحيّ للبين غاديا
ولم تعتصر عينيك فكهة مازحكأنك قد أبدعت إذ ظلت باكيا
فصيّرت دمعا أن بكيت تلدّدابه لفراق الألف كفؤا موازيا
لقد جّل قدر الدمع عندك أن ترىبكاءك للبين المشتّ مساويا

الشعر لأعرابيّ أنشدناه الحرميّ بن أبي العلاء، عن الحسين بن محمد بن أبي طالب الديناريّ عن إسحاق الموصليّ الأعرابيّ.

قال الديناريّ: وكان إسحاق كثيرا ما ينشد الشعر للأعراب، وهو قائله وأظن هذا الشعر له، والغناء لعمرو ابن بانة ثقيل أول بالبنصر من كتابه.

صوت

فإن تك من شيبان أمّى فإننيلأبيض من عجل عريض المفارق
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة
وكيف بذكرى أمّ هارون بعد ماخبطن بأيديهنّ رمل الشقائق
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة
كأنّ نقا من عالج أزرت بهإذا الزّل ألهاهنّ شدّ المناطق
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة
وإنا لتغلي في الشّتاء قدروناونصبر تحت اللامعات الخوافق

عروضه من الطويل الشعر للعديل بن الفرخ العجليّ، والغناء لمعبد خفيف ثقيل من أصوات قليلة الأشباه، عن يونس وإسحاق، وفيه لهشام بن المرّيّة لحن من كتاب إبراهيم، وفيه لسنان الكاتب ثقيل أول عن الهشامي وحبش، وقال حبش خاصة: فيه للهذلي أيضا ثاني ثقيل بالوسطى.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»