من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار سليمان بن وهب وجمل من أحاديثه تصلح لهذا الكتاب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد تقدّم نسبه في أخبار الحسن بن وهب أخيه وانتماؤه في بني الحارث بن كعب. وأن أصلهم من قرية يقال لها: سار قرمقا من طسّوج خسرو سابور من سواد واسط، وكان سليمان بن وهب ينكر الانتساب إلى الحارث بن كعب على أخيه الحسن وعلى ابنه أبي الفضل أحمد بن سليمان بن وهب لشدة تعلقهما به، أخبرني بذلك محمد بن يحيى وغيره من شيوخنا ومن مشيخة الكتّاب.
أخبرني الصوليّ: قال: حدّثني الحسن بن يحيى وعون بن محمد الكندي، أن جعفر بن محمد كان وزير المهتدي في أول أمره، فبلغه عنه تشيّع فكرهه، وقال: هذا رافضيّ لا حاجة لي فيه، واستوزر جعفر بن محمد بن عمّار، فلم يزل على وزارته حتى مضت سنة من خلافة المهتدي، ثم قدم موسى بن بغا من الجبل، وكاتبه سليمان بن وهب وابنه عبيد اللّه، فاستوزر المهتدي سليمان بن وهب ولقب الوزير حقّا؛ لأن من كان قبله كان غير مستحق للوزارة، ولا مستقلّ بها.
أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: حدّثني الحسن بن يحيى بن الجماز: قال: لما استوزر سليمان بن وهب جلس للناس، فدخل عليه شاعر يقال له: هارون بن محمد البالسي، فذكر مظلمة له ببلده، ثم أنشده:
زيد في قدرك العليّ علوّيا بن وهب من كاتب ووزير
أسفر الشرق منك والغرب عن ضوء من العدل فاق ضوء البدور
أنشر الناس غيثكم بعد ما كانوا رفاتا من قبل يوم النّشور
شرّد الجور عدلكم فسرحنابينكم بين روضة وسرور
أنت عين الإمام والقرم موسى بك تفترّ عابسات الأمور
فوقع في ظلماته بما أراد ووصله بمائتي دينار.
أخبرني محمد بن يحيى: قال: حدّثنا أحمد بن الخصيب: قال: لعهدي بيزيد بن محمد المهلبيّ عند سليمان ابن وهب بعد ما استوزره المهتدي، وقد أجلسه إلى جانبه، وهو ينشده قوله:
وهبتم لنا يا آل وهب مودّةفأبقت لنا جاها ومجدا يؤثّل
فمن كان للآثام والذلّ أرضهفأرضكم للأجر والعزّ منزل
رأى الناس فوق المجد مقدار مجدكمفقد سألوكم فوق ما كان يسأل
يقصر عن مسعاكم كلّ آخروما فاتكم ممّن تقدّم أول
بلغت الذي قد كنت أمّلته لكموإن كنت لم أبلغ بكم ما أؤمّل
فقطع عليه سليمان الإنشاد، وقال له: يا أبا خالد، فأنت واللّه عندي كما قال عمارة بن عقيل لابنه:
أقهفه مسرورا إذا أبت سالماوأبكي من الإشفاق حين تغيب
فقال له يزيد: فيسمع مني الوزير آخر الشّعر لا أوله، وتمم فقال:
ومالي حق واجب غير أنّنيبجودكم في حاجتي أتوسّل
وأنّكم أفضلتم وبررتموقد يستتمّ النّعمة المتفضّل
وأوليتم فعلا جميلا مقدّمافعودوا فإن العود بالحرّ أجمل
وكم ملحف قد نال ما رام منكمويمنعنا من مثل ذاك التجمّل
وعوّدتمونا قبل أن نسأل الغنىولا بذل للمعروف والوجه يبذل
فقال له سليمان: لا تبرح واللّه إلّا بقضاء حوائجك كائنة ما كانت، ولو لم أستفد من كتبة أمير المؤمنين إلا شكرك لرأيت جنابي بذلك ممرعا، وغرسي مثمرا، ثم وقّع له في رقاع كثيرة كانت بين يديه.
أخبرني محمد: قال: حدّثنا الحزنبل: قال: لما ولّى المهتدي سليمان بن وهب وزارته قام إليه رجل من ذوي حرفته، فقال: أنا - أعز اللّه الوزير - خادمك، المؤمّل دولتك، السعيد بأيامك، المطويّ القلب على ودّك، المنشور اللسان بمدحك، المرتهن بشكر نعمتك، وقد قال الشاعر:
وفّيت كلّ أديب ودّني ثمناإلا المؤمّل دولاتي وأيّامي
فإنني ضامن ألا أكافئهإلا بتسويغه فضلي وإنعامي
وإنّي لكما قال القيسيّ: ما زلت أمتطي النهار إليك، وأستدلّ بفضلك عليك، حتى إذا جنّني الليل، فقبض البصر، ومحا الأثر، أقام بدني؛ وسافر أملي، والاجتهاد عذر، وإذا بلغتك فهو مرادي فقط. فقال له سليمان: لا عليك: فإني عارف بوسيلتك، محتاج إلى كفايتك، ولست أؤخّر عن أمري النظر في أمرك وتوليتك ما يحسن أثره عليك.
وذكر يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه قال: ما رأيت أظرف من سليمان بن وهب، ولا أحسن أدبا: خرجنا نتلقاه عند قدومه من الجبل مع موسى بن بغا، فقال لي: هات الآن يا أبا الحسن، حدّثني بعجائبكم بعدي، وما أظنك تحدّثني بأعجب من خبر ضرطة أبي وهب بحضرة القاضي، وما سيّر من خبرها، وما قيل فيها، حتى قيل:
ومن العجائب أنها بشهادة القاضي فليس يزيلها الإنكار
وجعل يضحك.
قال علي بن الحسين الأصبهاني: حضرت أبا عبد اللّه الباقطاني، وهو يتقلّد ديوان المشرق، وقد تقلّد ابن أبي السلاسل ماسبذان ومهرجان قذف، وجاءه يأخذ كتبه، فجعل يوصيه كما يوصي أصحاب الدواوين العمّال، فقال ابن أبي السلاسل: كأنّك استكثرت لي هذا العمل أنت أيضا! قد كنت تكتب لأبي العباس بن ثوابة، ثم صرت صاحب ديوان، فقال له الباقطانيّ: يا جاهل يا مجنون، لولا أنه قبيح عليّ مكافأة مثلك لراجعت الوزير - أيده اللّه - في أمرك، حتى أزيل يدك، ومن لي أن أجد مثل ابن ثوابة في هذا الوقت، فأكتب له، ولا أريد الرياسة! ثم أقبل علينا يحدثنا، فقال: دخلت مع أبي العباس بن ثوابة إلى المهتدي، وكان سليمان بن وهب وزيره، وكان يدخل إليه الوزير وأصحاب الدواوين والعمال والكتّاب، فيعملون بحضرته، فيوقع إليهم في الأعمال، فأمر سليمان أن يكتب عنه عشرة كتب مختلفة إلى جماعة من العمال، فأخذ سليمان بيد أبي العباس بن ثوابة، ثم قال له: أنت اليوم أحدّ ذهنا منّي فهلمّ نتعاون، فدخلا بيتا، ودخلت معهما، وأخذ سليمان خمسة أنصاف وأبو العباس خمسة أنصاف أخر، فكتبا الكتب التي أمر بها سليمان ما احتاج أحدهما إلى نسخه، وقد أكمل كلّ واحد منهما ما كتب به صاحبه، فاستحسنه وقرّظه، ثم وضع سليمان الكتب بين يدي المهتدي، فقال له وقد قرأها: أحسنت يا سليمان، ونعم الرجل أنت لو لا المعجّل والمؤجّل، وكان سليمان إذا ولّي عاملا أخذ منه مالا معجّلا، وأجّل له مالا إلى أن يتسلّم عمله، فقال له: يا أمير المؤمنين، هذا قول لا يخلو من أن يكون حقّا أو باطلا، فإن كان باطلا فليس مثلك من يقوله، وإن كان حقّا - وقد علمت أن الأصول محفوظة - فما يضر من يساهمني من عمالي على بعض ما يصل إليهم من برّ؛ من غير تحيّف للرعية ولا نقص للأموال؟ فقال: إذا كان هكذا فلا بأس، ثم قال له: اكتب إلى فلان العامل يقبض ضيعة فلان المصروف المعتقل في يده، بباقي ما عليه من المصادرة، فقال له أبو العباس بن ثوابة: كلّنا يا أمير المؤمنين خدمك وأولياؤك، وكلّنا حاطب في حبلك، وساع فيما أرضاك وأيّد ملكك، أفنمضي ما تأمر به على ما خيّلت أم نقول بالحق؟ قال: بل قل الحقّ يا أحمد فقال: يا أمير المؤمنين، الملك يقين، والمصادرة. شكّ، أفترى أن أزيل اليقين بالشكّ؟ قال: لا، قال: فقد شهدت للرجل بالملك، وصادرته عن شكّ فيما بينك وبينه، وهل خانك أم لا، فتجعل المصادرة صلحا! فإذا قبضت ضيعته بهذا فقد أزلت اليقين بالشكّ، فقال له: صدقت، ولكن كيف الوصول إلى المال؟ فقال له: أنت لا بدّ لك من عمّال على أعمالك، وكلهم يرتزق، ويرتفق، فيحوز رفقه ورزقه إلى منزله، فاجعله أحد عمّالك؛ ليصرف هذين الوجهين إلى ما عليه ويسعفه معاملوه، فيتخلّص بنفسه وضيعته ويعود إليك مالك، فأمر سليمان بن وهب بأن يفعل ذلك، فلمّا خرجا من حضرة المهتدي قال له سليمان: عهدي بهذا الرجل عدوّك، وكل واحد منكما يسعى على صاحبه، فكيف زال ذلك، حتى نبت عنه في هذا الوقت نيابة أحييته بها، وتخلّصت نفسه ونعمته؟ فقال: إنما كنت أعاديه، وأسعى عليه وهو يقدر على الانتصاف مني، فأمّا وهو فقير إليّ فلا. فهذا مما يحظره الدين والصناعة والمروءة. فقال له سليمان: جزاك اللّه خيرا، أما واللّه، لأشكرن هذه النيّة لك. ولأعتقدنّك من أجلها أخا وصديقا. ولأجعلنّ هذا الرجل لك عبدا ما بقي. ثم قال الباقطاني: أفمن كان هذا وزنه وفعله يعاب من كان يكتب له؟
أخبرني محمد بن يحيى الباقطاني: قال: حدّثنا الحسين بن يحيى الباقطاني قال: كنت آلف سليمان بن وهب كثيرا، وأخدمه وأحادثه، وكان يخصّني ويأنس بي. فأنشدني لنفسه يذكر نكبته في أيام الواثق:
صوت
نوائب الدهر أدّبتنيوإنما يوعظ الأريب
قد ذقت حلوّا وذقت مرّاكذاك عيش الفتى ضروب
ما مرّ بؤس ولا نعيمإلا ولي فيهما نصيب
فيه رمل محدث لا أعرف صانعه.
وذكر يحيى بن عليّ بن يحيى أنّ جفوة نالت أباه من سليمان بن وهب فكتب إليه:
جفاني أبو أيوب نفسي فداؤهفعاتبته كيما يريع ويعتبا
فو اللّه لو لا الضنّ مني بودّهلكان سهيل من عتابيه أقربا
فكتب إليه سليمان:
ذكرت جفائي وهو من غير شيمتيوإنّي لدان من بعيد تقرّبا
فكيف بخلّ لي أضنّ بودّهوأصفيه ودّا ظاهرا ومغيّبا
عليّ بن يحيى لا عدمت إخاءهفما زال في كلّ الخصال مهذّبا
ولكنّ أشغالا غدت وتواترتفلما رأيت الشغل عاق وأتعبا
وكنت إلى عذر الأخلّاء إنّهمكرام وإن كان التواصل أوجبا
فإن يطّلب منّي عتابك أوبةببرّ تجدني بالأمانة معتبا
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي عن عمه: قال: كان سليمان بن وهب - وهو حدث - يتعشّق إبراهيم بن سوّار بن شداد بن ميمون، وكان من أحسن الناس وجها وأملحهم أدبا وطرفا، وكان إبراهيم هذا يتعشق جارية مغنّية يقال لها رخاص، فاجتمعوا يوما فسكر إبراهيم ونام، فرأت رخاص سليمان يقبّله، فلما انتبه لامته، وقالت: كيف أصفو لك وقد رأيت سليمان يقبّلك؟ فهجره إبراهيم، فكتب إليه سليمان:
قل للذي ليس لي منجوى هواه خلاص
أئن لثمتك سرّاوأبصرتني رخاص
وقال لي ذاك قومعلى اغتيابي حراص
هجرتني وأتتنيشتيمة وانتقاص
وسرّ ذاك أناسالهم علينا اختراص
فهاك فاقتصّ منيإنّ الجروح قصاص
وأهدي سليمان إلى رخاص هدايا كثيرة، فكانوا بعد ذلك يتناوبون يوما عند سليمان، ويوما عند إبراهيم، ويوما عند رخاص.
أخبرني الصوليّ عن أحمد بن الخصيب: قال: حضرت سليمان بن وهب، وقد جاءته رقعة من بعض من وعده أن يصرّفه من أصحابه، وفيها:
هبني رضيت منك بالقليلأكان في التأويل والتنزيل!
أو خبر جاء عن الرّسولأو حجة في فطر العقول
مستحسن من رجل جليلعال له حظّ من الجميل
ينقص ما أشاع بالتطويلوالقول دون الفعل بالتحصيل
ليس كذا وصف الفتى النّبيل
قال: فكتب له بولاية ناحية، وأنفذ إليه مائتي دينار وكتب في رقعة:
ليس إلى الباطل من سبيلإلا لمن يعدل عن تعديل
وقد وفينا لك بالتحصيلفاطو الذي كان عن الخليل
فضلا عن الخليط والتنزيلوعد من القول إلى الجميل
وعفّ في الكثير والقليلتحظ من الرتبة بالجزيل
أخبرني محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن الحسين بن سعد عن بعض أهله أنه كتب إلى سليمان بن وهب، وهو يتولى شيئا من أعمال الضّياع:
أطال اللّه إسعادك في الآجل والعاجل
أما ترعى لمن أمّل فضلا حرمة الآمل
وعندي عاجل من رشوة يتبعها آجل
وأنت العالم الشاهد أني كاتب عامل
فولّ الكافل الباذل دون العاجز الباخل
فما أفشي لك السرّفعال الأخرق الجاهل
قال: فضحك وأجلسه وكتب في رقعته:
أبن لي ما الذي تخطب شرحا أيها الباذل؟
وما تعطي إذا ولّيت تعجيلا وما الآجل؟
أفي الإسلاف تنقيصأم الوزن له كامل؟
وفي الموقوف تضمينأم الوعد به حاصل؟
وهل ميقاته الغلّة في العام أو القابل؟
أبن لي ذاك واردد رقعتي يا كاتبا عامل؟
فلما قرأها الرجل قطع ما بينه وبينه، وردّ الرقعة عليه، وولّاه سليمان ما التمس.
أخبرني محمد بن يحيى عن موسى البربريّ قال: أهدى سليمان بن وهب إلى سليمان بن عبد اللّه بن طاهر سلال رطب من ضيعته، وكتب إليه يقول:
أذن الأمير بفضلهوبجوده وبنيله
لوليّه في برّهبجناه سكّر نخله
فبعثت منه بسلّةتحكي حلاوة عدله
أخبرني محمد الباقطاني: قال: كتب سليمان بن وهب بقلم صلب، فاعتمد عليه اعتمادا شديدا، فصرّ القلم في يده، فقال:
إذا ما حددنا وانتضينا قواطعاأصمّ الذكيّ السمع منها صريرها
تظلّ المنايا والعطايا شوارعاتدور بما شئنا وتمضي أمورها
تساقط في القرطاس منها بدائعكمثل الّلآلي نظمها ونثيرها
تقود أبيّات البيان بفطنةتكشّف عن وجه البلاغة نورها
إذا ما خطوب الدهر أرخت ستورهاتجلت بنا عما تسرّ ستورها
قال: وأنشدني له يرثي أخاه الحسن:
مضى مذ مضي عزّ المعالي وأصبحتلآلي الحجا والقول ليس لها نظم
وأضحى نجيّ الفكر بعد فراقهإذا همّ بالإفصاح منطقه كظم
وذكر ابن المسيّب أنّ جماعة تذاكروا لمّا قبض الموفّق على سليمان بن وهب وابنه عبد اللّه: أنه إنما استكتبهما ليقف منهما على ذخائر موسى بن بغا وودائعه، فلما استقصى ذلك نكبهما لكثرة مالهما، فقال ابن الرومي وكان حاضرا:
ألم تر أن المال يتلف ربّهإذا جمّ آتيه وسدّ طريقه
ومن جاور الماء الغزير مجمّهوسدّ مفيض الماء فهو غريقه
ومات سليمان بن وهب في محبسه وهو مطالب، فرثاه جماعة من الشعراء، فمّمن جوّد في مرثيته البحتريّ حيث يقول:
هذا سليمان بن وهب بعد ماطالت مساعيه النجوم سموكا
وتنصّف الدنيا يدبّر أمرهاسبعين حولا قد تممن دكيكا
أغرت به الأقدار بغت ملمّةما كان رسّ حديثها مأفوكا
أبلغ عبيد اللّه بارع مذحجشرفا ومعطى فضلها تمليكا
ومتى وجدت الناس إلا تاركالحميمه في التّرب أو متروكا
بلغ الإرادة إذ فداك بنفسهوتودّ لو تفديه لا يفديكا
إن الرزيّة في الفقيد فإن هفاجزع بلبّك فالرزيّة فيكا
لو ينجلي لك ذخرها من نكبةجلل لأضحكك الذي يبكيكا
صوت
لقد برّز الفضل بن يحيى ولم يزليسامي من الغايات ما كان أرفعا
يراه أمير المؤمنين لملكهكفيلا لما أعطى من العهد مقنعا
قضى بالتي شدّت لهارون ملكهوأحيت ليحيي نفسه فتمتّعا
فأمست بنو العباس بعد اختلافهاوآل عليّ مثل زندي يد معا
لئن كان من أسدى القريض أجادهلقد صاغ إبراهيم فيه فأوقعا
الشعر لأبان بن عبد الحميد اللاحقيّ بقوله في الفضل بن يحيى لمّا قدم يحيى بن عبد اللّه بن الحسين على أمان الرشيد وعهده. والغناء لإبراهيم الموصلي ثاني ثقيل بالبنصر عن أحمد بن المكي، وكان الرشيد أمره أن يغني في هذا الشعر، وإياه عني أبان بقوله:
لقد صاغ إبراهيم فيه فأوقعا
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع