تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

أخبار عبد اللّه بن دحمان

فيه ٥ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد اللّه بن دحمان الأشقر المغنّي.

وقد تقدّم خبر أبيه وأخيه الزّبير.

وكان عبد اللّه في جنبة إبراهيم بن المهديّ ومتعصّبا له، وكان أخوه الزّبير في جنبة إسحاق الموصليّ ومتعصّبا له، فكان كلّ واحد منهما يرفع من صاحبه ويشيد بذكره فعلا الزّبير بتقديم إسحاق له، لتمكّن إسحاق وقبول النّاس منه، ولم يرتفع عبد اللّه بذكر إبراهيم له، مع غضّ إسحاق منه، وكان الزّبير على كلّ حال يتقدّم أخاه عبد اللّه.

فأخبرني الحسين بن يحيى، عن حمّاد، عن أبيه، قال: كان أبي كثيرا ما يقول: ما رأيت أقلّ عقلا ومعرفة ممّن يقول: إنّ دحمان كان فاضلا، واللّه ما يساوي غناؤه كله فلسين، وأشبه الناس به صوتا وصنعة وبلادة وبردا: ابنه عبد اللّه، ولكنّ المحسن - واللّه - المجمل المؤدّي الضارب المطرب: ابنه الزّبير.

وقال يوسف بن إبراهيم: كان أبو إسحاق يؤثر عبد اللّه بن دحمان ويقدّمه، وإذا صنع صوتا عرضه على أبي إسحاق فيقّومه له ويصلحه، مضادّة لأخيه الزّبير في أمره، لميل الزّبير إلى إسحاق وتعصّبه له، وأوصله إلى الرشيد مع المغنين، عدة مرّات، أخرج له في جميعها جائزة.

صوت

أقول لمّا أتاني ثمّ مصرعهلا يبعد الرّمح ذو النّصلين والرّجل
التارك القرن مصفرّا أناملهكأنّه من عقار قهوة ثمل
ليس بعلّ كبير لا شباب لهلكن أثيلة صافي الوجه مقتبل
للشاعر المتنخل، من قصيدة «ما بال عينك تبكي دمعها خضل»
يجيب بعد الكرى لبّيك داعيهمجذامة لهواه قلقل عجل
للشاعر المتنخل، من قصيدة «ما بال عينك تبكي دمعها خضل»

قوله: لا يبعد الرّمح، يعني ابنه الذي رثاه، شبهّه بالرّمح في نفاذه وحدّته.

والنّصلان: السّنان والزّجّ.

والرجل: يعني به ابنه أيضا من الرّجلة، يصفه بها، أو أنّه عنى: لا يبعد الرجل ورمحه.

والعلّ: الكبير السّنّ الصّغير الجسم، ويقال أيضا للقراد: علّ.

والمقتبل: المقبل.

وقوله: مجذامة لهواه، يعني أنّه يقطع هواه ولا يتّبعه فيما يغضّ من قدره.

وقلقل: خفيف سريع، والمتقلقل: الخفيف.

الشّعر للمتنخّل الهذليّ. والغناء: لمعبد، وله فيه لحنان: أحدهما من القدر الأوسط من الثّقيل الأوّل، بإطلاق الوتر في مجرى البنصر، عن إسحاق، والآخر خفيف ثقيل بالبنصر، عن عمرو.

وذكر الهشاميّ أنّ فيه للغريض لحنا من الثّقيل الأوّل، ابتداؤه:

ليس بعلّ كبيرّ لا شباب له

والذي بعده: وأن لجميلة فيه خفيف ثقيل. وفيه ثاني ثقيل ينسب إلى ابن سريج، وأظنّه ليحيى المكّيّ.

وقال حبش: فيه لعبد اللّه بن العبّاس ثقيل أوّل بالبنصر.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»