تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

أسماء الزَّعفران

الزَّعفران، والجاديّ، والجِساد، والجسد، والرَّيهُقان، والمردقوش، والرّدان، والكُركم، والعبير، والأيدع، وورق الزَّعفران الفَيْد والرِّقان، والخَشيف، والرَّقوب، والشوران: العُصفر بلغة حِميَر. ويقال للحصّ الورَس، وللبقَّم العندم. والبقَّم أحد أسماء الأربعة على فعَّل. وليس في العربية لها خامس. ونقط العصفر والزَّعفران والمتخذ منهما الخَلوق والخِلاق.

وأنشد اللحياني في كتاب النوادر:

ومُنسدلاً كقرونِ العروسِ تُوسعُه زنبقاً أوْ خِلاقا

ويُروى: تحلَّى به زنبقٌ أوْ خِلاقُ. أي تحلَّى هو بالزنبق.

غيره:

أنحنَ القرونَ فعقَّلْنَهاكعقلِ العسيفِ غرابيبَ مِيلا

ومثله أنشد الأصمعي في الأبيات:

أسلموه في دمشقَ كماأسلمتْ وحشيَّةٌ وَهَقا

وأنشد ابن السكيت للحطيئة:

فلما خشيتُ الهونَ والعيرُ مُمسكٌعلى رغْمه ما أمسكَ الحبلَ حافرُهْ
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «عفا مسحلان من سليمى فحامره»

ومن أبيات الكتاب:

ترى الثورَ فيها مُدخلَ الظلّ رأسَهوسائرُه بادٍ إلى الشَّمس أجمعُ

وأنشدني يحيى في الأبيات:

وصارَ الجمرُ مثلَ تُرابها

آخر:

حوراً ولهواً لاهياً متيَّمُهْتزْدَجُّ بالجاديِّ أو تَلَغَّمهْ

آخر:

ومُسمعةٍ إذا ما شئتُ غنَّتمضمَّخةِ الترائبِ بالرِّقانِ

حميد بن ثور:

فأخلسَ منهُ البقلُ لوناً كأنَّهعليلٌ بماءِ الرَّيْهُقان ذهيبُ

الحطيئة:

إذا النومُ ألهاها عن الزادِ خِلتَهابُعيدَ الكرى باتتْ على طيِّ مُجسَدِ
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «آثرت إدلاجي على ليل حرة»

أنشد أبو عمرو:

يُشوِّفها النِّساءُ مشمِّراتٍيفوحُ بها مع العرَقِ الخَشيفُ

وقال الأعشى:

فبتُّ كأنِّي شاربٌ بعد هجعةٍسُخاميَّةً حمراءَ تُحسبُ عَنْدَما
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألم خيال من قتيلة بعدما»

الراجز:

وارْتَقنتْ بالزَّعفرانِ تَنْقُطهْيشرقُ منها جيدُها ومعلَطُهْ

وقال الأعشى:

مُبتلَّةُ الخلقِ مثلُ المهاةِ لم ترَ شمساً ولا زمهريرا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «غشيت لليلى بليل خدورا»
وتبردُ بردَ رِداء العروسِ بالصَّيفِ رقرقتَ فيه العبيرا

الراجز:

قد كنتُ حذَّرتكِ نَقطَ العصفرفي اللَّيل حتَّى تُصبحي وتُبصري
إنِّي زعيمٌ لكِ أن تزَحَّريبحائلِ اللونِ قبيحِ المنظرِ

أنشد ثعلب في الأبيات:

قد بكَرَ المركوَّ ساقٍ يُفعمُهْمختلطٌ عشرِقُه وكُرْكُمهْ وريحُه تدعو على مَن يظلِمهْ

وأنشد الأصمعي:

يظلُّ يومَ وردِها مزعفراوهي خَناطيلُ تجوسُ الخُضَرا
للشاعر سَعد بِن زَيد مَناة، اقرأ القصيدة

وأنشد:

قد علِمتْ إنْ لم أجدْ مُعينالأخلطنَّ بالخَلوقِ الطِّينا

وعلى ذكر الخَلوق قول البحتري عجيب فيه:

أرجْنَ عليَّ اللَّيلَ وهو مُمسَّكٌوصبَّحنا بالصُّبحِ وهو مُخلَّقُ

والقابية التي تجني الزعفران. وقد قبت تقبو قبواً.

أنشد ثعلب:

دَوامِكُ حين لا يخشينَ ريحاًمعاً كبنانِ أيدي القابِياتِ

وأنشد ابن السكيت:

وكلُّ طِمِرَّةٍ تهوي جميعاًسنابلُها كأيدي القابِياتِ

والقبْو الضمُّ، لأن الجاني يضم أنامله، وأهل المدينة يسمون الضمَّة في الإعراب القبْوة. ومنه القَباء لانضمام أطرافه.

وفي ذكر الزَّعفران قال الصنوبري:

تاهَ بالخدِّ والعِذارِ الجديدِمن همَمْنا لوصلهِ بالسجودِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
قلتُ يا سيّدي أرى شعَراتٍكنمالٍ دببنَ في العاجِ سودِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
فتثنَّى وقالَ مهلاً فهذازعفرانُ الهوى بوردِ الخدودِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وفي اللفظ قد أحسن القائل:

رأيتُ أقماراً كمثلِ الدُّمىيكدْنَ بالأردافِ يسقطنَ
يلقطنَ ورداً هنَّ والمُصطفىأحسنُ ممَّا كنَّ يلقطنَ

والشعراء يصفون الشَّمس عند مغيبها باصفرار اللون، وأنها كالمُلاء المعصفر على أطراف الجدران؛ وكأنما نفضت ورْساً على الأصائل.

قال ابن المعتز:

مثلُ شمس الأصيل تسحبُ ثوباًصبغتْهُ بزعفرانِ الأصيلِ

أخذه من أبي تمام حيث يقول:

حُطَّتْ إلى تربةِ الإسلام أرحلُهاوالشَّمسُ قد نفضتْ ورْساً على الأُصلِ

وأخذه أبو تمام من مسلم:

فلمَّا انْتضى اللَّيلُ الصَّباحَ وصلتهُبحاشيةٍ من لونهِ المتورِّدِ

وأخذه مسلم من العتابي:

أجدَّ ولما يجمعِ اللّيلُ شملَهفما حلَّ إلاَّ وهو وردُ المغاربِ
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة

وأخذه العتابي من ذي الرمة:

حتَّى إذا اصفرَّ قرنُ الشَّمس أو كرَبتْأمسى وقد جدَّ في حَوْبائه القَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»

أخذه من أبي ذؤيب:

بأرْيِ التي تأرِي إلى كلِّ مغربٍإذا اصفرَّ لِيطُ الشَّمسِ حانَ انقلابُها

وأخذه أبو ذؤيب من الراجز:

لا تخبُزا خبزاً وبُسّا بَسّاملساً بذودِ الحَدَسيِّ مَلْسا
نوَّمتُ عنهنَّ غُلاما جِبْسالمَّا تغطَّى فروةً وحِلْسا
من غدوةٍ حتَّى كأنَّ الشَّمسافي الأُفق الغربيِّ تُكسى وَرْسا

وهذه أبيات في قوارير ماء الورد:

ومُخطَفاتٍ كالعَذارى الحورِمشمِّراتِ القُمْص كالمنثورِ
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أقررت في شكرك بالتقصير»
كلُّ فتاةٍ نشأتْ بحورِتختالُ في دُوَّاجِها القصيرِ
حاسرةً عن أرِجٍ حسيرِمثل نسيمِ الأرَجِ الممطورِ
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أقررت في شكرك بالتقصير»

وفيه أيضاً:

بعثتَ بها عذراءَ حاليةَ النحرِمشمِّرةَ الجلباب جوريَّةَ النجْرِ
للشاعر السري الرفاء، اقرأ القصيدة
مضمَّنةً ماءً صفا مثلَ ودِّهافجاءتْ كذوبِ الدّرِّ في جامدِ الدُّرِّ

تم كتاب المشموم. ويتلوه إن شاء الله

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتابِ المشموم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.