تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب الثلاثون في الخمارين في الجاهلية والإسلام والحانات ومن كان يشرب فيها من الظرفاء والأشراف ويعتادها من الشعراء

فمن الخمارين في الجاهلية ابن بُجرة. قال الأصمعي هو من الطائف، وكانت قريش وسائر العرب تقصده، فتشرب في حانته، وتمتار منه ما تحمله إلى أوطانها.

ومن قول أبي ذؤيب الهذلي:

فلو أنَّ ما عندَ ابنِ بُجرةَ عندَهامن الخمرِ لم تبلُلْ فؤادي بناطِلِ
فتلكَ التي لا يذهبُ الدهرَ حُبُّهاولا ذكرُها ما أرزَمتْ أمُّ حائلِ

وكان من بني قريظة خمّار له حانة. وكان في جوار سلام بن مِشكم، وكان عزيزاً منيعاً. ولما انصرف أبو سفيان بن حرب من غزوة السويق نزل على سلام بن مشكم فأكرمه واحتبسه عنده ثلاثة أيام، وبعث إلى خمّار كان في جواره، فابتاع منه كل ما كان في حانته، وراح به عليه، وعلى من كان معه من قريش، فقال أبو سفيان:

سقاني فروّاني كُميتاً مُدامةًعلى ظمإٍ منّي سلامُ بنُ مِشْكَمِ
تخيّرتُهُ أهلَ المدينةِ واحداًسواهمْ فلمْ أغبنْ ولم أتندَّمِ
فلمّا تولى الليلُ قلتُ ولمْ أكنْلأفرحه أبشِرْ بعُرفٍ ومَغنمِ
وإنْ أبا عثمانُ بحرٌ، ودارُهُبيثربَ مأوى كلِّ أبيضَ خِضْرِمِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المشروب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.