تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب الرابع والعشرون في المزاهر والنايات والعيدان وما قيل في أصواتها

أبو زرعة الدمشقي:

إذا أذّنَ المِضرابُ صلّتْ لكأسِناأباريقُ قدْ يضحكْنَ في الخلَواتِ
ورنَّتْ على النايات أوتارُ قينةٍتُشوِّقُ فتياناً إلى فتَياتِ
هل العيشُ إلا أنْ تكونَ مُدامةٌيُقارفُها في الكأسِ ماءُ فُراتِ

أبو عثمان الناجم في المزمار:

وأسودَ في كفِّ مجدولةٍبديعٍ لهُ خِلقةٌ مُنكَرهْ
إذا استودعَتْ سِرّها عندَهُفأحسنُ ما فيهِ أنْ يُظهرِهْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وأسود في كف مجدولة»

ابن المعتز:

وذاتِ نايٍ مشرقٍ وجهُهامعشوقةِ الألحاظِ والغَنْجِ
للشاعر ابن المعتز، اقرأ القصيدة
كأنّها تلثُم طفلاً لهازنَتْ بهِ من ولدِ الزِّنجِ

ابن المعذّل:

وإنَّ خيرَ هدايا الأسماعِ للأرواحِ
عود وناي وحلْقٌوغايةُ الإصلاحِ

حجظة في العُود:

وعُودٍ يَهيجُ الشَّجوَ طِيبُ رَنينِهِفصيحٍ بما استنطقْتَهُ وهْوَ أخرسُ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
إذا أوحَتِ اليمنى إليهِ ووسوسَتْأبانَتْ لهُ اليسرى بماذا يُوسوسُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

عكاشة فيه:

من كفِّ جاريةٍ كأنَّ بِنانَهامن فضّةٍ قد قُمّعتْ عُنّابا
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
وكأنَّ يُمناها وقدْ ضربَتْ بهاألقتْ على يدِها الشمالِ حِسابا

البسامي:

وكأنّهُ في حِجرها ولدٌ لهاضمّتْهُ بينَ ترائبٍ ولَبانِ
طوراً تُدغدغُ بطنَهُ فإذا هفاعركَتْ أذُناً منَ الآذانِ

أنشد في العود:

ومُفوَّهٍ ذَربٍ بغيرِ لسانِفي نُطقِهِ فرَجٌ من الأحزانِ
ملِكُ الملاهي غيرَ أنَّ طِباعَهُمن أربع كطبائعِ الإنسانِ
فالزِّيرُ أوّلُها كأنَّ حنينَهُشكوى المحبِّ ونشوةُ السَّكرانِ
والمَثنيانِ فضاحكٌ مُتلاعبٌبملامةٍ عبثتْ بهِ الكفّانِ
والمِثلثُ المحزونُ قد ألِفَ البُكامُتذابلاً كتذابُلِ الحَيرانِ
واليمُّ يخفضُ صوتَهُ فكأنّهُنِضوٌ تأوَّهَ من أذى الهِجرانِ
فانظُرْ إلى الأضدادِ كيفَ تألَّفَتْبالطبعِ مثلَ طبائعِ الإنسانِ

أبو مالك الأعرج:

ومعملةٍ نواطقَ من كِرانٍلمعشوقٍ من البِيضِ الرقاقِ
إذا غنّتْ قديماً أو حديثاًفما للجيبِ منْ كفّيكَ واقِ

آخر:

وأجوفَ معشوقِ الأنين مُحفَّفٍتحرّكُ من أطرابِنا حركاتُهُ
لهُ ألسنٌ رُكِّبْنَ من غيرِ جِنسِهِتعادى إذا أوْدتْ بهِ نقراتُهُ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «وأجوف معشوق الأنين مخفف»
تعانقُهُ بينَ النَّدامى غريرةٌكَعابٌ إليها موتُهُ وحياتُهُ
إذا أنبضَتْهُ أيقظتْ منه راقداًوإنْ هي لم تُنبِضْهُ طالَ سُباتُهُ
أساءت إلى الآذانِ منهُ فأحسنتبذاكَ إلى آذانِنا نغماتُهُ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «وأجوف معشوق الأنين مخفف»

آخر:

مُخطَفُ الجيدِ أجوفُجِيدُهُ شطر سائرِهْ
لفظُهُ لفظُ عاشقٍيشتكي هجرَ هاجرِهْ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «مخطف الخصر أجوف»
أنطقَتْهُ يدُ امرئٍفاتنِ الطَّرفِ فاترِهْ
فحكى منْ ضميرِهِما جرى في خواطرِهْ

آخر في الرقص وهو حسنٌ جداً:

إذا اختلسَ الخُطى واهتزَّ لِيناًرأيتَ لرقصِهِ سحراً مُبينا
يمسُّ الأرضَ من قدميهِ وهمٌكرَجْعِ الطرفِ يخفى أن يَبينا
ترى الحركاتِ منهُ بلا سكونٍفتحسبُها لخِفّتِها سُكونا
كسَيْرِ النجمِ ليسَ بمُستقرٍّوليسَ بمُمكنٍ أنْ يستَبينا

مسلم في إتحاف الأقداح:

برَكبٍ خِفافٍ من زجاجٍ كأنّهاثُدِيُّ عَذارى لم تخفْ من يدٍ كَسْرا
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «وساحرة العينين ما تحسن السحرا»

ابن الرومي في الأقداح:

كفَم الحِبِّ في الحلاوةِ بلْ أحلى وإن كانَ لا يُناغى بحرفِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قال يوما لأسود»
صِيغَ من جوهرٍ مُصفّى طِباعاًلا علاجاً بكيمياءِ كُصفّى
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قال يوما لأسود»
تنفُذُ العينُ فيهِ حتى تراهاأخطأَتْهُ من رِقّةِ المُستَشَفِّ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قال يوما لأسود»
بهواءٍ بلا هَباءٍ وشُربٍبضياءٍ أرقِقْ بذاكَ وأصْفِ

آخر في قدح مكسور:

كأسُكَ قد فُرقتْ مفاصلُهابينَ الندامى فليسَ تجتمعُ
كأنّها الشمسُ بينهم سقطتْفجسمُها في أكفِّهم قِطَعُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المشروب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.