من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب السابع عشر في الشرب على النيران والكوانين والشموع
المعوّج:
اشرَبْ على النارِ في الكَوانينِقد انقضَتْ مدة الرياحينِ
كأنّما النارُ والرمادُ بهاأرضُ عقيقٍ بجَنْبِ نِسرينِ
ابن لنكك:
أعدَّ الورى للبردِ جُنداً من الصَّلىولاقيتُهُ منْ بينِهمْ بجنودِ
ثلاثةُ نيرانٍ، فنارُ مُدامةٍونارُ صَباباتٍ ونارُ وَقودِ
الصنوبري:
نارُ راحٍ ونارُ خدٍّ ونارُبحَشا الصبِّ بينهنّ استِعارُ
ما أبالي ما كان ذا الصيفُ عنديكيفَ كانَ الشتاءُ والأمطارُ
آخر:
خفقَتْ رايةُ الصباحِ وللنارِ لهيبٌ كالرايةِ الحمراءِ
فاستقرّتْ تحتَ الرياحِ فخِيلَتْذهَباً تحتَ فضةٍ بيضاءِ
فأدِرْها دُرّيّةَ الكأسِ مَلأىمن مُذابِ العقيقةِ الحمراءِ
آخر:
كأنّما النارُ والرمادُ وقدْكادَ يُواري من جسمِهِ النُّورا
وردٌ جَنِيُّ القِطافِ أحمرُ قدْذَرّتْ عليهِ الأكفُّ كافورا
في الكانون:
إذا ارتمَتْ بالشَّرارِ واطَّردَتْعلى ذُراها مَطارِدُ اللهَبِ
رأيتَ ياقوتةً مُشبّكةًتطيرُ عنها قُراضةُ الذهَبِ
طافَتْ بها الكأسُ وهيَ مُترعةٌمُبْيَضّةُ العارِضَيْنِ بالحَبَبِ
آخر فيه:
وأزهرَ وضّاحٍ يروقُ عيونَناإذا ما رميْناهُ بلَحظِ النواظرِ
لهُ أربعٌ تأبى السُّرى غيرَ أنّهاتصافحُ وجهَ الأرضِ مثلَ المحافرِ
تُواصلُنا أيامَ للقَرّ وَصلةٌوتهجرُنا أيامَ لَفحُ الهواجرِ
تُقِلُّ جُسوماً بعضُها في مُورّدٍوسائرُها في مثلِ سُودِ الدَّياجِرِ
نَظمْنا كؤوسَ الراحِ في جنَباتِهِنجوماً على قُطبٍ من اللهوِ دائرِ
طوالعَ فوقَ الراحِ مَثنىً وموحِداًغوارِبَ ما بينَ اللُّهى والحناجرِ
وفيه:
هلُمّا بكانونِنا جامحاًوقُولا لموقدِنا أجِّجِ
إلى أنْ نرى لهباً كالرِّياضِ ناهيكَ من منظرٍ مُبهِجِ
ومنْ عذرٍ في اخضرارِ الحريرِ في شُعَبِ التِّبرِ لم تُنسجِ
إذا اضطرمتَ قلتَ ريحانةٌتَرنَّحُ من ريحِها السَّجْسَجِ
وتحسبُها مُسْحِياً للنُّضارِحوالَيْهِ قضبان فَيروزَجِ
آخر:
سَقياً لنا وظلامُ الليلِ يكنفُناونحنُ ما بينَ نيرانٍ وأنوارِ
وللأباريقِ في الكاساتِ قهقهةٌوللشموعِ أكليلٌ من النارِ
وقد عقدْنا وشاحَ اللهوِ من طربٍيدورُ في فلكٍ للرقصِ دَوّارُ
كُشاجم في الفحم:
فحمٌ أنارَتْ نارُهُفتضرّمتْ فيهِ حريقا
وكأنّهُ وكأنّهاسَبَجٌ قرنْتَ بهِ عقيقا
التنوخي فيه:
فحمٌ كيومِ الفراقِ تُشعلُهُنارٌ كنارِ الفراقِ في الكبِدِ
أسودُ قد صارَ تحتَ حُمرتِهِمثلَ العيونِ اكتحلْنَ بالرمَدِ
آخر فيه:
وفحمٍ كأيامِ الوِصالِ فَعالُهُومنظرُهُ في العينِ يومُ صُدودِ
كأنَّ لهيبَ النارِ بينَ خلالِهِبَوارقُ لاحَتْ في غمائمَ سُودِ
ابن الرومي في الشمعة:
وهَيفاءَ من نُدَماءِ الملوكِ صفراءَ كالعاشقِ المُدنَفِ
تَكيدُ الظلامَ كما كادَهافتفْنى وتُفنيهِ في مَوقفِ
الصنوبري فيها:
مجدولةٌ قامتُهاتحكي لنا قدَّ الأَسَلْ
كأنّها عُمرُ الفتىوالنارُ فيها كالأجلْ
كشاجم:
سجاياكَ في طِيبِ أعراقِهاتُباري النجومَ بإشراقِها
وما للعُفاةِ غِياثٌ سواكَكأنّكَ ضامنُ أرزاقِها
وليلةَ ميلادِ عيسى المسيحِ قدْ طالبتْني بميثاقِها
فتلكَ قدوري على نارِهاوفاكهَتي فوقَ أطباقِها
وبنتُ الدنانِ فقدْ أُبرزَتْمن الخِدْرِ تُجلى لعُشّاقِها
وقدْ قامَتِ السُّوقُ بالمُسمِعاتِوبالمُسمعينَ على ساقِها
فكُنْ مُهدياً لي فدتْك النفوسُفجودك مُسْكَةُ أرماقِها
نظائرَ صُفْراً غدَتْ فِتنةًبلَطْفِ أناملِ خَلاّقِها
فللسندِ صُفرةُ ألوانِهاوللرومِ زُرقةُ أحداقِها
ومثلَ الأفاعي إذا أُلهبَتْحريقاً مخافةَ دِرياقِها
الخبزرُزّي في السراج:
وحيّةٍ في رأسِها دُرّةٌتسبحُ في بحرٍ قصيرِ المدى
إنْ بَعُدَتْ كان العمى حاضراًوإنْ دنَتْ بانَ سبيلُ الهُدى
آخر:
صُفرُ الجُسومِ كأنّهاخُلقَتْ من الذهَبِ المُذابِ
وكأنَّ ماءَ الحُسنِ إذْشَرِقَتْ بهِ ماءُ الشبابِ
وإنْ اعترَتْها مَرْضَةٌفشفاؤُها ضرْبُ الرِّقابِ
آخر:
شموعٌ كقاماتِ الغواني موائلٌتَمايَلُ أمثالَ الغصونِ النواضِرِ
رماحٌ من التبرِ المُذابِ وفوقَهاأكاليلُ نارٍ كالنجومِ الزواهرِ
ابن الرومي:
مائلاتٌ كأنّهنَّ رماحٌمُشرّعاتٌ إلى الدُّجى بشَرارِ
فمكانُ القناةِ قامةُ تِبرٍومكانُ السِّنانِ شعلةُ نارِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع