تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب العاشر في صفائها وصفاء الكأس عليها

ابن المعتز وأحسن:

خَليليَّ قدْ طابَ الشرابُ المُبرَّدُوقدْ عُدتُ بعدَ النُّسكِ والعَودُ أحمدُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «خليلي قد طاب الشراب المبرد»
فهاتِ عُقاراً في قميصِ زجاجةٍكياقوتةٍ في دُرّةٍ تتوقَّدُ
يصوغُ عليها الماءُ شُباكَ فضةٍلها حلَقٌ بِيضٌ تُحَلُّ وتُعقَدُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «خليلي قد طاب الشراب المبرد»

علي بن جبَلَة:

رقَّتْ لطول بَياتِهافالعينُ عنها خافِيهْ

وتُريكَ رِقَّتُها كأنَّ الكأسَ منها خاليهْ

حتى إذا ولدَ الظلامُ الصُّبحَ سقطاً ناحيَهْ
ناديتُ نَدماني بِهِمْمن خبلِ سُكرٍ ما بِيَهْ
من مُقعسٍ في مَشيِهِوالكأسُ فيهِ ماشيَهْ
ومُلجلجٍ بلسانِهِيحكي لِساناً ثانيَهْ

وقد أحسن القائل في قوله:

له خُلْقٌ على الأيامِ يصفوكما تصفو على الزمنِ العُقارُ

وقد نظر إلى قول بشار:

فدعِ التبخُّتَ عن أخيكَ فإنهُكسَبيكةِ الذهبِ الذي لا يُكلَفُ

ابن لنكك:

كأنّما الكأسُ على كفِّهِموصولةٌ بالأنملِ الخمسِ
ياقوتةٌ حمراءُ قد صُيِّرَتْواسطةٌ للبدرِ والشمسِ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «كأنه والكأس في كفه»
قد زهقَتْ نفسي من حُبِّهِوآفةُ النفسِ من النفسِ

أبو نواس:

فأُرسلتْ من فمِ الإبريقِ صافيةٌكأنّما أخْذُها بالعقلِ إغفاءُ
للشاعر حسن عبد الباقي الموصلي، اقرأ القصيدة
رقَّتْ على الماءِ حتى ما يُمازِجُهالَطافةً، وجفا عن شكلِها الماءُ

أبو عبادة:

أهدى إليَّ خليلٌسُلَيْلَ مِسكٍ ونَدِّ
أرقُّ من لفظِ صَبٍّيشكو حرارةَ وَجْدِ
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
كأنّهُ إنْ تجئْنابلا انتظارٍ لوعْدِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «كنت المعزى بفقدي»
فاخلعْ عليَّ سروراًبكونِكَ اليومَ عندي
للشاعر البحتري، من قصيدة «كنت المعزى بفقدي»

الموصلي:

ألا سَقَّنيها قهوةً بابليةًكمثلِ شعاعِ الشمسِ بل هي أفضلُ
فقد نطقَ الدُّرّاجُ بعدَ سُكوتِهِووافى كتابُ الوردِ أنّي مُقبلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

كُشاجِم:

هتفَ الصبحُ بالدُّجى فاسْقِنيهاقهوةً تتركُ الحليمَ سَفيها
للشاعر كشاجم، من قصيدة «هتف الصبح بالدجى فاسقنيها»
لستُ أدري لرقةٍ وصَفاءٍهيَ في كأسِها أمِ الكأسُ فيها

الصنوبري:

في إناءٍ كالثلجِ أُودعَ ناراًكلما أُطفئَتْ بثلجٍ تأجَّجْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

أحمرٌ فوقَهُ من الحَبَبِ الأبيضِ دُرٌّ على عتيقٍ مُدحرَجِ

ألمّ في البيت الأول بقول ابن الرومي في المروحة:

أراني إذا رَوحُ المَراوحِ مسَّنيأُحِسُّ بنارٍ في فؤادي تأجَّجُ
ولا عجبٌ من حرِّ هذي وبردِ ذاكذا كلُّ نارٍ رُوِّحَتْ تتوهجُ

الناجم: أروح من ظاهر وأحرق من باطن.

بكر بن النطاح:

كأسٌ صفَتْ وصفَتْ منها زجاجتُهاكأنّها لاشتباهِ اللونِ جَوفاءُ

لبعض الشاميين:

تُخفي الزجاجةُ لونَها فكأنّهميجدون رَيّاً من إناءٍ فارغِ

ابن المعتز:

فأخرجَ بالمبزالِ منها سَبيكةًكما فتلَ الصّواغُ خَلخالَهُ فَتلا
وجاءَ بها كالشمسِ يأكلُ نورُهازُجاجتَها من كفِّ شاربِها أكْلا

وله:

وعروسٍ زُفَّتْ على بطنِ كفٍّفي قميصٍ مُنقَّشٍ من زُجاجِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وعروس زفت على بطن كف»
فهيَ بعدَ المِزاجِ توريدُ خَدٍّوهيَ مثلُ الياقوتِ قبلَ المِزاجِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وعروس زفت على بطن كف»

أبو نواس:

أقولُ لمّا تقاربا شبَهاًأيُّهما للتشابُهِ الذهبُ
هما سَواءٌ وفَرْقُ بينِهمابأنَّ ذا جامدٌ ومُنسكبُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «عفا المصلى وأقوت الكثب»

ابن المعتز:

منْ لي على رغمِ الحسودِ بقهوةٍبِكْرٍ رَبيبةٍ حانةٍ عذراءِ
مُخٌّ من الذهبِ المُذابِ تضمُّهُكأسٌ كقشرِ الدرّةِ البيضاءِ

الصنوبري:

وحاملٌ جسماً من النورِ قدْصُيِّرتِ النارُ لهُ روحا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
إذا سقانا منحَ الكأسَ منْصِفاتِهِ ما ليسَ ممنوحا
من خدِّهِ لوناً ومن ريقِهِطعماً ومن نكهتِهِ ريحاً
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

ابن المعتز:

وندمانٍ سقيتُ الكأسَ صِرفاًوأُفقُ الليلِ منسدلُ السُّجوفِ
صفَتْ وصفَتْ زجاجتُها عليهاكمعنىً دقَّ في جسمٍ لطيفِ

الصنوبري:

عُقارٌ إذا رُدّيَتْ بالزجاجِتردّى الزجاجُ لها بالبَهاءِ
فيأتي الإناءُ لها حاملاًوتُحسَبُ حاملةً للإناءِ
تَثنّى بِحَرٍّ كحرِّ الفِراقِوتبدو ببردٍ كبردِ اللقاءِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
لها حببٌ ما طفا في الإناءِحسبتَ النجومَ طفَتْ في الإناءِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
فتلكَ التي ما عراها النديمُفعُرِي عن لُبسِ ثوبِ البقاءِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

أبو عبادة:

طرقَتْنا تلكَ الهديةُ والصهباءُ من خيرِ ما تبرّعْتَ تُهدي

واقتصَرْنا على التي فاجأَتْناوردةٌ عندما استُشِفَّتْ لِوردِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «خان عهدي معاودا خون عهدي»
لبسَتْ زُرقةَ الزجاجِ فجاءَتْذهباً يستنيرُ في لازَورْدِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «خان عهدي معاودا خون عهدي»

الموصلي:

وصافيةٍ تغشى العيونَ رقيقةٍرهينةِ عامٍ في الدنانِ وعامِ
أدرْنا بها الكأسَ الرويَّة بيننامنَ الليلِ حتى انجابَ كلُّ ظلامِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وصافية تعشي العيون رقيقة»
فما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى كأنَّنامن العيِّ نحكي أحمدَ بن هشامِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وصافية تعشي العيون رقيقة»

الناجم:

وقهوةٍ كشعاعِ الشمسِ صافيةٍمثلِ السرابِ تُرى من رِقّةٍ شَبَحا
إذا تعاطيتَها لم تُدرِ من فرحٍراحاً بلا قدَحٍ أعطيتَ أمْ قَدَحا

ابن أبي البغل:

وكأسٍ لُجينٍ صوَّرَ القينُ بينَهاثلاثَ قِيانٍ قد لبسْنَ المَجاسِدا
عرفتُ لها وزناً فلمّا ملأتُهامنَ الراحِ كانَ الوزنُ بالراحِ واحدا
كذاكَ الهَيولى أنتَ واجدُ حِسِّهِولستَ لهُ باللمسِ بالكفِّ واجِدا

السروي:

عُنِيَتْ بالمُدامةِ الشعراءُوصفوها وذاكَ عندي عَناءُ
كيفَ تحصيلُ علمِها وهيَ موتٌوحياةٌ وعلّةٌ وشفاءُ
فهي في باطنِ الجوانحِ نارٌوهيَ في ظاهرِ المَحاجرِ ماءُ
حلوةٌ مزّةٌ فما أحدٌ يدري أداءٌ خصوصُها أمْ دواءُ

أبو تمام:

وكأنَّ بهجتَها وبهجةَ كأسِهانارٌ ونورٌ قُيِّدا بوِعاءِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قدك اتئب أربيت في الغلواء»
أو دُرّةٌ بيضاءُ بِكْرٌ أُطبقَتْحبَلاً على ياقوتةٍ حمراءِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ»

التنوخي:

وراحٍ من الشمسِ مخلوقةٍبدَتْ لكَ في قدحٍ من نهارِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
هواءٌ ولكنّهُ ساكنٌوماءٌ ولكنهُ غيرُ جارِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
إذا ما تأمّلتْها وهيَ فيهِتأملتَ ماءً مُحيطاً بنارِ
فهذي النهاية في الإبيضاضِوهذي النهايةُ في الإحمرار
وما كانَ لي في الحُكمِ أن يُوجَدالفرطِ تَنافيهِما والنِّفارِ

ولكنْ تجاورَ سَطحاهما البسيطانِ فائتَلَفا بالجِوارِ

كأنَّ المديرَ لها باليمينِإذا مالَ بالسَّقيِ أو باليسارِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
تدرَّعَ ثوباً من الياسمينِلهُ فرْدٌ كُمٌّ من الجُلّنارِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المشروب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.