من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب السادس: حمرتها
ابن ميادة وأجاد لفظاً ومعنىً:
ومُعتّقٌ حُرِمَ الوقودَ سُلافَةًكدمِ الذبيحِ تمجُّهُ أوداجُهُ
ضمِنَ الكرومُ له أوائلَ حملِهِوعلى الدنانِ تَمامُهُ ونِتاجُهُ
الأقيشر:
فأنتِ إذْ باكرْتِ مشمولةًصِرفاً كلونِ الفرسِ الأشقرِ
رُحتِ وفي رِجليكِ ما فيهماوقدْ بدا هَنْكِ من المئزرِ
ابن المعتز:
وخَمّارةٍ من بناتِ المجوسِترى الزقَّ في بيتِها شائِلا
وزَنّا لها ذهَباً جامداًفكالَتْ لنا ذهباً سائلا
أحمد بن أبي طاهر:
ورقيقةِ الحجراتِ باديةِ القدى ذوب العقيقِ
في بردِ كافور الرياحِ، وحرّ نائرة الحريقِ
سَلسالة شرباتُهايفتحن أفواهَ العُروقِ
زقَّ الطيورُ فراخَهالصَبوحها أو للغَبوقِ
بكر بن خارجة:
بِتْنا بمارَتِ مريمٍسُقياً لمارَتِ مريمِ
ولقسِّها محيي المُتَيمِ بعدَ نومِ النوَّمِ
وليُوشَعٍ ولخمرةحمراءَ مثل العَندمِ
ولفتيةٍ حَفوا بهايعصونَ لومَ اللُوَّمِ
يسقيهمُ ظبيٌ أغنٌّ لطيفُ خلْقِ المِعصمِ
يرمي بعينيهِ القلوبَ كمثلِ رميِ الأسهُمِ
الخباز البلدي:
شربتُ دماً أريقَ من الفصيدِبلا شَقِّ الحديدةِ والحديدِ
فقمتُ أجرُّ رِجلَيْ مُستكينٍتضرّعَ من قيامٍ للقعودِ
الأخطل:
سُخاميةٌ كوِداجِ الحمارِيغرقُ في عُرفهِ المِبضَعُ
يغبُّ دماً قانِياً صِبغُهُبهِ للمُتيّمِ مُستمتَعُ
قال عبد الملك بن مروان للأقيبل القيني صِف لي الخمر فأنشأ يقول:
كُمَيتُ إذا شُجَّتْ وفي الكأسِ وردةٌلها في عِظامِ الشاربينَ دَبيبُ
تُريكَ القذى من دونِهِ وهيَ دونَهُلوجهِ أخيها في الإناءِ قُطوبُ
فقال عبد الملك: لقد رابني وصفك لها، فقال الأقيبل: لئن رابك وصفي لها فقد رابني معرفتك بها. ووصف النظّام الخمر والقدح فقال: هواءٌ بلا هباء، مُحلولِكٌ يضمّه موج من الماء مكفوف.
أنشد الأسواري:
وإنّي وإيّاها لكالخمرِ والفتىمتى يستطيعُ منها الزيادةَ يزدَدِ
وقال عبد الملك بن مروان للأخطل: صِف لي الخمر! فقال: أولها صداع، وآخرها خمار. فقال: ما يعجبك منها؟ قال: إن بينهما طربةٌ لا يعدلها مُلكُك، وأنشأ يقول:
إذا ما نَديمي علَّني ثمَّ علَّنيثلاثُ زُجاجاتٍ لهنَّ هَديرُ
خرجتُ أجرُّ الذيلَ منّي كأنّنيعليكَ أميرَ المؤمنينَ أميرُ
اليعقوبي:
تناولتُها والليلُ وَحْفٌ جناحُهُبسجفٍ من الظلماءِ في الأرضِ مُسبَلُ
موردةً لا الوردُ يعطيكَ لونَهاولا الدمُ من أوداجِ أدماءَ مُغزِلِ
ومنطقةَ الجوزاءِ شدّتْ بخصرِهانجوماً كحبّاتِ الجُمانِ المُفصَّلِ
وفي الأفقِ الغربيِّ مسائلةُ الطُّلىنجومُ ثُريّاها كقُرطٍ مُسلسَلِ
أُشاربُهنَّ الكأسَ مَلأى رَويّةًلِهمِّ الخليّ الخالعِ المُتغزِّلِ
تَسورُ حُميّاها إلى الرأسِ عَنوةًوتَسري دبيبَ السمِّ في كلِّ مَفْصِلِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع