من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الخامس: خروجها من الإبريق وصفات الإبريق
آخر:
سعى إلى الدنِّ بالمبزالِ ينقُرُهُساقٍ توشّحَ بالمنديلِ حينَ وثَبْ
لمّا وَجاها بدَت صفراءَ صافيةًكأنّما قدَّ سَيراً منْ أديمِ ذهَبْ
أبو نواس:
فقام كالغصنِ قد شُدّتْ مناطقُهُظبيٌّ يكادُ من التهييفِ ينعقِدُ
فاستلَّها من فمِ الإبريقِ صافيةًمثلَ السِّنانِ جرى واستمسكَ الجسدُ
الخليع:
يا طيبَها قهوةً حمراءَ صافيةًكدمعِ مفجوعةٍ بالإلفِ مغيارِ
كأنَّ إبريقنا والخمرُ في فمهِطيرٌ تناولَ ياقوتاً بمنقارِ
أحمد بن أبي كامل:
اشربْ فقد شرَّدَ ضَوْءُ الصُّبحِ عنا الظُّلَما
وانبسطَ النورُ علىوجهِ الثرى مُبتسما
كأنّما أطلعَ ماءُ المزنِ فيه أنجُما
وصوّبَ الإبريقُ في الكأسِ مداماً عندما
كأنّهُ إذْ مجَّهُمُقهقِهٌ يبكي دما
والبة بن الحباب في الإبريق:
إبريقُنا مُصَلٍّيضحكُ في صلاتِهْ
يكِبُّ ثمّ يُقعيكالظبيِ في فَلاتِهْ
يمجُّ كلَّ شيءٍيمرُّ في لَهاتِهْ
ومنه أخذ أبو نواس قوله:
من ماثلٍ فُدِّمتْ مكاحلُهُيقلسُ في الكأسِ بيننا الذهَبا
الناجم فيه:
وليلةٍ للراحِ في دَيجورِهاصُبحٌ وللإبريقِ ضِحكٌ مُختلفْ
شبّهتُها مُثاقفاً مدَّ إلىمُثاقفٍ شمالَهُ وقد وقَفْ
البسّامي:
إبريقُهم بينهُمُ ضاحكٌباكٍ كإنسانٍ حزينٍ فَرِحْ
مُنتصبٌ كالخِشفِ منْ رَبوةٍمُلثّمٌ بالقَزِّ أو مُتّشِحْ
أبو عطاء:
منْ أباريقِ ملاءٍ رُذَّمٍوالذي في الكفِّ ملثومٌ أغَرْ
مثلُ خِشفِ القفرِ أقعى خائفاًرَميةَ القانصِ لمّا أنْ حَذَرْ
وكفرخِ الماءِ في عُبطتِهِحاذَرَ الصقرَ فأهوى فنقَرْ
عمارة:
أباريقٌ مُفدّمةٌ بقَزٍّأوِ الكتّانِ أو خِرَقِ الحريرِ
جرتْ عذباتُهنَّ لنا اهتزازاًكألويةٍ خفَقْنَ على أميرِ
ابن المعتز:
كأنّها حينَ مجّتْفي الكأسِ ريقةَ خمرَه
أمٌّ تعاهدُ فرخاًبغرّةٍ بعد غُرَّهْ
أخذه من أبو نواس:
ترى إبريقَنا والطيرُ سامِلهُ فرخانِ منْ دُرٍّ وسامِ
إذا ما زَقَّ فرخاً من سُلافٍتعاهدَ آخراً بعدَ الفِطامِ
البسامي:
ترى أبا ريقَهمْ مُفدّمةًيَعلُّها الفتيةُ المغاويرُ
كالطيرِ حامَتْ على شرائِعِهافابتلَّ من وِرْدِها المناقيرُ
الحسن بن وهب:
إبريقُنا كالغزالِ يخشعُ ماقامَ فإنْ خرَّ ساجداً ضحِكا
الموصلي:
أباريقُهمْ زُهُرٌ مِلاءٌ كأنّهاظِباءٌ بأعلى الرقمتَيْنِ قِيامُ
وقد شربوا حتى كأنَ جلودهُمْمن اللَّينِ لم يُخلقْ لهنَّ عِظامُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع