من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الثامن: رائحتها
أبو نواس:
ومُقعَدٍ قومٍ قد مضى من شرابِناوأعمى سقَيْناهُ ثلاثاً فأبصرا
وأخرسَ لم ينطِقْ ثلاثينَ حجّةًأدَرْنا عليهِ الكأسَ يوماً فهَمَّرا
شراباً كأنَّ العنبرَ الوردَ نُشْرُهُومسحوقَ هِنديٍّ من المِسكِ أذفَرا
من القِرَباتِ القُرِّ من أرضِ بابلٍإذا شمَّها الحانيُّ في الدارِ كبَّرا
ابن الرومي:
تَلقاكَ في رِقّةِ الشرابِ وفينشرِ الخُزامى وحُمرةِ الشَّفَقِ
لهُ صَريحٌ كأنّهُ ذهبٌورغوةٌ كاللآلئِ النَّسَقِ
الحسن بن وهب:
وقهوةٍ صافيةٍكالمِسكِ لمّا نَفحا
شربْتُ من دِنانِهامن كلِّ دَنٍّ قَدحا
فَعُدتُ لا تحملُنيأعوادُ سَرجي مرَحا
من شدّةِ الكِبْرِ الذيعلى فؤادي طفَحا
أبو نواس:
وشمطاءَ حلَّ الدهرُ منها بنَجوةٍدلفْتُ إليها فانتزعتُ حَنينَها
كأنَّا حُلولٌ بينَ أكنافِ روضةٍإذا ما سلبْناها منَ الليلِ طينَها
السروي:
وورديةٍ مِسكيّةٍ في نسيمِهاأُبيحَتْ لنا والنجمُ في الأفقِ راكِضُ
عطفْتُ عليها والصباحُ مُسرَّبٌسَراياهُ في الظلماءِ والليلُ ناهضُ
ومُكِّنتِ الكاساتُ منها كمثلِ ماتمكّنُ مِن وردِ الخدودِ العَوارضُ
أبو نواس:
جاءَتْ بجامتِها من بيتِ خَمّارِرُوحٌ من الخمرِ في جسمٍ من القارِ
فالريحُ رِيحُ الذكيّ الأذفرِ الداريوالبردُ بردُ الثَّرى واللونُ للنارِ
المتنبي:
سُهادٌ لأجفانٍ وشمسٌ لناظرٍوسُقمٌ لأبدانٍ ومِسكٌ لناشِقِ
أبو نواس:
نحنُ نُخفيها فيأبىطيبُ ريحٍ فيفوحُ
فكأنَّ القومَ نُهبىبينهمْ مِسكٌ يفوحُ
البحتري:
ولها نسيمٌ كالرياضِ تنفَّسَتْفي أوجهِ الأرواحِ والأنداءِ
وفواقعٌ مثلُ الدموعِ تردّدتْفي صحنِ خدِّ الكاعبِ العذراءِ
الخليع:
سلَبْنا غطاءَ الطينِ عنها بسُحرةٍفضاعَتْ بمسكٍ في الخياشمِ ساطعِ
وسلَّسها الحانيُّ في الكأسِ فانجلَتْبلونٍ كلونِ التِّبرِ أصفرَ فاقعِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع