من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الخامس والعشرون في دبيبها في البدن ولطف مسراها
ابن المعذل:
يومٌ رقيقُ الجانبينِ شهدْتُهُوقدْ استُحلَّتْ حُرمةُ الصهباءِ
فيها تنافسَتِ النفوسُ لأنّهاتجري مجاريهِنَّ في الأعضاءِ
سحرٌ فشا في المُقلةِ الحوراءِوردٌ نشا في الوجنةِ الحمراءِ
فتّانة الحركاتِ يمشي حُبُّهافي الجسمِ مشيَ سلامةٍ في داءِ
أو حوضُ راحٍ سُلْسلَتْ سَكَباتُهافي صفوِ عذبٍ من زُلالِ الماءِ
أبو نواس:
ولها دبيبٌ في العظامِ كأنّهُقبْضُ النعاسِ وأخذُهُ بالمَفصِلِ
عبقَتْ أكفُّهم بها فكأنّهمْيتنازعونَ بها سِخابَ قرنفُلِ
تسقيكَها كفٌّ إليكَ حبيبةٌلا بدَّ إنْ بخلت وإن لم تبخَلِ
ديك الجن:
وكأسِ صهباءَ صِرفٍ ما سرَتْ بيَدٍإلى فمٍ فدرى ما طعمُ ضَرّاءِ
كأنَّ مشيتَها في جسم شاربِهاتمشِّيَ الصبحِ في أحشاءِ ظلْماءِ
أبو نواس:
قامتْ بإبريقِها والليلُ مُعتكِرٌفصارَ من نورِها في البيتِ لألاءُ
فأُرسلَتْ من فمِ الإبريقِ صافيةًكأنّما أخْذُها بالقلبِ إغفاءُ
الخليع:
وجاريةٍ في الجسمِ لُطفاً ورِقّةًمَجاريَ يأباها على روحِها الجسمُ
رهينةِ أحوالٍ طِوالٍ حبسْتُهاعلى الدنِّ حتى ليسَ يدركُها الوهْمُ
إذا صبَّها الساقي على الكأسِ خِلتَهاشعاعاً ركاماً أو كما ضوّأَ النجمُ
أبو علي البصير:
ألا ربّما كأسٍ شربتُ سُلافَهاعلى صوتِ أوتارٍ فِصاحِ الترنُّمِ
لها منظرٌ يخفى على العينِ رِقّةًويلطُفُ إنْ يحظى بهِ المتوسِّمُ
سرَتْ بأقاصي الجسمِ حتى كأنّمايشاركُها في بُعدِ مسلكِها الدمُ
ابن المعذل:
ذاتُ دبيبٍ في جسمِ شاربِهاتخضُبُ في الكأسِ كفَّ شائبِها
كأنّما المسكُ بعضُ نشوتِهاولذةُ العيشِ في صواحبِها
عروسُ خِدرٍ يعيد شيبَتهاما بيَّض المزجُ من ذوائبِها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع